آخر الأخبار:

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تشنّ حملة اعتقالات ليلية بالضفة الغربية المحتلّة وتعتقل خمسة شبان وتسلم آخرين بلاغات لمقابلة جهاز مخابراتها الداخلي "الشاباك".
  • قوات الاحتلال تقتحم بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة فجر اليوم وتعتقل الشاب مهدي نمر الرشق
  • مراسلنا: دبابة إسرائيلية بالقرب من موقع صوفا تطلق النار صوب مزارعي رفح جنوب قطاع غزة دون إصابات
  • بشار الأسد: لم يحدث أن انطلقت أي عملية ضد "إسرائيل" من مرتفعات الجولان منذ وقف إطلاق النار عام 1974
  • قوات من جيش الاحتلال تحتجز عددا من المواطنين على حاجز عسكري تم نصبه غرب محافظة جنين
  • القناة الثانية العبرية: نائب المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يقدم استقالته بعد إتهامه بالتحرش الجنسي
  • انخفاض ملموس على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلها السنوي العام
  • الدولار 4.01/ اليورو 4.48 / الدينار الأردني 5.66/ الجنية المصري 0.54
  • ريال مدريد المتصدر يخطف فوزا صعبا على مضيفه قرطبة 2-1 اليوم السبت في افتتاح المرحلة العشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.
  • الأناضول: مسلحون يختطفون وزير الشباب والرياضة لـ ‫‏أفريقيا_الوسطى‬ في بانغي

الرئيسية مقالات وآراء

إنهم لا يطرقون الأبواب!

السبت, 02 يونيو, 2012, 10:03 بتوقيت القدس

سكت خربوش ملياً وهو يتأمل دموع صاحبه عبد الرحمن ، ثم قال بحزم:
- لست وحدك من قد يغفل عن حاجات الناس!
- لكنه كان أمام عيني، وكانت ابتسامته الحزينة لا تفارق وجهه! كيف لم أدرك أنه محتاج؟! يموت جوعاً وهو جاري، ألست مؤمناً؟! أم أنني أعمى البصيرة!

- لا تجلد نفسك! لعل هذا الدرس القاسي فيه فائدة كبيرة! لست وحدك من يتحمل المسؤولية، كل المجتمع يتحمل المسؤولية! بل كل مجتمعات البلاد الإسلامية وغير الإسلامية يتحملون وزر الحصار الكبير الذي نعاني منه!
- مالي وللناس؟! كيف لم أر حاجته؟! كيف لم أسمع تأوهاته؟!

- هل طلب منك شيئاً!
- قال لي مرة إن ابنه لن يستطيع إكمال دراسته! بيني وبين نفسي قلت لا يبدو عليه الفقر! اتصلت بأحد المسؤولين، ولم أتابع ما حدث معه، قابلني بعدها، ولمّا سألته قال: الحمد لله، ابني بخير الآن! واكتشفت بعد موته أن ابنه سقط من بناية عالية وهو يعمل ليحاول مساعدة والده، وأنه مصاب بكسور عظيمة لا يستطيع الحراك بسببها!

- أية مأساة هذه؟!
- لما تحققت من الأمر وجدت أن الابن المسكين انتظر طابورا طويلا ليواجَه بنظرات شك في صدقه، فقرر المغادرة، وقال إنني خشيت ملاقاة الله وفي جبيني نكتة السؤال!
- يمكنك مساعدة الابن الآن!
- يا صديقي قد فعلت!

- لم الحزن والبكاء إذاً؟!
- مساعدة الابن الآن لا تغني عن التقصير بحق والده! والحزن الأكبر نابع من خشية تكرار ذلك! كيف يمكننا معرفة من لا يسألون الناس إلحافا؟!
- يا عبد الرحمن مثلك يبكي وأنت تعمل الخير قدر ما تستطيع؟! ماذا يقول الناس الذين غفلت قلوبهم لا عيونهم وحسب؟! هوّن عليك! فقلبك الكبير خير دليل لك على الخير!
- صرنا كسائر الناس يا صاحبي، وأخشى أن نصبح مثل صاحب الرغيف الثالث!
- وما حكايته يا سيد بيدبا... أقصد يا عبد الرحمن؟!

- حدثني من قال: "يُروى أن عيسى بن مريم عليه السلام كان بصحبته رجل من اليهود وكان معهما ثلاثة أرغفة من الخبز، ولما أرادا أن يتناولا طعامهما وجد عيسى أنهما رغيفان فقط، ولما سأل عن الرغيف الثالث، أقسم اليهودي أنهما ما كانا إلا رغيفين. فوضع عيسى عليه السلام يده على عيني أعمى ودعا الله له فشفاه الله عز وجل ورد عليه بصره, وسأل عيسى عليه السلام صاحبه اليهودي: بحق من شفى هذا الأعمى ورد عليه بصره أين الرغيف الثالث؟ فقال: والله ما كانا إلا اثنين. سارا ولم يعلق عيسى عليه السلام، حتى أتيا نهرا كبيرا، فقال عيسى عليه السلام: قل باسم الله واتبعني! فسارا على الماء، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله! وهنا سأل عيسى عليه السلام صاحبه اليهودي مرة ثالثة: بحق من سيّرنا على الماء أين الرغيف الثالث؟
فأجاب: والله ما كانا إلا اثنين.

لم يعلق عيسى عليه السلام، وعندما وصلا الضفة الأخرى جمع عليه السلام ثلاثة أكوام من التراب ثم دعا الله أن يحولها ذهباً، فتحولت إلى ذهب، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله لمن هذه الأكوام من الذهب؟؟!
فقال عليه السلام: الأول لك، والثاني لي، و...
وسكت قليلا، فقال اليهودي: والثالث؟؟؟؟؟
فقال عليه السلام: الثالث لمن أكل الرغيف الثالث!
فرد بسرعة: أنا الذي أكلته!!!!!
فقال عليه السلام: هي كلها لك.
ومضى تاركاً اليهودي غارقاً في لذة حب المال والدنيا. بعد أن جلس اليهودي منهمكا بالذهب لم يلبث إلا قليلا حتى جاءه ثلاثةُ فرسان، فلما رأوا الذهب ترجلوا، وقاموا بقتله شر قتلة!".

- للحكاية بقية!
- هاتها!
- "بعد أن حصل كل واحد منهم على كومة من الذهب بدأ الشيطان يلعب برؤوسهم جميعا، فدنا أحدهم من صاحبه وقال: لم لا نأخذ أنا وأنت الأكوام الثلاثة ونزيد نصف كومة إضافية بدلا من توزيعها على ثلاثة!
فقال له صاحبه: فكرة رائعة!!!
فنادوا الثالث وقالوا له: اذهب واشتر لنا طعاما نتغدى قبل أن ننطلق؟
وفي طريقه لشراء الطعام حدثته نفسه فقالت: لم لا تتخلص منهما وتظفر بالمال كله وحدك؟
وقام الرجل بوضع السم في الطعام ليحصل على المال كله! وعندما رجع استقبلاه بطعنات السيف حتى مات، ثم أكلا الطعام المسموم، فما لبثا أن لحقا بصاحبيهما وماتا".
- اللهم إنا نسألك العفو والعافية! اللهم اجعل صدقاتنا خالصة لوجهك الكريم! وارزقنا من الأعمال أدومها وأكثرها فائدة لنا وللناس!
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>