الرئيسية مقالات وآراء
الرقص التام أو الموت الزؤام !!
الأحد, 19 فبراير, 2012, 09:21 بتوقيت القدس
محسن العبيدي الصفار

كاتب سياسي واجتماعي بلغة ساخرة وناقدة
بعدما انقلبت الموازين في عدة دول عربية ووصل الإسلاميون بمختلف تياراتهم وانتماءاتهم إلى سدة الحكم وهو ما كان حتى وقت قريب أشبه بالمستحيل في تلك الدول التي كانت تحارب التيارات الإسلامية بكل شدة وتتهمها بأنها تنظيمات إرهابية.
فإن وصولها لسدة الحكم مع ضوء اخضر وعدم ممانعة أمريكية شكل صدمة للإسلاميين أنفسهم الذين لم يكونوا مستعدين للإجابة على كل الملفات مثل العلاقات مع (إسرائيل) والسياحة وشرب الخمور والسينما والطرب والغناء وغير ذلك من ملفات ساخنة .
ولم يأت الرد متشابها فبينما أكد إسلاميو إحدى الدول أنهم سيبقون الوضع على ماهو عليه ولن يمنعوا الخمور ولا الشواطئ المختلطة جاء رد آخرين في دولة أخرى أكثر حزما بإعلان بعض قادتهم أن البلد ليست بحاجة للسياحة وان مداخيل السياحة يمكن الاستعاضة عنها بسهولة عبر موارد أخرى لم يحددها .
وكذلك فأن ملفات مثل البنوك الربوية تمثل أيضاً عقبة كبيرة يجب التغلب عليها إذا أريد للإسلام أن يكون مصدر التشريعات الجديدة في تلك الدول .
واشتد التجاذب حول الإعلام والفن فمن القيادات الإسلامية من أعلن وجوب منع السينما أو على الأقل كل مشاهد العري والقبلات وغيرها أكد البعض الآخر على حرية الفن والإعلام ووجوب عدم التعرض لها بأي شكل .
الأطرف هي تصريحات إحدى الراقصات التي أكدت أنها سترقص رغما عن انف الإسلاميين وأنها تمارس مهنة شريفة وهي لا عيب ولا حرام وأنها تصوم وتصلي وتزكي أموالها !!
وتعددت التصريحات من أوساط الفن التي تؤكد ضرورة حفظ حق التعري الفني باعتباره ركيزة هامة من ركائز الفن التي لا يقوم الفن من دونها.
ولكن واقع الحال يشير إلى أن العصر الذهبي للفن الجلدي ( فن كشف جلد الفنانات العاري ) قد انتهى وان أياماً سوداء تنتظر كاشفي اللحوم البيضاء فقد أعلن وزير الثقافة التونسي عن منع نانسي واليسا ومن على شاكلتهن من المشاركة في مهرجان قرطاج الفني مؤكداً على ذلك بعبارة أن مشاركتهن ستكون فقط على جثته .
وهل حقا سيقضي الإسلاميون في مصر وتونس والمغرب على ظاهرة الفن الهابط نهائيا ؟ الأرجح أن ذلك وان تم فسيكون على مرحلة زمنية طويلة جدا وليس في ليلة وضحاها لعدة أسباب.
أهمها أن الإسلاميين في تلك الدول يركزون على الملفات السياسية وتثبيت موضع أقدامهم في الحكم في كل نواحيه التشريعية والرئاسية والتنفيذية والقضائية وهم في غنى حالياً عن معارك جانبية مع الراقصات والمطربات اللواتي اثبتن أن لهن نفوذا وحضورا وتأثيراً في عالمنا العربي لايستهان به أبداً ولايجرؤ سياسي على استعداء هذه الطبقة أبداً .
والثاني أن الضوء الأخضر الأمريكي لهذه التنظيمات بالوصول إلى سدة الحكم يتضمن توافقات مبطنة بان يكون حكمهم الإسلامي على غرار وصول الإسلاميين إلى تركيا لايمس أبداً بما يسمى بالحريات الشخصية في الملبس والمشرب والفن والسياحة وطبعا لا يجوز المس أبداً بالعلاقات والاتفاقيات مع الحبيبة (إسرائيل) التي تعتبرها أمريكا خطاً أحمر لا يجوز القفز عليه .
وعليه فأن المرحلة القادمة ستكشف لنا نوع الإسلام الذي سيطبق في تونس ومصر والمغرب وما هي مسموحاته وممنوعاته وهل سيكون حاسماً وحازماً في تطبيق الشريعة الإسلامية أم مكتفياً من الإسلام باسمه على الطريقة التركية ؟ وهل سيكون ثبات الموقف عند القيادات السياسية اقوي على محاربة الفساد أم عند الراقصات على التمسك به ؟
المصدر: وكالات
فإن وصولها لسدة الحكم مع ضوء اخضر وعدم ممانعة أمريكية شكل صدمة للإسلاميين أنفسهم الذين لم يكونوا مستعدين للإجابة على كل الملفات مثل العلاقات مع (إسرائيل) والسياحة وشرب الخمور والسينما والطرب والغناء وغير ذلك من ملفات ساخنة .
ولم يأت الرد متشابها فبينما أكد إسلاميو إحدى الدول أنهم سيبقون الوضع على ماهو عليه ولن يمنعوا الخمور ولا الشواطئ المختلطة جاء رد آخرين في دولة أخرى أكثر حزما بإعلان بعض قادتهم أن البلد ليست بحاجة للسياحة وان مداخيل السياحة يمكن الاستعاضة عنها بسهولة عبر موارد أخرى لم يحددها .
وكذلك فأن ملفات مثل البنوك الربوية تمثل أيضاً عقبة كبيرة يجب التغلب عليها إذا أريد للإسلام أن يكون مصدر التشريعات الجديدة في تلك الدول .
واشتد التجاذب حول الإعلام والفن فمن القيادات الإسلامية من أعلن وجوب منع السينما أو على الأقل كل مشاهد العري والقبلات وغيرها أكد البعض الآخر على حرية الفن والإعلام ووجوب عدم التعرض لها بأي شكل .
الأطرف هي تصريحات إحدى الراقصات التي أكدت أنها سترقص رغما عن انف الإسلاميين وأنها تمارس مهنة شريفة وهي لا عيب ولا حرام وأنها تصوم وتصلي وتزكي أموالها !!
وتعددت التصريحات من أوساط الفن التي تؤكد ضرورة حفظ حق التعري الفني باعتباره ركيزة هامة من ركائز الفن التي لا يقوم الفن من دونها.
ولكن واقع الحال يشير إلى أن العصر الذهبي للفن الجلدي ( فن كشف جلد الفنانات العاري ) قد انتهى وان أياماً سوداء تنتظر كاشفي اللحوم البيضاء فقد أعلن وزير الثقافة التونسي عن منع نانسي واليسا ومن على شاكلتهن من المشاركة في مهرجان قرطاج الفني مؤكداً على ذلك بعبارة أن مشاركتهن ستكون فقط على جثته .
وهل حقا سيقضي الإسلاميون في مصر وتونس والمغرب على ظاهرة الفن الهابط نهائيا ؟ الأرجح أن ذلك وان تم فسيكون على مرحلة زمنية طويلة جدا وليس في ليلة وضحاها لعدة أسباب.
أهمها أن الإسلاميين في تلك الدول يركزون على الملفات السياسية وتثبيت موضع أقدامهم في الحكم في كل نواحيه التشريعية والرئاسية والتنفيذية والقضائية وهم في غنى حالياً عن معارك جانبية مع الراقصات والمطربات اللواتي اثبتن أن لهن نفوذا وحضورا وتأثيراً في عالمنا العربي لايستهان به أبداً ولايجرؤ سياسي على استعداء هذه الطبقة أبداً .
والثاني أن الضوء الأخضر الأمريكي لهذه التنظيمات بالوصول إلى سدة الحكم يتضمن توافقات مبطنة بان يكون حكمهم الإسلامي على غرار وصول الإسلاميين إلى تركيا لايمس أبداً بما يسمى بالحريات الشخصية في الملبس والمشرب والفن والسياحة وطبعا لا يجوز المس أبداً بالعلاقات والاتفاقيات مع الحبيبة (إسرائيل) التي تعتبرها أمريكا خطاً أحمر لا يجوز القفز عليه .
وعليه فأن المرحلة القادمة ستكشف لنا نوع الإسلام الذي سيطبق في تونس ومصر والمغرب وما هي مسموحاته وممنوعاته وهل سيكون حاسماً وحازماً في تطبيق الشريعة الإسلامية أم مكتفياً من الإسلام باسمه على الطريقة التركية ؟ وهل سيكون ثبات الموقف عند القيادات السياسية اقوي على محاربة الفساد أم عند الراقصات على التمسك به ؟
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع