آخر الأخبار:

  • إصابة 3 شبان بالرصاص الحي واعتقال 3 آخرين خلال مواجهات مع الاحتلال في منطقة زيف بيطا جنوب الخليل
  • الداخلية: ليس هناك اتفاق على تهدئة وذلك لتعنت الاحتلال وما يحدث هو هدوء ميداني غير مرتبط باتفاق
  • المدفعية الصهيونية تقصف منطقة الزنة ببني سهيلا شرق خان يونس
  • القسام يحصي عدد قتلى الجنود الإسرائيليون 91 ناهيك عن قتلى تفجيرات الدبابة وغيرها
  • اجتماع طارئ للكابينت لبحث الأوضاع بغزة خلال ساعات
  • أسطول تركي جديد لغزة بحماية البحرية التركية
  • بلغت كلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 3 الأسابيع الماضية نحو 12 مليار شيكل
  • القدرة: عدد الشهداء 1062 شهيدًا 6037 جريحًا
  • المقاومة توافق على تهدئة لـ24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهر اليوم الأحد
  • استهداف مباشر لمنزل عائلة الأشقر في مخيم النصيرات و 4 إصابات في المكان

الرئيسية بانوراما

التجارب ملح الحياة وبها تضْمَن نجاحَك

تعلَّم من فشلِك ولا تقل:"أنا منحوس"!

الخميس, 15 مارس, 2012, 18:46 بتوقيت القدس

بدران: يتعين على الأسرة والأصدقاء الأخذ بيد صاحب التجربة الفاشلة


    "أنا إنسانٌ فاشل في حياتي، أنا بالفعل وبلا أدنى مبالغة شخص "منحوس"..عبارةٌ دارجة يملؤها اليأس والأسى والإحباط تتردد على ألسن البعض بطريقةٍ أو بأخرى، وهي غالباً ما تكون استقرت في أعماق أصحاب التجارب الفاشلة، فالحياة تجارب، والتجارب هي ملح الحياة كما يقال.

    عزيزي القارئ.. لربما تكون واحداً من هؤلاء، فقد يكون قد سبق أن حالفك الفشل في دراستك، أو في عملك، أو زواجك، أو في علاقاتك، لكن أتدري ما الجيد في الأمر؟!..أنك في المحصلة ستتكون لديك خبرة تراكمية ربما تقودك إن استثمرتها وعرفت مسبباتها إلى النجاح.

    سؤالٌ يحيرنا كثيراً..تُرى كيف للمرء أن ينهض بعد مروره بتجربة فاشلة؟..وما هي الآثار النفسية والاجتماعية التي تلمّ بهذا الشخص بعدها؟.. وماذا عن دور الأهل والأصدقاء في مساعدته على للخروج من هذه التجربة؟..دعونا نرى الأجوبة التي يحملها التقرير التالي..

    تجارب مصيرها الفشل


    علاء لم يحالفه الحظ بالنجاح في دراسته في الثانوية العامة، حيث سبّبت له صدمة بإعلانها على مرأى ومسامع جميع الأقارب والأصدقاء، بإيجابيةٍ واضحة يقول:"حصلت على معدل 52% ، ورسبتُ في مادة التاريخ، حينها بقيتُ في البيت مدة أسبوع لا أخرج منه لأي سببٍ كان، لكن الحق يقال إن التفاف جميع أفراد أسرتي حولي ودعمهم إياي ساعد كثيراً على التعافي من التجربة".

    وأضاف:"اقترح والدي علي بأن ألتحق بامتحانات "الإكمال" لكني رفضت في البداية خوفاً من الفشل مرةً أخرى، ثم وافقتُ لعل تجربتي الأولى تكون محفزاً على الوصول إلى طريق النجاح".

    وكانت المفاجأة غير السارة أن تجربته الثانية باءت بالفشل مرة أخرى، ولكن والده أصر عليه أن يعيد تقديمه لينجح أخيراً، ويلتحق بالدراسة الجامعية مثل سائر إخوته، مبيناً أنه في هذه المرة نجح في تقديم الامتحان ودرس في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخصص سكرتارية، مشيراً إلى أنه لولا من حوله لما استطاع أن يحاول أكثر من مرة خوض ذات التجربة التي كان مصيرها الفشل.

    أما نورا فتقدم شاب لخطبتها ووافقت، لتستمر مدة لا تزيد عن خمسة أشهر ثم فسخت عقد النكاح معه، بسبب أن هناك من أوقعت المشاكل بينهم.

    ولا تزال للقصة بقية، فبعد فترةٍ طويلة طلبتها أحدى قريباتها لابنها الوحيد الذي يدرس في بريطانيا، ونتيجة الضغط الذي وقع عليها اضطرت للرضوخ وقبلت بـ "الخطبة" وهي غير مقتنعة وذلك لأسباب تحفظت عليها.

    وقالت:"بدأت بالتحدث إليه عبر "البريد الإلكتروني والجوال" فاكتشفتُ أنه ضعيف الشخصية، وليس لديه قدرة على اتخاذ القرار، وحدثت في تلك الفترة بعض المشاكل بيننا، ليكون قراره الوحيد:"احنا مش لبعض"، عندئذٍ شعرتُ بأني فاشلة ومكتئبة، ما أثر على دراستي وتحصيلي".

    مراحلها وآثارها


    حول آلية التعامل مع التجارب الفاشلة "فلسطين هاتفت "أميرة بدران" الاختصاصية التربوية والنفسية من مصر والتي أكدت أن الإنسان حين يمر بتجربةٍ فاشلة مؤثرة في حياته يمر بعدة مراحل نفسية مهمة خصوصاً لو كانت تتعلق بتجربة عاطفية، أو طلاق، أو حدث صادم، أو ضياع حلم مهم جداً لصاحبه،..إلخ، وتلك المراحل يمر عادةً كل البشر بها، ولكن قوة كل مرحلة وأثرها وفترة استمرارها والانتقال من مرحلة لأخرى تتوقف بشكل كبير على طبيعة شخصيته، ثم البيئة التي تحيط به.

    وقالت: "أولاها مرحلة الصدمة والإنكار، وفيها لا يصدق الإنسان ما حدث له وينكره ويظل يقول لنفسه أنه من غير الممكن حدوث ذلك له، ومرحلة التخبط التي تعتبر من أسوأ المراحل وفيها يكون الشخص في حالة سيئة، فتعصف به المشاعر السلبية، حيث يشعر بالضياع، والغضب، والحزن والألم الشديد، والرغبة في الانتقام، والكراهية، والشعور العميق بالظلم والقهر".

    أما بالنسبة للمرحلة الثالثة التي يمر بها، فأضافت بدران:"ثم مرحلة التكيف والتأقلم وبداية الشروع في الاستقرار والبحث عن بداية جديدة، ليأتي بعدها المرحلة الأخيرة وهي مرحلة النسيان وفيها يشعر الإنسان بأنه تأقلم تماماً مع الوضع الجديد، بل يصل الأمر عند البعض بنسيان جزءاً من تلك الأزمة، وحين يتذكرها فإنها تكون بلا مرارة كبيرة".

    وأشارت إلى أن الانتقال بين هذه المراحل ليس بالضرورة أن يكون واضحاً، فقد يمر بجميع المراحل خلال شهر أو ثلاثة أشهر، وبعض العلماء قالوا: "أإنها تستمر إلى سبعة أو تسعة أشهر أو قد تأخذ سنوات.

    سطرٌ جديد في حياته


    وبينت بدران أن من الآثار النفسية التي تظهر على الشخص حالات الذهول والرفض، والاكتئاب، والتوتر، والغضب، وسوء الظن، بالإضافة إلى العدوانية والانطوائية، وذلك يعود تبعاً لطبيعة الشخص وتكوينه النفسي الذي يتشكل نبعاً للجزء الوراثي، والتربية، والخبرات المختلفة له.

    وتابعت: "أما بالنسبة للآثار الاجتماعية فتتأثر العلاقات الاجتماعية لديهم وتصل لدرجة انعدامها في فترة من الفترات خصوصا المراحل الأولى، وإذا انعدمت الصداقة بين الأبناء وآبائهم تتأثر العلاقة بالسلب أكثر، وتقل الأنشطة الاجتماعية بشكل كبير، بالإضافة إلى حدوث أزمات في باقي العلاقات بسبب تأثر فكرهم ومشاعرهم بالتجربة الفاشلة".

    وعدت بدران أن أي تجربة يمر بها الإنسان هي سطر يسطره في حياته، ليضيء له الطريق مع نفسه ومع الحياة وفهم طبيعتها وطبيعة البشر، فهناك من تتغير نظرته لنفسه أو للحياة و للبشر نحو الصواب، فمثلاً "نيوتن" قام بثلاثة وثمانين تجربة حتى يصل للمصباح الكهربائي، وحين كانوا يقولون له لقد فشلت في الوصول للكهرباء 82 مرة"، وكان يقول: "بل نجحت في التعرف إلى 82 طريقة لا توصلني للكهرباء"!، مضيفة: إذن التجارب المؤلمة هي مساحة ماضي؛ ومن المهم في الماضي أن نقف على دروسه دون أن نتحول لأسرى له، فنتمكن من النجاح أو التحسن لتحقيق أفضل النتائج في المستقبل".

    وقالت: "يقع على الأهل والأصدقاء الدور الأكبر لنهوض الشخص من تجربته الفاشلة، حيث أنهما يعدان اليد القوية التي يستند إليها صاحب التجربة ليبدأ في إكمال المسير من جديد، ولكن من المهم أن يكون الدعمان النفسي والاجتماعي متناسبين مع طبيعة كل تجربة".

    وأضافت الاختصاصية التربوية والنفسية: "يعتبر أعظم ما يمكن تقديمه له رسالةٌ معنوية مفادها "أننا بجوارك نشعر بمشاعرك ونحترمها جداً وأنك لست وحدك فنحن معك نسمعك"، حيث إن الفضفضة تعد من العلاج الفعال في حالات معينة من التجارب وتصل درجته نسبة 60%، بالإضافة إلى تقديم رسائل الأمان، والتعاطف، والإصغاء، وأن يكون هناك درجة من الوعي لاستخدام إستراتيجيات أخرى بجانبها في الوقت المناسب بلا تسرع ولا تهاون، كإستراتيجية "التقييم"، وإستراتيجية "تحمل المسئولية" عما حدث وغيرها من الإستراتيجيات الفعالة، لافتةً إلى أن هناك دعماً آخر يتكامل مع دعم الأصدقاء والأهل وهو دعم المتخصص النفسي، وما يقدمه من خطط سلوكية ونفسية.
    المصدر: صحيفة فلسطين رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>