آخر الأخبار:

  • هنية: تمسكنا بالحقوق و الثوابت الفلسطينية لا يمكن ان نتنازل عنها
  • هنية: لا يمكن ان نقايض سلاح المقاومة بالاعمار ولا بغير الاعمار فهو شرعي وسيظل شرعي الى تحرير الارض
  • هنية: الكاميرا هي جزء لا يتجزأ من أدوات المعركة
  • اصابة ثلاثة مواطنين على مفرق حارس قرب قلقيلية بعد صدم جيب لجيش الاحتلال شاحنتهم وانقلابها
  • استقالة 43 ضابطًا في أهم وحدة في الاستخبارات الإسرائيلية
  • والا العبري: السلطة تتهم قائد عملية صوريف عبد الرحمن غنيمات المبعد إلى غزة
  • استقالة 43 ضابطا في أهم وحدة في الاستخبارات الاسرائيلية
  • اليوم: برشلونة يلتقي أتلتيك بلباو الساعة الـ5 عصرا وريال مدريد يلتقي أتلتيكو مدريد الساعة الـ9 مساءً في مباريات الدوري الأسباني
  • أمريكا: حماس دولة إرهاب ولكنها ليس كداعش وهناك فرق واضح بين أهداف التنظيمين
  • الأردن يعفي الحجاج الفلسطينيين من رسوم الدخول لأراضيه

الرئيسية مقالات وآراء

الإسلاميون من المريخ

السبت, 19 مايو, 2012, 10:20 بتوقيت القدس

عندما يُقال هذا إسلامي، ماذا تَرى فيه يا تُرى؟

ألا يشبهك؟ ألا يشبه ابنك أو ابنتك؟ ألا يشبه أخوك أو أختك؟ ألا يشبه ذلك الذي يصلّي بجانبك في المسجد كتفه إلى كتفك وقدمه بجانب قدمك؟ أليس هو زميلك في العمل والتاجر الأمين والأستاذ الملتزم؟

هل يختلف عنك أيها المواطن الصادق المنتمي المحب لبلدك، وكيف يختلف؟

لماذا أصبح مخيفا بين يوم وليلة تنظر له بعين الريبة والعداء وقد قررت فجأة أنّه بالرغم من أمانته وقدرته التي عرفتها وشاهدت آثارها في المجتمع لا يصلح أن يخدم المجتمع أو يتولّى مركب القيادة؟!

هل هي التسميات ما يخيفك، كأن يقال الإخوان مثلا؟! هل جرّبتهم فحكمت عليهم بالفشل مع أنّ الإسلاميين، ونتحدث عن الإسلام المعتدل، لم يسبق لهم أن تسلّموا السلطة قبل الربيع العربي، في ظروف مواتية ودون تدخل أجنبي لتأليب الملفات الحساسة، لتصدر عليهم المجتمعات حكمها؟! لماذا قبلنا أن نجرّب اليسارية والقومية والاشتراكية والرأسمالية والعلمانية التي أوصلتنا مجتمعة إلى حالنا هذا، ولا نقبل أن نجرّب الإسلام في موقع القيادة ونحكم عليه من أول يوم وأول تجربة ونتصيّد له الزلاّت والمواقف وكأنه كبش الفداء أو شماعة الأخطاء التي نعلّق عليها كل خيباتنا؟! هل محّصت الشعوب وحللت ما يصلها من معلومات عن الإسلاميين لتتبيّن صدقها من كذبها، أم أنّها تتسلّى بالإشاعات في بطالتها وقعودها؟!

منذ متى أصبح الإسلام بمفهمومه التكاملي ومنه الإسلام السياسي الذي يشرّع للدولة كما يشرّع للدين مشروعا مخيفا يستحق معاداة أبناء الإسلام في ديار الإسلام من قبل جمهور عام لم تتوزّع ولاءاته لتحدد خياراته ولو كانت ضد دينه ومبادئه؟! منذ متى أصبحنا نقبل أن نسير في ركاب قيصر لحكم حياتنا، ثم ننخلع منه عند باب المسجد أو أمام سجادة الصلاة لندخل في رحاب الله؟! نفهم الحرب الشعواء التي تشنّها الأنظمة الغربية على الإسلام، والتي رصدت لها الأموال الطائلة والجهود ومراكز البحوث والدراسات للتضييق عليه في دولها والعالم أجمع ونشرها لظاهرة الإسلاموفوبيا، الخوف من الإسلام، وشيطنة الإسلام والإسلاميين، نعم نفهم أن يكون هذا شعورهم وهذا عملهم، ولكن أن ينتقل هذا الخوف إلى أبناء المسلمين ليصبحوا أبواقا وأدوات بيد الآخرين لتنحية الإسلام عن واقع الحياة بسبب سذاجتهم وجهلهم، فهذا ما لا يمكن قبوله أن نصبح بغبغاوات تردد دون وعي ما يقال لها!

احذروا الربيع العربي فسيوصل الإسلاميين للسلطة، لم يعد مجرد تخويف غربي، بل أصبح شعارا ينتشر بين من يدينون بالإسلام ويمارسون شعائره، وكأن الإسلاميين سوقة أو قتلة أو تجار مخدرات أو سارقون أو كائنات فضائية هبطت من المريخ بصحن طائر كأفلام هوليوود، لونهم أخضر أجسامهم لزجة وله عين واحدة ويتكلمون بلغة غير مفهمومة، والحل إمّا قتلهم أو احتجازهم وإجراء دراسات واختبارات على أدمغتهم لمعرفة إمكانية التعايش معهم من عدمها!

إياكم أن يصل الإخوان إلى السلطة، وكأنّ الإخوان ليسوا من نسيج هذا الشعب، وكأنّ عملهم في القطاع الاجتماعي لم يثبت على مدار السنين صفاء نواياهم ونظافة يدهم، بل ونسي المضللون أنّ الإسلاميين، الإخوان الأردنيون خصوصا، واكبوا نشأة الأردن وكانوا من أعمدة بنائه وفتح لهم الملك المؤسس عبد الله الأول رحمه الله، باب الدعوة والعمل على مصراعيه.

هل يحذّر من يحذّر من وصول الإسلاميين للسلطة لأنهم يرفضون التنازل للعدو ولا يقبلون إلاّ باسترداد كرامتنا ومقدساتنا وأرضنا؟

وهل الإسلام إلاّ صحة العقيدة والولاء لله وحده ومتانة الخُلُق وخدمة الخَلق وإقامة الشرع وعمارة الأرض؟ هل يحارب مثل هذه أيّ إنسان صاحب عقل وفطرة سليمة؟ أوَ لسنا كلنا إسلاميون بهذا المعنى؟

قد يقول البعض أنّ في هذا تسطيحا للمفاهيم وتغابي الذكي، فولاء الفرد المنتمي للجماعة فوق ولائه للوطن، وهذا تضليل آخر فأيّ قارئ وباحث مبتدئ في فقه الجماعات الإسلامية يعلم أنّ حب الأوطان والتضحية في سبيلها وخدمة أهلها فروض واجبة ومقدَّمة، يأثم من قصّر أو فرّط فيها. نحتاج كمجتمع إلى مراجعة ما تسرّب إلينا من أفكار ومصطلحات، وغربلة خبيثها من صالحها، وعندها سيعرف كل من يبحث عن الحق أنّ الإسلاميين ليسوا إلاّ أنت وأنا، وأنت وأنا حملة المشروع الإسلامي ولبنة في بناء دولته، وأنت وأنا سنقف أمام الله يوم القيامة لنسأل ماذا قدّمنا لدينه.

الإسلاميون ليسوا من المريخ.

الإسلاميون هم أنت وأنا.
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>