آخر الأخبار:

  • الداخلية: مكاتب تسجيل السفر ستعود للعمل وفق السابق بعد إغلاق التسجيل لمدة يوم بسبب بعض الترتيبات الفنية في ملف السفر
  • السلطة تسحب ترشيح قرية بتير الأثرية في القدس للانضمام لليونيسكو
  • مراسلنا:إغلاق الأنفاق من الجانب المصري بدءا من اليوم حتى نهاية مظاهرات 30يونيو
  • مصادر طبية: وفاة غازي جمال أبو ناصر (23 عاما)بانفجار داخلي بدير البلح
  • صحيفة اندبندينت:ايران قررت ارسال 4000 من افراد حرس الثورة الى سوريا لدعم نظام الاسد
  • 19 سجينا في غزة يتقدمون لامتحانات الثانوية العامة
  • وزير مالية رام الله الجديد شكري بشارة يلتقي نظيره الإسرائيلي في القدس
  • الأمن المصري يعتقل مواطنًا مصريًا يشتبه فيه بالتجسس لصالح اسرائيل
  • الجيش الحر يسيطر على المعبر الحدودي بين سوريا واسرائيل
  • أكثر من 88 ألف طالب وطالبة يبدأون امتحانات الثانوية العامة بشكل موحد
  • وفاة 12 معتمراً أردنياً وإصابة 34 آخرين قرب مكة المكرمة
  • قانون إسرائيلي جديد لمكافحة الإرهاب يعتبر التبرع لجمعيات تربوية إرهابا
  • مراسلنا: اصابة مزارع برصاص الاحتلال شرق خانيونس
  • مصر: مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني كالمصري بما يسهل معاملاته وحركته
  • "1354 الحصيلة الموثقة لعدد الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا جراء الأحداث في سورية من بينهم 1201 رجل و153 امرأة"
  • عبور 23 منشقا سوريا عن الجيش السوري إلى الأردن من بينهم عقيدان ونقيب من الطائفة العلوية
  • غزة: إدارة المعابر تنفي نية مصر إغلاق المعابر قبيل نهاية هذا الشهر
  • قلقيلية..الإفراج عن القسامي محي الدين عودة بعد اعتقال دام 10 أعوام
  • بدء انسحاب الجنود النمساويين من الجولان
  • وفاة الطفلة ابتسام حامد زعاقيق 4 أعوام دهسا في بيت أمر بالخليل

الرئيسية حارتنا

الاربع تسعات الرقم السحري العربي

الخميس, 08 مارس, 2012, 12:30 بتوقيت القدس


    بقلم محسن العبيدي الصفار

    في الغرب عندما تدخل اي متجر فستلاحظ ظاهرة غريبة هي الاسعار حيث تجد سعر السلعة مثلا 99 دولارا و99 سنتا فتستغرب عن عدم وضعهم السعر 100 دولار فيريحون ويرتاحون وهل هذا السنت الواحد سيشكل فرقا في سعر شراء سلعة ثمنها 100 دولار ؟

    طبعا العامل هنا هو عامل نفسي بحت حيث ان هذا السعر سينطبع في ذهن المستهلك على انه تحت المئة دولار حيث يكون العدد 9 هو ماتتلقاه العين وطبعا هذا الامر له اثر كبير في قرار المستهلك شراء السلعة من عدمه .

    هذه الخدعة التجارية تستعمل في العالم العربي ايضا بكثرة ولكن ليس في السوبرماركتتات على خلاف الغرب ولكن في القصور الرئاسية والصناديق الانتخابية فمنذ قيام الجمهوريات في العالم العربي وعند اي انتخابات او استفتاء فان النسبة دوما تكون 99 و99 % لصالح المرشح او القانون ولاندري بالطبع من هو هذا الواحد بالالف الذي تجرأ وصوت لغير صالح الرئيس او القانون .

    وعلى الرغم من تفاهة الرقم واستحالته احصائيا وعلميا الا ان الرؤساء العرب كانوا دوما مغرمين به متصورين او بالاحرى محاولين تصوير انفسهم على انهم موضع اجماع كامل ومطلق من الشعب ماعدا واحد بالالف وهؤلاء ربما كانوا مرضى او سكارى عند التصويت واختلطت عليهم الامور .

    وقد يتصور المرء ان مجئ القرن الواحد والعشرين والربيع العربي قد غير هذه العادة المتأصلة في الفكر السياسي العربي بحيث يتخلون عن الاربع تسعات التقليدية الى ارقام اكثر واقعية تتناسب مع الاختلاف في الاراء في المجتمع واستحالة اجماع الشعب بأكمله على شخص واحد في ظل التنوع والتباين السياسي واختلاف التوجهات والمناهج السياسية بين افراد الشعب الواحد ولكن كما يقال في المثل العراقي الشعبي الطبع الذي في البدن لايزيله الا الكفن فإذا بانتخابات اليمن السعيد تفرز رئيسا اسعد فاز كالعادة ب99 وكذا من الكسور بالمئة من اصوات الشعب مثبتا حفاظ الشعب اليمني على العادات والتقاليد العربية الاصيلة وعدم التفريط بها باي ثمن .

    وقد يتوقع اي شخص بسيط وساذج مثلي ان رئيسا يحظى باجماع كلي للشعب وليس لديه من المخالفين سوى عدد اصابع اليد لن يواجه اي مشكلة في ادارة البلاد طالما انه محبوب الجميع ولايختلف اثنان على شخصيته الباهرة التي جعلته يفوز بهذه النسبة التي تشابه النسبة التي يتمتع بها الكحول الطبي الذي يستعمل في المستشفيات وتكون نسبته 99 و99 % اي انه خالص النقاء وليس مغشوشا بالماء.

    ولكن هل حقا سيعطي هذا الرقم في السياسة نفس تأثيره النفسي في التجارة ام ان المستهلك هنا وهو المواطن قد صار اكثر وعيا ولاتمر عليه هذه الالاعيب التسويقية بالبساطة التي يأملها مصمومها ؟

    ففي الوقت الذي يفوز فيه الرئيس الامريكي زعيم اكبر دولة ديموقراطية في العالم بنسبة لاتزيد في احسن الاحوال عن 60 % هل هناك من يصدق ان رئيسا عربيا يحصل على اجماع قدره 100 % تقريبا ؟ وما سبب كل هذا الحب الجامح الذي يحظى به كي يصوت له كل الشعب بالاجماع ؟ هذه كلها اسئلة قد تظل بلا اجابة او ان لها اجابة واحدة لانريد التطرق لها هنا ولكني اتمنى من كل قلبي ان يختفي هذا العدد المضحك المكون من اربع تسعات الى الابد في اي انتخابات عربية وليكن الفائز يحظى باجماع نسبي من الشعب يؤهله للعمل بثقة وفي نفس الوقت يحذره من وجود معارضة له ستبحث عن اخطائه وعيوب برامجه لادارة البلاد .
    المصدر: فلسطين الآن

    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق