آخر الأخبار:

  • النائب خريشة يدعو لرقابة شعبية على عملية إعمار القطاع
  • نقابة الموظفين بغزة تحذر من خطوات تصعيدية في ظل انقطاع الرواتب
  • جيش الاحتلال يلغي الحراسة داخل البلدات "غير المتاخمة" للسياج الحدودي مع قطاع غزة
  • أبو مرزوق: أمن سيناء مصلحة فلسطينية والعلاقة مع مصر أفضل بكثير من السابق
  • يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة والرياح شمالية غربية إلى شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة، والبحر خفيف ارتفاع الموج
  • الطاقة: أزمة انقطاع الكهرباء المتفاقمة في القطاع ستشهد تحسنا ملحوظا خلال الأشهر القريبة
  • ضابط في الجيش الإسرائيلي: الجيش الإسرائيلي يمارس الكذب عندما يصرح بأن صافرات الانذار كاذبة
  • التوتر تخيم على سجن "ريمون" بسبب احتجاج الأسرى على السياسات التعسفية التي تتبعها إدارة السجن
  • الداخلية: السفر عبر معبر رفح اليوم الثلاثاء سيكون للمرجعين، وإلى المواطنين المسجلين في كشف 21 أكتوبر
  • الزراعة: كميات هطول الأمطار في فلسطين تبشر بموسم جيد ينعش القطاع الزراعي

الرئيسية مقالات وآراء

غسيل عمر سليمان

الكاتب يتحدث عن جهاز المخابرات في عهد عمرو سليمان الذي ترشح مؤخرا لخوض انتخابات الرئاسة في مصر ، موقف هذا الرجل من المقاومة الفلسطينية وحماس خاصة في غزة

الإثنين, 16 إبريل, 2012, 09:25 بتوقيت القدس

كم واحد قتلوا في سجن المخابرات العامة أثناء رئاسة اللواء عمر سليمان لها؟ ــ لا أحد يملك الإجابة على السؤال ــ وبوسع الرجل أن يحلف بالثلاثة على أن أحدا لم يقتل، وربما قال أيضا إنه لا يوجد سجن في مقر المخابرات العامة. لكن الملف إذا فتح وجرى التحقيق في الموضوع من خلال لجنة محايدة لتقصى الحقائق، فإن هناك عشرات بل مئات الشهود الذين بوسعهم أن يؤكدوا وجود السجن ويتحدثون عن التعذيب الجهنمي الذي تعرضوا له في زنازينه المبنية تحت الأرض، ومنهم من يستطيع أن يحدد أسماء بعض إخوانهم الذين قتلوا إما بسبب إطلاق الرصاص عليهم أو بسبب التعذيب، وهؤلاء مستعدون للشهادة ومواجهة الرجل بحقائق تجربتهم في سجن المخابرات، إذا أعطوا الأمان بطبيعة الحال.



لقد تحدثت إلى بعض من أطلق سراحهم منهم، فقالوا إنهم اقتيدوا من الخارج على طائرات خاصة، بعضها عسكرية أمريكية في النصف الثاني من التسعينيات. جاءوا من باكستان وأذربيجان ومن كرواتيا والبوسنة ومن بعض دول الخليج. وبعد وصولهم أدخلوا من مطار القاهرة دون أن تختم جوازات سفرهم، وتم إيداعهم بدون أي تسجيل في سجن المخابرات العامة، الذي لا يعرف مدى قانونية وجوده، وفى داخل السجن تعرضوا لكل ما يخطر على الباب من أدوات التعذيب والترويع والاستنطاق، قبل أن يقرر مصيرهم ويحالون إلى جهات أخرى ــ أمن الدولة فئ الأغلب ــ في ضوء المعلومات التي تم تحصيلها منهم. وهؤلاء غير المصريين الذين أتت بهم المخابرات المركزية الأمريكية، ثم بعد التحقيق حولوا إلى جوانتانامو أو إلى أية سجون أخرى.



تحدثت إلى واحد قضى أربع سنوات من التعذيب في سجن المخابرات، لم ير خلالها ضوء الشمس ثم أودع في سجن العقرب الذي قضى فيه عشر سنوات، وبرأته المحكمة العسكرية بعد ذلك!



وسمعت قصة الشاب طلعت فؤاد قاسم الذي تم اختطافه من كرواتيا، حيث كان في طريقه إلى البوسنة، وبعد وصوله تم قتله في مقر المخابرات العامة، وليس هناك ما يثبت أنه دخل مصر أصلا.



إن السيد عمر سليمان الذي عرض قطع يد شقيق أيمن الظواهري وإرسالها إلى واشنطن للتأكد من حمضه النووي، يعتبر التيارات الإسلامية جميعها خصما له. وهى ذات المعركة التي خاضها حسنى مبارك طيلة سنوات حكمه مستخدما في ذلك «سوطه» الذي أشار إليه التقرير الأمريكي فيما نشرته أمس في هذا المكان.



انطلاقا من رؤيته تلك فإنه اعتبر المقاومة الإسلامية الفلسطينية عملا إرهابيا، وعناصرها إرهابية ــ قال لي شاهد عيان حضر اجتماعا في مدينة «سرت» بين العقيد القذافي والرئيس السابق، اقترح فيه الرئيس الليبي على مبارك أن ينفض يده من القضية الفلسطينية لكي يركّز ــ معه ــ في القضايا الأفريقية. (شتم الفلسطينيين وقال إنهم ألعن من الإسرائيليين) ــ حينذاك رد اللواء سليمان الذي كان حاضرا قائلا إن الشأن الفلسطيني صار جزءا من الأمن القومي المصري، لأن في غزة نصف مليون إرهابي يهددونها، قاصدا بذلك حركة حماس التي اعتبر أن إسقاط حكومتها في غزة هدفا استراتيجيا.



هذه القصة تكشف عن موقف الرجل الحقيقي من المقاومة الفلسطينية، وكيف أنه ظل متبنيا طول الوقت لوجهة النظر الإسرائيلية، التي لم تصف المقاومين إلا بأنهم إرهابيون.



إضافة إلى أنها تلقى ظلالا من الشك حول موقفه من المصالحة الفلسطينية خصوصا بين فتح وحماس، كما تثير شكوكا أخرى حول موقفه من حصار القطاع ودوره أثناء الاجتياح الإسرائيلي لغزة.



إن السيد عمر سليمان يهدد الجميع بما لديه من أسرار، ملوحا بحكاية الصناديق السوداء التي يقول إنه يحوزها بحكم وظيفته. وهو ما نرجوه أن يفعله شريطة أن يبدأ بنفسه وبدوره في فضائح وكوارث عصر مبارك. ومن الواضح أن بعض رجاله يحاولون الآن إطلاق بالونات الاختبار وسحابات الدخان لصرف الانتباه عن ملفه. وفى الوقت نفسه فإنهم يسعون جاهدين إلى «غسيل» الرجل ليصبح أكثر بياضا تحسبا لاحتمالات المستقبل. وهو ما لاحظناه في بعض الحوارات الصحفية التي أجريت معه وفى التقارير التليفزيونية التي تحدثت عنه. ولا تنس أن رجال النظام السابق لايزال لهم حضورهم في الإعلام المصري.



إن الذين يسوِّقونه ما برحوا يقولون إنه رجل شديد الذكاء وبعيد النظر، لكنى صرت أشك في صحة ذلك التقييم بعدما تقدم بنفسه للترشيح، لأنه لو كان كما يقولون لآثر أن يبقى في الظل شاكرا لله ولأهل القرار أنهم لم يضموه إلى جماعته في مزرعة طرة، وقد فضحته تصريحات أصدقائه الإسرائيليين الذين لم يكتموا شعورهم وأعلنوا عن ابتهاجهم بترشحه. ولِمَ لا والرجل مدرج عندهم ضمن «كنز إسرائيل الاستراتيجي»!
المصدر: الشروق رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>