آخر الأخبار:

  • العثور على جثة المواطن مسعود أسعد أبو هلال (36 عاماً) من سكان مخيم بشيت جنوب مدينة رفح بمنزله دون معرفة أسباب الوفاة
  • فلسطينيون يهدمون جزءا من الجدار الفاصل ببلدة أبو ديس ويدخلون القدس رافعين الأعلام الفلسطينية والاحتلال يطلق الرصاص تجاههم
  • إغلاق معبر رفح وإعادة المسافرين إلى قطاع غزة من قبل الجانب المصري دون سابق إنذار
  • الكتلة تقرر تعليق اعتصامها الذي استمر ليومين في جامعة بيرزيت بعد إفراج أجهزة الضفة عن الطالب إبراهيم العاروري
  • قوات الاحتلال تستدعي والد المحرر إلى قطاع غزة نائل السخل الحاج سعدي السخل لمقابلته يوم الأحد في الارتباط العسكري في حوارة
  • قوات الاحتلال تفرج عن القيادي في حركة حماس خالد الحاج من جنين
  • دويك: فتح لا تريد من المصالحة إلا ملف الانتخابات لإخراج حماس من الباب الذي دخلت منه
  • الاحتلال يعتقل 20 مواطنا معظمهم أطفال في الطبقة جنوب الخليل
  • 313 معتمرا غادروا معبر رفح متوجهين للسعودية
  • معاريف: ايران تقنع الأسد بالسماح لحزب الله بفتح جبهة في هضبة الجولان ضد "إسرائيل"
  • مصدر سياسي في روسيا : بوتين ونتانياهو يتشاطران القلق من سقوط الأسد
  • بوتين يرفض طلب نتانياهو عدم تزويد الأسد بصواريخ متطورة
  • عباس يلتقي الرئيس المصري اليوم في القاهرة لبحث السلام والمصالحة
  • مجهولون يختطفون سبعة مجندين مصريين قرب العريش شمال سيناء
  • مسؤول إسرائيلي يقول إن "إسرائيل" ستواصل قصف أهداف في سوريا ويحذر الأسد من الرد
  • مراسلونا: أكثر من 50 إصابة و30 معتقل بالضفة الغربية في مسيرات ذكرى النكبة
  • تقرير:9000 فلسطيني وعربي اعتقوا وقت التهجير استغلوا في أعمال السخرة
  • الفلسطينيون في الوطن والشتات يحيون الذكرى الـ65 لنكبة فلسطين
  • محكمة الاحتلال تجدد الاعتقال الاداري للنواب منصور وعطون والرمحي وزعارير لـ 6 أشهر
  • محكمة الاحتلال تمدد اعتقال 10 أسرى بينهم فتاة

الرئيسية مقالات وآراء

إسرائيل إذ تواجه التحولات في العلاقة مع مصر

الكاتب يتطرق إلى شكل العلاقات المصرية الصهيونية بعد قرار مصر وقف اتفاق تصدير الغاز للكيان

الإثنين, 30 إبريل, 2012, 08:42 بتوقيت القدس

أثار القرار المصري بإلغاء صفقة بيع الغاز ل"إسرائيل" ردوداً كبيرة في الكيان الصهيوني، حيث أنّ هناك إجماع على أنّ الخطوة تمثّل تحولاً إستراتيجياً، وتجسيداً للتنبؤات السوداوية التي راجت في تل أبيب في أعقاب تفجر الثورة المصرية.

صحيح أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حصر الدوافع التي حدت بالجانب المصري لاتخاذ القرار في الخلاف التجاري بين مصر والشركة الموردة للغاز، لكن سلوك نتنياهو هذا هدف بشكل أساسي إلى منع مزيد من التدهور في علاقات مصر فقط، والدليل على ذلك أنّ الحكومة التي يرأسها نتنياهو تعاملت مع القرار ببالغ الأهمية، وأصبحت تعمل على أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة تداعياته المختلفة على الصعد الاقتصادية والعسكرية والإستراتيجية.

بل إنّ الحكومة الإسرائيلية ألمحت إلى أنّها قد تطلب من الولايات المتحدة تفعيل العمل باتفاقية "الكويز" للعام 2004، والتي وقّعت عليها مصر و"إسرائيل" والولايات المتحدة، وهي الاتفاقية التي التزمت فيها الولايات المتحدة بإعفاء البضائع المصرية من الضرائب، في حال كان 10 في المئة من مركباتها تم استيرادها من "إسرائيل". ويعني هذا أنّ الحكومة الإسرائيلية ستطالب إدارة أوباما بالتوقف عن إعفاء المنتوجات المصرية. في الوقت نفسه، فإنّ هناك في "إسرائيل" من ذكّر صنّاع القرار في القاهرة بأنّ الولايات المتحدة التي ضمنت اتفاقية "كامب ديفيد" لن تتردد في وقف المساعدات الأمريكية التي يبلغ حجمها ملياري دولار في حال تم المسّ بهذه الاتفاقية.

إنّ الشهادة التي يقدّمها وزير البنى التحتية الإسرائيلي الأسبق بنيامين بن إليعازر، الذي وقّع اتفاقية الغاز عن الجانب الإسرائيلي، ويعتبر مهندس العلاقات مع نظام مبارك، بشأن دلالات إلغاء صفقة بيع الغاز بالغة الأهمية. ويقول بن إليعازر أنّ العلاقات بين مصر و"إسرائيل" بعد إلغاء الصفقة انتقلت إلى مسار آخر تماماً. وهو يرى أنّ إلغاء الصفقة يمثّل طبيعة التحولات التي تمّت في مصر، معتبراً أنّ هذا القرار يدلل على أنّ "إسرائيل" لم يعد بإمكانها الاستفادة من الدور الذي كان يقوم به نظام مبارك، والذي تمثّل في العمل على استقرار المنطقة العربية بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

إنّ أكثر ما يدلل على حجم المأزق الإسرائيلي في أعقاب إلغاء الصفقة، تشديد بن إليعازر على أنّ تدفق الغاز المصري ل"إسرائيل" كان أهم إنجاز عملي ل"إسرائيل". اللافت أنّ القرار المصري جاء في خضم جدل داخلي إسرائيلي بشأن مستقبل العلاقات مع مصر، حيث تبيّن أنّ هناك تيار قوي داخل الحكومة الإسرائيلية يقوده وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يدعو إلى التعامل مع مصر بعد الثورة على أساس أنّها مصدر خطر يفوق الخطر الذي يمثّله البرنامج النووي الإيراني، حيث أنّ ليبرمان يرى أنّ الأوضاع على صعيد العلاقات مع مصر ستصبح أكثر خطورة لدرجة تستدعي إعادة بناء الجيش الإسرائيلي من جديد، وضمن ذلك منح الأفضلية لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش، وتشكيل فيلق جديد يضم أربعة ألوية مخصصة للتمركز على الحدود مع مصر، والحرص على تخصيص كل الموازنات اللازمة لذلك. وينطلق ليبرمان من افتراض مفاده أنّ هناك أساس للاعتقاد أنّ مصر ستلجأ بعد الانتخابات الرئاسية إلى خرق اتفاقية "كامب ديفيد" بشكل جوهري، وتعمل على دخول قوات عسكرية مصرية لسيناء بشكل يهدد الأمن القومي الإسرائيلي.



لقد رأت "إسرائيل" دوماً في اتفاقية السلام مع مصر، التي تمثّل صفقة الغاز إحدى أهم ثمارها، على أساس أنّها مركب مهم في عقيدتها الأمنية، حيث أنّ هذه الاتفاقية عملت على إخراج مصر من دائرة العداء مع "إسرائيل" ممّا مكّن الحكومات الإسرائيلية من الاستثمار في مجال تحسين مكانة الدولة العبرية في الصراع مع الأطراف العربية الأخرى، بحيث تمكّنت "إسرائيل" من توجيه إمكانياتها العسكرية لجبهات أخرى. ولقد أسهمت المعاهدة في بلورة شراكة إستراتيجية بين "إسرائيل" من جهة، ونظام مبارك من جهة أخرى، ممّا مكّن "إسرائيل" من القيام بالكثير من حملاتها العسكرية ضد الأطراف العربية الأخرى في ظروف مثالية. وقد بلغت الشراكة الإستراتيجية بين نظام مبارك و"إسرائيل" ذروتها في الحرب التي خاضتها "إسرائيل" ضد حزب الله في تموز 2006، وفي الحرب على غزة أواخر عام 2008، حيث حرص نظام مبارك على توفير الظرف الإقليمي المناسب لاستمرار الضربات الإسرائيلية في أقل قدر من الممانعة العربية والدولية. إنّ ما يجعل إلغاء صفقة الغاز يمثّل مقدّمة خطيرة بالنسبة ل"إسرائيل" حقيقة أنّها قد تفضي إلى تلاشي الشراكة الإستراتيجية مع مصر.

إنّ أكثر ما أثار الفزع في نفوس النخبة الحاكمة والمثقفة في "إسرائيل" بشأن مستقبل العلاقات مع مصر بعد إلغاء الصفقة حقيقة أنّ هذا التطور جاء بعد البيان الذي صدر عن لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب المصري بتاريخ 12-3-2012، والذي لم يشر فيه ل"إسرائيل" بالاسم، بل اكتفى بوصفها بـ"الكيان الصهيوني". وقد دعا بيان اللجنة الذي تضمّن خطوط عامة لمستقبل العلاقة مع "إسرائيل"، إلى رفض الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني ودعوتها لمساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المسلح ضد هذا الكيان.

ولقد تساءل الباحث الإسرائيلي يهودا هليفي عن أيّ أمل في ضمان استقرار العلاقة مع مصر الجديدة، في أعقاب صدور هذا البيان؟ إنّ هناك أساس للاعتقاد أنّ الذي أصدر أمر قرار إلغاء صفقة بيع الغاز ل"إسرائيل" لم يأخذ بعين الاعتبار بيان لجنة الشؤون العربية، لكن في "إسرائيل" ينطلقون من افتراض مفاده أنّ ما جاء في بيان اللجنة سيوجّه السياسات المصرية تجاه "إسرائيل" في المستقبل.
المصدر: فلسطين الآن

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق