آخر الأخبار:

  • العملات مقابل الشيكل: دولار: 4.01، يورو: 4.35، دينار: 5.67، جنيه: 0.52
  • أنباء عن إصابات باشتباكات مسلحة بين أجهزة الضفة ومسلحين في مخيم بلاطة شرق نابلس
  • الصحة: إصابة مزارع (34 عامًا) بشظايا في الصدر وبتر في أصبع يده بانفجار جسم غرب رفح جنوب قطاع غزة
  • نقيب الصيادين بغزة نزار عياش: الاحتلال يبلغ الصيادين بتقليص مسافة الصيد إلى 4 ميل بدلًا من 6
  • السلطات المصرية تقرر فتح معبر رفح البري الاثنين والثلاثاء في كلا الاتجاهين
  • استشهاد الصياد توفيق أبو ريالة متأثرا بجراح أصيب بها برصاص الاحتلال صباح اليوم
  • النظام السوري يعتقل اللاجئين الفلسطينيين "أحمد زكريا أبو رحمة، وأنس أحمد عزام، عمرهما (16) عاماً، من مخيم النيرب في حلب
  • جهاز المخابرات في الخليل يختطف نظام خالد شحادة بعد مداهمة منزله
  • مصر: المحكمة الدستورية تقضي بعدم دستورية حرمان مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان
  • مسلحون يختطفون 32 شخصا في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية ‫بغداد‬

الرئيسية مقالات وآراء

(فريق) الكنز الاستراتيجى

رصد المفكر والكاتب المصري فهمي هويدي عدة تصريحات لمسؤولين إسرائيليين أعقب تصدر شفيق نتائج المرحلة الأولى للانتخابات الرئاسية تؤكد أن شفيق هو كنز استراتيجي للاحتلال على غرار ما كان يوصف مبارك.

الثلاثاء, 29 مايو, 2012, 10:10 بتوقيت القدس

لابد أن تستوقفنا وتثير انتباهنا حالة الارتياح والانتعاش التي عبر عنها الإسرائيليون بعد إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية، الأمر الذي يستدعى ملفا مسكوتا عليه من الجميع في المعركة الدائرة، ذلك أن المرشحين ظلوا مهتمين طول الوقت بجذب أصوات الناخبين المصريين.



من ثم ركزت حملاتهم على الشأن الداخلي، باعتبار أن القضايا التي تهم الجماهير تشكل أحد الدوافع المهمة للتصويت لصالح هذا المرشح أو ذاك. وهذا شيء مفهوم، ليس في مصر فقط ولكن في العديد من دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، التي يقال دائما إن السياسة الداخلية فيها هي التي ترسم خطوط وأهداف السياسة الخارجية.



الأمر اختلف في مصر بدرجة أو أخرى لأسباب يطول شرحها. فمن الممكن أن يطنطن الإعلام لمقولة إن مصر لن تركع لأحد، وأن قرارها تمليه مصالحها فقط. ثم نفاجأ بتصرفات ومواقف لا تعبر عن ذلك الموقف. كما لم يعد سرا أن مصر التي قالت إنها تقف على مسافة واحدة من الفصائل الفلسطينية، كان المسئولون فيها ينسقون مع أبو مازن والإسرائيليين ضد حماس، ويشاركون في الضغط لإحكام الحصار حول غزة.



ولرئيس المخابرات المصرية السيد عمر سليمان دوره المشهود في هذه السياسة، الذي لم يتحدث عنه الفلسطينيون فحسب وإنما فضحته وثائق ويكيليكس لاحقا.



ولولا أن الإسرائيليين هم الذين فضحوا مبارك حين قالوا إنه بمثابة كنز استراتيجي لهم، لبقينا عند توهمنا أن الرئيس المصري الذي ادعوا أنه صاحب «الضربة الجوية» الشهيرة لا يزال عند ظننا به كنزا استراتيجيا لمصر دون غيرها.



للدقة فإن الرئيس لم يكن وحده رمزا لذلك الكنز بالنسبة لإسرائيل، ولكن فريقه كان يقف إلى جانبه في نفس الصف. حتى أزعم أن ذلك لم يكن انحيازا من جانب مبارك وحده، لكنه كان سياسة لنظامه أيضا. وقد أشرت توا إلى دور وموقف رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان، ومن المفيد في هذا الصدد أن نطالع ما ذكره الإسرائيليون خلال الأيام القليلة الماضية في تعليقهم على النتائج التي أعلنت بالنسبة لمرشحي الرئاسة.



ذلك أن تلك الأصداء تسلط الضوء على شيء مسكوت عليه بالنسبة للفريق أحمد شفيق، الذي احتفى الإسرائيليون بتقدمه وبأصوات الناخبين المرتفعة نسبيا التي حصدها وقد تمثلت تلك الأصداء في التصريحات التي توالت على النحو التالي:



ــ موشى يعلون، نائب رئيس الوزراء: فوز شفيق يعنى استعادة الشراكة الإستراتيجية بيننا وبين مصر، وعلى العالم تعزيز حظوظه في النجاح في انتخابات الإعادة. (الإذاعة العبرية، الساعة السادسة من مساء الجمعة الماضية).



ــ بنيامين بن إليعازر، النائب الحالي والوزير السابق، وأقرب الإسرائيليين لقلب مبارك: تراجع المصريين عن إلغاء صفقة الغاز أصبح احتمالا واقعيا واردا بعد تقدم شفيق (القناة الأولى في التليفزيون الإسرائيلي، الساعة 8 مساء الجمعة).



ــ الوزير الإسرائيلي شاؤول موفاز: صعود شفيق يدلل على أنه يتوجب عدم الاستسلام لليأس وأنه بالإمكان تدارك ما فقدناه بخلع مبارك. (إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت الساعة العاشرة صباحا).



ــ المستشرق الإسرائيلي شاؤول بيلو: على الغرب البحث عن طرق «إبداعية» لمساعدة شفيق في الفوز بمقعد الرئاسة، وإسدال الستار على الربيع العربي (الجمعة، الساعة الثالثة بعد الظهر).



ــ رئيس الاستخبارات الإسرائيلي السابق عاموس يادلين: أفزعنا احتمال أن تقود مصر بعد الثورة تكتلا إقليميا معاديا لنا، لكن في حال انتخاب شفيق، فإن ذلك الاحتمال لن يتحقق (جاءت أقواله أثناء ندوة عقدت عصر الجمعة في تل أبيب، ونقلتها مساء نفس اليوم الإذاعة العبرية).



لا أظن أن أحدا من رجال حملة الفريق شفيق يستطيع أن يدعى أن أولئك الإسرائيليين أرادوا بكلامهم تشويه صورته لإنجاح منافسة الدكتور محمد مرسى، ولو خطر ببال أي واحد منهم ذلك الخاطر، فليته يشجع الفريق على أن يظهر على الملأ ويعلن لنا موقفه من إسرائيل ومن علاقات مصر الخارجية، خصوصا مع الولايات المتحدة.



ذلك أن سؤال الموقف من إسرائيل أصبح يمثل التحدي الأساسي الذي يواجه سياسة مصر الخارجية وأي رئيس جديد، لأنه يجسد الموقف من استقلال الإرادة المصرية. لست أتحدث هنا عن إلغاء المعاهدة أو الدخول في حرب ضد إسرائيل، لكنى أتحدث عن موقف نزيه يحترم التزامات مصر الدولية، ولكن من موقع المستقل الذي يحافظ على كرامة مصر وحقوق الشعب الفلسطيني



ويتحرى السلام الذي يحقق العدل وليس ذلك السلام المزيف الذي يستر الاستيطان ويتواطأ مع الإسرائيليين والأمريكيين لتصفية القضية وتضليل الأمة.



إننا في اختبار انتخاب الرئاسة القادمة لسنا مهددين بعودة الفلول وإجهاض الثورة فقط، ولكننا مهددون أيضا بالاستمرار في سياسة الانبطاح والالتحاق بـ«فريق» كنز إسرائيل الاستراتيجي.!.
المصدر: الشروق رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>