الرئيسية مقالات وآراء
الأسرى يجوعون وغيرهم يرتعون؟
الثلاثاء, 08 مايو, 2012, 16:04 بتوقيت القدس
فايز أبو شمالة

مواليد مدينة خان يونس في 18 نوفمبر 1950م.
حاصل على شهادة الدكتوراه عام 2004 في موضوعة "الحرب والسلام في الشعر العربي والشعر العبري على أرض فلسطين".
حاصل على شهادة الماجستير في موضوع "السجن في الشعر الفلسطيني". سنة 2001
كلف برئاسة بلدية خان يونس من 1/1/2006 وحتى شهر يونيو 2008
أمضى عشر سنوات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
يجيد اللغة العبرية، وعمل مثقفاً سياسياً وأدبياً في السجون.
قبل أن يكونوا أسرى، كانوا هم رجال المقاومة الذين حاربوا عدونا، وقبل أن يصيروا أسرى كانوا عشاق الكرامة والقتال، وكانوا القنابل والتفجيرات والرصاص الذي لعلع في كل مكان، إنهم الرجال الذين تطهمت أيديهم بدم الإسرائيليين، ولمع سنا قنابلهم في سماء فلسطين.
إنهم الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام، الذين فرضوا علينا بإضرابهم أن نتعرف على شخصيتهم؛ كي نحدد هوية أصدقائهم، وكي نميط اللثام عن وجه أعدائهم، وأزعم أن القارئ العربي قد أدرك أن كل من اقتنع بالمقاومة المسلحة طريقاً لتحرير فلسطين هو حبيب الأسرى وصديقهم، وهو من يتوجع لوجعهم، بينما كل من نبذ المقاومة وكره المقاومين هو عدو للأسرى، وشامت بهم، وهو لا يحس بأوجاعهم.
إنهم الأسرى الفلسطينيون بعد واحد وعشرين يوماً من الامتناع الكامل عن تناول أي لقمة خبزٍ، أو طعام، أو أي محلول مغذٍ، إنهم يصمدون على شربة ماء ولحس بعض حبات الملح، وهم يعرفون أن أجسادهم تذوب، وأن عظهم يتهاوى، وأن حواسهم قد يصيبها الوهن، وتموت، وقد يموتون، ولكنهم الأسرى الذي حاربوا عدونا بالسلاح، وأوقعوا فيه، وكانوا جاهزين للشهادة، هم أنفسهم الذين يحاربون عدونا بصمودهم، وجاهزون للشهادة في سبيل الله.
إنهم الأسرى الفلسطينيون الذين أجابوا بإضرابهم عن الطعام على تساؤلات بعض الفلسطينيين والعرب الذين نسوا الأسباب التي من أجلها صار السجن الإسرائيلي مقاماً للرجال، ونسوا أننا تركناهم، وغرقنا في تعقيدات المشهد السياسي الفلسطيني، حتى صعب على بعضنا حل لغز الانقسام الفلسطيني، وارتج أصبع البعض خشية أن يشير على الحقيقة المرة التي تصفع قضيتنا في كل صباح، وتطرح علينا التساؤلات التالية:
لماذا هم أسرى، بينما ندعي نحن الحرية؟ لماذا هم تحاصرهم الجدران، بينما لا يطبق على أنفاسنا قيد السجان؟ لماذا لم تغفل عنهم الأحقاد الصهيونية، بينما نتفاخر نحن بأننا عبرنا عن الحواجز الإسرائيلية؟ لماذا هم محرومون من رؤية الأهل والأحبة، بينما نحن نحتضن أهواءنا كل عشيّة! لماذا هم أسرى مختطفون في السجون الصهيونية، بينما بعضنا في طرقات المستوطنين يمشي واثق الهوية؟
لماذا مروان وعباس وعبد الله وأحمد وحسن في السجون ينزفون يومهم، ويعذبون، ويحرمون، بينما محمود ونبيل والطيب وفرج وسلام يسافرون، ويمرحون، ويمزحون، ويأكلون، ويشربون، ثم يخرجون على وسائل الإعلام يتفاخرون!؟ لماذا؟!
المصدر: وكالات
إنهم الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام، الذين فرضوا علينا بإضرابهم أن نتعرف على شخصيتهم؛ كي نحدد هوية أصدقائهم، وكي نميط اللثام عن وجه أعدائهم، وأزعم أن القارئ العربي قد أدرك أن كل من اقتنع بالمقاومة المسلحة طريقاً لتحرير فلسطين هو حبيب الأسرى وصديقهم، وهو من يتوجع لوجعهم، بينما كل من نبذ المقاومة وكره المقاومين هو عدو للأسرى، وشامت بهم، وهو لا يحس بأوجاعهم.
إنهم الأسرى الفلسطينيون بعد واحد وعشرين يوماً من الامتناع الكامل عن تناول أي لقمة خبزٍ، أو طعام، أو أي محلول مغذٍ، إنهم يصمدون على شربة ماء ولحس بعض حبات الملح، وهم يعرفون أن أجسادهم تذوب، وأن عظهم يتهاوى، وأن حواسهم قد يصيبها الوهن، وتموت، وقد يموتون، ولكنهم الأسرى الذي حاربوا عدونا بالسلاح، وأوقعوا فيه، وكانوا جاهزين للشهادة، هم أنفسهم الذين يحاربون عدونا بصمودهم، وجاهزون للشهادة في سبيل الله.
إنهم الأسرى الفلسطينيون الذين أجابوا بإضرابهم عن الطعام على تساؤلات بعض الفلسطينيين والعرب الذين نسوا الأسباب التي من أجلها صار السجن الإسرائيلي مقاماً للرجال، ونسوا أننا تركناهم، وغرقنا في تعقيدات المشهد السياسي الفلسطيني، حتى صعب على بعضنا حل لغز الانقسام الفلسطيني، وارتج أصبع البعض خشية أن يشير على الحقيقة المرة التي تصفع قضيتنا في كل صباح، وتطرح علينا التساؤلات التالية:
لماذا هم أسرى، بينما ندعي نحن الحرية؟ لماذا هم تحاصرهم الجدران، بينما لا يطبق على أنفاسنا قيد السجان؟ لماذا لم تغفل عنهم الأحقاد الصهيونية، بينما نتفاخر نحن بأننا عبرنا عن الحواجز الإسرائيلية؟ لماذا هم محرومون من رؤية الأهل والأحبة، بينما نحن نحتضن أهواءنا كل عشيّة! لماذا هم أسرى مختطفون في السجون الصهيونية، بينما بعضنا في طرقات المستوطنين يمشي واثق الهوية؟
لماذا مروان وعباس وعبد الله وأحمد وحسن في السجون ينزفون يومهم، ويعذبون، ويحرمون، بينما محمود ونبيل والطيب وفرج وسلام يسافرون، ويمرحون، ويمزحون، ويأكلون، ويشربون، ثم يخرجون على وسائل الإعلام يتفاخرون!؟ لماذا؟!
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع