الرئيسية مقالات وآراء
المضربون عن الطعام بسجون السلطة.. شهود على المهزلة!
الكاتبة تتنازل قضية المختطفين المضربين في سجون السلطة في ظل الحديث عن المصالحة الفلسطينية
الخميس, 28 يونيو, 2012, 09:21 بتوقيت القدس

- لا نامت أعين الجبناء
- نتنياهو في سرت هو إللي قطع الكهرباء على الرئيس
- خيرك مغرقنا يا أبو حسين !
- قوات التحالف تصيب رادارات الدفاع الجوي للقذافي
- العربية: مقتل خميس نجل القذافي
المزيد للكاتب
مواضيع ذات صلة
كان يوم أمس حافلاً بالمفارقات، إذ كان يكفي أن تقف مع أهالي معتقلي الخليل السياسيين المضربين عن الطعام في سجن مخابرات بيت لحم، حيث يتواجد حالياً أربعة منهم، لتستشعر مرارة المهزلة، وأنت تخاطب سجاناً فلسطينياً معبّراً عن غضبك من استمرار احتجاز المعتقلين، رغم مرور ثمانية أيام على بدء إضرابهم عن الطعام!.
اعتصم ذوو المعتقلين الأربعة أمس أمام سجن بيت لحم؛ وحاولوا أن يسمعوا أصوات هتافهم إلى محمد الأطرش ومحمد أبو حديد ومعتصم النتشة وعثمان القواسمة، ليقولوا لهم: إننا معكم في معركة الكرامة، معكم في وجه التخاذل وانعدام النصير، معكم ضد العربدة والكذب وبيع الأوهام، وضد السّفه المسمّى مشروعاً وطنياً لم يعد ينتعش إلا على حساب أعمار المقاومين والمناضلين، التي تهدر دونما حساب في سجون أجهزة فتح الأمنية في الضفة الغربية.
وكعادة الأجهزة الأمنية التي تتقن التهديد والاستقواء على المستضعفين أيّما إتقان، فقد هدد جهاز المخابرات المعتقلين الأربعة في سجنه بأن يفرقهم على سجون الضفّة في حال لم يعد الأهالي أدراجهم، أو أصرّوا على تنظيم الاعتصام أمام مقرّ الجهاز في بيت لحم، وهو ما رفضه الأهالي وأصروا على اعتصامهم، رغم منع وسائل الإعلام ومراسلي الفضائيات من تغطيته!.
فأن تنفّذ نشاطاً احتجاجياً سلمياً أمام أي مقرّ أمني يعني أنك ستخدش بالضرورة هيبته وتنال من كبريائه الأمني، والأهمّ من هذا أنك تكسر حاجز الخوف المتين الذي اجتهدت مختلف الأجهزة الأمنية في صنعه على مدار السنوات الفائتة، وأرادت أن تضخّم هالة الرعب المضروبة حولها إلى أقصى حدّ، أملاً في تثبيت دعائم حكمها، وردع جميع المحاولات (الانقلابية) التي تعني بالضرورة المساس بأمن الاحتلال!.
وأن تتضامن مع المعتقلين في سجون السلطة سيعني لنفر من المتاجرين بالوطنية أنك منصرف إلى هوامش القضايا، ومنكر لمعاناة المعتقلين في سجون الاحتلال، رغم أن أحداً من هؤلاء لا يقف أمام مرآة الحقيقة ليرى فيها شبح نفاقه، وليبصر أن الوجوه هي هي، باختلاف التوقيت فقط، فأسرى السلطة هم أسرى مؤجلون لدى الاحتلال والعكس صحيح، والأهمّ من هذا أنهم يعاقبون هنا وهناك على الجنحة ذاتها وهي العضوية في تنظيم مقاوم (محظور) في عرف هؤلاء وأولئك!.
مرّت بضع سنوات بداية انتفاضة الأقصى حسبنا فيها أن الدم الفلسطيني لا يصير ماءً، وأن البندقية الفلسطينية ستثوب إلى رشدها إن ضلّت الطريق وتموضعت في كنانة المحتل بعض الوقت، لكننا عدنا لنكتشف منذ خمس سنوات أن حبر الاتفاقات (المقدسة) مع الإسرائيليين أغلى من دم الشهداء وعذابات الأسرى، وأن متطلباتها أوثق من عرى الأخوّة في الوطن، وأغلى من لسع الكرامة، وأن بريقها يذهب الإحساس بالخجل عند من يتشدقون بالقول إننا نعتقل (خارجين عن القانون) ونعاقب من يحوز سلاحاً حتى لو كان مقاوماً لأن قانون السلاح الواحد يقضي بأن السلاح غير المرخص من (إسرائيل) محرم رصاصه في الضفة الغربية.
ستمضي أيام أخرى طويلة قبل أن تنتهي معاناة المضربين الستة في سجون السلطة: إسلام العاروري وأنس أبو مرخية، والأربعة المذكورين أعلاه، نقول هذا لأننا ندرك أن الأجهزة الأمنية في الضفة تحاول محاكاة نهج إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مع المضربين في سجونها، حيث تتجاهل شأنهم تماماً في بداية الإضراب، ثم تلتفت لهم بعد اليوم السبعين أو الثمانين على إضرابهم! وما دام قد ثبت أن للفلسطيني قدرة فريدة على الصبر على الجوع قد تصل إلى 90 يوما (كما حدث مع محمود السرسك المعتقل لدى الاحتلال) ففيمَ العجلة إذن؟ ما زالت هناك سعة من الوقت ستراهن الأجهزة الأمنية خلالها على ضعف المضربين أو انكسارهم أو اضطرارهم لفكّ إضرابهم، وهو وقت يكفي أيضاً لكي يضحك قادتهم بملء فيهم وهم يبيعوننا أكاذيبهم الإعلامية بالجملة حول المصالحة وعزمهم على إنجازها، وحول تفاصيلها التي تبدو مخزية ومقيتة أمام مشهد الجوعى في سجون بني الجلدة
المصدر: فلسطين الآن
اعتصم ذوو المعتقلين الأربعة أمس أمام سجن بيت لحم؛ وحاولوا أن يسمعوا أصوات هتافهم إلى محمد الأطرش ومحمد أبو حديد ومعتصم النتشة وعثمان القواسمة، ليقولوا لهم: إننا معكم في معركة الكرامة، معكم في وجه التخاذل وانعدام النصير، معكم ضد العربدة والكذب وبيع الأوهام، وضد السّفه المسمّى مشروعاً وطنياً لم يعد ينتعش إلا على حساب أعمار المقاومين والمناضلين، التي تهدر دونما حساب في سجون أجهزة فتح الأمنية في الضفة الغربية.
وكعادة الأجهزة الأمنية التي تتقن التهديد والاستقواء على المستضعفين أيّما إتقان، فقد هدد جهاز المخابرات المعتقلين الأربعة في سجنه بأن يفرقهم على سجون الضفّة في حال لم يعد الأهالي أدراجهم، أو أصرّوا على تنظيم الاعتصام أمام مقرّ الجهاز في بيت لحم، وهو ما رفضه الأهالي وأصروا على اعتصامهم، رغم منع وسائل الإعلام ومراسلي الفضائيات من تغطيته!.
فأن تنفّذ نشاطاً احتجاجياً سلمياً أمام أي مقرّ أمني يعني أنك ستخدش بالضرورة هيبته وتنال من كبريائه الأمني، والأهمّ من هذا أنك تكسر حاجز الخوف المتين الذي اجتهدت مختلف الأجهزة الأمنية في صنعه على مدار السنوات الفائتة، وأرادت أن تضخّم هالة الرعب المضروبة حولها إلى أقصى حدّ، أملاً في تثبيت دعائم حكمها، وردع جميع المحاولات (الانقلابية) التي تعني بالضرورة المساس بأمن الاحتلال!.
وأن تتضامن مع المعتقلين في سجون السلطة سيعني لنفر من المتاجرين بالوطنية أنك منصرف إلى هوامش القضايا، ومنكر لمعاناة المعتقلين في سجون الاحتلال، رغم أن أحداً من هؤلاء لا يقف أمام مرآة الحقيقة ليرى فيها شبح نفاقه، وليبصر أن الوجوه هي هي، باختلاف التوقيت فقط، فأسرى السلطة هم أسرى مؤجلون لدى الاحتلال والعكس صحيح، والأهمّ من هذا أنهم يعاقبون هنا وهناك على الجنحة ذاتها وهي العضوية في تنظيم مقاوم (محظور) في عرف هؤلاء وأولئك!.
مرّت بضع سنوات بداية انتفاضة الأقصى حسبنا فيها أن الدم الفلسطيني لا يصير ماءً، وأن البندقية الفلسطينية ستثوب إلى رشدها إن ضلّت الطريق وتموضعت في كنانة المحتل بعض الوقت، لكننا عدنا لنكتشف منذ خمس سنوات أن حبر الاتفاقات (المقدسة) مع الإسرائيليين أغلى من دم الشهداء وعذابات الأسرى، وأن متطلباتها أوثق من عرى الأخوّة في الوطن، وأغلى من لسع الكرامة، وأن بريقها يذهب الإحساس بالخجل عند من يتشدقون بالقول إننا نعتقل (خارجين عن القانون) ونعاقب من يحوز سلاحاً حتى لو كان مقاوماً لأن قانون السلاح الواحد يقضي بأن السلاح غير المرخص من (إسرائيل) محرم رصاصه في الضفة الغربية.
ستمضي أيام أخرى طويلة قبل أن تنتهي معاناة المضربين الستة في سجون السلطة: إسلام العاروري وأنس أبو مرخية، والأربعة المذكورين أعلاه، نقول هذا لأننا ندرك أن الأجهزة الأمنية في الضفة تحاول محاكاة نهج إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مع المضربين في سجونها، حيث تتجاهل شأنهم تماماً في بداية الإضراب، ثم تلتفت لهم بعد اليوم السبعين أو الثمانين على إضرابهم! وما دام قد ثبت أن للفلسطيني قدرة فريدة على الصبر على الجوع قد تصل إلى 90 يوما (كما حدث مع محمود السرسك المعتقل لدى الاحتلال) ففيمَ العجلة إذن؟ ما زالت هناك سعة من الوقت ستراهن الأجهزة الأمنية خلالها على ضعف المضربين أو انكسارهم أو اضطرارهم لفكّ إضرابهم، وهو وقت يكفي أيضاً لكي يضحك قادتهم بملء فيهم وهم يبيعوننا أكاذيبهم الإعلامية بالجملة حول المصالحة وعزمهم على إنجازها، وحول تفاصيلها التي تبدو مخزية ومقيتة أمام مشهد الجوعى في سجون بني الجلدة
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- فيديو:وزير الإسكان يكشف آخر أخبار مدينة حمد ومشاريع قطر
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- فيديو:وزير الإسكان يكشف آخر أخبار مدينة حمد ومشاريع قطر
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو:وزير الإسكان يكشف آخر أخبار مدينة حمد ومشاريع قطر
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع