الرئيسية مقالات وآراء
اقرأ المفارقة ولا تقرأ الخبر
الأربعاء, 09 مايو, 2012, 10:28 بتوقيت القدس
يوسف رزقة

المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطني
وزير الإعلام الفلسطيني سابقا
أكاديمي فلسطيني
كاتب ومحلل سياسي
لا تقرأ الخبر التالي، واقرأ المفارقة التي يحملها إليك كفلسطيني و كعربي و كمسلم.
الخبر يقول: ( سفير (إسرائيل) في الولايات المتحدة يصرح بأن (إسرائيل) جنة الشواذ جنسياً). مايكل أورون يحضر مؤتمراً سنوياً للشواذ جنسياً يعقد في الولايات المتحدة الأمريكية ويقول إن الأشخاص الشواذ جنسياً في (إسرائيل) هم جزء من المجتمع الإسرائيلي، حيث نجد منهم (الجنود والفلاسفة و المشرعين و القضاة و عمال المصانع والحرفيين والأطباء والمدرسين وهم ليسوا شواذ بل هم بكل فخر إسرائيليون).
هذه هي (إسرائيل) الشواذ أو "المثليين" يتغلغلون في أحشاء المجتمع الصهيوني ، و يسكنون في طبقاته كافة، ومع ذلك فإن (إسرائيل) كيان ديمقراطي ، و كيان اقتصادي و كيان عسكري من أقوى الكيانات في منطقة الشرق الأوسط، و ربما هو الكيان السادس في القوة العسكرية، وتلكم هي المفارقة التي أود أن يقرأها جيداً كل فلسطيني، وكل عربي، وكل مسلم لعله، يدير في رأسه سؤالاً بعد الخبر و بعد المفارقة ، هل هذا بسبب قوة (إسرائيل) ، أم بسبب ضعف الفلسطيني و العربي و المسلم ؟!
تخيل كيف تسنى لمجتمع استيطاني وافد إلى فلسطين من كافة قارات الدنيا و أقطارها أن يبني مجتمعاً هو جنة للشواذ و "المثليين" في العالم حتى أن ( دان سيلفر ) ممثل الشواذ في حزب العمل الإسرائيلي أعلن عن ترشيح نفسه لانتخابات الكنيست القادمة عن حزب العمل ؟!
وهذا أمر يعني أن مجموعات الشواذ لا تتمتع بالجنة الإسرائيلية لذات المتعة ولكنها تتهيأ لحكم دولة ، تتحكم بمفتاح الحرب و السلام في الشرق العربي أو الإسلامي ؟!
لا أحسب أن العيب في (إسرائيل) أو في طبقة الشواذ التي ستصل إلى الحكم ، فقد وصل ( موشي كتساب ) إلى رئاسة الدولة ، و هو الفاسد أخلاقياً ، و من في قيادة الحكومة و الدولة ليسوا بأفضل منه ، و لكن العيب في العالم العربي و الشرق الإسلامي ، و القيادة الفلسطينية ، الذين يخوضون في التطبيع مع هذه الدولة الشاذة ، ويتزلفون إلى قادتها بوصفهم المفتاح للبيت الأبيض .
لو كان في البكاء فائدة لطلبت من المجتمعات العربية و الإسلامية أن تبكي على نفسها ، و على قيادتها التي مسحت التاريخ و هدمت الحضارة بقبولها أن تكون ذنباً لدولة شواذ و مثليين ؟! ولكن البكاء لا يجدي ، و إن كان الألم يعتصر القلب و يمضغ الفؤاد ، إذ كيف تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة أخرجت للناس، ويكون الشرق الإسلامي تحت قيادة ( آل لوط) من مجتمع صهيوني لقيط جاء إلى بيت المقدس مدنساً لأول قبلة للمسلمين ؟!!
دول الشواذ عادة هي دول ضعيفة ، يأكل السوس حصونها من الداخل و هي لا تملك مؤهلات الصمود و البقاء، والقوة المادية و العسكرية ليست حصناً قوياً لقيادة الشواذ و مجتمع الشواذ، لأن القوة ليست في المادة و إنما في الإنسان، فقوة (إسرائيل) إلى ضعف و فشل ، و (إسرائيل) إلى زوال و لكن الضعف الفلسطيني والعربي والإسلامي هو الذي يمنح دولة الشواذ مدداً إضافية من الزمن للبقاء، لذا قلت في مقدمتي لا تقرأ الخبر، ولكن اقرأ المفارقة ، لتعرف نفسك قبل أن تعرف عدوك
المصدر: وكالات
الخبر يقول: ( سفير (إسرائيل) في الولايات المتحدة يصرح بأن (إسرائيل) جنة الشواذ جنسياً). مايكل أورون يحضر مؤتمراً سنوياً للشواذ جنسياً يعقد في الولايات المتحدة الأمريكية ويقول إن الأشخاص الشواذ جنسياً في (إسرائيل) هم جزء من المجتمع الإسرائيلي، حيث نجد منهم (الجنود والفلاسفة و المشرعين و القضاة و عمال المصانع والحرفيين والأطباء والمدرسين وهم ليسوا شواذ بل هم بكل فخر إسرائيليون).
هذه هي (إسرائيل) الشواذ أو "المثليين" يتغلغلون في أحشاء المجتمع الصهيوني ، و يسكنون في طبقاته كافة، ومع ذلك فإن (إسرائيل) كيان ديمقراطي ، و كيان اقتصادي و كيان عسكري من أقوى الكيانات في منطقة الشرق الأوسط، و ربما هو الكيان السادس في القوة العسكرية، وتلكم هي المفارقة التي أود أن يقرأها جيداً كل فلسطيني، وكل عربي، وكل مسلم لعله، يدير في رأسه سؤالاً بعد الخبر و بعد المفارقة ، هل هذا بسبب قوة (إسرائيل) ، أم بسبب ضعف الفلسطيني و العربي و المسلم ؟!
تخيل كيف تسنى لمجتمع استيطاني وافد إلى فلسطين من كافة قارات الدنيا و أقطارها أن يبني مجتمعاً هو جنة للشواذ و "المثليين" في العالم حتى أن ( دان سيلفر ) ممثل الشواذ في حزب العمل الإسرائيلي أعلن عن ترشيح نفسه لانتخابات الكنيست القادمة عن حزب العمل ؟!
وهذا أمر يعني أن مجموعات الشواذ لا تتمتع بالجنة الإسرائيلية لذات المتعة ولكنها تتهيأ لحكم دولة ، تتحكم بمفتاح الحرب و السلام في الشرق العربي أو الإسلامي ؟!
لا أحسب أن العيب في (إسرائيل) أو في طبقة الشواذ التي ستصل إلى الحكم ، فقد وصل ( موشي كتساب ) إلى رئاسة الدولة ، و هو الفاسد أخلاقياً ، و من في قيادة الحكومة و الدولة ليسوا بأفضل منه ، و لكن العيب في العالم العربي و الشرق الإسلامي ، و القيادة الفلسطينية ، الذين يخوضون في التطبيع مع هذه الدولة الشاذة ، ويتزلفون إلى قادتها بوصفهم المفتاح للبيت الأبيض .
لو كان في البكاء فائدة لطلبت من المجتمعات العربية و الإسلامية أن تبكي على نفسها ، و على قيادتها التي مسحت التاريخ و هدمت الحضارة بقبولها أن تكون ذنباً لدولة شواذ و مثليين ؟! ولكن البكاء لا يجدي ، و إن كان الألم يعتصر القلب و يمضغ الفؤاد ، إذ كيف تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة أخرجت للناس، ويكون الشرق الإسلامي تحت قيادة ( آل لوط) من مجتمع صهيوني لقيط جاء إلى بيت المقدس مدنساً لأول قبلة للمسلمين ؟!!
دول الشواذ عادة هي دول ضعيفة ، يأكل السوس حصونها من الداخل و هي لا تملك مؤهلات الصمود و البقاء، والقوة المادية و العسكرية ليست حصناً قوياً لقيادة الشواذ و مجتمع الشواذ، لأن القوة ليست في المادة و إنما في الإنسان، فقوة (إسرائيل) إلى ضعف و فشل ، و (إسرائيل) إلى زوال و لكن الضعف الفلسطيني والعربي والإسلامي هو الذي يمنح دولة الشواذ مدداً إضافية من الزمن للبقاء، لذا قلت في مقدمتي لا تقرأ الخبر، ولكن اقرأ المفارقة ، لتعرف نفسك قبل أن تعرف عدوك
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- بالصور: جرة الغاز الغزّاوية في زفة شامية
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- نفوق أكبر سلحفاة معمر
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- نفوق أكبر سلحفاة معمر
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- بالصور: جرة الغاز الغزّاوية في زفة شامية
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- بالصور: جرة الغاز الغزّاوية في زفة شامية
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- نفوق أكبر سلحفاة معمر
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين










اضف مشاركة عبر الموقع