آخر الأخبار:

  • القيادي "إبراهيم حامد" يضرب عن الطعام احتجاجًا على عزله الانفرادي من قبل إدارة السجون الإسرائيلية
  • الاحتلال يعتقل 3 شبان مساء أمس اجتازوا السياج الحدودي شمال القطاع
  • النائب في المجلس التشريعي "نايف رجوب" يستنكر تلفظ الشرطة بألفاظ شركية
  • غانتس يشيد بالهدوء على الحدود المصرية ويتوقع أن تشهد الفقرة المقبلة مواجهات على الحدود مع "إسرائيل"
  • وقائي الخليل يمنع حافلات من نقل رحلة للطالبات نظمتها الكتلة الإسلامية في جامعة بولتكنيك الخليل
  • تراكم الديون على حكومة رام الله يودي بنفاذ 100 صنف من الأدوية
  • وزارة الخارجية السويسرية تعلن انضمام فلسطين رسميًا إلى اتفاقية جنيف
  • قتيل وعشرات الجرحى بينهم ستة بحالة خطرة في مظاهرات شهدتها القاهرة والاسكندرية ضد الانقلاب
  • حماس ترفض أي تمديد للمفاوضات مع الاحتلال وتطالب السلطة بالعودة للإجماع الوطني الرافض لها
  • صيغة اتفاق مبدئي لتمديد المفاوضات بين السلطة و"إسرائيل" مقابل إطلاق سراح أسرى

الرئيسية حارتنا

سعر السكوت

السبت, 02 يونيو, 2012, 12:38 بتوقيت القدس


    أحمد حسن الزعبي

    تقول الحكاية الشعبية ان رجلا أصيب "بالفالج" فأقعده..ويوماً بعد يوم صار "الختيار" مكتئباً منزويا، لا شيء يرضيه ، لحوحاً في طلباته، كثير التذمر، مبالغ في الشكوى، يتدخل في ما يعنيه وما لا يعنيه ..اذا جاع دبّ الصوت على العائلة واذا شبع دبّ الصوت ألماً من بطنه..يقضي نصف وقته "شيلوني من هون وحطوني هون"..ولا يكتفي بذلك بل يسأل الذاهب: وين رايح؟..ويحقق مع الداخل: وين باقي؟..الى ان ابتكر أولاده وزوجته طريقة لتسليته ، فاستأجروا حكواتياً لتسليته وإشغاله عنهم فكل المطلوب منه ان يسرد للحجي القصص والحكايات ويخترع له البطولات الكاذبة طوال النهار مقابل نصف "مجيدية" كل يوم ..وبالفعل أبلى الحكواتي بلاء حسناً مع الرجل طوال ثلاثة شهور الى ان أخذ الله أمانته!!

    وحدث بعد ذلك بوقت قصير ، ان رجلاً آخر في القرية ، اصيب بالفالج فأقعده ، وكان كثير الكلام قليل السكوت لسانه لا يدخل فمه الا عند النوم، ولأن أولاده منشغلين في مهنهم ووظائفهم ولا يملكون وقتاً لسماع "ثرثرة الوالد" فقد استأجروا له ذات الحكواتي الذي كان يسلي "المرحوم" ، لكن طلبوا منه هذه المرة..أن يصغي لأبيهم فقط..وبنفس الأجر السابق نصف "مجيدية" في اليوم..وافق الحكواتي ان يكون حكواتياً مصغياً صامتاً معتقداً ان الجهد في هذه المرحلة اقل والمهمة اسهل..المهم جلس الحكواتي اليه وبدأ يستمع ويهز رأسه و"الختيار" يدخل في موضوع ويخرج من موضوع ، يقص قصصاً مقطوشة او ملفقة النهاية ويتلو أخباراً لا طعم ولا نكهة لها، وبين كل جملة والأخرى يقول له " وين صرنا خالي" و"من هون لهون تا توحد الله" و"صلي ع النبي" و"شو بدك بطولة السيرة"..حتى قرف الحكواتي عمره ووقته..ولعن اليوم الذي وافق فيه على هذه المهمة المقيتة ..فنادى زوجة الختيار "اللقاق" وقال لها:

    عمي مين قلك: انه سعر السكوت بنفس سعر الحكي؟! خذوا هالنضوة عنّي وانا رزقي على الله..

    لكل الذين يصغون إلى مناوبي "الفالج"السياسي في البلد..ويسمحون لهم بالتنظير و"الهشت" ويجيرونا على سماع خططهم المقطوشة او اصلاحاتهم ملفقة النهاية نقول..اقطعوا الحديث عليهم الآن فثمن السكوت سيكون أغلى بكثير من سعر الحكي الفارط...
    المصدر: سواليف رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>