آخر الأخبار:

  • مراسلنا: انفجار غامض يهز حي الشجاعية شرق مدينة غزة قبل قليل.. جاري المتابعة
  • الحمد الله: اتفاق الشاطئ شكلي وليس له خطة تنفيذية
  • الصحة: تم تأجيل العمليات الجراحية لأكثر من 180 مريضا بسبب إضراب شركات النظافة في مستشفيات قطاع غزة
  • النائب إسماعيل الأشقر: من يضع العقبات أمام المصالحة سيدفع الثمن غالياً
  • الزهار: سنفكر ببديل لحكومة الوفاق بعد انتهاء مدتها
  • نتنياهو: "حماس" هاجمت بلا هوادة "إسرائيل" من خلال الفضاء الإلكتروني
  • توني بلير: كلما طال الوقت في إعادة إعمار غزة، فإن الفلسطينيين والإسرائيليين يقتربون من جولة أخرى من "العنف والصراع"
  • هيئة المعابر: 532 حاجاً فلسطينياً من قطاع غزة سيغادرون صباح اليوم الخميس، متجهين إلى مطار القاهرة ومن ثم إلى الديار الحجازية
  • يعلون يتهم أعضاء من المجلس الوزاري بإقامة قنوات اتصال غير رسمية مع قادة ميدانيين في الجيش لغرض الحصول على معلومات حساسة
  • الأردن تستبدل فلسطين بـ"إسرائيل" في مناهجها

الرئيسية مقالات وآراء

كرسي الرئاسة في قبضة الإعلام

الثلاثاء, 29 مايو, 2012, 09:55 بتوقيت القدس

يوسف رزقة

يوسف رزقة
مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني عدد المقالات (303) معلومات عن الكاتب

المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطني
وزير الإعلام الفلسطيني سابقا
أكاديمي فلسطيني
كاتب ومحلل سياسي

إذا امتلكت عشرة دنانير، فأنفق تسعة منها على الإعلام، واستبقِ واحدا لبقية المطالب؟! هذا ما قالته فيما أحسب الانتخابات المصرية الأخيرة. النسب التي حصل عليها المرشحون عدا محمد مرسي هي نسب قررها الإعلام سلفًا. أو قل شارك في تقريرها بحجم أكبر من العوامل الأخرى. والتراجع في الأصوات التي حصل عليها مرشح الإخوان محمد مرسي قررته وسائل الإعلام مسبقًا.

الإعلام في الانتخابات خطير، بل خطير جدًا، وقد يتفوق في تأشيراته الخطيرة على (المال)، وعلى تأثيرات الحزب والتنظيم، لاسيما حين تكون الكتلة (السائبة) غير المنظمة كبيرة، أو هي الكتلة الأكبر كما هو واقع الحياة في مصر.

جل من أعطوا محمد مرسي، أو أحمد شفيق، ينتمون إلى قواعد حزبية منظمة سلفًا، فمرسي أعطته كتلة (الإخوان) التصويتية، عن قناعة تنظيمية، وما أخذه شفيق من أصوات هي أصوات الحزب الوطني المنحل الذي يمثل كتلة تصويتية، تعمل في الظل، خوفًا من الثورة، وعبّرت عن تماسكها في صندوق الاقتراع، يضاف لها الكتلة القبطية التي تتخوف تقليديًا من الإسلاميين.

وهذا الأمر لا يصدق على صباحي وأبو الفتوح فأبو الفتوح مرشح مستقل، استفاد قليلاً من كتلة السلفيين التصويتية، وأكثر ما استفاده كان بنتاج التأثير الإعلامي الذي قدمه كمرشح ثورة، وكمستقل، وكمرن مع الليبرالي واليساري.

والأمر نفسه يمكن أن نقوله مع صباحي الذي استفاد قليلاً من الكتلة الناصرية واليسار عمومًا وحجمهم التصويتي قليل، واستفاد أكثر من تأثيرات الإعلام الذي قدمه كمرشح ثورة، وكمرشح تقدمي ووطني.

بناء على هذا التحليل نقول إن الإعلام هو الذي قرر النسب والأحجام بشكل أكبر مما قررته العوامل الأخرى، وبالذات العامل الحزبي، لذا يجدر بمن يريد الرئاسة أن يكون سخيًا على الإعلام، وأن يكون حاضرًا في الإعلام، ولم يعد كافيًا الوجود في العمل الاجتماعي، أو الديني، والركون إليهما بدون إعلام قوي يدخل إلى كل بيت، ويؤثر على كل من يستمع إليه وبالذات الفئات السائبة التي لا تملك أيديولوجيا حزبية مسبقة.

من سيقرر نتيجة المرحلة الأخيرة المعروفة (بالإعادة)؟ هل ستقرر النتيجة الثورة؟ أو الحزب؟ أو التاريخ؟ أو الدين؟ أو العامل الخارجي؟ من سيقرر نتيجة الإعادة كل ما تقدم وغيره، غير أن الإعلام يقف في مقدمتها لأننا لا نتحدث عن عمل حزبي مستقر كفرنسا وبريطانيا، وإنما نتحدث عن صوت ناخب يتغير كل ساعة، كل دقيقة، حتى في لحظات الوقوف أمام الصندوق، لذا لا يملك أحد توجيه هذا الصوت المتغير غير الإعلام الذي لا يفارق الناخب، ولا يتركه للآخرين.

لقد وضع الإعلام الإخوان في خندق الدفاع، وقصف كتلتهم التصويتية بكل وسائل الدمار الشامل، ولم يتمكنوا من الخروج من حالة الدفاع إلى الهجوم، ولم يكن لإعلامهم قوة وقدرة على الخصوم، وهو أمر لا يجدر البقاء عليه في مرحلة الإعادة إن أرادوا الفوز بكرسي الرئاسة، وهم في حاجة عاجلة للمراجعة، ووضع إستراتيجية بديلة، وأحسب أنهم يمتلكون ذاتيًا البديل الفاعل، حين يقررون تقديم الإعلام في المعركة.
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>