آخر الأخبار:

  • ارتفاع ملموس على درجات الحرارة حتى الأحد القادم
  • مشير المصري : لهجة عباس كانت حادة في الحديث عن العلاقة مع حماس بينما كانت استجدائية في الحديث عن الاحتلال
  • النائب عن حماس مشير المصري: على عباس إصدار مرسوم للإنتخابات وحماس جاهزة
  • عباس: اعادة اعمار غزة مرهون بممارسة الحكومة لمهامها واستلامها للمعابر
  • بعد مصادرتها من الأسواق مباحث التموين في خانيونس جنوب قطاع غزة تتلف 700 كجم أفوكادو فاسد .
  • المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر في مؤتمر صحفي بعدن: واهم من يعتقد أنه سيفرض توجهه على الآخرين أو سيحكم ‫اليمن‬ بالقوة
  • شاب في 26 من العمر يلقي نفسه من الدور الأول بمنزله بخانيونس جنوب قطاع غزة إثر مشاكل عائلية
  • وزير العدل المصري: سنلقي القبض على أي عضو من ‫‏حماس‬ ونصادر جميع أموالهم ومقراتهم
  • وزارة المالية: راتب كامل غدًا لمن تقل رواتبهم عن 2000 شيكل و60% لمن تزيد عن ذلك
  • مراسلنا: زوارق الاحتلال تطلق النار تجاه مراكب الصيادين قبالة بحر منطقةالسودانية شمال غرب مدينة غزة

الرئيسية مقالات وآراء

مصابي في عصمت جمعة

الإثنين, 07 مايو, 2012, 13:51 بتوقيت القدس

الأخ عصمت محمد جمعة الذي وافته المنية في البحرين مساء الخميس الثالث من مايو 2012 في حادث مروري هو بمثابة أستاذ فكري لي بل هو أول أساتذتي الفكرييين الذين كان لهم الأثر في تشكيل شخصيتي، فإن كان لي شيء من فضل في هذه الحياة فهو حسنة من حسنات هذا الرجل..

تعرفت على الأخ عصمت في التسعينيات حين كانت حملة الأجهزة الأمنية على الحركات الإسلامية في ذروتها وكان من أبرز نشطاء الدعوة في مدينة رفح في تلك المرحلة العصيبة التي ألقى فيها كثيرون الراية وقعدوا في بيوتهم..

كان شديداً في الحق لا يخاف في الله لومة لائم، حمل الراية حين أسقطها كثيرون وكان عرضةً دائماً لأذى الأجهزة الأمنية فاعتقل ما لا يقل عن تسعة مرات في سجونهم دون أن تلين له عزيمة..

كان شعلةً من نشاط وكان يتميز بالذكاء الحاد والفراسة الشديدة حتى أنني كنت أشعر أنني بما يعتمل في داخلي من خواطر ونوازع ووساوس كتاب مفتوح أمامه، وكان يتميز بالثقافة والاطلاع الواسعين..

كنت أشعر حين أجلس معه بدفء روحي لا أجده عند غيره وكنت أرى فيه ملاذاً أبث له ما أجده من مصاعب وأشواك فيفتح قلبه ويمنحني دفعةً روحيةً ووجدانية..

كنت شبلاً في ذلك الوقت وكنت أتردد على بيته أسبوعياً أنا وعدد من أصدقائي الأشبال أيضاً وكنت أكثرهم محافظةً على الموعد عصر كل خميس ليس انضباطاً مني بقدر ما هو حرص على أجواء الأخوة الدافئة واستمتاعاً بالجرعة الفكرية والمعرفية التي يعطينا إياها في كل لقاء بأسلوب مشوق جذاب قلما وجدت له مثيلاً..

كثيرة هي الدروس التي تعلمتها منه لكن لعل أهمها أنني تعلمت منه ملكة النقد وعدم أخذ الأمور كمسلمات، والتفكير الحر والبعد عن التقليد والاتباع الأعمى..وكان هذا الأثر عميقاً في نفسي حتى أنه هو الذي شكل مسار حياتي الفكرية ولا تزال آثاره واضحةً في فلسفتي في الحياة..

في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 رحل مهاجراً في الأرض لعله يجد مراغماً كثيراً وسعةً بعد أن سدت أمامه المنافذ داخل الوطن، وتوالت السنون وكبر التلميذ واتخذ معلمين كثيرين ليس بدءً من شيخ الحي وليس انتهاءً بالغزالي والقرضاوي وبن نبي وكبار المفكرين، لكن الأثر الذي تركه الأستاذ الأول لا يزال عميقاً يستعصي على المحو والاندثار..
كان قدر عصمت رحمه الله أن يظل مرتحلاً طوال عمره القصير الذي لم يتجاوز الثامنة والثلاثين لا يعرف الاستقرار إليه سبيلاً، حتى أنه رحل عن هذه الدنيا قبل أن يحقق أمنيته في الزواج من الفتاة التي يبحث عنها والاستقرار في وطنه، وإذا كان كتب عليه ألا ينال ما يتمنى في حياته فإن موته في الغربة القاسية وعظم الابتلاءات والشدائد التي تعاقبت عليه وغيابه عن الساحة في سنوات الطمع بعد أن تقدم الصفوف في سنوات الفزع ما يملأ قلوبنا أملاً بأن يغفر الله ويعلي درجته ويدخله دار السلام حيث السلام الذي طال بحثه عنه..

نزل خبر وفاته علي نزول الصاعقة، ثم زاد من صدمتني حين تواصل معي أحد الإخوة غفر الله له معزياً وقال لي وأقسم بالله أن عصمت كان يومياً يرسل معه السلامات إلي وأنه مشتاق للاتصال بي، لكن الأخ لم يوصل هذه الرسائل إلا بعد أن ارتحل عصمت إلى العالم الآخر..

رحمه الله وجزاه خيراً..

" وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ"..
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>