آخر الأخبار:

  • أسطول تركي جديد لغزة بحماية البحرية التركية
  • بلغت كلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 3 الأسابيع الماضية نحو 12 مليار شيكل
  • القدرة: عدد الشهداء 1062 شهيدًا 6037 جريحًا
  • المقاومة توافق على تهدئة لـ24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهر اليوم الأحد
  • استهداف مباشر لمنزل عائلة الأشقر في مخيم النصيرات و 4 إصابات في المكان
  • صفارات الإنذار تدوي في عسقلان
  • الصحة: مراكز الرعاية ستكون مفتوحة أيام العيد
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم اعتقال شاب حاول تفجير سيارة قرب مستوطنة غرب بيت لحم
  • غارة اسرائيلية جديدة على المنطقة الوسطى في مخيم النصيرات.
  • إعلام العدو يعترف بمقتل أحد الصهاينة الذين أصيبوا بصواريخ المقاومة الليلة على الحدود مع قطاع غزة ليرتفع عدد قتلاه إلى اثنين

الرئيسية الأخبار

السلطة تتذرع بتطبيق القانون وفرض النظام..

أحداث جنين.. هيبة السلطة على المحك ج1

الإثنين, 07 مايو, 2012, 13:19 بتوقيت القدس

أفراد من أجهزة سلطة رام الله في الضفة الغربية


    خاص

    مر نحو عشرين يوما على مقتل الشاب أمثل غوادرة (26 عاما) برصاصة في الظهر تلقاها من عنصر أمني فلسطيني في قرية بير الباشا قضاء محافظة جنين.

    ومن يومها انقلبت الطاولة في جنين رأسا على عقب، وشهدت المدينة بل والمحافظة برمتها أحداثا جسيمة، وضعت هيبة السلطة وأجهزتها الأمنية على المحك.

    القصة بدأت حسب رواية السلطة، عندما دخلت قوة أمنية إلى قرية بير الباشا -وهي أقرب لتجمع سكاني لا يزيد عدد قاطنيه على خمسمائة نسمة فقط-، لتوزيع استدعاءات للمواطنين، فتعرضت لإطلاق نار وردت بالمثل ما أدى إلى مقتل الشاب المذكور.

    على الفور أصدرت تلك الأجهزة بيانا قالت فيه إن الشاب القتيل :"مطلوب للعدالة، وأنه بادر بفتح النار على عناصرها بعد أن تفاجأ بدخولها إلى قريته التي تخضع لسيطرة أمنية صهيونية".

    عائلة المغدور كان لها رأي آخر، فقد اتهمت السلطة بتصفية نجلها، وإلحاق السمعة السيئة به وإظهاره كأنه مجرم لقي جزاءه.

    وخشية من الانتقام والثأر، حاصرت في حينها قوات كبيرة من الشرطة والأمن الوطني وكذلك قوات من الوحدات الخاصة المقنعة بلدة بير الباشا وانتشرت على طول الطريق الواصل بينها وبين مدينة جنين وفتشت السيارات الداخلة والخارجة منها، ولاحقت بقية أفراد عائلة القتيل.

    هذا التوتر الأمني انتقل إلى مدينة جنين، حيث كانت مقرات أمنية وشرطية تتعرض خلال ساعات الليل ولأيام عدة لإطلاق نار كثيف، ما يعني أن "ند" السلطة ليس بسهل، وباتت نيرانه تقترب أكثر فأكثر.

    العائلة رفضت في بادئ الأمر استقبال جثمان ابنها الذي نقل فور مقتله لمستشفى جنين الحكومي، كما لم تفتح بيتا لاستقبال المعزين، وهو ما يعني حسب المتعارف عليه أنها تنوي الأخذ بثأره.

    وفود ومطالب


    أدركت السلطة خطورة الأمر، فأرسلت عدة وفود إلى بلدة بير الباشا لتهدئة الخواطر، لكن تلك الوفود كانت تعود خائبة، حيث كانت تصطدم بشروط عائلة المغدور التي كانت تتمثل بحسب مصدر مطلع كشفها لـ "فلسطين الآن" بما يلي:-
    1. تسليم العائلة العنصر الأمني الذي قتل ابنهم أمثل غوادرة.
    2. إعادة تسليم قطعة السلاح التي كانت بحوزة القتيل.
    3. اعتبار القتيل "شهيدا" وتعلن السلطة وحركة فتح ذلك على الملأ.
    4. نقل الضباط المسؤولين عن العملية لخارج جنين.
    5. اتخاذ إجراء بحق محافظ جنين الراحل "قدورة موسى"، كونه المسؤول الأول في المحافظة.


    هذه المطالب رفضتها السلطة بالإجماع، وتحديدا الراحل قدورة موسى، حيث ترى عائلة الغوادرة أنه المسؤول الأول عن إعطاء الأوامر لتنفيذ عملية قتل ابنهم. وهنا تحول الأمر إلى ثأر شخصي، وبات رأس المحافظ هو المطلوب.

    محاولة أخيرة


    المصدر المطلع قال لمراسل "فلسطين الآن" إن السلطة في جنين :"استشعرت خطورة الموقف وجديته، خاصة مع استمرار إطلاق النار على مقراتها الأمنية"، "وشخصنة القضية ما بين المحافظ والعائلة. وبناء عليه توجه وفد يضم نحو 100 شخصية من أبرز قيادات السلطة وحركة فتح وأجهزتها الأمنية برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وابن مدينة جنين "عزام الأحمد" إلى ديوان عائلة تركمان في بير الباشا (عائلة الغوادرة إحدى أفخاد عائلة تركمان، وهي عائلة مشهورة جدا ولها نفوذها في كافة أرجاء محافظة جنين، ولها أبناء في مناصب متقدمة في السلطة وفتح والأجهزة الأمنية دون استثناء).

    الأحمد تحدث لأكثر من ساعة، ودعا إلى تغليب لغة العقل والاحتكام للقانون وتشكيل لجنة تحقيق في ظروف وملابسات مقتل الشاب أمثل. وكان الرجل من الذكاء والدهاء أنه حين خاطب الحضور قال لهم إنه (لم يحضر إليهم ممثلا عن السلطة، وإنما بصفته الوطنية وكونه أيضا "ابن بلد")، وهو ما لاقى ارتياح العائلة التي تأخذ موقفا من السلطة.

    نقاش وجدل عاصف من الوفد ومن العائلة، التي عبرت عن استيائها البالغ بما تعرض له نجلها من تصفية مقصودة وبدم بارد، وفوق هذا وصفه بأنه "خارج على القانون"، كما اتهمته السلطة ومحافظ جنين قدورة موسى.

    الأحمد وعد بتشكيل لجنة تحقيق ستعيد الحق للعائلة، وأصدر أوامره لحركة فتح بتبني القتيل، وهو ما كان،، حيث نعته فتح عبر يافطات باسم كتائب شهداء الأقصى، وأن السلاح الذي كان بحوزته كان موجها للاحتلال.

    الأحمد طلب من العائلة دفن ابنهم وفتح بيت لتقبل التعازي، فقبل طلبه الأول ورُفض الثاني.
    وبالمجمل، لم تنجح زيارة الأحمد ووفده في تهدئة الخواطر، فعاد يجر أذيال الخيبة.

    الرد سريعا


    ساءت الظروف الأمنية في جنين، وبات سماع دوي إطلاق الرصاص بصورة شبه ليلية وبكثافة غير معهودة، حيث استخدم رصاص من عيار 300 ملم، و500 ملم، كان يطلق على مقرات السلطة ومقر المحافظة الرئيس في جنين.

    التطور الكبير تمثل بوفاة محافظ جنين قدورة موسى بـ"جلطة ثلاثية"، أصيب بها فجر الأربعاء 2-5-2012 بعد وقت قصير جدا من استهداف منزله بالرصاص، حيث لم يتمالك أعصابه عندما شعر بالخطر الداهم يلاحقه حتى في بيته، فخر صريعا.

    راحت السلطة تهدد وتتوعد، حتى أن رئيسها محمود عباس ترأس اجتماعًا لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية لبحث مجريات الأمور والتطورات غير المتوقعة، وأصدر أوامره للأجهزة الأمنية بـ "مضاعفة جهودها من أجل تطبيق سيادة القانون، وملاحقة الخارجين عنه، واجتثاث مظاهر الفلتان بصورة نهائية"، مشددًا بالقول: "سنضرب بيد من حديد على يد أولئك الذين يحاولون العبث بالأمن والأمان، سواء في مدينة جنين أو في كافة محافظات الوطن".

    حملة أمنية


    وتمخض عن ذلك الاجتماع تعيين العميد طلال دويكات محافظا لجنين خلفا لقدورة، وهو الذي كان يشغل منصب محافظ طولكرم. وسبق لدويكات أن شغل منصب مدير جهاز المخابرات العامة في محافظة نابلس وهو متهم بشكل مباشر بتسليم خلية الجبهة الشعبية المسؤولة عن قتل وزير السياحة الصهيوني "رحبعام زئيفي"، والتسبب باعتقال السلطة لأمينها العام أحمد سعدات ونقله لمقر المقاطعة في مدينة رام الله ومن ثم إلى سجن أريحا، قبل أن تنقض قوات الاحتلال وتعتقل المجموعة كاملة نهاية عام 2006.

    المصدر المطلع أكد لـ "فلسطين الآن" أن تعيين دويكات وهو من سكان منطقة "عسكر البلد" في مدينة نابلس جاء لعدة أسباب، من أبرزها أنه قائد عسكري وأمني ويتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال، كما أنه من المقربين جدا لرئيس السلطة ويحظى باحترامه، والأهم أنه من عائلة كبيرة ولها نفوذ واسعة جدا، وبالتالي المساس به يعني الدخول في عائلته في صراع مرير.

    ومن قرارات ذلك الاجتماع، تنفيذ حملة أمنية واسعة النطاق في جنين لملاحقة مطلقي النار على بيت المحافظ قدورة موسى، وإنهاء ما يسمونه بـ"الفلتان الأمني" وإعادة الهيبة للسلطة.

    وعلى الفور تحركت قوة إسناد تقدر بألفي عنصر نحو جنين، وتم استنفار جميع عناصر الأمن في المحافظة وإلغاء الإجازات، وشرعوا جميعا في حملة لملاحقة المطلوبين، حيث تم اعتقال نحو 100 شخص في يومها الأول (السبت 5-5-2012).

    في الجزء الثاني..
    • تفاصيل الحملة الأمنية.
    • من هو أمثل غوادرة وما علاقته بحركة الجهاد الإسلامي؟
    • قراءة في وضع جنين الأمني.

    المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>