آخر الأخبار:

  • العدو يعترف الآن بسقوط صواريخ في اسدود وسديروت وعسقلان
  • اندلاع حريق هائل شمال البورصة الصهيونية وسط تل الربيع والشرطة الصهيونية تهرع للمكان
  • الجهاد الإسلامي تدعو جميع المجاهدين عدم التعاطي حول ما يشاع عن التهدئة
  • مستوطنون صهاينة بقيادة المتطرف يهودا غليك يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك
  • ارتفاع طفيف على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي والرياح غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحيانًا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج
  • الاحتلال يعترف بسقوط صاروخ قرب أحد الفنادق في "إيلات" المحتلّة أدى لوقوع إصابات وأضرار في المكان
  • حركة المقاومة الشعبية وكتائب الناصر صلاح الدين: لا تهدئة إلا بشروط المقاومة وهذا ما تم الاتفاق عليه بين القوى الوطنية والإسلامية العاملة على الأرض
  • قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين بمنطقة واد السمن في مدينة الخليل
  • تدمير موقع الأمن الداخلي غرب تل السلطان برفح وإصابات في المكان
  • هنية: لم تطوع مواقفنا السياسية بسبب الحصار ولم يمنع الحصار على قسوته من امتلاك القاومة كل وسائل الدفاع عن شعبنا

الرئيسية الأخبار

أذهل الشاباك.."شبل الخليل" في غزة

لؤي قفيشة أسير قسامي محرر في صفقة تبادل الأسرى ، حل ضيقاً في غزة قادماً من خليل الرحمن موطنه الأصلى ..

الثلاثاء, 24 إبريل, 2012, 12:31 بتوقيت القدس

لؤي قفيشة أول من أشعل نار الخليل


    براء شرف

    كان حلمه ، أن يواجه جنود الاحتلال "بالبندقية" ، فكان له ذلك ، إذ كان أول من "أشعل نار الانتفاضة" في خليل الرحمن التي لا يبعد منزله عن الحرم سوى خمسة أمتار ، لكن الإجراءات الأمنية حالت كثيرا دون الصلاة فيه ، كما يقول المحرر المجاهد القسامي "لؤي قفيشة" الذي حل ضيفاً على غزة في صفقة "وفاء الأحرار" الأخيرة.

    التقيته لأول مرة في زيارة شبابية إلى منزله في غزة ، سألناها عن أبرز محطاته الجهادية، تكلم كثيرا و أنصتنا لحديثه الذي لا يمل ، فرغم صغر سنه إلا أنه كان "أسطورة جهادية" بمعنى الكلمة ، أحدنا عبر عن ذهوله بهمته ورباطة جأشه بالقول : "لو كنت أنت المحرر الوحيد بالصفقة لكفى".
     أحدنا عبر عن ذهوله بهمته ورباطة جأشه بالقول : لو كنت أنت المحرر الوحيد بالصفقة لكفى.
     

    بدأ حديثه مع انتسابه إلى جهاز المخابرات العامة ، الذي ترأسه توفيق الطيراوي آنذاك ، حاز فيه أفضل الدورات العسكرية والأمنية وفي كل مرة يثبت أنه الأفضل ، شغل منصبا حساسا في الجهاز ، رغم تساؤلهم : كيف لابن حماس أن يصل إلى هذا المستوى وهذا من المحرمات كان ، وفشلت محاولات لإقصائه من الجهاز ، فكان يقول : "إن الله يجهزه لأمر ما يعلمه هو" .
     تساءلوا : كيف لابن حماس أن يصل إلى هذا المستوى وهذا من المحرمات كان ، وفشلت محاولات لإقصائه من الجهاز ، فكان يقول : إن الله يجهزه لأمر ما يعلمه هو
     
    .
    أعجب الطيراوي كثيرا به بعد أن أثبت جدارته وحاز الجوائز والأوسمة رغم صغر سنه و"حجمه" كما يقول ، فاشتهر " بالشبل " ، قربه منه كثيرا بل وأمنه على أهله ومنزله ، ، حار المقربون من الطيراوي سألوه ذات مرة : لماذا تؤمن الشبل على أهلك وبيتك و لا تأمن "لفلان " الذي عايشك عشرين سنة في تونس وهنا ، فكان رده : الشبل مربى ابن مسجد أما فلان غير مربى ابن شارع ، فكان شهادة حق ، منحت الشبل مزيدا من الثقة والهمة.
     الطيراوي : الشبل مربى ابن مسجد أما فلان غير مربى ابن شارع ، فكان شهادة حق ، منحت الشبل مزيدا من الثقة والهمة
     

    بدأت رحلته الجهادية مع اعتقال وقتل " العملاء " ، من خلال جهازه إذ لم يستسلم لسياساته الأمنية"التنسيقية" ، يصف عمله هذا بالوطني ، تم قتل قرابة 12 عميلا ، أحدهم يحمل "الجنسية الإسرائيلية"، هنا بدا فصل جديد في حياته ، طرق مسامع "الشاباك " ، فأوعزوا إلى نظرائهم في نفس الجهاز الذي ينتمي إليه "الشبل" أن أوقفوه.

    تزايد الضغوط على "ياسر عرفات" مطلع الانتفاضة ، فاضطر إلى حل " الوحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب " في جهاز المخابرات ، خوفا من تنحرف عن مسارها الحقيقي في ملاحقة " الإرهابيين " و كان "قفيشة" أحد مسؤوليها ومقرها بيت لحم وكانت تضم قرابة 800 عنصر ، تميزت بالتدريب العال والدعم الغير محدود.

    تفرقت " القوة الخاصة "على المحافظات ، فعاد "الشبل" على رأس قرابة 30 عنصرا مدربا إلى موطنه الخليل ، استبشر خيرا بتحقيق حلم مواجهة العدو بالسلاح ، مرت الأيام ، فكان اللقاء ، في ساحة القتال ، اشتبك مع جيب عسكري في "شارع حساس" من شوارع الخليل ، أصيب من أصيب وقتل من قتل ، وانسحب مع رفاقه ، ثم عاد بعد ذلك لتقييم "الهجوم الأول" ومن السهولة لمسؤول أمني مثله أن يصل إلى "شوارع التماس" مع جنود الاحتلال خاصة في الخليل.

    وصل إلى مسامع المسؤولين في الجهاز ، أن الشبل هو من يقف وراء الهجوم ، استدعي للتحقيق لكن دون إدانة له ، لم يتراجع ، شن هجوما آخر على طريق يسلكه المستوطنون ، أيقن مسؤوله هذه المرة أنه هو المنفذ ، استدعاه مسؤوله المباشر وقال له : أنت شاب في مقتبل العمر والمستقل أمامك وغيرك يتمنون ما وصلت إليه ، لكن الشبل ترك دنياه وراء ظهره وقال : "حلمي أن أواجههم بالسلاح وها هو قد جاء الوقت" ، تأثر المسئول الأمني بكلام"الشبل" ، فما كان منه إلا أن حضنه ، ووعده بالمساعدة والتمويه عنه ، يقول الشبل : موه عني أكثر من عشرة أشهر وأنا أطلب منه العون حتى جاء غيره وتغيرت الأمور بعده.
     الشبل : حلمي أن أواجه الصهاينة بالسلاح وها هو قد جاء الوقت
     

    ضاقوا ذرعا به

    كثيرة هي التفاصيل والمشاكل التي سببها لجهازه الأمني الذي وجد لغير الطريق الذي سلكه الشبل ، تم التضييق عليه وتولى الجهاز إسماعيل فرج ، الذي ساهم بتسليمه بشكل أو بآخر فيما بعد.

    ضاق فرج ذرعا بصيت "قفيشة" ، فسافر بنفسه من رام الله إلى الخليل ليعرف من هو "الشبل" ، التقى به وسمع منه كلاما لم يعجبه ، عبر عن غضبه منه بقوله : "كيف لو أنك حجمك أكبر شوية كان شو عملت؟".

    سأله هل أنت "قسام " من يدعمك ومن مسئولك الأعلى " لم يجب على أسئلة كان يرد "أنا مسئول أمني ولي صلاحيات" ، طلب منه الاستقالة ، فتقدم بها ولحق به "الثلاثون الآخرون، وبدأوا عملهم الجهادي الوطني ، اشتروا السلاح من مالهم الخاص بل ومن "مهور" زوجاتهم.

    تميز الشبل ، "بالقنص " ، نفذ أكثر من واحدة ، أحدهم جاؤوا به بعد اعتقاله للشهادة ضده في المحكمة ، يقول : "وضعوا له جهازا خاصة للسمع وكان لا يتكلم كثيرا فيكتب على ورقة" ، يضيف " شهادته أفادتني لأنه قال لا "أعرف من أصابني فقط يعرف الزمان والمكان".

    لم يتبن" الهجوم" ، لا يحب الإعلام كما يقول ، تفاجأ بأن فصيلاً ما أعلن المسؤولية ، ولما التقى المسؤول العسكري في السجن ، أخبره أنه هو القناص وكان التقاه قبل الأسر دون أن يخبره بأنه المنفذ في حين فاخر هو بالأمر.

    عاد ونفذ هجوما ليليا على مستوطنة في الخليل ، هدف من ورائه إرباك الجنود وإرسال رسالة لهم "نحن هنا" ، قنص جميع "كشافات" أبراج المراقبة التي كان يتخفي الجنود أعلاها " بضوئها القوي " ، ثم تمكن من قنص السلاح من يد " الجندي " .

    بعدها اشتدت الملحمة ، كان مختبئا وراء صخرة وجدار ، حاصره الرصاص من كل جانب ، حاول القفز من مكان لآخر ، سقط "مخزن الرصاص " من سلاحه ، لم يتبق إلا رصاصة واحدة في "بيت النار" ، يقول : "خفت في هذه اللحظة وكل إنسان معرض للخوف ، لكني لم أخف من الموت ، خفت من الاعتقال حيا" ، يضيف : "لكن الله سلم وتمكنت من الانسحاب بعون الله وبمساعدة رفاقي أطلقوا النار بكثافة من بعيد كما هو مخطط للتمويه على انسحابي".
      خفت في هذه اللحظة وكل إنسان معرض للخوف ، لكني لم أخف من الموت ، خفت من الاعتقال حيا ، لكن الله سلم وتمكنت من الانسحاب بعون الله وبمساعدة رفاقي أطلقوا النار بكثافة من بعيد كما هو مخطط للتمويه على انسحابي
     
    .


    يتابع : عدت بعد أيام لأرى مكان "الملحمة " ،فاجأه أن الصخرة التي احتمى بها تكسرت من هول ما أصابها من رصاص بل إن الجنود كان قريبون منه دون أن يكتشفوه ، يعلق بالقول : "كنت أقرأ القرآن أعماهم الله عني و تكفل بحمايتي".

    ضاق الصهاينة به ، ما من هجوم في بداية الانطلاقة المباركة في الخليل إلا وترصده كاميرات المراقبة ، حاولوا اغتياله ، نجا جريحا ، لم تحن بعد " نهاية الأسطورة " التي أربكت حسابات الشاباك في الخليل التي اعتقد أن أمنها وهدوءها سيطول أمده.

    تمر الأيام والشهور ، إلى أن جاء عام 2002 ، ذلك العام حيث فرح الصهاينة "بصيدهم الثمين " ، وقع الشبل في الشباك " ، يوضح المحرر لؤي : حاصروني في مستشفى الأهلي في 29/4 ، هربت بلباس أطباء ، في اليوم التالي تم محاصرتي في منزل ، بعلم مسبق من سيمح زهرة مسؤول شرطة تفوح .


    واتهم المحرر لؤي المدعو زهرة بتسليمه للاحتلال بعد أن أوعز لأربعة من عناصره بمرافقتي إلى المنزل الذي حوصر بداخله ، ونظرا لأنه لم ينم طيلة ثلاثة أيام متتالية ، غط في نوم من شدة التعب وبعد استيقاظه ، لم يجد رفاقه ، تبين له أن اسماءهم وهمية ، فروا وسلاحه معهم.

    حاصرته قوات كبيرة ، لم يجد ما يقاوم به ، بدأوا في تدمير المنزل و اطلاق النار للضغط عليه لتسليم نفسه ، فلم يجد بديلا غير ذلك بعد ساعات من الحصار و الضغط و الارهاق الشديد ، فاقتادوه أسيرا ، مقيدا ، إلى مسؤول القوة الغازية.

    هنا كان الموقف الذي لم أنساه ، يفخر الشبل : طلب المسئول من الجنود فك قيدي ووقف أمامي وحياني "بتحية عسكرية " حارة ، ثم قال : لؤي قفيشة أنت شغلت أكثر من 3000 جندي بمعداتهم ودورياتهم وناقلاتهم لاعتقالك أو قتلك.
     يفخر الشبل : طلب المسئول من الجنود فك قيدي ووقف أمامي وحياني "بتحية عسكرية " حارة ، ثم قال : لؤي قفيشة أنت شغلت أكثر من 3000 جندي بمعداتهم ودورياتهم وناقلاتهم لاعتقالك أو قتلك.
     

    مرارة السجن

    ومرحلة جديدة ، في سجون الاحتلال لم يردها "لؤي" ، لكن قدر الله ، التقاه ضابط المخابرات أخبره : في كل صباح نضع ملفك على مكتب رئاسة الوزراء لاعتقالك أو قتلك.

    فاجأه الضابط بشريط مسجل لهجوم نفذه في الخليل ، يقول قفيشة : التسجيل يظهر أنني كنت بين قوات من أمامي وأخرى من خلفي ، محاطين بي ، لكن السؤال الذي حيّر ضابط الشاباك ولم يجد له إجابة هو : كيف استطعت أن تفلت منا في تلك اللحظة وأنت محاصر من كل جهة والتسجيل يثبت؟ ، الجواب عند لؤي : إنه الله سبحانه وتعالى الحافظ.
     الشاباك: كيف استطعت أن تفلت منا في تلك اللحظة وأنت محاصر من كل جهة والتسجيل يثبت
     

    جلسات متتالية من التحقيق والتعذيب لانتزاع اعترافاته ، أدانوه بهجمات وقتل العميل "صاحب الهوية الإسرائيلية " بعرفهم هو "مواطن إسرائيلي " ، حاكموه (107) سنوات ثم خففت إلى (33 عاما) مقابل التنازل عن قضايا رفعها بسبب تعذيبه بأبشع الأساليب.

    ويمضى عشر سنوات في السجن ، حتى لاح في الأفق "مولد جديد " للشبل ، كان ضمن أسرى الحرية الذين أفرج عنهم في إطار صفقة "وفاء الأحرار" ، تم إبعاده إلى غزة خوفا من أن يعود " حلم الخليل المزعج".

    قبل الخروج من السجن طالبوه بالتوقيع ، فوقعوا ثم جاء أمر القيادة بعدم التوقيع ، فأبوا الخروج إلا بعد تمزيق توقعاتهم ، أخروا "تنفيذ الصفقة " ، ما أزعج ضباط المخابرات ، فلم يجدوا بدا إلا الاستجابة لهم ، فخرجوا في عزة رغم أنوفهم.

    أوصاه ضابط الشاباك عن غزة وحذره في آن واحد : باب السجن يفتح مرة واحدة وها قد فتح لك ، المرة الجاية "من الأرض إلى السماء ، في إشارة إلى اغتياله في حال عودته للمقاومة من جديد.

    لكن الشبل ، سخر من تهديدهم ، ومزق توقيعه "إربا إربا" ، ثم نشره فوق رؤوسهم ، فصرخوا أن أخرجوه بسرعة.

    وزغردت غزة بقدوم الشبل وأمثاله الأسود الآخرين ، لم يخطر بباله أن يجد هذا الاستقبال والحفاوة التي حظوا بها من معبر رفح إلى غزة حيث كان الاحتفال الشعبي الكبير.

    لم ينس الشبل تضحيات أهل غزة ، التي تزوج من "إحدى كريماتها" ، حفظ ود وجهاد أبطالها وعاهد الله على " تلبية نداء الواجب إذا نادى نادي الجهاد".
    المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>