الرئيسية مقالات وآراء
الأسرى بين نيسان 2000 وأيار 2012
الكاتب يتناول في مقاله قضية اضراب الأسرى في سجون الاحتلال الذي دخل يومه السادس عشر
الأربعاء, 02 مايو, 2012, 09:49 بتوقيت القدس
ياسر الزعاترة

كاتب أردني
في نيسان من العام 2000 شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة ما عرف بانتفاضة الأسرى نصرة للأبطال القابعين في سجون الاحتلال، وقد شارك الفلسطينيون في تلك الانتفاضة على نحو عارم أدى إلى استشهاد وجرح عدد كبير منهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم يتعلق بالسبب الذي يقف خلف ضعف التفاعل الشعبي في الضفة الغربية مع معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها أكثر من ألفي أسير فلسطيني في المعتقلات الصهيونية، يتقدمهم أسرى حماس والجهاد الإسلامي، مع مشاركة معتبرة آخذة في التزايد من قبل أسرى حركة فتح الذين يشكلون النسبة الأكبر من الأسرى في السجون.
هل يمكن القول إن عدم مشاركة جميع أسرى فتح في الإضراب هو الذي يحول دون التفاعل الكافي معهم؟ كلا بالطبع، ولو انضموا جميعا إلى الإضراب لما تغير الموقف، ولبقي التفاعل في حدود المشاهد الاحتفالية البسيطة، تماما مثل تلك التي تنظم أسبوعيا ضد الجدار بمشاركة بعض المتضامنين الأجانب، والتي يريد بعض رموز السلطة إقناع الجماهير بأنها مقاومة شعبية يمكنها تشكيل ضغط حقيقي على الاحتلال.
والحال أن قضية الأسرى هي القضية الأولى التي توحد الفلسطينيين بعد قضية الاحتلال ومن ضمنها العدوان على القدس والمقدسات، ومن الضروري أن ينعكس ذلك على التفاعل اليومي مع إضرابهم على نحو يشعر الاحتلال بأهمية الاستجابة لمطالبهم المشروعة، وتغيير أساليب التعاطي معهم، تلك التي تنطوي على قدر من الإذلال ومساعي كسر الإرادة.
من السهل أن نطالب جماهير الأمة بالتفاعل مع قضية الأسرى، ولكن ما ينبغي ألا ننساه هنا هو أننا إزاء مشهد عربي مرتبك بسبب الثورات وتفاعلاتها، فضلا عن أن هناك في بعض دول الثورات أضعاف عدد الأسرى الفلسطينيين من المعتقلين الذي يذوقون من البؤس أسوأ بكثير مما يذوقه أسرانا في سجون الاحتلال كما هو الحال في سوريا، من دون أن يعني ذلك تبريرا لممارسات الاحتلال، ولا لمحدودية التفاعل مع قضية الأسرى الذين أمضى بعضهم عشرات السنين داخل السجون من أجل قضية الأمة، والذين كان لنضالهم وتضحياتهم دور كبير في إشعال فتيل الثورات العربية ضد الظلم والدكتاتورية.
ما نريد قوله هو أن التفاعل الأكبر مع قضية الأسرى ينبغي أن يكون في الضفة الغربية، وهو الأكثر مساهمة في تحريك القضية والضغط على سلطات الاحتلال لتحسين أوضاعهم، الأمر الذي يرتبط أولا وأخيرا بصمود الأسرى أنفسهم وبالبطولة والعزيمة التي يظهرونها في مواجهة الجلاد.
المصيبة أن من يرهنون أنفسهم لإرادة الاحتلال ويحصلون على بطاقات الفي آي بي منه لا يبدون في وارد خوض المعركة، ولا إشعال انتفاضة أسرى جديدة، ربما لأنهم يخشون من تفاعلها وصولا إلى انتفاضة عارمة ضد الاحتلال والاستيطان والتهويد، هم الذين يصلون الليل بالنهار في التنسيق الأمني من أجل ألا يحدث ذلك.
في قطاع غزة ثمة تفاعل لافت مع قضية الأسرى، وهناك فعاليات يومية، لكن الضغط الحقيقي يأتي من الضفة الغربية، وهنا لا يمكن إلقاء اللوم على الجماهير، تلك التي تبدو جاهزة للتفاعل مع أبنائها وأحبتها في سجون الاحتلال بكل ما أوتيت من قوة، بل يُلقى على المنظومة السياسية والأمنية التي تتحكم بالوضع، والتي تعمل ضد أي انتفاضة شعبية، حتى لو كانت انتفاضة موسمية من أجل نصرة الأسرى المضربين عن الطعام، والذين يشرف عدد منهم على الهلاك.
والحال أن جزءًا كبيرا من المسؤولية يقع على أبناء حركة فتح الشرفاء الذين لا ينبغي للانقسام السياسي أن يحول بينهم وبين المطالبة بتفاعل أكبر مع قضية الأسرى، وعدم الاكتفاء بالمناشدات التي توجه للمؤسسات الدولية بضرورة التدخل.
الأسرى الأبطال ماضون في معركتهم، ويوميا ينضم إليهم آخرون من أسرى حركة فتح رغم عدم وجود قرار مركزي بالمشاركة في الإضراب إلى الآن (يتوقع أن يحدث خلال الأيام المقبلة إذا لم تستجب سلطات الاحتلال لمطالب الأسرى)، وكلنا أمل أن تكون حصيلة المعركة انتصارا لإرادتهم جميعا، لكن انتفاضة شعبية في الضفة ستسرِّع انتصارهم وتقلل معاناتهم من دون شك.
المصدر: فلسطين الآن
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم يتعلق بالسبب الذي يقف خلف ضعف التفاعل الشعبي في الضفة الغربية مع معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها أكثر من ألفي أسير فلسطيني في المعتقلات الصهيونية، يتقدمهم أسرى حماس والجهاد الإسلامي، مع مشاركة معتبرة آخذة في التزايد من قبل أسرى حركة فتح الذين يشكلون النسبة الأكبر من الأسرى في السجون.
هل يمكن القول إن عدم مشاركة جميع أسرى فتح في الإضراب هو الذي يحول دون التفاعل الكافي معهم؟ كلا بالطبع، ولو انضموا جميعا إلى الإضراب لما تغير الموقف، ولبقي التفاعل في حدود المشاهد الاحتفالية البسيطة، تماما مثل تلك التي تنظم أسبوعيا ضد الجدار بمشاركة بعض المتضامنين الأجانب، والتي يريد بعض رموز السلطة إقناع الجماهير بأنها مقاومة شعبية يمكنها تشكيل ضغط حقيقي على الاحتلال.
والحال أن قضية الأسرى هي القضية الأولى التي توحد الفلسطينيين بعد قضية الاحتلال ومن ضمنها العدوان على القدس والمقدسات، ومن الضروري أن ينعكس ذلك على التفاعل اليومي مع إضرابهم على نحو يشعر الاحتلال بأهمية الاستجابة لمطالبهم المشروعة، وتغيير أساليب التعاطي معهم، تلك التي تنطوي على قدر من الإذلال ومساعي كسر الإرادة.
من السهل أن نطالب جماهير الأمة بالتفاعل مع قضية الأسرى، ولكن ما ينبغي ألا ننساه هنا هو أننا إزاء مشهد عربي مرتبك بسبب الثورات وتفاعلاتها، فضلا عن أن هناك في بعض دول الثورات أضعاف عدد الأسرى الفلسطينيين من المعتقلين الذي يذوقون من البؤس أسوأ بكثير مما يذوقه أسرانا في سجون الاحتلال كما هو الحال في سوريا، من دون أن يعني ذلك تبريرا لممارسات الاحتلال، ولا لمحدودية التفاعل مع قضية الأسرى الذين أمضى بعضهم عشرات السنين داخل السجون من أجل قضية الأمة، والذين كان لنضالهم وتضحياتهم دور كبير في إشعال فتيل الثورات العربية ضد الظلم والدكتاتورية.
ما نريد قوله هو أن التفاعل الأكبر مع قضية الأسرى ينبغي أن يكون في الضفة الغربية، وهو الأكثر مساهمة في تحريك القضية والضغط على سلطات الاحتلال لتحسين أوضاعهم، الأمر الذي يرتبط أولا وأخيرا بصمود الأسرى أنفسهم وبالبطولة والعزيمة التي يظهرونها في مواجهة الجلاد.
المصيبة أن من يرهنون أنفسهم لإرادة الاحتلال ويحصلون على بطاقات الفي آي بي منه لا يبدون في وارد خوض المعركة، ولا إشعال انتفاضة أسرى جديدة، ربما لأنهم يخشون من تفاعلها وصولا إلى انتفاضة عارمة ضد الاحتلال والاستيطان والتهويد، هم الذين يصلون الليل بالنهار في التنسيق الأمني من أجل ألا يحدث ذلك.
في قطاع غزة ثمة تفاعل لافت مع قضية الأسرى، وهناك فعاليات يومية، لكن الضغط الحقيقي يأتي من الضفة الغربية، وهنا لا يمكن إلقاء اللوم على الجماهير، تلك التي تبدو جاهزة للتفاعل مع أبنائها وأحبتها في سجون الاحتلال بكل ما أوتيت من قوة، بل يُلقى على المنظومة السياسية والأمنية التي تتحكم بالوضع، والتي تعمل ضد أي انتفاضة شعبية، حتى لو كانت انتفاضة موسمية من أجل نصرة الأسرى المضربين عن الطعام، والذين يشرف عدد منهم على الهلاك.
والحال أن جزءًا كبيرا من المسؤولية يقع على أبناء حركة فتح الشرفاء الذين لا ينبغي للانقسام السياسي أن يحول بينهم وبين المطالبة بتفاعل أكبر مع قضية الأسرى، وعدم الاكتفاء بالمناشدات التي توجه للمؤسسات الدولية بضرورة التدخل.
الأسرى الأبطال ماضون في معركتهم، ويوميا ينضم إليهم آخرون من أسرى حركة فتح رغم عدم وجود قرار مركزي بالمشاركة في الإضراب إلى الآن (يتوقع أن يحدث خلال الأيام المقبلة إذا لم تستجب سلطات الاحتلال لمطالب الأسرى)، وكلنا أمل أن تكون حصيلة المعركة انتصارا لإرادتهم جميعا، لكن انتفاضة شعبية في الضفة ستسرِّع انتصارهم وتقلل معاناتهم من دون شك.
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- وفاة مواطن غزي تعرض لسرقة في ليبيا
- وفاة مواطن غزي تعرض لسرقة في ليبيا
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- وفاة مواطن غزي تعرض لسرقة في ليبيا
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية










اضف مشاركة عبر الموقع