آخر الأخبار:

  • أردوغان يهاجم الانقلاب في مصر ويطالب الأمم المتحدة بالدفاع عن الديمقراطية، وعدم الاعتراف بمن قتل الآلاف الذين خرجوا ليطالبوا بأصواتهم
  • أبو مرزوق: أجواء إيجابية تسود جلسات الحوار في القاهرة
  • البحرية الإسرائيلية تطلق صباح اليوم النار بكثافة صوب مراكب الصيادين في عرض بحر مدينة غزة
  • التعادل السلبي لفريق مالاجا مع برشلونة ضمن الجولة الخامسة من الدوري الإسباني
  • يطرأ انخفاض على درجات الحرارة والرياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحيانًا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج
  • نائب نقيب الموظفين بغزة إيهاب النحال يطالب حكومة التوافق الوطني بصرف رواتب موظفيها بغزة أسوة بموظفي السلطة برام الله
  • حماس: الاعتقالات والاستدعاءات التي تشنها أجهزة الضفة في صفوف نشطائنا ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة
  • السعودية: الخميس، هو أول أيام ذي الحجة، ويوم السبت (4-10)هو أول أيام عيد الأضحى المبارك
  • يعالون: حماس أرادت التوصل لوقف إطلاق النار بعد أسبوعين من الحرب لكن حقيقة الانقسام الذي ظهر داخل الكابينت شجعها على عدم وقف إطلاق الصواريخ
  • أمير قطر الشيخ تميم: العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة "جريمة ضد الإنسانية"

الرئيسية مقالات وآراء

لك المجد يا عبسان

الأربعاء, 06 يونيو, 2012, 09:37 بتوقيت القدس

عبسان كبيرة اسماً ورسماً، وقلعة للمقاومة بتلاوينها الفصائلية الراسخة.
عملية "كيسوفيم"، شاهد على عمق التحولات التي تشهدها المقاومة الفلسطينية. حدود قطاع غزة عَصيَّة على الاختراق المعادي، وأي تقدم للقوات الإسرائيلية سيكون مكلفاً، أما أهداف العدوان المتكرر فلن تُفلح في تحقيق أيٍ من أهدافها.

المقاتل الفلسطيني الشهيد أحمد أبو نصر، ذو العشرين ربيعاً انتصر في اختيار مساره، كما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وقد استعد جيداً للمواجهة فوصل إلى مواقع العدو دون أن تنجح في رصده، وكما علّق "أفرايم هليفي" رئيس جهاز الموساد السابق، فإن جيش الاحتلال يفقد حرية التحرك ضد قطاع غزة، وقد امتلك الشهيد أهلية القتال، وترك علامةً لا تُمحى، واستعدادًا قتاليًا وتضحويًا رفيعًا، وقد استخدم وسائله الهندسية في غفلة من قطعان جيش الاحتلال المزود بأحدث التجهيزات الالكترونية والعسكرية، ولا يعني كثيراً هنا إلى أي جماعة انتمى !

الجُرأة وإرادة القتال كانتا سلاحه الأمضى في مواجهة جيش قالوا قديماً إنه أسطورة لا تُهزم وقد فقد قوة الردع منذ تموز/يوليو 2006 في جنوب لبنان، مروراً بعملية "الرصاص المصبوب" 2008-2009 على قطاع غزة وليس انتهاء بعملية "الوهم المتبدد" وأسر الجندي غلعاد شاليت، تلك التي تُوِّجَت بإنجاز "وفاء الأحرار" وتحرير سُدس أسرانا البواسل، والطريق طويل والمعنويات تتوالى صعوداً إلى الفضاء، ويعطي عناوين للشعب وهو يوّدع شهيديه أحمد أبو النصر وفوزي قديح، بضرورة تعزيز المقاومة طريقاً أكيداً لتحرير فلسطين المحتلة من رجس الأعداء.

الشهيد أبو نصر اشتبك مع قوات العدو في معركة دامت وقتًا قياسيًا، قُتل فيها الرقيب أول المستوطن نتائيل موشيلشفيلي من وحدة النخبة "غولاني".

الكمين الذي نصبه الشهيد البطل، كان نموذجياً، أما إطلاق النار فقد كان دقيقاً، وقد تمكن من إرداء القتيل الصهيوني، وجرح عدد من الجنود.

" قيادة الجنوب" العسكرية لم تزل تدرس هذه العملية البطولية، وقد تقدم الشهيد في منطقة مكشوفة وبتمويه فريد.

جنود العدو يعيشون حالة من التخبط والرعب، يستذكرون فيها العمليات الجريئة التي أَخْرَجَتهم مدحورين من قطاع الموت، ويتناهى إلى ذاكرتهم عمليات الأسر التي نجحت عدة مرات.

التعليمات تتوالى "بأخذ كل أسباب الحيطة والحذر، الفدائيون قادمون"، "إذا أسر أحد الجنود، أقتل الجميع بما في ذلك زميلك الجندي" !!

العدوان الصهيوني على قطاع غزة، لم يتوقف، والتهديدات ترتفع وتيرتها، ولا تستثني أحداً.

القيادات السياسية والعسكرية لدولة الاحتلال تقول إن المقاومة تزداد عُدةً وعديداً، وأن أسلحة مُتطورة قد أصبحت في يد الرجال الذين يُعَدّون بالآلاف.

المقاومة لا تنفي ولا تؤكد، فالعدو الصهيوني ليس بحاجة للحجج حين تتواءم خُططه مع نواياه بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة، أو في الضفة الفلسطينية المحتلة.

اليوم، نعيش كل هذا اللغط حول المصالحة، وعبسان تودع ابنيها البررة، ويُعلي الآلاف الصوت حتى عنان السماء لمواصلة المقاومة حتى دحر الاحتلال.

الشعب الفلسطيني، حي وهو يُسكِنُ مقاومته ومقاوميه الرجال في القلب، وسَيَعزل كل أدعياء التفاوض الآسن.

المفاوضات لم تكن يوماً شكلاً من أشكال المقاومة أو النضال، إنها طريقة لتتويج ما تصنعه المقاومة بتعبيراتها المتعددة في إقامة الدولة ومؤسساتها كأمر واقع على الأرض، إلى كيان واقعي يَفرض على العدو الاعتراف بوجوده علنياً ورسمياً، دولة مستقلة وعضواً كاملاً في مؤسسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصالحة، التي بدأت فصولها الإجرائية الأولى، واستناداً إلى التجربة المُرّة لعبث التفاوض، مطالبة ببرنامج وطني مُقاوم يستنزف العدو و يتصدى في الميدان لعمليات الاستيطان والتهويد المتسارع الذي ينهب الأرض ويخلق الوقائع التي يُصبح معها التأسيس للدولة العتيدة أكثر كلفة وأصعب منالاً.

والمقاومة الشعبية التي يؤولها أصحاب نظرية "اللاعنف" على هواهم، تشمل جميع أشكال المقاومة، بل تؤكد على المقاومة العسكرية كأهم نموذج لها وهي في التعريف تمثل "عمليات القتال التي تقوم بها عناصر وطنية من غير أفراد القوات المسلحة النظامية، دفاعاً عن المصالح الوطنية أو القومية ضد قوى أجنبية، سواء كانت تلك العناصر تعمل في إطار تنظيم يخضع لإشراف سلطة قانونية أو واقعية وتوجيهها، أم تعمل بناءً على مبادرتها الخاصة سواء باشرت هذا النشاط فوق الإقليم الوطني، أو من قواعد خارج هذا الإقليم".

المقاومة، وبكل أشكالها هي مجموعة من المفاهيم والمواقف تستند إلى استراتيجية كفاحية ولها تكتيكاتها الناجعة، وقد جربتها شعوب الأرض قاطبة وأنجزت انتصارها المحتم.

الكفاح، وتعزيز زخم الصمود المقاوم، في مواجهة غارات الطائرات الحربية تصدح به حناجر أبناء عبسان التي تتعرض دوماً و على مدار الأيام للتنكيل المعادي، وهي كبيرة قولاً وفعلاً، وفاء لدماء الشهداء الأماجد لشعب واثق من النصر القادم، وجوهراً لبرنامجها الوطني، وعنواناً للمصالحة.

غزة تستعد لمواجهة التصعيد الصهيوني المجرم، ولا خيار أمامها سوى الصمود والنصر، والدعوة مفتوحة للجميع: يا أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله المقاوِمة اتحدوا !!
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>