آخر الأخبار:

  • الجو اليوم السبت غائماً جزئياً الى غائم، ويطرأ انخفاض آخر على درجات الحرارة، ويحتمل سقوط أمطار خفيفة
  • لأول مرة بعد الحرب... طائرات الاحتلال تقصف بصاروخين موقع حطين للمقاومة بخانيونس دون إصابات
  • الأمم المتحدة تدعو "اسرائيل" لدفع تعويضات للبنان والتي تصل الى 850 مليون دولار بسبب حرب 2006
  • هآرتس: لواء في جيش الاحتلال: نظرية الردع أمام قطاع غزة أفلست.
  • واشنطن ترسل 1300 جندي أمريكي للعراق قريبًا ليتجاوز عددهم هناك لـ 4 آلاف جنديًا
  • المواطن الفلسطيني الملازم أول مجد عسعوس يفيد تعرض ابنه نديم 4 سنوات لمحاولة خطف من قبل المستوطنين
  • الحية: علاقة حركة حماس مع مصر لم تنقطع كليا بل في حالة سكون ولا يوجد فيها أي تطور منذ أكثر من شهرين
  • الحية: محمود عباس يتخوف من الانتخابات لأنه يدرك أن شعبيته وشعبية حركة فتح في تراجع وانحسار
  • شركات النظافة في مستشفيات قطاع ‏غزة‬ تعلن وقف الإضراب لأسبوعين بعد تلقيها وعود بدفع مستحقاتها
  • ليبرمان: تقديم مشروع القرار الفسطيني إلى مجلس الأمن "خطوة عدوانية"

الرئيسية مقالات وآراء

إنهم لا يطرقون الأبواب!

السبت, 02 يونيو, 2012, 10:03 بتوقيت القدس

سكت خربوش ملياً وهو يتأمل دموع صاحبه عبد الرحمن ، ثم قال بحزم:
- لست وحدك من قد يغفل عن حاجات الناس!
- لكنه كان أمام عيني، وكانت ابتسامته الحزينة لا تفارق وجهه! كيف لم أدرك أنه محتاج؟! يموت جوعاً وهو جاري، ألست مؤمناً؟! أم أنني أعمى البصيرة!

- لا تجلد نفسك! لعل هذا الدرس القاسي فيه فائدة كبيرة! لست وحدك من يتحمل المسؤولية، كل المجتمع يتحمل المسؤولية! بل كل مجتمعات البلاد الإسلامية وغير الإسلامية يتحملون وزر الحصار الكبير الذي نعاني منه!
- مالي وللناس؟! كيف لم أر حاجته؟! كيف لم أسمع تأوهاته؟!

- هل طلب منك شيئاً!
- قال لي مرة إن ابنه لن يستطيع إكمال دراسته! بيني وبين نفسي قلت لا يبدو عليه الفقر! اتصلت بأحد المسؤولين، ولم أتابع ما حدث معه، قابلني بعدها، ولمّا سألته قال: الحمد لله، ابني بخير الآن! واكتشفت بعد موته أن ابنه سقط من بناية عالية وهو يعمل ليحاول مساعدة والده، وأنه مصاب بكسور عظيمة لا يستطيع الحراك بسببها!

- أية مأساة هذه؟!
- لما تحققت من الأمر وجدت أن الابن المسكين انتظر طابورا طويلا ليواجَه بنظرات شك في صدقه، فقرر المغادرة، وقال إنني خشيت ملاقاة الله وفي جبيني نكتة السؤال!
- يمكنك مساعدة الابن الآن!
- يا صديقي قد فعلت!

- لم الحزن والبكاء إذاً؟!
- مساعدة الابن الآن لا تغني عن التقصير بحق والده! والحزن الأكبر نابع من خشية تكرار ذلك! كيف يمكننا معرفة من لا يسألون الناس إلحافا؟!
- يا عبد الرحمن مثلك يبكي وأنت تعمل الخير قدر ما تستطيع؟! ماذا يقول الناس الذين غفلت قلوبهم لا عيونهم وحسب؟! هوّن عليك! فقلبك الكبير خير دليل لك على الخير!
- صرنا كسائر الناس يا صاحبي، وأخشى أن نصبح مثل صاحب الرغيف الثالث!
- وما حكايته يا سيد بيدبا... أقصد يا عبد الرحمن؟!

- حدثني من قال: "يُروى أن عيسى بن مريم عليه السلام كان بصحبته رجل من اليهود وكان معهما ثلاثة أرغفة من الخبز، ولما أرادا أن يتناولا طعامهما وجد عيسى أنهما رغيفان فقط، ولما سأل عن الرغيف الثالث، أقسم اليهودي أنهما ما كانا إلا رغيفين. فوضع عيسى عليه السلام يده على عيني أعمى ودعا الله له فشفاه الله عز وجل ورد عليه بصره, وسأل عيسى عليه السلام صاحبه اليهودي: بحق من شفى هذا الأعمى ورد عليه بصره أين الرغيف الثالث؟ فقال: والله ما كانا إلا اثنين. سارا ولم يعلق عيسى عليه السلام، حتى أتيا نهرا كبيرا، فقال عيسى عليه السلام: قل باسم الله واتبعني! فسارا على الماء، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله! وهنا سأل عيسى عليه السلام صاحبه اليهودي مرة ثالثة: بحق من سيّرنا على الماء أين الرغيف الثالث؟
فأجاب: والله ما كانا إلا اثنين.

لم يعلق عيسى عليه السلام، وعندما وصلا الضفة الأخرى جمع عليه السلام ثلاثة أكوام من التراب ثم دعا الله أن يحولها ذهباً، فتحولت إلى ذهب، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله لمن هذه الأكوام من الذهب؟؟!
فقال عليه السلام: الأول لك، والثاني لي، و...
وسكت قليلا، فقال اليهودي: والثالث؟؟؟؟؟
فقال عليه السلام: الثالث لمن أكل الرغيف الثالث!
فرد بسرعة: أنا الذي أكلته!!!!!
فقال عليه السلام: هي كلها لك.
ومضى تاركاً اليهودي غارقاً في لذة حب المال والدنيا. بعد أن جلس اليهودي منهمكا بالذهب لم يلبث إلا قليلا حتى جاءه ثلاثةُ فرسان، فلما رأوا الذهب ترجلوا، وقاموا بقتله شر قتلة!".

- للحكاية بقية!
- هاتها!
- "بعد أن حصل كل واحد منهم على كومة من الذهب بدأ الشيطان يلعب برؤوسهم جميعا، فدنا أحدهم من صاحبه وقال: لم لا نأخذ أنا وأنت الأكوام الثلاثة ونزيد نصف كومة إضافية بدلا من توزيعها على ثلاثة!
فقال له صاحبه: فكرة رائعة!!!
فنادوا الثالث وقالوا له: اذهب واشتر لنا طعاما نتغدى قبل أن ننطلق؟
وفي طريقه لشراء الطعام حدثته نفسه فقالت: لم لا تتخلص منهما وتظفر بالمال كله وحدك؟
وقام الرجل بوضع السم في الطعام ليحصل على المال كله! وعندما رجع استقبلاه بطعنات السيف حتى مات، ثم أكلا الطعام المسموم، فما لبثا أن لحقا بصاحبيهما وماتا".
- اللهم إنا نسألك العفو والعافية! اللهم اجعل صدقاتنا خالصة لوجهك الكريم! وارزقنا من الأعمال أدومها وأكثرها فائدة لنا وللناس!
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>