الرئيسية مقالات وآراء
لا تقلقوا على الرواتب
الإثنين, 21 مايو, 2012, 10:19 بتوقيت القدس
فايز أبو شمالة

مواليد مدينة خان يونس في 18 نوفمبر 1950م.
حاصل على شهادة الدكتوراه عام 2004 في موضوعة "الحرب والسلام في الشعر العربي والشعر العبري على أرض فلسطين".
حاصل على شهادة الماجستير في موضوع "السجن في الشعر الفلسطيني". سنة 2001
كلف برئاسة بلدية خان يونس من 1/1/2006 وحتى شهر يونيو 2008
أمضى عشر سنوات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
يجيد اللغة العبرية، وعمل مثقفاً سياسياً وأدبياً في السجون.
وراء كل نكبة ناكبٌ، ولكل نكبة منكوبٌ، وبين الناكب والمنكوب علاقة ثأرية لا يمكن تجاوزها، وبينهما تصفية حساب لا تنتهي، فإذا كان الناكب قد مارس أقسى أنواع القتل والذبح والتشريد بحق المنكوب، فإنه بذلك يكون قد استوفى مقومات الاستنهاض التي لم تبق للمنكوب طريقاً إلا أن يقاوم الناكب عسكرياً إن استطاع لذلك سبيلاً، وإن لم يستطع، فعليه أن يبصق في وجه الناكب، فإن لم يستطع، فعلية أن يلعن الناكب صباح مساء، ويكظم غيظه حتى تأتيه اللحظة المواتية كي يتخلص من الناكب، ويمحق آثار النكبة.
ما رأيكم؟ هل هنالك شكل آخر للتعامل بين الناكب والمنكوب؟ هل يصح أن يصافح المنكوب يد الناكب، أو أن يتلقى المنكوب المساعدة من الناكب؟ هل يصح أن يمسح الناكب سكينه التي تشر دماً في كوفية المنكوب؟
اسألوا قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، اسألوهم: ماذا تسمون الاغتصاب الإسرائيلي للأرض الفلسطينية سنة 1948؟ هل تسمونه نكبة؟ وإذا صح ذلك، وكان جوابكم: نعم؛ إنها نكبة، وقد أحييتم ذكري النكبة قبل أيام؟ فإن السؤال التالي: طالما كانت نكبة، فما معنى اعترافكم بإسرائيل، وأنتم تعرفون أن إزالة آثار النكبة لا يتحقق إلا إذا تمت إزالة إسرائيل عن الوجود، وتم محقها عن الخريطة السياسية! فكيف يصير إحياءكم لذكرى النكبة في الوقت نفسه الذي تعترفون بإسرائيل، وتتبادلون مع قيادتها الرسائل، وتحلمون بالمفاوضات معها، وتتبادلون مع أجهزة مخابراتها أركان التنسيق الأمني الأربعة.
ربما يتساءل القارئ: ما علاقة كل ما سبق بعنوان المقال: لا تقلقوا على الرواتب؟!
لقد أجاب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على السؤال، حين تحدث عن الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، فقال لوكالة معا: لا أرى أنها خطيرة لأن الإدارة الأمريكية تستغل الأزمة المالية ككرباج ضدنا، ولتخويفنا، ورغم ذلك فإنها ستدفع لنا في النهاية الأموال!.
من كلام المسئول الفلسطيني ندرك عمق الرابط بين النكبة والراتب، وهذه حقيقة يعيها المسئولون الفلسطينيون؛ الذين يثقون أن الرواتب لن تتأخر إلا قليلاً، والأزمة المالية مفتعلة، تستغلها أمريكا وإسرائيل للضغط على الأسر الفقيرة التي تنتظر راتب آخر الشهر، بعد أن نجحت السلطة في ربط معاشهم الشهري بالقضية السياسية، حتى صار تنفيذ السلطة لكل الأوامر الصادرة من الناكب واجباً وطنياً، طالما صار صرف الرواتب مقروناً بهدوء المنكوب، وتقبله ممارسات الناكب القبيحة دون رفسٍ أو رفثٍ أو رفض.
المصدر: وكالات
ما رأيكم؟ هل هنالك شكل آخر للتعامل بين الناكب والمنكوب؟ هل يصح أن يصافح المنكوب يد الناكب، أو أن يتلقى المنكوب المساعدة من الناكب؟ هل يصح أن يمسح الناكب سكينه التي تشر دماً في كوفية المنكوب؟
اسألوا قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، اسألوهم: ماذا تسمون الاغتصاب الإسرائيلي للأرض الفلسطينية سنة 1948؟ هل تسمونه نكبة؟ وإذا صح ذلك، وكان جوابكم: نعم؛ إنها نكبة، وقد أحييتم ذكري النكبة قبل أيام؟ فإن السؤال التالي: طالما كانت نكبة، فما معنى اعترافكم بإسرائيل، وأنتم تعرفون أن إزالة آثار النكبة لا يتحقق إلا إذا تمت إزالة إسرائيل عن الوجود، وتم محقها عن الخريطة السياسية! فكيف يصير إحياءكم لذكرى النكبة في الوقت نفسه الذي تعترفون بإسرائيل، وتتبادلون مع قيادتها الرسائل، وتحلمون بالمفاوضات معها، وتتبادلون مع أجهزة مخابراتها أركان التنسيق الأمني الأربعة.
ربما يتساءل القارئ: ما علاقة كل ما سبق بعنوان المقال: لا تقلقوا على الرواتب؟!
لقد أجاب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على السؤال، حين تحدث عن الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، فقال لوكالة معا: لا أرى أنها خطيرة لأن الإدارة الأمريكية تستغل الأزمة المالية ككرباج ضدنا، ولتخويفنا، ورغم ذلك فإنها ستدفع لنا في النهاية الأموال!.
من كلام المسئول الفلسطيني ندرك عمق الرابط بين النكبة والراتب، وهذه حقيقة يعيها المسئولون الفلسطينيون؛ الذين يثقون أن الرواتب لن تتأخر إلا قليلاً، والأزمة المالية مفتعلة، تستغلها أمريكا وإسرائيل للضغط على الأسر الفقيرة التي تنتظر راتب آخر الشهر، بعد أن نجحت السلطة في ربط معاشهم الشهري بالقضية السياسية، حتى صار تنفيذ السلطة لكل الأوامر الصادرة من الناكب واجباً وطنياً، طالما صار صرف الرواتب مقروناً بهدوء المنكوب، وتقبله ممارسات الناكب القبيحة دون رفسٍ أو رفثٍ أو رفض.
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- فيديو: وصية القسامي "المدهون" بالمستشفى
- نفوق أكبر سلحفاة معمر
- نفوق أكبر سلحفاة معمر
- فيديو: وصية القسامي "المدهون" بالمستشفى
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- فيديو: وصية القسامي "المدهون" بالمستشفى
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- فيديو: القرضاوي يبكي معلقاً على إساءات فتح
- نفوق أكبر سلحفاة معمر
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية










اضف مشاركة عبر الموقع