الرئيسية مقالات وآراء
63 نكبة من صديق ونكبة من عدو
الأربعاء, 16 مايو, 2012, 16:07 بتوقيت القدس
فايز أبو شمالة

مواليد مدينة خان يونس في 18 نوفمبر 1950م.
حاصل على شهادة الدكتوراه عام 2004 في موضوعة "الحرب والسلام في الشعر العربي والشعر العبري على أرض فلسطين".
حاصل على شهادة الماجستير في موضوع "السجن في الشعر الفلسطيني". سنة 2001
كلف برئاسة بلدية خان يونس من 1/1/2006 وحتى شهر يونيو 2008
أمضى عشر سنوات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
يجيد اللغة العبرية، وعمل مثقفاً سياسياً وأدبياً في السجون.
سنة 1948 كانت النكبة الأولى على أيدي العصابات اليهودية، ولكن بعد ذلك توالت النكبات بأيدي الحكام العرب والفلسطينيين، فكان التآمر على عدم قيام دولة فلسطينية على ما تبقى من أرض فلسطين نكبة ثانية، وكان ضم الضفة الغربية إلى الأردن سنة 1950، نكبة فلسطينية ثالثة، وكان عدم اختيار القدس على أهميتها عاصمة للدولة الأردنية نكبة رابعة، وكان محاربة العمل الفدائي نكبة خامسة، وكانت الهدنة مع (إسرائيل) على كل الجبهات العربية نكبة سادسة.
وكانت هزيمة 67 نكبة سابعة، وكانت تصفية الثورة الفلسطينية في أحراش جرش نكبة ثامنة، وكانت اتفاقية كامب ديفيد سنة 1978، نكبة تاسعة، وكانت تصفية الثورة من لبنان نكبة، وكانت مذابح المخيمات نكبة نفذت برعاية عربية، حتى جاءت سنة 1975، حين وافق المجلس الوطني الفلسطيني على مشاريع تسوية القضية الفلسطينية.
ومن ثم نكبة إعلان قيام الدولة الفلسطينية الوهمية سنة 1988 في الجزائر، ثم جاءت نكبة اتفاقية أوسلو سنة 1993، ثم نكبة اتفاقية القاهرة 1994، ونكبة اتفاقية وادي عربة بين الأردن و(إسرائيل) في نفس السنة، ثم نكبة اتفاقية باريس الاقتصادية، ونكبة اتفاقية واي ريفر، وهكذا توالت النكبات حتى صار توفير رواتب الموظفين آخر الشهر نكبة، وصارت المقاومة المسلحة للمستوطنين عملاً إرهابياً، وهذه نكبة للقضية الفلسطينية ما بعدها نكبة.
رغم تعدد النكبات، يتفاخر الفلسطينيون بأنهم من أدخل مصطلح النكبة إلى اللغة السياسية العالمية، وهذا بحد ذاته نكبة، لأنه يوحي بانتصار الفلسطينيين رغم نكباتهم، حتى صار إنجاز أكبر سدر كنافة فلسطيني نصراً، وصار نسج أطول كوفية نصراً، وصناعة أكبر علم، وانجاز أكبر دست مفتول، كل ذلك صار نصراً، رغم أنها علامات ضعف، وعلامات نكبة ثقافية وسياسية وحضارية.
حتى غدا الفلسطينيون يتفاخرون بعدد السنين التي يقضيها أسراهم في السجون، ودون خجل راحوا يطلقون لفظة عميد الأسرى على من أمضى في سجون (إسرائيل) أكثر من خمسة وعشرين عاماً، وكان يجب أن تمرّغ القيادة رأسها في الوحل من عار الصمت على هذه المذلة.
أما أحدث النكبات التي حطت على رأس الفلسطينيين فكانت الدعوة لزيارة المسجد الأقصى، وقد انتبه وزير العدل السابق الأستاذ فريح أبو مدين في مقاله "مفارقات زيارة رام الله" إلى خطورة ذلكِ، واستشهد بما قاله الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود لولي العهد سعود بن عبد العزيز حين زار المسجد الأقصى سنة 1932، في الوقت الذي كانت القدس تحت الانتداب البريطاني، ولم تكن تخضع للتهويد الإسرائيلي المنظم، فقال الشاعر:
المَسجِدُ الأَقصى أجئتَ تَزورُهَ أم جِئتَ مِن قَبلِ الضَياعِ تُوَدِّعُهْ
وَغَـداً وَما أَدناهُ لا يَبقى سِوى دَمـعٍ لَنـا يَهمي وَسِنٌّ نَقرَعُهْ
النكبة هي عدم قراءة السيد عباس لتاريخ فلسطين، وإلحاحه في الدعوة بعد سبعين سنة لزيارة المسجد الأقصى، كي يأتي المسلمون لتوديعه قبل أن يصير جبل الهيكل.
أما النكبة رقم 64 فإنها تتمثل في دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الشعب الفلسطيني إلى إحياء ذكرى النكبة، وتؤكد أن هذا اليوم ومهما طال الزمن سيبقى في ذاكرة الأجيال الفلسطينية! فكيف سيكون هذا اليوم في ذاكرة الأجيال، وأنتم في اللجنة التنفيذية قد مسحتم الذاكرة الفلسطينية، حين اعترفتم بدولة (إسرائيل) على 78% من أرض فلسطين؟!
إن ذاكرة الأجيال الفلسطينية ستردد ما قاله الشاعر محمود درويش، لليهودي الذي اغتصب الأرض، وسكن المدن والقرى والفلسطينية، قال له الشاعر:
سلّم على بيتنا يا غريب، فناجينُ قهوتنا ما تزالُ على حالها، هل تَشمُّ أصابعنا فوقها؟
سيغور اليهودي الغريب، وتغور أي قيادة اعترفت للغريب بما اغتصب سنة 1948، وستبقى ذاكرة الأجيال تدوس بحذاء الأمل على شوارب كل عربي وفلسطيني ساعد عدوها الإسرائيلي على الرقص مبتهجاً في يوم نكبتنا.
المصدر: وكالات
وكانت هزيمة 67 نكبة سابعة، وكانت تصفية الثورة الفلسطينية في أحراش جرش نكبة ثامنة، وكانت اتفاقية كامب ديفيد سنة 1978، نكبة تاسعة، وكانت تصفية الثورة من لبنان نكبة، وكانت مذابح المخيمات نكبة نفذت برعاية عربية، حتى جاءت سنة 1975، حين وافق المجلس الوطني الفلسطيني على مشاريع تسوية القضية الفلسطينية.
ومن ثم نكبة إعلان قيام الدولة الفلسطينية الوهمية سنة 1988 في الجزائر، ثم جاءت نكبة اتفاقية أوسلو سنة 1993، ثم نكبة اتفاقية القاهرة 1994، ونكبة اتفاقية وادي عربة بين الأردن و(إسرائيل) في نفس السنة، ثم نكبة اتفاقية باريس الاقتصادية، ونكبة اتفاقية واي ريفر، وهكذا توالت النكبات حتى صار توفير رواتب الموظفين آخر الشهر نكبة، وصارت المقاومة المسلحة للمستوطنين عملاً إرهابياً، وهذه نكبة للقضية الفلسطينية ما بعدها نكبة.
رغم تعدد النكبات، يتفاخر الفلسطينيون بأنهم من أدخل مصطلح النكبة إلى اللغة السياسية العالمية، وهذا بحد ذاته نكبة، لأنه يوحي بانتصار الفلسطينيين رغم نكباتهم، حتى صار إنجاز أكبر سدر كنافة فلسطيني نصراً، وصار نسج أطول كوفية نصراً، وصناعة أكبر علم، وانجاز أكبر دست مفتول، كل ذلك صار نصراً، رغم أنها علامات ضعف، وعلامات نكبة ثقافية وسياسية وحضارية.
حتى غدا الفلسطينيون يتفاخرون بعدد السنين التي يقضيها أسراهم في السجون، ودون خجل راحوا يطلقون لفظة عميد الأسرى على من أمضى في سجون (إسرائيل) أكثر من خمسة وعشرين عاماً، وكان يجب أن تمرّغ القيادة رأسها في الوحل من عار الصمت على هذه المذلة.
أما أحدث النكبات التي حطت على رأس الفلسطينيين فكانت الدعوة لزيارة المسجد الأقصى، وقد انتبه وزير العدل السابق الأستاذ فريح أبو مدين في مقاله "مفارقات زيارة رام الله" إلى خطورة ذلكِ، واستشهد بما قاله الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود لولي العهد سعود بن عبد العزيز حين زار المسجد الأقصى سنة 1932، في الوقت الذي كانت القدس تحت الانتداب البريطاني، ولم تكن تخضع للتهويد الإسرائيلي المنظم، فقال الشاعر:
المَسجِدُ الأَقصى أجئتَ تَزورُهَ أم جِئتَ مِن قَبلِ الضَياعِ تُوَدِّعُهْ
وَغَـداً وَما أَدناهُ لا يَبقى سِوى دَمـعٍ لَنـا يَهمي وَسِنٌّ نَقرَعُهْ
النكبة هي عدم قراءة السيد عباس لتاريخ فلسطين، وإلحاحه في الدعوة بعد سبعين سنة لزيارة المسجد الأقصى، كي يأتي المسلمون لتوديعه قبل أن يصير جبل الهيكل.
أما النكبة رقم 64 فإنها تتمثل في دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الشعب الفلسطيني إلى إحياء ذكرى النكبة، وتؤكد أن هذا اليوم ومهما طال الزمن سيبقى في ذاكرة الأجيال الفلسطينية! فكيف سيكون هذا اليوم في ذاكرة الأجيال، وأنتم في اللجنة التنفيذية قد مسحتم الذاكرة الفلسطينية، حين اعترفتم بدولة (إسرائيل) على 78% من أرض فلسطين؟!
إن ذاكرة الأجيال الفلسطينية ستردد ما قاله الشاعر محمود درويش، لليهودي الذي اغتصب الأرض، وسكن المدن والقرى والفلسطينية، قال له الشاعر:
سلّم على بيتنا يا غريب، فناجينُ قهوتنا ما تزالُ على حالها، هل تَشمُّ أصابعنا فوقها؟
سيغور اليهودي الغريب، وتغور أي قيادة اعترفت للغريب بما اغتصب سنة 1948، وستبقى ذاكرة الأجيال تدوس بحذاء الأمل على شوارب كل عربي وفلسطيني ساعد عدوها الإسرائيلي على الرقص مبتهجاً في يوم نكبتنا.
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية










اضف مشاركة عبر الموقع