آخر الأخبار:

  • الحكومة: دخل إلى قطاع غزة 243 متضامناً من جنسيات عربية وأوروبية وآسيوية منذ منتصف مايو
  • الرئيس مرسي يطالب المواطنين في سيناء بتسليم سلاحهم, لأن "السلاح لا يجب أن يكون إلا مع السلطة والقوات المسلحة والشرطة"
  • 46 حالة مرضية مزمنة في سجن "شطة" الإسرائيلي تعاني من الإهمال الطبي المتعمد
  • هنية يهاتف محافظ العريش السيد عبد الفتاح حرحور مهنئاً بتحرير الجنود المصريين المخطوفين وعبّر عن شكره لحسن المعاملة
  • الاحتلال ينقل الأسير إبراهيم حامد لسجن شطة, والأسير محمود عيسى إلى سجن جلبوع
  • وزير إسرائيلي: تساقط الصواريخ على المراكز السكانية مسألة وقت
  • حماس والحكومة في غزة تهنئان الشعب المصري والحكومة والرئاسة بتحرير الجنود المختطفين
  • نقل الأسير المضرب أيمن أبو داوود من مستشفى سجن الرملة إلى أحد مستشفيات الاحتلال
  • مراسلنا: حريق ببركس لمواد التنظيف بجانب منتزه المحطة في حي التفاح بمدينة غزة
  • الزهار: شخصيات على رأسها دحلان تسعى للوقيعة بين حماس ومصر وتثير الشائعات
  • مصادر مقربة من حزب الله: مقتل 38 من عناصر الحزب واصابة 130 في مواجهات القصير
  • تعرض دورية عسكرية إسرائيلية لنيران سورية في الجولان دون اصابات
  • الاحتلال يقرر السماح بالصيد في بحر غزة حتى مساحة 6 أميال كما كان في السابق
  • الاحتلال يحاصر بناية سكنية أخرى لعائلة أبو الضبعات في جبل المكبر بالقدس المحتلة تمهيداً لهدمه
  • مقتل الصحفي معتز أبو صفيه " 25 عام " وعمه إثر شجار عائلي غرب غزة
  • الأسير سعدات يمثل أمام محكمة إسرائيلية الثلاثاء للنظر في طلبه رؤية حفيدته
  • وقائي نابلس يعتقل القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتيري بسبب انتقاده حركة فتح
  • المغرب يطرد سفير فلسطين بسبب تصريحاته عن أداء لجنة القدس
  • السجون الإسرائيلية تنقل القيادي إبراهيم حامد المحكوم ٥٤ مؤبدا من معتقل ريمون لجهة مجهولة
  • إزالة "كشاف" عن ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بطلب إسرائيلي

الرئيسية بانوراما

في رحلةٍ ""شماليةٍ إلى عزبة عبد ربه

خبز "الصاج" الفلسطيني.. نكهةٌ برائحة "الأرض"!

الثلاثاء, 22 مايو, 2012, 08:13 بتوقيت القدس

أم فادي: له مسميات مختلفة كالفراشيح والرقاق والشراك


    إلى ريفهم الخاص.. اصطحبنا بسعادةٍ وودّ.. ذاك الريف المكتظ بالحكايات, فكل ذرة تراب فيه تنبض بحب الأرض.. حتى الحجارة فيه تنطق مع حفيف الأشجار.. إياد عبد ربه وعائلته استضافونا في بيتهم الكائن في عزبة عبد ربه, كانوا مثالا للكرم والجود, وفي جلسة عائلية لا تنسى, شعرنا أننا منهم لجوهم الجميل وحسن ضيافتهم.

    حملنا أحمالنا لنعايش تجربةً ريفية بمذاقٍ رائع مع خبز الصاج:
    كنا هذه المرة في غرفة "الفرن" نقتنص بعض الصور لجمال ما فيها وقِدَمه, في جنبات الغرفةِ تلمسُ تاريخاً ومشاهد وأصواتاً تُزمجِر بها جرافات الاحتلال.. فشهداء كُثُر مروا عليها ونضالات لا تتيه, وكونها ملكا لعائلة اشتهرت بجهادها ومقاومتها للاحتلال, فإنها خلدت أسماء أبنائها على أسماء المقاومين والمناضلين في العالم, فإياد الكبير على اسم المناضل الشهيد "إياد خلف", وإخوته الآخرون "كاسترو" و"جيفارا" و"أشرف"...

    تراثيات مختلفة


    تشرف الغرفة بالمنزل الأرضي على باحة خضراء وبئرٍ للماء, ويوجد فيها فرنان أحدهم من الطين والآخر من الاسمنت, كما تحتوي على الكثير من التراثيات كالبابور والرحى والصاج والثوم المعلق وحبات القمح المجفف وكل ما تشتاق العين لأن تراه, وفقدته مع زحمة المدينة.

    استقبلتنا الأم "آمنة" (أم إياد) التي ما فتئت ترحب بنا وهي تقص علينا حكايا زمان, وكنا قد سبق وطلبنا أن يعدوا أمامنا خبز الصاج كونه من تراث بلادي الذي مازال يتجدد، ولا طعم يوازي طعمه, فقامت نساء البيت بتجهيز العجين المكون من الطحين والماء ورشة الملح وتقطيعه أمامنا ثم رقه إلى قطع مستديرة رقيقة في مهام يتبادلنها سيدات البيت وكأن كل واحدة منهن تعرف الفن الذي تقوم به, وبينما هن كذلك همّ رجال البيت "إياد" و"كاسترو" بايقاد الصاج ليتسنى لهن الخبز عليه, فوضعوا الحجارة متفرقة على أطرافه وفي منتصفه أغصان شجر مجففة كانوا قد حطبوها لأجله, ثم أشعلوها.

    بعد دقائق وما إن تأكد أن الصاج الحديدي الذي يجب أن لا يكون سميكا ولا رقيقا على حد قول "إياد" قد أصبح ساخناً تماما, قامت السيدات "اعتدال-ام فادي" و"عايشة-أم ناصر" و"فاطمة-أم أسامة" بالعزف على القطع المرقوقة المستديرة واحدا إثر آخر، فالأولى ترقق القطع لدائرة, والثانية ترققها أكثر لتحصل على دائرة أكبر ترفع قبضتيها إلى السماء وتبدأ بتقليبها تحت قطعة العجين حتى ترق وتصبح أكثر شفافية ورقة.. ثم تبادر الثالثة بوضعها على الصاج الساخن, وتقلبها مرارا وتكرارا وترفعها لتقلبها على وجهها الآخر ثم تعيد الكرة لسبب أخبرتنا به وهو: "كي لا تحرق الأطراف وينضج جيداً ".

    متابعة الأم


    الحاجة "أم أياد" لم تستطع العمل ضمن الحلقة بسبب كبرها, ولكنها تتابع ما يقمن به وتحتفظ بالرقاق المخبوز فتوزعه على طاولة ثم تشرع بتقسيمه بين أبنائها بالتساوي، وتتجمع الصغيرات حولنا "وفاء" و"إيمان" يتابعوننا ونحن نعمل..

    وأثناء العمل أخبرتني "أم فادي" عن مراحل خبز الصاج فتكون كالتالي: "يقطع ويرق ويفرشح ويلف ويجهز للخبز", أما عن معاني ومصطلحات خبز الصاج تقول: "يختلف مفهوم خبز الصاج من منطقة لأخرى, فأهل جباليا البلد يقولون عنه "فراشيح", وأهل غزة والمصريون يقولون عنه "رقاق", والبدو يسمونه "خبز الصاج", و"الشراك" هو تسمية الدول العربية".

    شارفت السيدات على الانتهاء, واستفزَّني المشهد قليلا بطريقتهن الاحترافية في رق الخبز إلى المبادرة برق القطع المتبقية وتقليبها، كان شعورا جميلا, فأخذت مكان "أم ناصر" .. وضعتُ قليلاً من الدقيق الأبيض على لوح العجين, ثم قطعة العجين المستديرة وبدأتُ في فردها وترقيقها ثم إدارتها على اللوح وبعد أن أصبحت رقيقة بما يكفي, قبضتُ كفتي ووضعتُ الرغيف الرقيق أعلاهما, ثم بدأت بالتحريك.. وبالنهاية وضعتُ رغيفي على الصاج حتى نضج وفزتُ بخبزة صاج من إعدادي, وسط فرح عارم انتابني لنجاحي في المهمة, ولا أنكر أني عبأت ملابسي دقيقا أبيض دون أن أنتبه, ولكن نشوة فرحة الإنجاز جعلتني لا أكترث.

    وقبل أن نغادر, وفي إلحاح منهن لأن نبقى, حصل كل منا على عدة رقاقات بتقسيمة الحاجة "أم إياد".
    المصدر: فلسطين أون لاين

    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق