آخر الأخبار:

  • النائب فبي المجلس التشريعي "نايف رجوب" يستنكر تلفظ الشرطة بألفاظ شركية
  • غانتس يشيد بالهدوء على الحدود المصرية ويتوقع أن تشهد الفقرة المقبلة مواجهات على الحدود مع "إسرائيل"
  • وقائي الخليل يمنع حافلات من نقل رحلة للطالبات نظمتها الكتلة الإسلامية في جامعة بولتكنيك الخليل
  • تراكم الديون على حكومة رام الله يودي بنفاذ 100 صنف من الأدوية
  • وزارة الخارجية السويسرية تعلن انضمام فلسطين رسميًا إلى اتفاقية جنيف
  • قتيل وعشرات الجرحى بينهم ستة بحالة خطرة في مظاهرات شهدتها القاهرة والاسكندرية ضد الانقلاب
  • حماس ترفض أي تمديد للمفاوضات مع الاحتلال وتطالب السلطة بالعودة للإجماع الوطني الرافض لها
  • صيغة اتفاق مبدئي لتمديد المفاوضات بين السلطة و"إسرائيل" مقابل إطلاق سراح أسرى
  • منظومة حديثة ومتطورة لسلاح المهندسين على الحدود المصرية مع القطاع؛ للكشف عن الأنفاق
  • منظمة "بيتسيلم" الحقوقية تؤكّد أن جنود الاحتلال الإسرائيلي يستخفّون بحياة البشر لعدم وجود رادع بحقّهم

الرئيسية الأخبار

أخذنا قرارنا أن نمضي حتى النهاية ...

آسر "توليدانو" يروي حكايته من عتمات العزل

الأربعاء, 09 مايو, 2012, 11:13 بتوقيت القدس

الأسير القسامي القائد محمود عيسى


    وصف الأسير القسامي وصاحب أطول فترة عزل انفرادي في سجون الاحتلال محمود عيسى ظروف وأحوال الأسرى المعزولين، موضحا الأسباب التي دفعتهم لإعلان الإضراب عن الطعام.

    وفي رسالة له سربت من داخل عزله قال الأسير عيسى: "لقد أخذنا قرارنا وعزمنا أمرنا أن نمضي حتى النهاية في طريقنا الذي فُرض علينا، وسواءٌ عندنا إلى أيهما أفضى بنا".

    وسرد الأسير القسامي ومؤسس أول خلية عسكرية لحماس في القدس أمثلة من وسائل القهر والتعذيب التي مورست بحق الأسرى في عزلهم.

    وختم عيسى رسالته بالقول: "أقسمنا بالله ألا نتراجع حتى نحقق كل مطالبنا، ولتكن ما تكن نهايتنا، والله وحده هو سيقضي في أمرنا".

    يذكر أن من أبرز التهم الموجهة للقائد عيسى مشاركته في الخلية القسامية التي قامت بأسر الجندي "نسيم توليدانو" وطلبت بمبادلته بالشيخ "أحمد ياسين ، وبعد انتهاء المهلة التي قدمتها المجموعة الآسرة للاحتلال للإفراج عن الشيخ "أحمد ياسين"، ومحاولة الاحتلال المساومة و المراوغة للإمساك بالمجموعة تم قتل الجندي في 13-12-1992م .

    و فيما يلي نص الرسالة:



    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد أخذنا قرارنا وعزمنا أمرنا أن نمضي حتى النهاية في طريقنا الذي فرض علينا، وسواءٌ عندنا إلى أيهما أفضى بنا:

    فلم نكن أحياءً قبل اليوم، وإنما كنا نعاني سكراتِ الموت في كل أوقاتنا، وإلى الذين لم يكونوا يعلمون بواقع حالنا نقول:

    لقد ضنّ السجان حتى بشعاره القديم علينا: إنّ لك في السجن أن تأكلَ وتنام، فنغّصوا علينا الطعامَ وأصبح لا يُقدّمُ لنا إلا ما تعافه الأنفس وتزدريه الأعين.

    أما النوم فقد غدا علينا حراماً: بشقِّ الأنفس نستطيع أن نسترقَ دقائق بين صحوةٍ وغفوةٍ في ليلنا الذي لا تنقطعُ فيه صرخاتُ من حولنا من سفهاءَ ومجانين، وطرقات الأبواب من قبل السجانين، وتسليطِ أضواءِ مصابيحِهمُ اليدويةِ على أعيننا حتى نستيقظَ إن كنا قد نجحنا باختلاس بضع دقائقَ من النوم، ناهيك عن فتحِ وإغلاق نافذةِ الباب بقوةٍ كل بضع دقائق!!

    وأما ما دون ذلك، فلم يبق شيءٌ يمكن أن يسمى ممنوعاً إلا وجرب علينا:

    - مُنعنا زيارةَ أهلنا سنينَ حتى ما عاد أحدُنا يتخيلُ شكلَ أهله، وما عاد أهلنا يذكرون ملامحَ وجوهنا.

    - مُنعنا لفتراتٍ طويلةٍ من شراء "الكانتينا"، ومنعنا من التعليم وحيازة الكتب، ومن الكتابة وصُودر مراراً ما كنا نكتبه من خواطر.

    - مُنعنا حتى من الخشوع في صلاتِنا، فالصراخُ والشتائمُ والموسيقى الصاخبةُ تَصُمُّ آذانَنا طوال نهارنا.

    - مُنعنا (تخيلوا) حتى من الكلام بيننا ورفع أذان صلاتنا، وكنا كلما نادى أحدنا الآخر جاء السجان وقال: ممنوع الكلام!

    حتى أني كتبت في ذلك شعراً ساخراً أذكر لكم بعضاً منه:

    جاءنا يوماً سجان يبلغنا بقانون ضبط اللسان

    بعد اليوم لن يُسمح لكم بالنطقِ أو البيان

    إنكم تزعجون الجيران

    التفتنا وقلنا: ما حولنا إنسٌ ولا جانٌّ!

    قال: قد تتأذى من صدى صوتِكم الجدران!

    ألم تعلموا أنَّ لها آذان؟!

    وقد تفزع الصراصيرُ وتهرب الجرذان

    أترضون أن تُنتهك حقوق الحيوان؟!

    صدقوني يا قوم فأنا لا أحلم، وما عرفت السكر ولا الهَذيان

    ======

    حتى الهواء منعناه!

    زارني مرة في زنزانتي محكمة الإغلاق مدير السجن ومسؤول المنطقة، فسألوني: هل من مشاكل؟

    فقلت: فقط أريد أن تسمحوا للهواء بالوصول إلى زنزانتي.

    فاتجه نحو الشباك الموصد بصفائح الحديد، فوجد بضعَ ثقوبَ صغيرة، وقال: يمكن للهواء أن يدخل من هنا؛ أما مدير السجن فقال: أنت يجب أن نضعك في خزنة مثل خزنة البنك!

    وهذا غيض من فيض لا يتسع المجال لسرده كله.

    أفبعد هذا كله! هل بقي أمامنا من طريق إلا الذي مضينا فيه الآن؟

    أقسمنا بالله ألا نتراجع حتى نحقق كل مطالبنا، ولتكن ما تكن نهايتنا، والله وحده هو سيقضي في أمرنا.

    وفي الختام نتوجه بالشكر والتقدير لكل من ساند ويساند خطوتنا، وإننا لنلمس فضل دعائكم لنا في كل دقيقة صدقا وحقا، فقد خضنا إضرابات كثيرة فما كنا في أحدها أقوى من هذه المرة كأن الله يطعمنا ويسقينا من فضله رغم إضرابنا.

    ملاحظة: حبذا لو تقرأ هذه الرسالة في خطبة الجمعة لإلقاء الضوء على معاناتنا.

    أخوكم محمود عيسى عن الأسرى المعزولين
    المصدر: موقع القسام رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>