الرئيسية مقالات وآراء
عندما يصمت المسؤول فلتتكلم المقاومة
الإثنين, 14 مايو, 2012, 14:17 بتوقيت القدس
مجدولين حسونة

كاتبة وناشطة في الدفاع عن الأسرى
قبل أيام توجهت مجموعة من أهالي الأسرى في سجون الاحتلال إلى رئيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية محمود عباس، بصفته الرئيس المكلف للدولة الفلسطينية التي طالب بها في المحافل الدولية - على مقاس أوسلو وأخواتها- ، توجهوا إليه وكلهم أمل بِمَن مِنَ المُفترض أن يُقيم الدنيا ولا يُقعِدها على رؤوس مَن سرقوا من أبناء شعبه زهرة شبابهم وكرامتهم، ولكي يعمل على إيقاف موت أبنائهم المتواصل خلف القضبان والذي يقترب من بداية النهاية يوما بعد يوم.
انتظرت عودتهم بشوق كي أعلم ما وعدهم به الرئيس بعد اجتماعهم الذي خرجوا منه بصور تذكارية واستغراب من نقاش يحمل فيضا من التعاطف ويخلو من أي وعد يمكن أن يبث في قلوبهم المكلومة ولو القليل من الأمل، ولأنه كما قال حرفيا للمجتمع الدولي:" لا يستطيع تحمل المسؤولية إذا فقد أحد الأسرى المضربين عن الطعام حياته – لا سمح الله - فالشعب لن يسكت وستُقلب الطاولة ضده وضد السلطة، اقترح على أهالي الأسرى أن يوقف أبنائهم الإضراب بحال وافق الاحتلال على 60% من مطالبهم ويعودوا له بعد عدة أشهر"، بمعنى آخر هي دعوة غير مُعلنة للانهزام الذي نفضل الموت عليه.
لستُ أنا فقط من ترى كل هذا السوء بشأن التحرك الرسمي والشعبي تجاه قضية الأسرى، ففي نقاش دار بيني وبين صديقتي ميسر عطياني الناشطة في مجال حقوق الأسرى، تساءلَت كما يتساءل الجميع إن كان الرئيس محمود عباس قد أقر بطرح ملف الأسرى رسميا بأروقة الأمم المتحدة باعتبار الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب في ظل وجود الاحتلال الصهيوني؟ هل قام بقطع كل الاتصالات المباشرة والغير مباشرة مع الجانب الصهيوني؟ مع العلم أنه سلم رسالته إلى نتنياهو في أول أيام إضراب الأسرى، ولا زالت الردود والمفاوضات قائمة بوساطة مولخو.
هل أقرَ بإغلاق السفارات الفلسطينية في الدول الغير منسجمة مع قضيتنا؟ وهل سفراء فلسطين قادوا تحركا عالميا ودوليا لإيصال صوت الأسرى لكل الشعوب والحكومات باعتبار أن التحركات الموجودة في فلسطين ليست كافية لإيصال صوتهم؟ هل صور أسرانا موجودة في أروقة سفارتنا؟ وهل إعلامنا يقوم بواجبه تجاه هذه القضية، وبالأخص الإعلامي الحكومي الذي يُفضل نقل مباراة كرة قدم على تغطية اعتصام الأهالي وهو ما حدث فعليا في مدينة نابلس من قِبَل تلفزيون فلسطين!.
هذا التقصير الواضح من القيادة يدمر نفسية الأسرى وذويهم وكل متضامن معهم، وال60 بالمائة من مطالب الأسرى التي يقترح الرئيس بوقف الإضراب بحال الاستجابة لها، لن تلبي مطالب الأسرى الذين يخوضون معركة نضال ووجود.
في المقابل، الحديث يدور عن ساعات بين الموت والحياة بعد دخول عدد من الأسرى مرحلة الخطر، بلال ذياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي ورامي سليمان وغيرهم الكثير لا يحتاجون أسلحة الشجب والاستنكار، ولن تنقذ حياتهم الإدانات، ولن يأكل آلاف الأسرى من اجتماعات المحافل الدولية التي تأخر مسؤولينا في طرح قضية الأسرى بين أروقتها، الأسرى بحاجة للمقاومة، للسلاح، فقط هذه الطريق هي القادرة على إرباك العدو، ونحن نعلم جيدا أن خطف جندي وإجراء صفقة قد يبدو صعبا في الوقت الحالي وفي هذا الوقت الضيق، ولكن نحن نطالب المقاومة بالرد على هذه العنجهية التي يمارسها المُحتل تجاه قلوبنا التي تنبض موتا خلف القضبان، وهذا الرد كفيل بشل الكيان الصهيوني وإجباره على الرضوخ تحت أقدام مطالب الأسرى.
لربما لم يسبق لأحد أن طلب من المقاومة بشكل شخصي التحرك لإنقاذ حياة الأسرى، ولربما كان مقالي هذا ضربا من الجنون في ظل وضعنا الأمني في الضفة الغربية، ولكني أكتب كلماتي هذه وأتوجه بها لرؤوس المقاومة في الضفة وغزة، ولسان حالي يتحدث بما يجول في قلب كل فلسطيني حر، وفي عقل كل أسير وكل إنسان يعلم جيدا أن في موت الفلسطيني حياة لفلسطين، وأن " الطريق إليها ليست بالقريبة ولا بالبعيدة، إنها بمسافة الثورة ".
"في الوقت الذي يناضل فيه بعض الناس، ويتفرج بعض آخر، كان بعضا أخير يقوم بدور الخائن" فاجئني تطابق هذه العبارة لغسان كنفاني مع واقعنا الحالي، ففي الوقت الذي يناضل فيه الأسرى بسلاح أمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة، نجد أن فئة لا بأس بها من الشعب الفلسطيني تقف متفرجة لا علاقة لها بالتضامن مع الأسرى وكأنهم في كوكب آخر، أما الفئة الأخيرة والتي تقوم بدور الخائن تتمثل بكل مسؤول يستطيع أن يحرك شعبا بأكمله تضامنا مع الأسرى، وأنا هنا لا أعني الخيانة بالمعنى الحرفي بقدر ما أعني خذلانهم لفئة عظيمة من شعبهم " الأسرى ".
المصدر: فلسطين الآن
انتظرت عودتهم بشوق كي أعلم ما وعدهم به الرئيس بعد اجتماعهم الذي خرجوا منه بصور تذكارية واستغراب من نقاش يحمل فيضا من التعاطف ويخلو من أي وعد يمكن أن يبث في قلوبهم المكلومة ولو القليل من الأمل، ولأنه كما قال حرفيا للمجتمع الدولي:" لا يستطيع تحمل المسؤولية إذا فقد أحد الأسرى المضربين عن الطعام حياته – لا سمح الله - فالشعب لن يسكت وستُقلب الطاولة ضده وضد السلطة، اقترح على أهالي الأسرى أن يوقف أبنائهم الإضراب بحال وافق الاحتلال على 60% من مطالبهم ويعودوا له بعد عدة أشهر"، بمعنى آخر هي دعوة غير مُعلنة للانهزام الذي نفضل الموت عليه.
لستُ أنا فقط من ترى كل هذا السوء بشأن التحرك الرسمي والشعبي تجاه قضية الأسرى، ففي نقاش دار بيني وبين صديقتي ميسر عطياني الناشطة في مجال حقوق الأسرى، تساءلَت كما يتساءل الجميع إن كان الرئيس محمود عباس قد أقر بطرح ملف الأسرى رسميا بأروقة الأمم المتحدة باعتبار الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب في ظل وجود الاحتلال الصهيوني؟ هل قام بقطع كل الاتصالات المباشرة والغير مباشرة مع الجانب الصهيوني؟ مع العلم أنه سلم رسالته إلى نتنياهو في أول أيام إضراب الأسرى، ولا زالت الردود والمفاوضات قائمة بوساطة مولخو.
هل أقرَ بإغلاق السفارات الفلسطينية في الدول الغير منسجمة مع قضيتنا؟ وهل سفراء فلسطين قادوا تحركا عالميا ودوليا لإيصال صوت الأسرى لكل الشعوب والحكومات باعتبار أن التحركات الموجودة في فلسطين ليست كافية لإيصال صوتهم؟ هل صور أسرانا موجودة في أروقة سفارتنا؟ وهل إعلامنا يقوم بواجبه تجاه هذه القضية، وبالأخص الإعلامي الحكومي الذي يُفضل نقل مباراة كرة قدم على تغطية اعتصام الأهالي وهو ما حدث فعليا في مدينة نابلس من قِبَل تلفزيون فلسطين!.
هذا التقصير الواضح من القيادة يدمر نفسية الأسرى وذويهم وكل متضامن معهم، وال60 بالمائة من مطالب الأسرى التي يقترح الرئيس بوقف الإضراب بحال الاستجابة لها، لن تلبي مطالب الأسرى الذين يخوضون معركة نضال ووجود.
في المقابل، الحديث يدور عن ساعات بين الموت والحياة بعد دخول عدد من الأسرى مرحلة الخطر، بلال ذياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي ورامي سليمان وغيرهم الكثير لا يحتاجون أسلحة الشجب والاستنكار، ولن تنقذ حياتهم الإدانات، ولن يأكل آلاف الأسرى من اجتماعات المحافل الدولية التي تأخر مسؤولينا في طرح قضية الأسرى بين أروقتها، الأسرى بحاجة للمقاومة، للسلاح، فقط هذه الطريق هي القادرة على إرباك العدو، ونحن نعلم جيدا أن خطف جندي وإجراء صفقة قد يبدو صعبا في الوقت الحالي وفي هذا الوقت الضيق، ولكن نحن نطالب المقاومة بالرد على هذه العنجهية التي يمارسها المُحتل تجاه قلوبنا التي تنبض موتا خلف القضبان، وهذا الرد كفيل بشل الكيان الصهيوني وإجباره على الرضوخ تحت أقدام مطالب الأسرى.
لربما لم يسبق لأحد أن طلب من المقاومة بشكل شخصي التحرك لإنقاذ حياة الأسرى، ولربما كان مقالي هذا ضربا من الجنون في ظل وضعنا الأمني في الضفة الغربية، ولكني أكتب كلماتي هذه وأتوجه بها لرؤوس المقاومة في الضفة وغزة، ولسان حالي يتحدث بما يجول في قلب كل فلسطيني حر، وفي عقل كل أسير وكل إنسان يعلم جيدا أن في موت الفلسطيني حياة لفلسطين، وأن " الطريق إليها ليست بالقريبة ولا بالبعيدة، إنها بمسافة الثورة ".
"في الوقت الذي يناضل فيه بعض الناس، ويتفرج بعض آخر، كان بعضا أخير يقوم بدور الخائن" فاجئني تطابق هذه العبارة لغسان كنفاني مع واقعنا الحالي، ففي الوقت الذي يناضل فيه الأسرى بسلاح أمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة، نجد أن فئة لا بأس بها من الشعب الفلسطيني تقف متفرجة لا علاقة لها بالتضامن مع الأسرى وكأنهم في كوكب آخر، أما الفئة الأخيرة والتي تقوم بدور الخائن تتمثل بكل مسؤول يستطيع أن يحرك شعبا بأكمله تضامنا مع الأسرى، وأنا هنا لا أعني الخيانة بالمعنى الحرفي بقدر ما أعني خذلانهم لفئة عظيمة من شعبهم " الأسرى ".
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- نتائج وظائف الداخلية.. تعرّف على نتيجتك
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- مكي يرد على الاتهامات.. والفرا يؤكد انطلاقة جديدة للبلدية
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- صور: سيارات صينية بغزة
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- صور: سيارات صينية بغزة
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- مكي يرد على الاتهامات.. والفرا يؤكد انطلاقة جديدة للبلدية
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- نتائج وظائف الداخلية.. تعرّف على نتيجتك
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- مكي يرد على الاتهامات.. والفرا يؤكد انطلاقة جديدة للبلدية
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- نتائج وظائف الداخلية.. تعرّف على نتيجتك
- صور: سيارات صينية بغزة
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- المواصلات تحذّرمن التعامل مع الدراجات المهربة
- فيديو: مقاعد الامتحانات تنتظر طلبة التوجيهي
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- زوجة القائد حامد: مستمرون حتى الإفراج عن كافة الأسرى
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- بالصور: "مرزوق" كومة عظام تحفظ القرآن
- بالصور: البعوض تزعج المواطن ولم توقظ المسئول
- "الزراعة" تفتتح موسم العنب "اللابذري"
- فيديو: رياضة "الباركور" بغزة تحلمُ بالعالمية
- فيديو: "فلسطين الآن" يزور مخيمات الشمال
- أزمة المياه بالخليل.. معاناة صيفية بلا حلول










اضف مشاركة عبر الموقع