آخر الأخبار:

  • قوات الاحتلال تفتح نيران رشاشاتها صوب منازل المواطنين شرق خانيونس دون إصابات
  • سقوط قذيفة هاون بمنطقة مفتوحة في أحد كيبوتسات مجلس إقليمي إشكول جنوب قطاع غزة دون إصابات
  • أكثر من 20 إصابة في صفوف المرابطين جراء اعتداء قوات إسرائيلية خاصة على المصلين في محاولة منها اقتحام المسجد القبلي ومحاصرة المرابطين فيه
  • أجهزة الضفة تهدد شركات النقل بعدم الخروج مع طالبات جامعة"بولتكنيك فلسطين"
  • غرناطة يصفع برشلونة الإسباني بهدف نظيف في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم
  • وفاة الفتاة صفاء محمد السلامين وإصابة شقيقتها ميسرة في بلدة السموع جنوب الخليل بظروف غامضة
  • القيادي "إبراهيم حامد" يضرب عن الطعام احتجاجًا على عزله الانفرادي من قبل إدارة السجون الإسرائيلية
  • الاحتلال يعتقل 3 شبان مساء أمس اجتازوا السياج الحدودي شمال القطاع
  • النائب في المجلس التشريعي "نايف رجوب" يستنكر تلفظ الشرطة بألفاظ شركية
  • غانتس يشيد بالهدوء على الحدود المصرية ويتوقع أن تشهد الفقرة المقبلة مواجهات على الحدود مع "إسرائيل"

الرئيسية مقالات وآراء

كتائب الدعاء

الإثنين, 23 إبريل, 2012, 11:18 بتوقيت القدس

يعرفها أخواننا في مصر، بل ويطبّقونها في واقع حياتهم، حيث أخبر أحدهم أنّ هناك أخوة صالحون يُحرص على دعائهم وهم مقسّمون على المناطق بحسب حوائج أهلها كرديف ومكمل وسابق ولاحق للمشاريع والمؤسسات التي تشغّلهم وتسدّ حاجاتهم المادية من باب الجمع بين العمل والدعاء والتقديم والتوكل.

وكتائب الدعاء هذه تحصي مثلا عدد المرضى ومن لم يتزوجوا أو ينجبوا وتكثّف لهم الدعاء في كل صلاة ووقت إجابة بأسمائهم وحاجاتهم، وتظل تدعو حتى يتحقق المراد فيخرج من قُضيت حاجته من القائمة ليحلّ غيره مكانه، وكذلك لأصحاب المسؤولية من نوّاب ودعاة وقادة كتائب دعاء خاصة لأنهم يعرفون أنّ صلاحهم وسدادهم صلاح الأمة وسدادها، وهذا ما علّمنا إياه المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم دعى أن يعزّ الله الإسلام بأحد العمرين.

في غمرة الحياة والمشاريع والخطوات التنفيذية والخطط قد نغفل عن إدراك المنازل القلبية وننسى أننا أمة لا تنصر بالقوة المادية فحسب، وأنّ القوة المادية تحتاج إلى قلب متّصل بالله يرى الحياة تنطلق من محراب صلاة ودمعة حرّا وسجدة خاشعة وانكسار بين يدي القوي الجبار الذي إذا قبل عباده فتح لهم أبواب الأرض والسماء وقلوب الناس .

وقد روي عن عقبة بن نافع أنّه كان مُجاب الدعاء ولمّا أراد بناء مدينة القيروان وكانت مرتعا للأفاعي والوحوش أقبل عليها من عل ودعا وسلم قائلا: يا أهل الوادي إنّا أصحاب أصحاب رسول الله وإنّا حالون إن شاء الله، فاظعنوا، فقال الناس: فما رأينا حجراً ولا شجراً إلاّ يخرج من تحته دابة، وهربوا حتى إنّ الوحوش لتحمل أولادها حتى هبطنا بطن الوادي. ثم قال عقبة للناس: انزلوا بسم الله.

استعان عقبة بن نافع بالله ففهمت عليه الحيوانات العجماء فكيف بالبشر إن استعنا على فتح مغاليق قلوبهم برب البشر وقلوبهم بين يديه سبحانه يقلّبها كيف يشاء؟

إنّ أقصى العجز أن تعجز عن الدعاء لإخوانك وأصحاب الحاجات بعد أن عجزت عن نصرهم وإمدادهم، فتجمع عجزا على عجز وتقصيرا فوق تقصير وخذلان بعد خذلان!

إنّ الله تعهّد على لسان نبيه بقبول دعاء الأخ لأخيه وقد حذّر سفيان بن عيينه من أن يتسلل الشيطان إلى النفس حتى يخذّل عن الدعاء فقال: "لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه، فإنّ الله عز وجل أجاب دعاء شر الخلق إبليس إذ قال: رب أنظرني إلى يوم يبعثون"، فكيف ونحن بشر نخطئ ونصيب ونستغفر، نخلط عملا صالحا وآخر سيئا عسى أن يتوب الله علينا ويستجيب لنا، ولعلّ مشاهدة التحقيق تخلق في النفس استحياء، فيصبح الداعي طيبا بقلب طيب ولسان طيب لا يصعد إلى الله إلاّ بالكلم الطيب والعمل الصالح.

وتزداد الحاجة إلى الدعاء للأمة في ربيعها الملون بالدم، وتتصدّر بلاغة عبارة أخواننا في سوريا المشهد وقد فهموا أنّه "ما إلنا غيرك يا الله"، فرفعوا شكاتهم إلى عدله سبحانه الذي قد يملى للظالم ولكنه يأخذه أخذ عزيز مقتدر ولو بعد حين.

ولكن الله علّمنا أيضا أنّه ينصرنا إن نصرناه والدعاء جزء من النصرة البشرية، وهذا ما فهمه صلاح الدين يوم ظن أنّ جنوده نائمون عن الدعاء في ليلة المعركة فقال: مِن هنا تأتي الهزيمة، ونخاف بتقصيرنا في سهم الدعاء وسلاحه أن نكون من اللذين دعى عليهم أحد الصالحين يوم نُكبت بلاده وقتل أهله وشرّدوا وقال: اللهم إنّي أشكو إليك المسلمين نسونا حتى في الدعاء.

الدعاء سهم والأخوان أوثق السهام في كنانة المرء، فقد نقل عن ابن حنبل أنّه كان يدعو لستة نفر من أخوانه في السحر، وروي عن أحد السلف أنّه كان يدعو لـ400 رجل من إخوانه كل ليلة, فنام ليلة ولم يدعُ لهم فجاءه هاتفٌ في المنام وقال له: لِمَ لم توقد مصابيحك؟ وكأنّ الدعاء للأخوان مصابيح تمزّق ظلام العتمة وتنيرها برحمة الله.

ادع حتى يدعى لك، فالاستثمار مع الله رابح ومن يفعل الخير لا يعدم جوازيه.
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(1) تعليق


  • (1) الثلاثاء, 24 إبريل, 2012

    بسم الله ماشاء الله تبارك الله ....ونعم الأخت المسلمة بارك الله فيك

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>