الرئيسية الأخبار
أخذنا قرارنا أن نمضي حتى النهاية ...
آسر "توليدانو" يروي حكايته من عتمات العزل
الأربعاء, 09 مايو, 2012, 11:13 بتوقيت القدس
الأسير القسامي القائد محمود عيسى
وصف الأسير القسامي وصاحب أطول فترة عزل انفرادي في سجون الاحتلال محمود عيسى ظروف وأحوال الأسرى المعزولين، موضحا الأسباب التي دفعتهم لإعلان الإضراب عن الطعام.
وفي رسالة له سربت من داخل عزله قال الأسير عيسى: "لقد أخذنا قرارنا وعزمنا أمرنا أن نمضي حتى النهاية في طريقنا الذي فُرض علينا، وسواءٌ عندنا إلى أيهما أفضى بنا".
وسرد الأسير القسامي ومؤسس أول خلية عسكرية لحماس في القدس أمثلة من وسائل القهر والتعذيب التي مورست بحق الأسرى في عزلهم.
وختم عيسى رسالته بالقول: "أقسمنا بالله ألا نتراجع حتى نحقق كل مطالبنا، ولتكن ما تكن نهايتنا، والله وحده هو سيقضي في أمرنا".
يذكر أن من أبرز التهم الموجهة للقائد عيسى مشاركته في الخلية القسامية التي قامت بأسر الجندي "نسيم توليدانو" وطلبت بمبادلته بالشيخ "أحمد ياسين ، وبعد انتهاء المهلة التي قدمتها المجموعة الآسرة للاحتلال للإفراج عن الشيخ "أحمد ياسين"، ومحاولة الاحتلال المساومة و المراوغة للإمساك بالمجموعة تم قتل الجندي في 13-12-1992م .
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أخذنا قرارنا وعزمنا أمرنا أن نمضي حتى النهاية في طريقنا الذي فرض علينا، وسواءٌ عندنا إلى أيهما أفضى بنا:
فلم نكن أحياءً قبل اليوم، وإنما كنا نعاني سكراتِ الموت في كل أوقاتنا، وإلى الذين لم يكونوا يعلمون بواقع حالنا نقول:
لقد ضنّ السجان حتى بشعاره القديم علينا: إنّ لك في السجن أن تأكلَ وتنام، فنغّصوا علينا الطعامَ وأصبح لا يُقدّمُ لنا إلا ما تعافه الأنفس وتزدريه الأعين.
أما النوم فقد غدا علينا حراماً: بشقِّ الأنفس نستطيع أن نسترقَ دقائق بين صحوةٍ وغفوةٍ في ليلنا الذي لا تنقطعُ فيه صرخاتُ من حولنا من سفهاءَ ومجانين، وطرقات الأبواب من قبل السجانين، وتسليطِ أضواءِ مصابيحِهمُ اليدويةِ على أعيننا حتى نستيقظَ إن كنا قد نجحنا باختلاس بضع دقائقَ من النوم، ناهيك عن فتحِ وإغلاق نافذةِ الباب بقوةٍ كل بضع دقائق!!
وأما ما دون ذلك، فلم يبق شيءٌ يمكن أن يسمى ممنوعاً إلا وجرب علينا:
- مُنعنا زيارةَ أهلنا سنينَ حتى ما عاد أحدُنا يتخيلُ شكلَ أهله، وما عاد أهلنا يذكرون ملامحَ وجوهنا.
- مُنعنا لفتراتٍ طويلةٍ من شراء "الكانتينا"، ومنعنا من التعليم وحيازة الكتب، ومن الكتابة وصُودر مراراً ما كنا نكتبه من خواطر.
- مُنعنا حتى من الخشوع في صلاتِنا، فالصراخُ والشتائمُ والموسيقى الصاخبةُ تَصُمُّ آذانَنا طوال نهارنا.
- مُنعنا (تخيلوا) حتى من الكلام بيننا ورفع أذان صلاتنا، وكنا كلما نادى أحدنا الآخر جاء السجان وقال: ممنوع الكلام!
حتى أني كتبت في ذلك شعراً ساخراً أذكر لكم بعضاً منه:
جاءنا يوماً سجان يبلغنا بقانون ضبط اللسان
بعد اليوم لن يُسمح لكم بالنطقِ أو البيان
إنكم تزعجون الجيران
التفتنا وقلنا: ما حولنا إنسٌ ولا جانٌّ!
قال: قد تتأذى من صدى صوتِكم الجدران!
ألم تعلموا أنَّ لها آذان؟!
وقد تفزع الصراصيرُ وتهرب الجرذان
أترضون أن تُنتهك حقوق الحيوان؟!
صدقوني يا قوم فأنا لا أحلم، وما عرفت السكر ولا الهَذيان
======
حتى الهواء منعناه!
زارني مرة في زنزانتي محكمة الإغلاق مدير السجن ومسؤول المنطقة، فسألوني: هل من مشاكل؟
فقلت: فقط أريد أن تسمحوا للهواء بالوصول إلى زنزانتي.
فاتجه نحو الشباك الموصد بصفائح الحديد، فوجد بضعَ ثقوبَ صغيرة، وقال: يمكن للهواء أن يدخل من هنا؛ أما مدير السجن فقال: أنت يجب أن نضعك في خزنة مثل خزنة البنك!
وهذا غيض من فيض لا يتسع المجال لسرده كله.
أفبعد هذا كله! هل بقي أمامنا من طريق إلا الذي مضينا فيه الآن؟
أقسمنا بالله ألا نتراجع حتى نحقق كل مطالبنا، ولتكن ما تكن نهايتنا، والله وحده هو سيقضي في أمرنا.
وفي الختام نتوجه بالشكر والتقدير لكل من ساند ويساند خطوتنا، وإننا لنلمس فضل دعائكم لنا في كل دقيقة صدقا وحقا، فقد خضنا إضرابات كثيرة فما كنا في أحدها أقوى من هذه المرة كأن الله يطعمنا ويسقينا من فضله رغم إضرابنا.
ملاحظة: حبذا لو تقرأ هذه الرسالة في خطبة الجمعة لإلقاء الضوء على معاناتنا.
أخوكم محمود عيسى عن الأسرى المعزولين
المصدر: موقع القسام
وفي رسالة له سربت من داخل عزله قال الأسير عيسى: "لقد أخذنا قرارنا وعزمنا أمرنا أن نمضي حتى النهاية في طريقنا الذي فُرض علينا، وسواءٌ عندنا إلى أيهما أفضى بنا".
وسرد الأسير القسامي ومؤسس أول خلية عسكرية لحماس في القدس أمثلة من وسائل القهر والتعذيب التي مورست بحق الأسرى في عزلهم.
وختم عيسى رسالته بالقول: "أقسمنا بالله ألا نتراجع حتى نحقق كل مطالبنا، ولتكن ما تكن نهايتنا، والله وحده هو سيقضي في أمرنا".
يذكر أن من أبرز التهم الموجهة للقائد عيسى مشاركته في الخلية القسامية التي قامت بأسر الجندي "نسيم توليدانو" وطلبت بمبادلته بالشيخ "أحمد ياسين ، وبعد انتهاء المهلة التي قدمتها المجموعة الآسرة للاحتلال للإفراج عن الشيخ "أحمد ياسين"، ومحاولة الاحتلال المساومة و المراوغة للإمساك بالمجموعة تم قتل الجندي في 13-12-1992م .
و فيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أخذنا قرارنا وعزمنا أمرنا أن نمضي حتى النهاية في طريقنا الذي فرض علينا، وسواءٌ عندنا إلى أيهما أفضى بنا:
فلم نكن أحياءً قبل اليوم، وإنما كنا نعاني سكراتِ الموت في كل أوقاتنا، وإلى الذين لم يكونوا يعلمون بواقع حالنا نقول:
لقد ضنّ السجان حتى بشعاره القديم علينا: إنّ لك في السجن أن تأكلَ وتنام، فنغّصوا علينا الطعامَ وأصبح لا يُقدّمُ لنا إلا ما تعافه الأنفس وتزدريه الأعين.
أما النوم فقد غدا علينا حراماً: بشقِّ الأنفس نستطيع أن نسترقَ دقائق بين صحوةٍ وغفوةٍ في ليلنا الذي لا تنقطعُ فيه صرخاتُ من حولنا من سفهاءَ ومجانين، وطرقات الأبواب من قبل السجانين، وتسليطِ أضواءِ مصابيحِهمُ اليدويةِ على أعيننا حتى نستيقظَ إن كنا قد نجحنا باختلاس بضع دقائقَ من النوم، ناهيك عن فتحِ وإغلاق نافذةِ الباب بقوةٍ كل بضع دقائق!!
وأما ما دون ذلك، فلم يبق شيءٌ يمكن أن يسمى ممنوعاً إلا وجرب علينا:
- مُنعنا زيارةَ أهلنا سنينَ حتى ما عاد أحدُنا يتخيلُ شكلَ أهله، وما عاد أهلنا يذكرون ملامحَ وجوهنا.
- مُنعنا لفتراتٍ طويلةٍ من شراء "الكانتينا"، ومنعنا من التعليم وحيازة الكتب، ومن الكتابة وصُودر مراراً ما كنا نكتبه من خواطر.
- مُنعنا حتى من الخشوع في صلاتِنا، فالصراخُ والشتائمُ والموسيقى الصاخبةُ تَصُمُّ آذانَنا طوال نهارنا.
- مُنعنا (تخيلوا) حتى من الكلام بيننا ورفع أذان صلاتنا، وكنا كلما نادى أحدنا الآخر جاء السجان وقال: ممنوع الكلام!
حتى أني كتبت في ذلك شعراً ساخراً أذكر لكم بعضاً منه:
جاءنا يوماً سجان يبلغنا بقانون ضبط اللسان
بعد اليوم لن يُسمح لكم بالنطقِ أو البيان
إنكم تزعجون الجيران
التفتنا وقلنا: ما حولنا إنسٌ ولا جانٌّ!
قال: قد تتأذى من صدى صوتِكم الجدران!
ألم تعلموا أنَّ لها آذان؟!
وقد تفزع الصراصيرُ وتهرب الجرذان
أترضون أن تُنتهك حقوق الحيوان؟!
صدقوني يا قوم فأنا لا أحلم، وما عرفت السكر ولا الهَذيان
======
حتى الهواء منعناه!
زارني مرة في زنزانتي محكمة الإغلاق مدير السجن ومسؤول المنطقة، فسألوني: هل من مشاكل؟
فقلت: فقط أريد أن تسمحوا للهواء بالوصول إلى زنزانتي.
فاتجه نحو الشباك الموصد بصفائح الحديد، فوجد بضعَ ثقوبَ صغيرة، وقال: يمكن للهواء أن يدخل من هنا؛ أما مدير السجن فقال: أنت يجب أن نضعك في خزنة مثل خزنة البنك!
وهذا غيض من فيض لا يتسع المجال لسرده كله.
أفبعد هذا كله! هل بقي أمامنا من طريق إلا الذي مضينا فيه الآن؟
أقسمنا بالله ألا نتراجع حتى نحقق كل مطالبنا، ولتكن ما تكن نهايتنا، والله وحده هو سيقضي في أمرنا.
وفي الختام نتوجه بالشكر والتقدير لكل من ساند ويساند خطوتنا، وإننا لنلمس فضل دعائكم لنا في كل دقيقة صدقا وحقا، فقد خضنا إضرابات كثيرة فما كنا في أحدها أقوى من هذه المرة كأن الله يطعمنا ويسقينا من فضله رغم إضرابنا.
ملاحظة: حبذا لو تقرأ هذه الرسالة في خطبة الجمعة لإلقاء الضوء على معاناتنا.
أخوكم محمود عيسى عن الأسرى المعزولين
المصدر: موقع القسام
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة
- صور: بطولة للملاكمة في غزة
- ١٠ استخدامات غير معتادة لزيت الزيتون
- صور: أول متجر للخضراوات العضوية بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع