آخر الأخبار:

  • العثور على جثة المواطن مسعود أسعد أبو هلال (36 عاماً) من سكان مخيم بشيت جنوب مدينة رفح بمنزله دون معرفة أسباب الوفاة
  • فلسطينيون يهدمون جزءا من الجدار الفاصل ببلدة أبو ديس ويدخلون القدس رافعين الأعلام الفلسطينية والاحتلال يطلق الرصاص تجاههم
  • إغلاق معبر رفح وإعادة المسافرين إلى قطاع غزة من قبل الجانب المصري دون سابق إنذار
  • الكتلة تقرر تعليق اعتصامها الذي استمر ليومين في جامعة بيرزيت بعد إفراج أجهزة الضفة عن الطالب إبراهيم العاروري
  • قوات الاحتلال تستدعي والد المحرر إلى قطاع غزة نائل السخل الحاج سعدي السخل لمقابلته يوم الأحد في الارتباط العسكري في حوارة
  • قوات الاحتلال تفرج عن القيادي في حركة حماس خالد الحاج من جنين
  • دويك: فتح لا تريد من المصالحة إلا ملف الانتخابات لإخراج حماس من الباب الذي دخلت منه
  • الاحتلال يعتقل 20 مواطنا معظمهم أطفال في الطبقة جنوب الخليل
  • 313 معتمرا غادروا معبر رفح متوجهين للسعودية
  • معاريف: ايران تقنع الأسد بالسماح لحزب الله بفتح جبهة في هضبة الجولان ضد "إسرائيل"
  • مصدر سياسي في روسيا : بوتين ونتانياهو يتشاطران القلق من سقوط الأسد
  • بوتين يرفض طلب نتانياهو عدم تزويد الأسد بصواريخ متطورة
  • عباس يلتقي الرئيس المصري اليوم في القاهرة لبحث السلام والمصالحة
  • مجهولون يختطفون سبعة مجندين مصريين قرب العريش شمال سيناء
  • مسؤول إسرائيلي يقول إن "إسرائيل" ستواصل قصف أهداف في سوريا ويحذر الأسد من الرد
  • مراسلونا: أكثر من 50 إصابة و30 معتقل بالضفة الغربية في مسيرات ذكرى النكبة
  • تقرير:9000 فلسطيني وعربي اعتقوا وقت التهجير استغلوا في أعمال السخرة
  • الفلسطينيون في الوطن والشتات يحيون الذكرى الـ65 لنكبة فلسطين
  • محكمة الاحتلال تجدد الاعتقال الاداري للنواب منصور وعطون والرمحي وزعارير لـ 6 أشهر
  • محكمة الاحتلال تمدد اعتقال 10 أسرى بينهم فتاة

الرئيسية مقالات وآراء

لا هي خلافة أو علمانية

الأحد, 08 يوليو, 2012, 11:14 بتوقيت القدس

البعض فى مصر يتصورون أننا بصدد تأسيس دولة الخلافة الإسلامية، وبيننا آخرون يصرون على أن تكون دولة علمانية نافرة من الدين ومخاصمة له. والأولون غير قادرين على استيعاب حقيقة أن الخلافة تجربة تاريخية ليست واردة فى زماننا، والآخرون غير مستعدين للاقنتاع باستحالة تطبيق مشروعهم فى بلد يغلب عليه التدين كمصر. بالتالى فلا معنى للتجاذب الحاصل بين الطرفين سوى أنه عراك يمثل عبثا يستهدف إهدار الوقت واستهلاك الطاقات وتبديدها، ومن ثم تعطيل التقدم باتجاه إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية.

لا أتحدث فى الشريحة الأولى عن جماعة التحرير الذين يزايدون على الجميع بالدعوة إلى إحياء الخلافة الإسلامية، ومن ثم يعفون أنفسهم من أى نضال على الأرض يتحرى مصالح الناس أو يدافع عن حقوقهم، فى طرح ساذج يتصور أن تغيير مسمى النظام كفيل تلقائيا بحل كل مشاكله. وإنما أتحدث عن تمسك بعض السلفيين بإعادة صياغة المادة الثانية من الدستور بحيث تنص على مرجعية أحكام الشريعة وليس مبادئها فقط كما هو حاصل الآن.

هذا الموقف من مسألة المرجعية برز فى مصر بعد أسابيع قليلة من تناول الموضوع فى تونس، وجاء كاشفا عن منهجين مختلفين من الإدراك والتفكير. ذلك أنهم فى تونس قرروا الاكتفاء بالنص فى الدستور على أن الإسلام دين الدولة، واستبعدوا مسألة الشريعة من الصياغة. وفى تفسير ذلك قال الشيخ راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة إن النص على أن الإسلام دين الدولة يكفى فى تحديد هويتها وانتمائها الدينى. وأضاف أن الحركة حين وجدت أن النخب حساسة إزاء مسألة الشريعة، فإنها قررت استبعاد الإشارة إليها تجنبا للشقاق وحفاظا على وحدة الجماعة الوطنية.

الغنوشى حين اختار هذا الموقف فإنه فكر بعقل السياسى المسئول الذى يحسن قراءة الواقع ويضع وحدة الوطن نصب عينيه. أما إخواننا الذين يصرون على استبعاد مصطلح المبادئ وإحلال كلمة الأحكام محلها، فإنهم فكروا بعقلية الدعاة الذين يعيشون فى التاريخ ولا علاقة لهم بالواقع ولا بالوطن. والفرق بين المنهجين يعكس الفرق بين عقل مفتوح وبصيرة نافذة وبين عقل ضيق ومغلق وعينين مغمضتين.

من الناحية الموضوعية فإن المبادئ بمعنى المقاصد العليا أهم من الأحكام التى تتجلى فى التفاصيل. ذلك أنه يفترض فى التفاصيل أنها وسائل تؤدى إلى تحقيق الأهداف. أدرى أن الالتزام بالاثنين هو المطلب الأمثل والحد الأقصى. أما إذا طرح الاختيار بينهما فإن الانحياز إلى الأهداف أولى. ذلك أن الاكتفاء بالوسائل أو الأحكام يمكن أن يهدر المبادئ ويفرغها من مضمونها. وفى العالم العربى حاليا أقطار يعرفها الجميع التزمت بالأحكام وتشددت فى تطبيقها فى حين لم تلتزم بشىء من الأهداف. ومنها من طبق الحدود الشرعية مثلا، ثم ضرب عرض الحائط بمبادئ الحرية والمساواة والعدالة وحرمة وكرامة الإنسان. وفى هذه الحالة فإن تطبيق الأحكام يبدو وكأنه صيغة مراوغة لإخفاء انتهاك المبادئ، خصوصا أن تطبيق الأحكام يجرى تنزيله على الناس العاديين. أما الالتزام بالمبادئ فهو مسئولية أهل القرار والسلطان. بكلام آخر فإن الدعوة إلى تطبيق الأحكام فى الظروف الراهنة تفتح الباب لإعفاء أهل القرار من مسئولية ادفاع عن القيم الأساسية التى يقوم عليها المجتمع، وإطلاق أيديهم فى العبث بها وانتهاكها.

العقل العلمانى المغلق لا يختلف كثيرا عن نظيره فى الساحة الإسلامية. والطرفان يشتركان فى الإصرار على فرض أجندتيهما على المجتمع. وفى فشلهما فى قراءة الواقع. والاثنان ينشغلان بالهويات لا بالسياسيات. ولا فرق فى هذه الحالة بين الذى يصر على فرض أحكام الشريعة على المجتمع. وبين ذلك الذى يصر على شطب الهوية الإسلامية من المجتمع.

قرأت مقالة لأستاذ جامعى محترم امتدح خطبة الرئيس محمد مرسى لسبب واحد أنه لم يأت على ذكر الشريعة الإسلامية فيها. وانتقد مؤرخ معتبر قرار الرئيس تشكيل «ديوان المظالم» بدعوى أن التسمية تراثية ومحملة بإيحاءات إسلامية تتعارض مع التزامه بالدولة المدنية (فى موسوعة ويكيبيديا أن ديوان المظالم هو أقرب الترجمات لمطلح «امبودزمان» أو المفوض الشعبى والبرلمانى المعمول به فى السويد وطبقته دول أخرى). وهى ملاحظة غريبة للغاية. لأن الأكاديمى المحترم لم ينشغل بمظالم الناس، ولكنه استنكر فقط الإيحاءات الإسلامية فى المصطلح. وربما غفر له ذلك «الذنب» لو أن الرئيس استخدم المصطلح المتداول فى اللغة السويدية.

تحفل الصحف بالكثير من هذه النماذج كل يوم، التى يضيق المجال عن ذكرها، إلا أن أسوأ ما فى هذا التجاذب أنه بمثابة صراع بين نخب المتعصبين وضيقى العقول المهجوسين بحساباتهم وأجنداتهم الخاصة، والذين لا تشغلهم هموم الناس من قريب أو بعيد. وللأسف فإن قوة التأثير الإعلامى تنقل ذلك الصراع إلى الرأى العام فتقسمه وتشوهه وتصرفه عما هو نافع فى مرحلة يحتاج الوطن فيها إلى عزائم المخلصين الجادين وليس إلى نزق المتعصبين وهرج العابثين.
المصدر: فلسطين الآن

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق