الرئيسية مقالات وآراء
أبو الأسير في مشهد السجود
الأحد, 13 مايو, 2012, 10:02 بتوقيت القدس
ديمة طهبوب

لولا الحياء لوقعت على يده أقبلها فهو أب لا تملك عند رؤيته إلا أن تكبره، فالضياء الذي يكسو ملامحه يأخذ بالألباب ويجعل قلبك يهوي إليه وكأنه والدك أو جدك.
هو والد الأسير عبدالله البرغوثي، أطول الأسرى محكومية بــ67 مؤبدا، ما زال وجهه مشرقا بالأمل بالله بالرغم من التجاعيد التي تغزوه، وقامته تنتصب عالية بالرغم من احدوداب ظهره.
فيه تجد لوحة بشرية تجسد معاناة الشعب الفلسطيني التي برغم قساوتها لم تفت في عضده، بل ما زال يتطلع الى وعد الله بإحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة
فيه آية ربانية في المحبة التي زرعها الله في قلوب الآباء للأبناء وكيف أنهم ثمرة قلوبهم وعماد ظهورهم وأن أقسى ما يمكن لأب أن يجده هو الحرمان من أبنائه فقد سئل البرامكة في السجن: ما أكثر ما عانيتم؟ قال: ما وجدناه من فراق أبنائنا.
في ألمه تقرأ جبروت المسؤولين الذين يملكون أن يغيروا ويحركوا قضية الأسرى، ولا يفعلون بقلوب باردة وضمائر ميتة لا تخاف أن تُحرم من أولادها يوما قصاصا عادلا لمن اكتوت قلوبهم وذابت أجسادهم وفنيت أعمارهم في انتظار نظرة وحضن ولو أخير قبل الانتقال إلى رحمة الله،.
ولكن الأحداث علمتنا أن قلوب المسؤولين عليها ران لا يؤثر فيها دمعة أم، ولا استغاثة أب بل هم سادرون في غيهم بقلوب لا تعرف الرحمة، فمبارك البائد مات حفيده وهو يحاصر أطفال غزة وما تأثر ولا فكر ولا راجع نفسه، وحسون المفتي مات ابنه وما رق فؤاده لأطفال سوريا الذين يذبحون من الوريد الى الوريد بل هو ماض في ركاب القتلة يفتري على الله الكذب.
الحاج والد عبدالله البرغوثي أخذ بالأسباب كبقية أهل الأسرى فما ترك بابا إلا طرقه ولا طريقا إلا سارها، بالرغم من أن المسؤولين لم يراعوا كبره وشيبته، حتى أنه بجسده النحيل يصوم حتى يشاطر ابنه وأبناءه جميعا من الأسرى شيئا من الجوع والنصب.
ولكن في صلاته تجد خروجا من عالم البشر والوسائل وتعلقا بالقدير الجبار يشكو إليه بثه وحزنه على فراق يوسفه ويعلم أن الله ناصره ومعينه وهو سبحانه سيخرج عبدالله من غيابة الجب ووحشة العزل ليرده إليه مكينا أمينا، في بسمته المنشرحة بعد الصلاة تقرأ بشارات النصر وأن الله "غالب على أمره ولكن الناس لا يعلمون".
الأسر مأساة لا تنال الأسير فحسب بل تضرب في سويداء قلب المحبة والعطف الإنساني في قلوب الأمهات والآباء اللهم اجبر كسرهم وأزل حسرتهم وأبدلهم برؤية أبنائهم أحرارا قرة عين وطمأنينة قلب
المصدر: وكالات
هو والد الأسير عبدالله البرغوثي، أطول الأسرى محكومية بــ67 مؤبدا، ما زال وجهه مشرقا بالأمل بالله بالرغم من التجاعيد التي تغزوه، وقامته تنتصب عالية بالرغم من احدوداب ظهره.
فيه تجد لوحة بشرية تجسد معاناة الشعب الفلسطيني التي برغم قساوتها لم تفت في عضده، بل ما زال يتطلع الى وعد الله بإحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة
فيه آية ربانية في المحبة التي زرعها الله في قلوب الآباء للأبناء وكيف أنهم ثمرة قلوبهم وعماد ظهورهم وأن أقسى ما يمكن لأب أن يجده هو الحرمان من أبنائه فقد سئل البرامكة في السجن: ما أكثر ما عانيتم؟ قال: ما وجدناه من فراق أبنائنا.
في ألمه تقرأ جبروت المسؤولين الذين يملكون أن يغيروا ويحركوا قضية الأسرى، ولا يفعلون بقلوب باردة وضمائر ميتة لا تخاف أن تُحرم من أولادها يوما قصاصا عادلا لمن اكتوت قلوبهم وذابت أجسادهم وفنيت أعمارهم في انتظار نظرة وحضن ولو أخير قبل الانتقال إلى رحمة الله،.
ولكن الأحداث علمتنا أن قلوب المسؤولين عليها ران لا يؤثر فيها دمعة أم، ولا استغاثة أب بل هم سادرون في غيهم بقلوب لا تعرف الرحمة، فمبارك البائد مات حفيده وهو يحاصر أطفال غزة وما تأثر ولا فكر ولا راجع نفسه، وحسون المفتي مات ابنه وما رق فؤاده لأطفال سوريا الذين يذبحون من الوريد الى الوريد بل هو ماض في ركاب القتلة يفتري على الله الكذب.
الحاج والد عبدالله البرغوثي أخذ بالأسباب كبقية أهل الأسرى فما ترك بابا إلا طرقه ولا طريقا إلا سارها، بالرغم من أن المسؤولين لم يراعوا كبره وشيبته، حتى أنه بجسده النحيل يصوم حتى يشاطر ابنه وأبناءه جميعا من الأسرى شيئا من الجوع والنصب.
ولكن في صلاته تجد خروجا من عالم البشر والوسائل وتعلقا بالقدير الجبار يشكو إليه بثه وحزنه على فراق يوسفه ويعلم أن الله ناصره ومعينه وهو سبحانه سيخرج عبدالله من غيابة الجب ووحشة العزل ليرده إليه مكينا أمينا، في بسمته المنشرحة بعد الصلاة تقرأ بشارات النصر وأن الله "غالب على أمره ولكن الناس لا يعلمون".
الأسر مأساة لا تنال الأسير فحسب بل تضرب في سويداء قلب المحبة والعطف الإنساني في قلوب الأمهات والآباء اللهم اجبر كسرهم وأزل حسرتهم وأبدلهم برؤية أبنائهم أحرارا قرة عين وطمأنينة قلب
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة
- صور: بطولة للملاكمة في غزة
- ١٠ استخدامات غير معتادة لزيت الزيتون
- صور: أول متجر للخضراوات العضوية بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع