الرئيسية مقالات وآراء
مجزرة الحولة والتحولات
الخميس, 31 مايو, 2012, 09:49 بتوقيت القدس
يوسف رزقة

المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطني
وزير الإعلام الفلسطيني سابقا
أكاديمي فلسطيني
كاتب ومحلل سياسي
مذبحة، أو مجزرة، الحولة تقول إنه لم يعد ثمة مستقبل للنظام السوري، في المجزرة سقط مائة من الأطفال والنساء وكبار السن ، بعضهم لقي حتفه بالقنابل ، وبعضهم ذبح ذبحا بالسكاكين، دماء الأطفال والنساء تجد في المجتمعات الحديثة، والحكومات المستقرة، من يتوقف عندها، ويبني موقفاً سياسياً ومبدئياً على قاعدة محاربة الجريمة والإبادة، مجلس الأمن استمع إلى تقارير ممثليه من المراقبين، وخرج بإدانة للنظام، لا يوجد في العالم المعاصر عاقل لا يدين هذه الجريمة وأمثالها من جرائم. لا يملك أحد تبريراً لذبح الأطفال بالسكاكين؟!
الاتحاد الأوروبي ، وكندا ، واستراليا، واليابان ، طوروا مواقفهم بعد مجزرة الحولة ودخلوا في حصار سياسي صادم للنظام من خلال طرد السفراء والقناصل والممثلين السوريين ، قد لا يسقط النظام بالحصار السياسي، وقد لا يسقط بالحصار الاقتصادي ووقف صادراته، ولكن الحصار السياسي مؤلم جداً ، وهو يمهد لخطوات إضافية للمساهمة في إسقاط النظام، حيث باتت هناك قناعة حتى عند حلفاء النظام بسقوطه.
المقاومة الشعبية ، والمقاومة المسلحة، والحصار الاقتصادي ، والحصار السياسي، أنهكت مجتمعة قدرات النظام على البقاء في سدة الحكم، ولم تعد هناك حاجة إلى مبادرة عنان أو غيرها من المبادرات بعد أن صار سقوط النظام ، أو استبداله مطلباً حتى عند روسيا نفسها.
الدم يجر الدم، ولقد سال الدم في الشام أودية وملأ أبطحاً، ولم يعد هناك فرصة جيدة لإيقافه غير استبدال النظام ، بآلية اليمن، أو بآلية ليبيا ، أو بآلية مستحدثة تلائم بلاد الشام وظروفها، ولم تعد بلاد الشام في مدنها وأريافها خاضعة لسلطة النظام ، وامتدت الثورة إلى دمشق العاصمة السياسية، وتغلغلت في أحشاء مدينة حلب وريفها العاصمة الاقتصادية ، ولم تعد ثمة قرية أو مدينة خارج الثورة ، وهذه الحالة تعني أن النظام سيغادر مقعد السلطة في أقرب الآجال للعودة إلى الوراء.
لا يوجد عربي ولا مسلم في العالم يشعر بالراحة لما يجري في سوريا، دماء الأبرياء تحرق القلوب والأكباد ، والوقت يمضي والحلول السياسية المقبولة تنفد ، ومجزرة الحولة هي بداية التحول الكبير نحو السقوط أو الإسقاط ، وعلى المسئولين الوقوف والبحث في المستقبل ، وليكن المستقبل بيد سورية، أفضل من أن يكون بيد من خارج سورية، الأيدي الخارجية تقترب من العاصمة ، والعاصمة منهكة ، والثورة السورية تصافح كل يد خارجية تمتد إلى الداخل لإنقاذ الأطفال والنساء ، والكرة الآن في الوقت الضائع وهي في ملعب النظام.
لم تتعود القيادات العربية على القرارات الجريئة بسبب طول الأمد، وحب الكرسي، وغرور القوة ، وفساد البطانة ، وانحراف التقارير الاستخبارية ، ولو تعودت على القرارات الجريئة ، لحفظت لنفسها ولشعبها مستقبلا أفضل ، الحولة نقطة التحول ، وهي مصدر القرار القادم.
المصدر: وكالات
الاتحاد الأوروبي ، وكندا ، واستراليا، واليابان ، طوروا مواقفهم بعد مجزرة الحولة ودخلوا في حصار سياسي صادم للنظام من خلال طرد السفراء والقناصل والممثلين السوريين ، قد لا يسقط النظام بالحصار السياسي، وقد لا يسقط بالحصار الاقتصادي ووقف صادراته، ولكن الحصار السياسي مؤلم جداً ، وهو يمهد لخطوات إضافية للمساهمة في إسقاط النظام، حيث باتت هناك قناعة حتى عند حلفاء النظام بسقوطه.
المقاومة الشعبية ، والمقاومة المسلحة، والحصار الاقتصادي ، والحصار السياسي، أنهكت مجتمعة قدرات النظام على البقاء في سدة الحكم، ولم تعد هناك حاجة إلى مبادرة عنان أو غيرها من المبادرات بعد أن صار سقوط النظام ، أو استبداله مطلباً حتى عند روسيا نفسها.
الدم يجر الدم، ولقد سال الدم في الشام أودية وملأ أبطحاً، ولم يعد هناك فرصة جيدة لإيقافه غير استبدال النظام ، بآلية اليمن، أو بآلية ليبيا ، أو بآلية مستحدثة تلائم بلاد الشام وظروفها، ولم تعد بلاد الشام في مدنها وأريافها خاضعة لسلطة النظام ، وامتدت الثورة إلى دمشق العاصمة السياسية، وتغلغلت في أحشاء مدينة حلب وريفها العاصمة الاقتصادية ، ولم تعد ثمة قرية أو مدينة خارج الثورة ، وهذه الحالة تعني أن النظام سيغادر مقعد السلطة في أقرب الآجال للعودة إلى الوراء.
لا يوجد عربي ولا مسلم في العالم يشعر بالراحة لما يجري في سوريا، دماء الأبرياء تحرق القلوب والأكباد ، والوقت يمضي والحلول السياسية المقبولة تنفد ، ومجزرة الحولة هي بداية التحول الكبير نحو السقوط أو الإسقاط ، وعلى المسئولين الوقوف والبحث في المستقبل ، وليكن المستقبل بيد سورية، أفضل من أن يكون بيد من خارج سورية، الأيدي الخارجية تقترب من العاصمة ، والعاصمة منهكة ، والثورة السورية تصافح كل يد خارجية تمتد إلى الداخل لإنقاذ الأطفال والنساء ، والكرة الآن في الوقت الضائع وهي في ملعب النظام.
لم تتعود القيادات العربية على القرارات الجريئة بسبب طول الأمد، وحب الكرسي، وغرور القوة ، وفساد البطانة ، وانحراف التقارير الاستخبارية ، ولو تعودت على القرارات الجريئة ، لحفظت لنفسها ولشعبها مستقبلا أفضل ، الحولة نقطة التحول ، وهي مصدر القرار القادم.
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- عائلة "السخل" تكشف هوية المسؤول عن وفاة والدهم
- الجري الخاطئ له عواقب وخيمة
- فيديو: تعرّف على "حمّام السمرة" الأثري بغزة
- عباس حول هبة جزائرية بـ10 ملايين$ إلى جهة مجهولة
- العثور على جثة شاب بمدينة دير البلح
- السبت إجازة رسمية لموظفي الصحة بغزة
- شهوان: "معا" تسوق لإغلاق معبر رفح
- بالصور: التنسيق ليش ليش.. مرة السلطة ومرة الجيش
- زنانة في البيت
- "العِلم للبيع ".. حملة لحل بطالة الخريجين
- "العِلم للبيع ".. حملة لحل بطالة الخريجين
- زنانة في البيت
- بالصور: التنسيق ليش ليش.. مرة السلطة ومرة الجيش
- شهوان: "معا" تسوق لإغلاق معبر رفح
- السبت إجازة رسمية لموظفي الصحة بغزة
- العثور على جثة شاب بمدينة دير البلح
- عباس حول هبة جزائرية بـ10 ملايين$ إلى جهة مجهولة
- فيديو: تعرّف على "حمّام السمرة" الأثري بغزة
- الجري الخاطئ له عواقب وخيمة
- عائلة "السخل" تكشف هوية المسؤول عن وفاة والدهم
- الجري الخاطئ له عواقب وخيمة
- بالصور: التنسيق ليش ليش.. مرة السلطة ومرة الجيش
- العثور على جثة شاب بمدينة دير البلح
- "العِلم للبيع ".. حملة لحل بطالة الخريجين
- عباس حول هبة جزائرية بـ10 ملايين$ إلى جهة مجهولة
- عائلة "السخل" تكشف هوية المسؤول عن وفاة والدهم
- فيديو: تعرّف على "حمّام السمرة" الأثري بغزة
- زنانة في البيت
- شهوان: "معا" تسوق لإغلاق معبر رفح
- السبت إجازة رسمية لموظفي الصحة بغزة
- أسوء عشر عادات تدمر الدماغ
- خدمة المواطن بين أداء الواجب ولباقة التعامل
- قاسم: "حل الدولتين" كذبة تعيشها السلطة
- فلسطين الآن تكشف تفاصيل المرحلة الثالثة لعمليات زراعة الكلى بغزة
- تحليل: دعوة حماس لحزب الله تأكيد على مواقفها
- فيديو: رضوان يتحدث عن آلية تقليص الحجاج
- القلق يساور طلبة "التوجيهي" مع استمرار أزمة الكهرباء
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- المواصلات تحذّرمن التعامل مع الدراجات المهربة
- فيديو: مقاعد الامتحانات تنتظر طلبة التوجيهي
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- زوجة القائد حامد: مستمرون حتى الإفراج عن كافة الأسرى
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!










اضف مشاركة عبر الموقع