آخر الأخبار:

  • الاجتلال يغلق مناطق الضفة الغربية مساء اليوم، وذلك بمناسبة الأعياد اليهودية
  • أحمد أبو طه مدير مكتب إعلام الأسرى: السجون تعيش حالة من التوتر الشديد
  • أردوغان يهاجم الانقلاب في مصر ويطالب الأمم المتحدة بالدفاع عن الديمقراطية، وعدم الاعتراف بمن قتل الآلاف الذين خرجوا ليطالبوا بأصواتهم
  • أبو مرزوق: أجواء إيجابية تسود جلسات الحوار في القاهرة
  • البحرية الإسرائيلية تطلق صباح اليوم النار بكثافة صوب مراكب الصيادين في عرض بحر مدينة غزة
  • التعادل السلبي لفريق مالاجا مع برشلونة ضمن الجولة الخامسة من الدوري الإسباني
  • يطرأ انخفاض على درجات الحرارة والرياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحيانًا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج
  • نائب نقيب الموظفين بغزة إيهاب النحال يطالب حكومة التوافق الوطني بصرف رواتب موظفيها بغزة أسوة بموظفي السلطة برام الله
  • حماس: الاعتقالات والاستدعاءات التي تشنها أجهزة الضفة في صفوف نشطائنا ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة
  • السعودية: الخميس، هو أول أيام ذي الحجة، ويوم السبت (4-10)هو أول أيام عيد الأضحى المبارك

الرئيسية مقالات وآراء

تاريخ الإضراب عن الطعام

الإثنين, 14 مايو, 2012, 09:22 بتوقيت القدس

أغر ناهض الريس

أغر ناهض الريس
أستاذ جامعي عدد المقالات (16) معلومات عن الكاتب

تخرج من جامعة Queen Mary في لندن في مجال علم الوراثة الجزئية بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1998.
حصل على شهادة الدكتوراة في علم الهندسة الوراثة تخصص "العوامل الوراثية في أمراض القلب" من جامعة UCL في لندن عام 2002.
عمل كباحث في مجال علاج أمراض القلب بواسطة الخلايا الجذعية في جامعة UCL في لندن حتى عام 2004.
يعمل حالياً كباحث في علاج الأمراض العصبية بواسطة الخلايا الجذعية في شركة أدوية يابانية (EISAI) كما يحاضر في جامعة UCL.
متزوج ولديه ابنة.

نعيش في أيامنا هذه مرحلة مصيرية في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني لا تقل أهمية عن الكفاح المسلح والانتفاضة الشعبية، فقد أثبتت حركات المقاومة الشعبية السلمية ومنها الإضراب عن الطعام نجاعتها عبر تاريخها الطويل، إذ جمعت بين نبل المقصد والأسلوب ووضع الطرف الآخر أمام معضلة أخلاقية كبرى مع جعل الوقت والرأي العام عوامل حاسمة في الصراع. والإضراب عن الطعام ليس حديث العهد بل يعد أحد أقدم وسائل الاحتجاج السلمي التي اتبعتها شعوب مختلفة في العالم لنيل حقوقها المغتصبة.

ولعل أولى هذه الحركات كانت في الهند قبيل المسيحية، إذ كان صاحب الحق يضرب عن الطعام أمام بيت خصمه حتى إذا مات على عتبة داره أصاب الخصم الخزي والعار. وقد حافظت الهند على أسلوب المقاومة الشعبية السلمية حتى تاريخها الحديث ولعل أشهر من قام بها هو المهاتما غاندي الذي عرّض حياته للخطر مرات عدة في مقارعة الاحتلال البريطاني لبلاده. وشارك غاندي العديد من أبناء جلدته أشهرهم داس وسينج اللذان أرغما البريطانيين على الرضوخ لمطالبهما بعد أن حققا أطول إضراب عن الطعام في تاريخ البشرية إذ دام 116 يوماً.

أما في إيرلندا فقد استخدم الجمهوريون في السجون الانجليزية الإضراب عن الطعام مرات عدة لمواجهة التعنت الانجليزي حتى قضى العديد منهم نحبه رافضين الحلول الجزئية، رغم أن إنجلترا حاولت تضليلهم بوعود كاذبة لفك إضرابهم ولكنهم سرعان ما كشفوا أمرها وعاد الإضراب أكثر حدّة وفعالية من ذي قبل إلى أن انصاعت إنجلترا إلى مطالبهم وأطلقت سراح المعتقلات أولاً من الجمهوريين ثم المعتقلين بعد عام.

وفي بدايات القرن العشرين، تبنت نساء محتجزات في السجون البريطانية بتهمة مطالبتهن بحقهن في التصويت، طريقة الإضراب عن الطعام حتى الموت أثناء محاولات تغذيتهن القسرية تحت أيدي سلطات السجون الآثمة . سرعان ما تغير القانون البريطاني ليخلي سبيل المضربات عن الطعام إذا ما ساءت حالتهن على أن يرجعن لتتمة فترتهن بعد أن يتعافين. وكانت إضراباتهن النواة التي بنيت عليها حقوق المرأة في بريطانيا. وما زالت منظمات حقوقية عالمية تناقش شرعية الإطعام القسري للمضربين بين من يرى أن فيها تجاوزاً لرغبة الأفراد بطرق غير إنسانية ومن يرى أن المحافظة على حياة الفرد يجب أن تعطى الأولوية.

إذاً الإضراب عن الطعام قديم قدم التاريخ، كان وما زال وسيلة فعّالة استخدمها السجناء السياسيون خاصة لنيل حقوقهم وحقوق شعوبهم المسلوبة. فالهند نالت حريتها وايرلندا استرجعت سيادتها والمرأة الأوروبية حصلت على حقوقها كاملة. هذه الدروس التاريخية تعطينا العبر بأنه مهما حاول العدو استخدام وسائل ضغط تحمل الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، فإن تصميم الأسرى وبشكل جماعي على متابعة إضرابهم سيأخذهم بإذن الله إلى نهاية النفق المظلم، حيث ينتظرهم فجر مجد يتسامى.
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>