آخر الأخبار:

  • فلسطينيون يهدمون جزءا من الجدار الفاصل ببلدة أبو ديس ويدخلون القدس رافعين الأعلام الفلسطينية والاحتلال يطلق الرصاص تجاههم
  • إغلاق معبر رفح وإعادة المسافرين إلى قطاع غزة من قبل الجانب المصري دون سابق إنذار
  • الكتلة تقرر تعليق اعتصامها الذي استمر ليومين في جامعة بيرزيت بعد إفراج أجهزة الضفة عن الطالب إبراهيم العاروري
  • قوات الاحتلال تستدعي والد المحرر إلى قطاع غزة نائل السخل الحاج سعدي السخل لمقابلته يوم الأحد في الارتباط العسكري في حوارة
  • قوات الاحتلال تفرج عن القيادي في حركة حماس خالد الحاج من جنين
  • دويك: فتح لا تريد من المصالحة إلا ملف الانتخابات لإخراج حماس من الباب الذي دخلت منه
  • الاحتلال يعتقل 20 مواطنا معظمهم أطفال في الطبقة جنوب الخليل
  • 313 معتمرا غادروا معبر رفح متوجهين للسعودية
  • معاريف: ايران تقنع الأسد بالسماح لحزب الله بفتح جبهة في هضبة الجولان ضد "إسرائيل"
  • مصدر سياسي في روسيا : بوتين ونتانياهو يتشاطران القلق من سقوط الأسد
  • بوتين يرفض طلب نتانياهو عدم تزويد الأسد بصواريخ متطورة
  • عباس يلتقي الرئيس المصري اليوم في القاهرة لبحث السلام والمصالحة
  • مجهولون يختطفون سبعة مجندين مصريين قرب العريش شمال سيناء
  • مسؤول إسرائيلي يقول إن "إسرائيل" ستواصل قصف أهداف في سوريا ويحذر الأسد من الرد
  • مراسلونا: أكثر من 50 إصابة و30 معتقل بالضفة الغربية في مسيرات ذكرى النكبة
  • تقرير:9000 فلسطيني وعربي اعتقوا وقت التهجير استغلوا في أعمال السخرة
  • الفلسطينيون في الوطن والشتات يحيون الذكرى الـ65 لنكبة فلسطين
  • محكمة الاحتلال تجدد الاعتقال الاداري للنواب منصور وعطون والرمحي وزعارير لـ 6 أشهر
  • محكمة الاحتلال تمدد اعتقال 10 أسرى بينهم فتاة
  • نتنياهو: منطقة الشرق الأوسط هائجة وغير مستقرة وقابلة للإنفجار

الرئيسية مقالات وآراء

النجاسة الكبرى والنجاسة الصغرى

السبت, 19 مايو, 2012, 10:15 بتوقيت القدس

لفت نظري مقال كتبه شخص معترف بالكيان الصهيوني يخوّن شخصا مطبعا مع الكيان. يقول هذا المعترف إن هذا المطبع خائن وهو يسمسر على الوطن ويستهتر بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وذلك من أجل تحقيق مصالحه المالية.

الهجوم على المطبع شديد، ولا أعلم كيف سيكون رده إن ملك جرأة على الرد حيث أنه يدرك أن المعترف مدعوم وظهره قوي بأصحاب الملك الذين يعترفون بالكيان.

لا شك أن المطبع خائن، لكن خيانته لا ترتقي إلى خيانة المعترف. المطبع خائن لأنه يعترف بالكيان الصهيوني عمليا، ويمهد الطريق نفسيا وعمليا للاعتراف بها قانونيا، ولأهل فلسطين لكي يسيروا على دربه، فتصبح الأجواء مناسبة للقبول بالكيان الصهيوني دون أن يحصل الشعب الفلسطيني على أي جزء من حقوقه الوطنية الثابتة.

أما المعترف بإسرائيل فخائن أكبر لأنه يعترف بالكيان قانونيا، وبذلك يكون قد تنازل عن حوالي 78% من مساحة فلسطين الانتدابية، وتنازل عن حق اللاجئين في العودة لأن مجرد الاعتراف بالكيان الصهيوني يعني أن هذا الكيان هو صاحب سيادة وهو الذي يقرر من يدخل إلى المنطقة التي تشكل دولته ومن لا يدخل. وبما أن الكيان يرفض حق العودة ويصر على الاعتراف بيهودية دولته، فإن حق اللاجئين قد تم إلغاؤه عمليا وقانونيا من قبل المعتر ف بالكيان الصهيوني.

المعترف بالكيان الصهيوني مطبع أيضا لأن الاعتراف يعني إقامة علاقات اعتيادية معه من مختلف النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية والعلمية والثقافية، الخ. وربما يطبع أيضا مع مواخير نتانيا وتل أبيب. والمعترف بالكيان لا يتوقف عند التطبيع، بل هو يقف حارسا على بوابات مملكة إسرائيل، ويدافع عن أمن الكيان، ويعتقل فلسطينيين دفاعا عن الأمن الصهيوني.

فإذا كان المطبع خائنا خيانة صغرى، فإن المعترف خائن خيانة كبرى، وإذا كان المطبع مصابا بالنجاسة الصغرى، فإن المعترف مصاب بالنجاسة الكبرى، وإذا كان المطبع بحاجة إلى مياه البحر الأبيض المتوسط لتطهره، فإن المعترف بحاجة إلى مياه المحيط الأطلسي، والطهر مشكوك فيه.

من السهل جدا على الساحة الفلسطينية أن تسمع من صفق لاتفاقية أوسلو يخطب ملهبا مشاعر الجماهير وهو يدافع عن حق العودة. هو كاذب، لكن هناك من الناس من يصفق له ويظن أنه جاد فيما يقول. أو أن ترى الذي يعتقل الفلسطينيين دفاعا عن الأمن الإسرائيلي يدافع عن المعتقلين الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني. إنه يعتقل الفلسطيني ويسومه سوء العذاب ثم يصف المعتقلين الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية بالأبطال الذين ضحوا دفاعا عن الوطن. وتجد من يتهم الناس بالخيانة في ذات الوقت الذي يستمر فيه برفع التقارير الأمنية وغير الأمنية للصهاينة، أو تجده يحمل بطاقة مرور خاصة من قبل الاحتلال.

ومن السهل أيضا أن تجد من يقول اليوم إن السيد محمود عباس قد انتهت مدته كرئيس ولم تعد له شرعية، وتجده في اليوم التالي يناشد الأخ الرئيس بالعمل على الإفراج عن الأسرى لدى إسرائيل. وأن تجد من يقول إن اتفاق أوسلو حرام شرعا، وهو خيانة للشعب والوطن، وتجده في ذات اليوم يتبادل القبل والابتسامات مع أصحاب أوسلو. وترى من يوزع بيانا ضد المفاوضات ويعتبرها خيانة عظمى، لكنه يطلب من السلطة الفلسطينية صرف أجرة مكتبه أو تحسين نوعية سيارته. ومن الشائع أن تجد من يصف فلانا بالفساد والعهر لكنه يصر على انتخابه فيما إذا حصلت انتخابات. وأن تجد من يسهب في وصف خيانة فلان وتعامله مع الصهاينة ويدعوه إلى طعام الغداء في اليوم التالي. والأمثلة كثيرة على النجاستين الكبرى والصغرى.

يتطلب تحرير فلسطين وضوح رؤية، ومستوى أخلاقيا رفيعا وراقيا، ويتفوق على المستويات الأخلاقية للمعتدين والمستعمرين والمحتلين والمتعاونين. الإنسان يرتقي عندما ينسجم مع نفسه، وتنعكس أقواله في أفعاله. أما هذا الذي يتخبط دون أن يدري ما يقول، ولا يتفكر فيما يقول أو يصنع، فلن يأتي على فلسطين إلا بالمزيد من الأحزان والويلات.

نحن سنهزم الكيان الصهيوني بالتأكيد، لكن هذا المؤكد ينتظر تخلصنا من النجاستين، وتفوقنا في مستوى الأداء الأخلاقي، والذي سيمكننا من التفوق في مختلف مجالات الحياة
المصدر: وكالات

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق