الرئيسية مقالات وآراء
كتلة وفاء الخضوري ونصر المشاركة
الثلاثاء, 08 مايو, 2012, 12:01 بتوقيت القدس
مجدولين حسونة

كاتبة وناشطة في الدفاع عن الأسرى
لم تستسلم الكتلة الإسلامية لسياسة قص العشب التي لا زالت تعمل بها إسرائيل كوسيلة للقضاء على المقاومة في الضفة الغربية، عن طريق اعتقال كل من لديه تفكير وطني وديني يهدف إلى مقاومة المُحتل، فبعد عودة الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت إلى نشاطها الطلابي ودخولها للانتخابات بعد انقطاع دام عدة سنوات، بدأت الجامعات الفلسطينية الأخرى تأخذ زمام المبادرة نحو خطوات مماثلة.
لفت انتباهي في الآونة الأخيرة عزم الكتلة الإسلامية في جامعة الخضوري – طول كرم – على المشاركة في انتخابات مجلس الطلبة والتي ستُعقد خلال الأيام القادمة رغم وجود عدة صعوبات من أبرزها ملاحقة الأجهزة الأمنية لمثل هذه التحركات وتهديد الطلاب المشاركين بالاعتقال، ناهيكَ عن قلة الإمكانيات المادية وعدم توفر مستلزمات العمل كالملصقات الانتخابية وغيرها، بحيث نجد أن الطلاب يدفعون ثمن ما ينتجونه على حسابهم الخاص، وهذا يعيق عمل الطلاب ويحد من فاعليتهم وتأثيرهم، وبالرغم من كل ذلك إلا أنهم عزموا على المواصلة غير آبهين بما قد يتعرضوا له من مضايقات، ومصممين على نيل حقوقهم التي حُرموا منها لسنوات عدة.
هناك عدة أمور كانت بمثابة محرك لطلاب الكتلة الإسلامية في جامعة الخضوري أبرزها الاعتصام الذي نُظم داخل حرم الجامعة والحشد الغير متوقع لمؤيدي الكتلة فيه، ففي الوقت الذي تم تنظيم وقفة بسيطة وعلى الأغلب بشكل فردي بعد موافقة إدارة الجامعة، وجد الطلاب أن هناك عددا غير متوقع من مناصري الكتلة قد انضموا للحشد وبدؤوا يهتفون ويرفعون الرايات والأعلام والأوشحة، مما شجع القائمين على الاعتصام إعلان عودة الكتلة الإسلامية لممارسة نشاطاتها الطلابية، بالإضافة إلى أنه لا يُسمح لأي كتلة طلابية بعمل أي نشاط إلا إذا كان لها مقاعد في مجلس الطلبة.
إن مجرد مشاركة الكتلة الإسلامية بالانتخابات هو انتصار لها، ولا يجب أن نتوقع الفوز خاصة بعد الانقطاع الطويل لأنشطتها، فقبل نزول أي كتلة للانتخابات يجب أن تكون قد مارست نشاطها سابقا، وعرضت ما يمكن أن تقدمه للطلاب وما يُمكن أن يُميزها عن بقية الكُتل كي تضمن النجاح وحشد مؤيدين لها، بالإضافة إلى أن هناك شريحة كبيرة من الطلاب خاصة الجدد لا يميزون بين كتلة إسلامية وشبيبة فتحاوية أو جبهة ديمقراطية، الأمر الذي يجعلهم يدلون بأصواتهم للظاهر بشكل أكبر على الساحة دون وعي لمن هم وماذا قدموا .
ما يدعو للتفاؤل هو تلك القدرة لدى أبناء الحركة على إعادة هيكلة صفوفهم في وقت بسيط، ونلحظ ذلك من خلال قصر المدة بين إعلان المشاركة في الانتخابات ويوم الاقتراع، كما أن الفئة الطلابية التي قامت بتنظيم الكتلة الإسلامية في الجامعات لا تمتلك المهارات القيادية والخبرة الكافية لأنه لم يسبق لهم أن شاركوا بعمل نقابي بسبب حظر نشاط الكتلة الإسلامية منذ العام 2007، والأهم من هذا وذاك أن مجرد مشاركة الكتلة الإسلامية التي تعتبر دوما منافسا قويا ورقما صعبا في الانتخابات هي خطوة جيدة نحو العمل بالديمقراطية وتقبل تعدد الفكر واحترامه في جامعات يُفترض أنها تُخرج أجيالا قد غُرست فيهم روح الانتماء والحضارة والرقي وليس الوجه المشوه للديمقراطية.
رغم هذه الإمكانيات البسيطة والتضييق الكبير إلا أن الكتلة الإسلامية في جامعة الخضوري عقدت نيتها على كسر حاجز الصمت الذي سيزول ليس بنجاحهم في الانتخابات، بل بانتصارهم على كل من يحاول كسرهم، فمجرد إعلانهم لإعادة ممارستهم للأنشطة الطلابية هي إشارة لكل من لا يرغب بهم بأنهم ليسو مجرد "عابرون في كلام عابر".
المصدر: فلسطين الآن
لفت انتباهي في الآونة الأخيرة عزم الكتلة الإسلامية في جامعة الخضوري – طول كرم – على المشاركة في انتخابات مجلس الطلبة والتي ستُعقد خلال الأيام القادمة رغم وجود عدة صعوبات من أبرزها ملاحقة الأجهزة الأمنية لمثل هذه التحركات وتهديد الطلاب المشاركين بالاعتقال، ناهيكَ عن قلة الإمكانيات المادية وعدم توفر مستلزمات العمل كالملصقات الانتخابية وغيرها، بحيث نجد أن الطلاب يدفعون ثمن ما ينتجونه على حسابهم الخاص، وهذا يعيق عمل الطلاب ويحد من فاعليتهم وتأثيرهم، وبالرغم من كل ذلك إلا أنهم عزموا على المواصلة غير آبهين بما قد يتعرضوا له من مضايقات، ومصممين على نيل حقوقهم التي حُرموا منها لسنوات عدة.
هناك عدة أمور كانت بمثابة محرك لطلاب الكتلة الإسلامية في جامعة الخضوري أبرزها الاعتصام الذي نُظم داخل حرم الجامعة والحشد الغير متوقع لمؤيدي الكتلة فيه، ففي الوقت الذي تم تنظيم وقفة بسيطة وعلى الأغلب بشكل فردي بعد موافقة إدارة الجامعة، وجد الطلاب أن هناك عددا غير متوقع من مناصري الكتلة قد انضموا للحشد وبدؤوا يهتفون ويرفعون الرايات والأعلام والأوشحة، مما شجع القائمين على الاعتصام إعلان عودة الكتلة الإسلامية لممارسة نشاطاتها الطلابية، بالإضافة إلى أنه لا يُسمح لأي كتلة طلابية بعمل أي نشاط إلا إذا كان لها مقاعد في مجلس الطلبة.
إن مجرد مشاركة الكتلة الإسلامية بالانتخابات هو انتصار لها، ولا يجب أن نتوقع الفوز خاصة بعد الانقطاع الطويل لأنشطتها، فقبل نزول أي كتلة للانتخابات يجب أن تكون قد مارست نشاطها سابقا، وعرضت ما يمكن أن تقدمه للطلاب وما يُمكن أن يُميزها عن بقية الكُتل كي تضمن النجاح وحشد مؤيدين لها، بالإضافة إلى أن هناك شريحة كبيرة من الطلاب خاصة الجدد لا يميزون بين كتلة إسلامية وشبيبة فتحاوية أو جبهة ديمقراطية، الأمر الذي يجعلهم يدلون بأصواتهم للظاهر بشكل أكبر على الساحة دون وعي لمن هم وماذا قدموا .
ما يدعو للتفاؤل هو تلك القدرة لدى أبناء الحركة على إعادة هيكلة صفوفهم في وقت بسيط، ونلحظ ذلك من خلال قصر المدة بين إعلان المشاركة في الانتخابات ويوم الاقتراع، كما أن الفئة الطلابية التي قامت بتنظيم الكتلة الإسلامية في الجامعات لا تمتلك المهارات القيادية والخبرة الكافية لأنه لم يسبق لهم أن شاركوا بعمل نقابي بسبب حظر نشاط الكتلة الإسلامية منذ العام 2007، والأهم من هذا وذاك أن مجرد مشاركة الكتلة الإسلامية التي تعتبر دوما منافسا قويا ورقما صعبا في الانتخابات هي خطوة جيدة نحو العمل بالديمقراطية وتقبل تعدد الفكر واحترامه في جامعات يُفترض أنها تُخرج أجيالا قد غُرست فيهم روح الانتماء والحضارة والرقي وليس الوجه المشوه للديمقراطية.
رغم هذه الإمكانيات البسيطة والتضييق الكبير إلا أن الكتلة الإسلامية في جامعة الخضوري عقدت نيتها على كسر حاجز الصمت الذي سيزول ليس بنجاحهم في الانتخابات، بل بانتصارهم على كل من يحاول كسرهم، فمجرد إعلانهم لإعادة ممارستهم للأنشطة الطلابية هي إشارة لكل من لا يرغب بهم بأنهم ليسو مجرد "عابرون في كلام عابر".
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع