آخر الأخبار:

  • الداخلية: لاجديد حول ما يتعلق بفتح معبر رفح غدا الأحد وسنعلن أي مستجدات على موقع الوزارة
  • بلجيكا تمنع طاقم قناة الأقصى من تغطية مؤتمر فلسطيني أوروبا
  • تقديم طلب إلى ما تسمى محكمة الاستئناف الاسرائيلية للإفراج عن الأسير المسن عطا عياش
  • إصابة المصور الصحفي مجد غيث واعتقال ثلاثة مواطنين بمواجهات في باب العامود بالقدس
  • الفنان الفلسطيني إبراهيم محمد صالح "أبو عرب" ينفي نبأ وفاته
  • بسام زكارنة يتوقع صرف رواتب 1800 موظف من المقطوعة رواتبهم بسبب التوكيلات
  • رأفت ناصيف: حماس لن تتساهل في ملف المعتقلين السياسيين من أبنائها وتنظر إلى الإفراج عنهم كمطلبٍ ملحٍ
  • العثور على جثة المواطن مسعود أسعد أبو هلال (36 عاماً) من سكان مخيم بشيت جنوب مدينة رفح بمنزله دون معرفة أسباب الوفاة
  • وفاة المواطن موسى غنيم (22 عام) جراء انهيار نفق على الحدود الفلسطينية المصرية بمنطقة العبد جبر خلف مخيم يبنا
  • الحكومة: إجراءات مكثفة في منطقة الحدود والأنفاق لتطويق أي تداعيات أمنية وميدانية
  • فلسطينيون يهدمون جزءا من الجدار الفاصل ببلدة أبو ديس ويدخلون القدس رافعين الأعلام الفلسطينية والاحتلال يطلق الرصاص تجاههم
  • إغلاق معبر رفح وإعادة المسافرين إلى قطاع غزة من قبل الجانب المصري دون سابق إنذار
  • الكتلة تقرر تعليق اعتصامها الذي استمر ليومين في جامعة بيرزيت بعد إفراج أجهزة الضفة عن الطالب إبراهيم العاروري
  • قوات الاحتلال تستدعي والد المحرر إلى قطاع غزة نائل السخل الحاج سعدي السخل لمقابلته يوم الأحد في الارتباط العسكري في حوارة
  • قوات الاحتلال تفرج عن القيادي في حركة حماس خالد الحاج من جنين
  • دويك: فتح لا تريد من المصالحة إلا ملف الانتخابات لإخراج حماس من الباب الذي دخلت منه
  • الاحتلال يعتقل 20 مواطنا معظمهم أطفال في الطبقة جنوب الخليل
  • 313 معتمرا غادروا معبر رفح متوجهين للسعودية
  • معاريف: ايران تقنع الأسد بالسماح لحزب الله بفتح جبهة في هضبة الجولان ضد "إسرائيل"
  • مصدر سياسي في روسيا : بوتين ونتانياهو يتشاطران القلق من سقوط الأسد

الرئيسية مقالات وآراء

اغتيال الرئيس مرسي

الإثنين, 09 يوليو, 2012, 10:38 بتوقيت القدس

على شاشة التليفزيون قال السيناريست الشهير إنه يريد من الرئيس محمد مرسى أن يحدد موقفا واضحا من أمرين هما مسألة بيع قناة السويس والتنازل عن بعض أرض سيناء للفلسطينيين. كان الرجل يتكلم بثقة موحية بأن الأمر جد ولا هزل فيه. حتى خيل إلىَّ أنه سوف يسترسل فى التساؤل عن احتمالات بيع أهرامات الجيزة. واحتكار إحدى شركات المياه الغازية لمياه نهر النيل، وتأجير دلتا النيل مفروشة للمستثمرين والسياح العرب والأجانب!

المشكلة بالنسبة لى لم تكن فى الإجابة عن التساؤل، ولكنها كانت فى الحالة العقلية والنفسية التى جعلت صاحبنا مستعدا لتصديق إمكانية بيع قناة السويس أو التنازل عن جزء من سيناء. وهى الفكرة التى لا يصدقها أى أبله أو معتوه فى مصر.

لست أشك فى أن الرجل يدرك استحالة حدوث ما استفسر عنه، ويعرف أن الإجابة عن السؤالين بالنفى قطعا، بالتالى فإنه لم يكن ينتظر الإجابة بقدر ما أراد أن يُحدث نوعا من البلبلة تجعل السؤال واردا. وهو ما تعلمناه فى الصنعة ضمن فنون الغمز واللمز. التى يكون السؤال فيها أهم وأخطر من الإجابة، لأنه يستدعى إلى ذهن المتلقى ما لا يخطر على البال.

كنت قد سمعت هذه التساؤلات على لسان الفريق أحمد شفيق أثناء حملته الانتخابية، ورغم أنه بدا صادما آنذاك، إلا أننى اعتبرته من تجليات الصراع الشرس الذى دار بين المتنافسين على الرئاسة، والذى بدا فيه أن ما ليس معقولا صار مقبولا ومعقولا (ترشيح الفريق أحمد شفيق وقبله اللواء عمر سليمان نموذج لهذه الحالة). ولم يخطر على بالى أن يستمر القصف باستخدام ذات الأساليب والأسلحة بعد انتهاء المعركة، لكن كلام السيناريست المحترم خيَّب ذلك الظن.

وحين توازى إطلاق كلامه مع بث بعض البرامج التليفزيونية التى شنت هجوما عنيفا وجارحا ضد الدكتور محمد مرسى، بدأت أنظر إلى الحملة من زاوية مختلفة، ذلك أن بعض مقدمى تلك البرامج مارسوا بحق الرجل مستوى من «الردح» المتدنى غير مسبوق وغير مألوف. حينئذ تراجع عتابى نسبيا على السيناريست. وقلت إن سؤاله كان خبيثا وسمجا حقا، لكنه كان مؤدبا فى طرحه، فى حين أن البرامج التى أعنيها لم تكن أبعد ما تكون عن أدب الحوار بمفهومه المهنى فحسب، ولكنها كانت بعيدة عن الأدب بمفهومه الأخلاقى والتربوى، الذى يتلقاه الأبناء فى البيوت منذ نعومة أظافرهم.

وسائل الإعلام شاركت فى الحملة على نحو يثير الدهشة ويصعب تصديقه. إذ بات مألوفا أن تنشر بعض الصحف الصفراء عناوين تتصدر صفحاتها الأولى من قبيل: الرئيس الفضيحة ــ الرئيس عاجز ــ الفاشى فى قصر الرئاسة ــ الرئيس الخادم ــ رئيس فى خدمة الأمريكان ــ وفى خدمة قطر ــ وصنع (الرئيس) فى أمن الدولة ــ عضو بالكونجرس يقول أمريكا اشترت مرسى بـ50 مليون دولار ــ محمد مرسى الأسطورة الكاذبة ــ مرسى يدير مصر بلعبة الثلاث ورقات...إلخ.

هذا قليل من كثير نشر خلال الأيام العشرة التى أعقبت أداء الرئيس لليمين القانونية. وهو من قبيل اللا معقول الذى تحفل به الصحف المصرية هذه الأيام، ويوجه إليه بجرأة غير عادية إهانات يومية وسبابا يقع أغلبها تحت طائلة القانون، الأمر الذى يعيد إلى أذهاننا ما جرى فى ستينيات القرن الماضى، حين سافر الرئيس عبدالناصر فى رحلة إلى باكستان، وفى يوم وصوله نجحت أجهزة الأمن من اصطياد سفاح مطارد وقتله. حينذاك خرجت صحيفة الأخبار بعنوان على صفحتها الأولى يقول «مصرع السفاح»، وتحته عنوان آخر تحدث عن «عبدالناصر فى باكستان». واتهمت الجريدة بسوء القصد فى ذلك الحين، لأن قراءة العنوانين فى جملة واحدة أعطت انطباعا أغضب الرئيس بشدة. وكانت تلك ذريعة استخدمت لتأميم كل الصحف المصرية فى شهر مايو عام 1960.

وليس بعيدة فى أذهاننا قصة جريدة الدستور ــ الأولى ــ التى نشرت فى عام 2007 تقريرا تحدثت فيه عن مرض الرئيس السابق حسنى مبارك، وبسببه قدم رئيس تحريرها الزميل إبراهيم عيسى للمحاكمة، وصدر ضده حكم بالحبس ستة أشهر خفضت إلى شهرين، لكن الرئيس عفا عنه بعد ذلك.

الخلاصة أننا لم نعرف فى التاريخ المصرى المعاصر جرأة على كرامة رئىس الدولة مماثلة لتلك التى تمارس فى وسائل الإعلام هذه الأيام. ولا أستطيع أن أفترض البراءة فيما يجرى، لأننا إذا فهمنا حدوثه أثناء المعركة الانتخابية، فإن الأمر لابد أن يختلف بعد انتخاب الرئيس. ولا مفر من الاقرار بأن استمرار الحملة بنفس الشراسة وبذات اللغة الهابطة والتطاول المعيب لا علاقة له بحرية التعبير، التى نعلم أن لها ضوابط وآدابا وسقفا. ولست مشغولا بما سيفعله الرئيس فى هذه الحالة، فذلك شأنه هو وفريقه.

لكنى أكثر ما يهمنى هو تفسير الحملة التى يراد بها تدمير صورة الرئىس والحط من قدره وكرامته. لأننى أشم فيما يجرى رائحة اغتياله بواسطة الإعلام بعد فشل إسقاطه من خلال الانتخابات. وتصبح تلك الرائحة أقوى وأشد إذا وضعت الحملة الإعلامية التى يقودها عناصر ليست بعيدة عن الدولة العميقة جنبا إلى جنب مع محاولات إثارة الفوضى وتوسيع نطاق المطالبات والإضرابات الفئوية. لذلك فالسؤال المطروح هو: هل المراد إفشال الرئيس بعدما خاب أمل إسقاطه؟ ولحساب من يحدث ذلك؟
المصدر: فلسطين الآن

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق