آخر الأخبار:

  • كتائب القسام تقصف تجمع الآليات شرق الشجاعية بـ 10 قذائف هاون
  • اعلام العدو : صفارات الانذار تدوي في موقع ناحل عوز شرق غزة
  • طائرات الاحتلال تدمر بناية لعائلة حبيب في شارع الصناعة غرب غزة
  • المدفعية تقصف خزانات الوقود في محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، وأنباء عن عدم قدرتها العودة للعمل قبل عام على الأقل
  • صحيفة: مصر تقود أنظمة عربية لتسهيل هجوم "إسرائيل" على غزة
  • وصول جثمان الشهيد حسين محمد أبو رزق 36 عامًا إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح.
  • 13 شهيداً و90 إصابة بقصف مدرسة أبو حسين شمال القطاع فجر اليوم
  • قصف منزل لعائلة شاهين في منطقة البركة جنوب دير البلح وسط قطاع غزة
  • ارتفاع عدد شهداء استهدافات خانيونس إلى 5 شهداء بعد استشهاد ناجي احمد الرقب (19 عامًا)، ورامي خالد الرقب (35 عامًا)
  • إصابة 3 شبان بالرصاص الحي واعتقال 3 آخرين خلال مواجهات مع الاحتلال في منطقة زيف بيطا جنوب الخليل

الرئيسية مقالات وآراء

نكسة (45)

الأربعاء, 06 يونيو, 2012, 09:39 بتوقيت القدس

يوسف رزقة

يوسف رزقة
مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني عدد المقالات (287) معلومات عن الكاتب

المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطني
وزير الإعلام الفلسطيني سابقا
أكاديمي فلسطيني
كاتب ومحلل سياسي

النكسة كلمة تلخص هزيمة عربية لا مثيل لها في التاريخ الحديث أمام ما يسميه العرب العصابات الصهيونية. النكسة اليوم تحمل الرقم (45) في عدد السنين منذ عام 67. لم يكن أحد في العالم العربي يتوقع النكسة، ولم يكن أحد يتوقع بقاء الاحتلال لهذه المدة الطويلة.

لست أدري ما هي النفسية العربية على المستوى القيادي التي تقبلت احتلال المسجد الأقصى المبارك على مدى يقرب من نصف قرن من الزمن؟ ثمة خلل في النفسية التي تتقبل الاحتلال وتتصرف في بلادها وعواصمها وكأن القدس عاصمة فلسطين في يدٍ أمينة عليها؟ وإنها بموازاة الخلل في الشخصية القيادية يمكن القول إنه ثمة خلل أيضًا في شخصية المجتمعات الجمعية التي تقبل باحتلال عاصمة عربية يتم تهويدها يومًا بعد يوم، ويتخذها الصهاينة مستوطنة لليهود؟!

يبدو أن الذكرى الـ(45) للنكسة بما فيها من آلام بدأت تشهد تحولات مهمة في شخصية المجتمعات العربية على المستوى الشعبي والعام، حيث ثارت عواصم عربية على قادتها وأنظمتها وألقت بهم خارج التاريخ، وإن لم تحاكم أحدًا منهم على الهزيمة التي أضرت بالأمة العربية جميعها.

الثورات العربية المتنقلة في العواصم العربية هي إحدى أهم هذه التحولات الكبيرة ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالنكسة أو بالهزيمة العربية عام 67، حيث كانت الهزيمة محركًا رئيسًا للثائرين إلى جانب المحركات الأخرى الموصوفة بالظلم والاستبداد. في ميدان التحرير هتف الثوار للقدس ولفلسطين كما هتفوا للقاهرة وللعدالة الاجتماعية وحاصروا سفارة التطبيع والهزيمة وأنزلوا علم الاحتلال ورفعوا علم مصر الثورة.

هل تنجح الثورات العربية في استعادة العافية للأمة العربية؟ سؤال يرتبط بآخر يقول هل للأمة العربية عافية خارج حرية القدس والأقصى؟ هل ستجيب الثورات العربية في أقرب الآجال عن سؤال التحرير الذي يسكن الأمة من المحيط إلى الخليج، أم أن سؤال التحرير سيبقى مؤجلاً؟ نعلم أن الشعب الفلسطيني لم يهزم في عام 67 ولكن النظام العربي هو الذي هزم في ذلك التاريخ، وهو الذي أهان نفسه وأهان أمته وسود تاريخها، وقد آن الأوان ونضجت الظروف لكي تستعيد الثورة كرامة الأمة وعزتها.

إذا كانت الثورات هي التحول الأهم بعد 45 عامًا من النكسة، فإن فشل مشروع التسوية والمفاوضات الذي يقوده محمود عباس بغطاء من أنظمة بائدة هو التحول الثاني والكبير الذي يبشر بعودة فكرة المقاومة والتحرير إلى المنزلة التي يجب أن تحتلها في نفوس الأمة العربية.

لا معنى للثورات العربية إن لم تستكمل دورها في إسقاط مشروع المفاوضات الفاشلة التي أعطت للنكسة عمرًا مديدًا وأعطت للاستيطان مشروعية من خلال فكرة تبادل الأراضي والقفز على حق العودة بصيغ مريضة. حين تأتي ذكرى النكسة علينا أن نقف أمامها كفلسطينيين للعبرة لا للبكاء ويجدر بنا أن نذكر أمتنا بمسؤولياتها عن الهزيمة وبدورها الوطني في استعادة العافية لعاصمة فلسطين المحتلة. القدس هي علامة على مرض الأمة وهي علامة على عافية الأمة، ولا يجدر بفلسطين أن تمر على يوم النكسة مرور الأنظمة البائدة بلا مبالاة.
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>