آخر الأخبار:

  • الاجتلال يغلق مناطق الضفة الغربية مساء اليوم، وذلك بمناسبة الأعياد اليهودية
  • أحمد أبو طه مدير مكتب إعلام الأسرى: السجون تعيش حالة من التوتر الشديد
  • أردوغان يهاجم الانقلاب في مصر ويطالب الأمم المتحدة بالدفاع عن الديمقراطية، وعدم الاعتراف بمن قتل الآلاف الذين خرجوا ليطالبوا بأصواتهم
  • أبو مرزوق: أجواء إيجابية تسود جلسات الحوار في القاهرة
  • البحرية الإسرائيلية تطلق صباح اليوم النار بكثافة صوب مراكب الصيادين في عرض بحر مدينة غزة
  • التعادل السلبي لفريق مالاجا مع برشلونة ضمن الجولة الخامسة من الدوري الإسباني
  • يطرأ انخفاض على درجات الحرارة والرياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحيانًا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج
  • نائب نقيب الموظفين بغزة إيهاب النحال يطالب حكومة التوافق الوطني بصرف رواتب موظفيها بغزة أسوة بموظفي السلطة برام الله
  • حماس: الاعتقالات والاستدعاءات التي تشنها أجهزة الضفة في صفوف نشطائنا ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة
  • السعودية: الخميس، هو أول أيام ذي الحجة، ويوم السبت (4-10)هو أول أيام عيد الأضحى المبارك

الرئيسية مقالات وآراء

فشل في التكيّف

الإثنين, 11 يونيو, 2012, 10:57 بتوقيت القدس

يوسف رزقة

يوسف رزقة
مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني عدد المقالات (305) معلومات عن الكاتب

المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطني
وزير الإعلام الفلسطيني سابقا
أكاديمي فلسطيني
كاتب ومحلل سياسي

(83) سنة مرت على نشأة الإخوان المسلمين في مصر منذ عام 1928م، و(70) سنة مرت على وجودهم منذ ثورة جمال عبد الناصر على الملكية في مصر، وإنشاء الجمهورية. في ظل (الملكية) وفي ظل (الجمهورية) تعرضت جماعة الإخوان لعمليات قمع، واضطهاد، واعتقالات، وحرب إعلامية ظالمة لا مثيل لها. لقد تمكنت الملكية، ومن بعدها الجمهورية، من تضليل الشعب المصري، والإساءة إلى قادة، وأنصار جماعة الإخوان.

لا يمكن حصر الأضرار التي أصابت الإخوان في أنفسهم، وفي ذويهم، وفي أقاربهم، وفي أرزقاهم، وفي وظائفهم ، وفي سمعتهم، وفي تاريخهم، فالحصر الدقيق موكل به (رقيب وعتيد)، وما في مذكرات الإخوان قليل من كثير مما في صحف الرقيب الحفيظ سبحانه.

في عام 2012، وبعد عام ونيف من ثورة يناير المجيدة التي أسقطت (مبارك)، وأدخلته إلى ليمان طرة بحكم مؤبد مع الأشغال الشاقة، ونزع نياشينه، وتحطيم صولجانه، يقف تلميذه الوفي اللواء (أحمد شفيق) ليهاجم الإخوان كجماعة وكحركة للمرة الثانية في هجوم ظالم وتحدٍ لم يكن بهذه الشاكلة حتى في عهد (مبارك)، أحمد شفيق اتخذ من مبارك نموذجًا، ومثلاً أعلى، ولكنه تفوق على نموذجه وأصله في الهجوم على الإخوان ونعتهم بكل الصفات السالبة والمسيئة التي تناولها عهدا الملكية والجمهورية، وقادها الملك فاروق، ثم عبد الناصر، ثم السادات، ثم مبارك، ثم ورث كل الوساخات منهم حضرة اللواء.

كان يمكن (لشفيق) أن يمارس حقه في الدعاية الانتخابية في مغالبة نظيفة (لمحمد مرسي)، غير أنه اختار طريقة أسلافه المستبدين في الهجوم، بحكم أخلاق العسكر التي تسكن شخصيته كلواء طيار تربى في أحضان مبارك، وكشف عن فشل كبير في القدرة على التكيف النفسي مع واقع الثورة المصرية، ومع قرار الشعب المصري الذي حمل الإخوان إلى قبة البرلمان، وإلى مركز القيادة في المنافسة على الرئاسة.

يبدو أن مشكلة الفشل في التكيّف ليست مشكلة (شفيق) وحده، بل هي مشكلة عامة يعاني منها أركان النظام القديم، والمسترزقون به، وهؤلاء يقدمون مشورة فاسدة (لشفيق) كمرشح، لأنهم يغرفون من ماعون مبارك، وإعلامه الذي أنتج هذه الثورة المباركة في يناير 2011م.

الهجوم الظالم والقاسي على الإخوان تجاوز المنافسة على الانتخابات، وأشعر المصريين أن الاستبداد يستنسخ نفسه، ليعود في ثوب أحمد شفيق، ولكن النتائج في الميدان تعطي إشارات مضادة، حيث يتزايد الصوت الانتخابي المؤيد للمهندس (محمد مرسي)، ساعة بعد ساعة، وبفوزه في انتخابات المصريين في الخارج، سيعزز من فرص نجاحه في داخل مصر.

الشعب المصري يمارس حقه في أول انتخابات حرة منذ عهد الفراعنة كما يقولون، وهو شعب يتصف بالصبر والحكمة، وصبره لا يعني غباءه، بل هو من طبيعة ذكائه التي يختزنها حيث تكون الفرصة مواتية، وهو بصبره وذكائه يكره الظالم، والهجوم الفاسد على أهل الدين، ومن المؤكد أنه سيعاقب (شفيق) ومن خلفه ممن قدموا له مشورة فاسدة، وحفروا له بها حفرة السقوط والهزيمة التي يحفرها المستبدون لأنفسهم على غير دراية واعية عادة.
المصدر: وكالات رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>