آخر الأخبار:

  • وزير إسرائيلي: تساقط الصواريخ على المراكز السكانية مسألة وقت
  • حماس والحكومة في غزة تهنئان الشعب المصري والحكومة والرئاسة بتحرير الجنود المختطفين
  • نقل الأسير المضرب أيمن أبو داوود من مستشفى سجن الرملة إلى أحد مستشفيات الاحتلال
  • مراسلنا: حريق ببركس لمواد التنظيف بجانب منتزه المحطة في حي التفاح بمدينة غزة
  • الزهار: شخصيات على رأسها دحلان تسعى للوقيعة بين حماس ومصر وتثير الشائعات
  • مصادر مقربة من حزب الله: مقتل 38 من عناصر الحزب واصابة 130 في مواجهات القصير
  • تعرض دورية عسكرية إسرائيلية لنيران سورية في الجولان دون اصابات
  • الاحتلال يقرر السماح بالصيد في بحر غزة حتى مساحة 6 أميال كما كان في السابق
  • الاحتلال يحاصر بناية سكنية أخرى لعائلة أبو الضبعات في جبل المكبر بالقدس المحتلة تمهيداً لهدمه
  • مقتل الصحفي معتز أبو صفيه " 25 عام " وعمه إثر شجار عائلي غرب غزة
  • الأسير سعدات يمثل أمام محكمة إسرائيلية الثلاثاء للنظر في طلبه رؤية حفيدته
  • وقائي نابلس يعتقل القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتيري بسبب انتقاده حركة فتح
  • المغرب يطرد سفير فلسطين بسبب تصريحاته عن أداء لجنة القدس
  • السجون الإسرائيلية تنقل القيادي إبراهيم حامد المحكوم ٥٤ مؤبدا من معتقل ريمون لجهة مجهولة
  • إزالة "كشاف" عن ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بطلب إسرائيلي
  • الاحتلال يداهم ويجرف أراض زراعية بمدينة الخليل
  • خمسة قتلى وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم مسلح على أحد البنوك الواقعة في مدينة بئر السبع جنوب "إسرائيل"
  • الاحتلال يقرر عدم تمديد اعتقال الصحفي عامر أبو عرفة والإفراج عنه بداية أغسطس القادم
  • توغل محدود لجرافات الاحتلال شرق حيّ الشجاعية بمدينة غزة
  • الاحتلال يمنع وفد اليونسكو من دخول مدينة القدس المحتلة لإثبات تغير معالم المدينة الأثرية الفلسطينية

الرئيسية حارتنا

اجا يكحلها عماها

الأحد, 26 فبراير, 2012, 09:50 بتوقيت القدس

العرب يعانون جراء السياسات الحكومية غير السليمة


    محسن العبيدي الصفار

    يحكى أن طبيبا عاين رجل في المستشفى مصاب بحروق طفيفة جاء به عدة رجال من أقاربه وأصدقائه وأثناء المعاينة انتبه الطبيب إلى أن الرجل أيضاً مصاب بكسور ورضوض شديدة فسأل احد مرافقيه عما حدث فأجابه بأن الرجل قد شبت فيه النار أثناء العمل ولما سأله الطبيب عن سبب الكسور والرضوض أجاب لأننا اطفأناه بضربه بالعصي .

    وعلى الرغم من أن ما ذكرته أعلاه هو اقرب للنكتة الخيالية الا ان طريقة معالجة الكثير من المسائل الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية في العالم العربي اقرب ماتكون لهذا المثال , فالمنطق يقتضي انه عندما تبرز اي مشكلة يكون التصرف المنطقي هو التعقل والتفكير بحلول مناسبة تكون عملية وقابلة للتطبيق اولا ولاينجم عنها اي اذى لاي طرف ثانيا وتضمن عدم تكرار المشكلة نفسها اخيرا .

    ان الحلول العشوائية للمشكلات في المجتمع قد تؤدي بدورها إلى بروز مشكلات جديدة ربما تفوق في حدتها المشكلة الأولى فعلى الصعيد الاقتصادي لا نرى أي حلول واقعية في العالم العربي لمشكلات مثل البطالة والفقر والركود الاقتصادي وكل مايسمى حلولا هي في الواقع مجرد مسكنات لإيقاف الألم مؤقتا ولكنها تسبب الإدمان عليها لاحقا .

    فلطالما عالج العرب مشاكلهم الاقتصادية أما عن طريق الاقتراض او طلب المعونات الأجنبية وكلاهما يؤدي إلى تبعية تلك الدول إلى سياسيات الدول المانحة وعدم قدرتها على الاعتراض على أي شيء تفعله تلك الدول خوفا من قطع المعونات او تقليلها وقد كانت تلك المعونات دوما بمثابة العصا التي هددت بها أمريكا عدة دول عربية وأجبرتها على قبول أجندتها بواسطتها .

    أما الدول الثرية التي تمتعت بإيرادات مرتفعة بسبب ارتفاع مداخيل النفط فقد واجهت مشكلة السيولة الفائضة وكيفية التصرف بها وبدلا من سوقها نحو التنمية الاقتصادية والصناعية في بلدانهم تم استثمار معظمهما في البورصات والبنوك والأسهم الأمريكية والأوروبية التي تترنح الآن بفعل الأزمات المتلاحقة والجزء الثاني في مشاريع عقارية لاتتناسب مع تركيبتها السكانية والجغرافية وضاعت مئات المليارات من الدولارات في هذه المشاريع إدراج الرياح .



    واجتماعيا فأن المشكلات التي تواجه المجتمع من فساد وإدمان ودعارة وشذوذ لايتم إيجاد حلول واقعية لها بل تكون الحلول دوما قمعية ومقطعية حيث السجن والضرب وغيرها دون التفكير بجذور هذه المشكلات والسعي لإيجاد حلول جذرية لها عبر سن القوانين المناسبة وتوفير فرص الزواج والمساعدة المالية للشباب المقبل على الزواج وبرامج التوعية الاجتماعية التي تؤدي إلى حصر المشاكل ومن ثم القضاء عليها تدريجيا والا فأن التخويف والتهويل لم يستطع القضاء على الظواهر الاجتماعية في أي بلد وغاية مايفعله هو نقلها من السطح إلى العمق بحيث تصبح ظواهر خفية لايراها الناظر ولكنها تنخر المجتمع من العمق.

    وثقافيا فأننا نعتب على العرب عدم القراءة مقارنة يالشعوب الأخرى ونستهزأ بمجتمعاتنا التي لاتقرأ ولا كتاب واحد في السنة مقارنة بشعوب أخرى يكون متوسط القراءة لديها سنويا لايقل عن 7 كتب ولكننا ننسى أن لدينا في الدول العربية نسبة أمية مرتفعة جدا أولاً وعدم تشجيع المدارس للطلاب على القراءة الغير مدرسية ثانيا وارتفاع ثمن الكتب مقارنة بدخل المواطن العربي ثالثا وعدم تشجيع الكتاب والادباء وتحفيزهم للإنتاج الإبداعي مقارنة بما يحصل في الدول الأخرى.

    ويمكن أن نعدد عشرات المشكلات التي تعيق الثقافة العربية ولكن ماهي الحلول ؟ عندما نرى دولا تقيم مهرجانات ثقافية يفترض ان تشجع الثقافة وتدفعها للأمام ويكون الرقص والغناء هو القسم الأعظم منها ولايتم التطرق للكتاب والقراءة الا بالنزر اليسير نعرف ان هناك مشكلة عويصة حلت بمشكلة اكبر منها فمهرجانات الثقافة تشجع كل شيئ إلا الثقافة ويكون المستفيد منها فرق الرقص والغناء وممثلي السينما الأجانب طبعا أما الكتاب والأدباء والشعراء والرسامين والخطاطين المحليين فيخرجون من المولد بلا حمص كما يقول المثل المصري .

    ماذكرته هنا هو غيض من فيض من مشكلاتنا التي يبلغ حجمها كما هائلا لايتصوره عقل وجزء من الحلول العبقرية التي نحاول حلها بها وغاية أمنيتي هي أننا إذا لم نجد طريقة نطفأ بها النار عن شخص ما فلا نكسر عظامه على الأقل بالعصي.
    المصدر: وكالات

    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق