الرئيسية الأخبار
أسير من غرفة العناية إلى أقبية التحقيق
الإثنين, 09 يوليو, 2012, 17:51 بتوقيت القدس
لا يزال الأسير خالد أبو حمد القابع في سجون الاحتلال، يعاني حتى اليوم من تبعات محاولة اغتياله، عندما انفجرت السيارة التي كان يستقلها في مدينة نابلس خلال شهر تشرين أول/ أكتوبر عام 2003.
أصيب حينها بجروح بالغة، ومكث في غرفة العناية المركزة في المستشفى الإنجيلي لعدة أيام، قبل أن تقوم قوة خاصة صهيونية بإقتحام المشفى وإختطافه رغم جروحه الغائرة، ونقله مباشرة إلى أقبية التحقيق، وبعد أسابيع عانى خلالها الويلات صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد ثلاث مرات و40 عاما إضافية.
ولد أبو حمد في مدينة نابلس يوم الرابع عشر من آذار- مارس عام 1976، لأسرة فلسطينية كان فيها الولد البكر بين أشقاءه الثلاثة: ضياء وبهاء وحسن وشقيقتيه: أريج ومنى.
تلقى تعليمه في مدارس المدينة، وقبل الثانوية بعام ترك مقاعد الدراسة وعمل في مجال دهان السيارات.
في العام 1997 تزوج خالد وأنجب ثلاثة أبناء: ذيب (11 سنة) ومحمد (9 سنوات) ومنى (9 سنوات)، وبعدها بثلاث سنوات ومع بداية انتفاضة الأقصى بدء خالد طريقه النضالي في مقاومة الاحتلال بصورة سرية، مستفيدا من معرفته بالمناطق الصهيونية التي عمل فيها لسنوات.
إنضم خالد إلى إحدى خلايا المقاومة وكان عضوا فيها برفقة الشهيدين محمد الحنبلي وسعيد القطب، والأسيرَين المحررَين في صفقة "وفاء الأحرار" فراس فيضي ونمر دروزة، حيث اشترك في عددٍ من العمليات التي انطلقت من نابلس.
بدء إسم خالد أبو حمد يظهر في قوائم المطلوبين لجهاز المخابرات الصهيونية، بتهمة ضلوعه في تنفيذ عمليتين وقعتا داخل المستوطنات القريبة من نابلس، عندها بدأت رحلته في المطاردة والتواري عن الأنظار.
وعن هذه المرحلة، يقول والده: "خلال فترة مطاردته، وفي ساعات الليل، اجتاحت عشرات الآليات الصهيونية المدعومة بالطائرات مدينة نابلس، وحاصرت منزل إبني الكائن في منطقة رأس العين، وعندما فشل جنود الاحتلال باعتقاله أو اغتياله، قاموا بحرق المنزل وتدمير محتوياته".
وأضاف: "في الثاني والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر من عام 2003، تعرض خالد لمحاولة اغتيال، عندما فجّر الاحتلال السيارة التي كان يستقلها برفقة اثنين من الشبان بالقرب من منطقة شارع عمان، وقد أسفر الانفجار عن استشهد احدهم، فيما أصيب هو بجروح وحروق بالغة في جميع أنحاء جسده".
فقد أصيب خالد بتهتك شديد في الأوعية الدموية والأنسجة، وقطعت عدد من أصابع يده، لينقل بعد ذلك بين الحياة والموت إلى مستشفى الاتحاد في المدينة ومنها إلى مستشفى الإنجيلي، وهو في حالة بالغة الخطورة.
بعد ثلاثة أيام من الإصابة، اقتحم العشرات من جنود القوات الخاصة الصهيونية قسم العناية المركزة في المستشفى ونزعوا الأجهزة الطبية عنه ووضعوه على نقالة وأخذوه معهم وهو في حالة غيبوبة.
وأكمل مسترجعا ذكرياته الأليمة: "كانت ليلة في غاية الصعوبة ... سلمنا أمرنا إلى الله... وكنا ننتظر سماع خبر استشهاد خالد في أية لحظة، حيث كان جنود الاحتلال في تلك الفترة من الانتفاضة يُصفون الأسرى بعد اعتقالهم، كما حدث في عدة مرات سابقة".
وبحسب الباحث في مؤسسة التضامن أحمد فقد "نُقل خالد ودون أي اعتبار لحالته الصحية إلى معسكر "حوارة" جنوب نابلس ووضع في زنزانة انفرادية، ومن هنا بدأت فصول معاناته وعذاباته على يد المحققين الذين كانوا يدوسون على أعضائه النازفة متسببين له بمزيد من الآلام والأوجاع، وبعد فترة طويلة ومشارفته على الموت نُقل إلى مستشفى سجن الرملة".
وتابع: "بقي خالد يعاني لعدة أشهر من أوجاعه الممتدة في جميع أنحاء جسده الذي لا يخلو جزء منه من آثار الشظايا، هذا إضافة إلى الآلام التي أحدثها التهاب "الغُرز" وما تركته من انتفاخات وأورام وارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، وفوق هذا آلام شديدة في العيون بسبب الشظايا".
ولفت البيتاوي إلى أن المخابرات الصهيونية وعلى مدار شهرين كاملين من التحقيق، فشلت بانتزاع أية معلومة من خالد بالرغم من التعذيب الشديد الذي تعرض له، ليصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة العضوية في جناح حماس العسكري.
ولكن وبعد ثلاث سنوات من اعتقاله وفي نهاية شباط عام 2006، أُعيد خالد للتحقيق مجددا بعد وورد معلومات واعترافات تشير إلى ضلوعه في عمليتي مستوطنة "ارئيل"، ليصدر بحقه حكم جديد بالسجن لمدة ثلاثة مؤبدات و40 عاما.
ويقبع أبو حمد في سجن جلبوع، وكان أحد الذين شاركوا في معركة الأمعاء الخاوية الأخيرة، ويكمل حاليا دراسة القانون بعد أن حصل على شهادة الثانوية العامة من داخل سجنه.
هذا ولم تفقد الأم الصابرة أم خالد الأمل بالإفراج عن نجلها والعودة إلى زوجته وأولاده الذين تركهم رُضّعا، وأصبحوا اليوم فتيانا، خاصة بعد استثنائه من صفقة التبادل الأخيرة، متمنية معانقته وضمه إلى صدرها قبل دنو الأجل.
المصدر: فلسطين الان
أصيب حينها بجروح بالغة، ومكث في غرفة العناية المركزة في المستشفى الإنجيلي لعدة أيام، قبل أن تقوم قوة خاصة صهيونية بإقتحام المشفى وإختطافه رغم جروحه الغائرة، ونقله مباشرة إلى أقبية التحقيق، وبعد أسابيع عانى خلالها الويلات صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد ثلاث مرات و40 عاما إضافية.
الميلاد والنشأة
ولد أبو حمد في مدينة نابلس يوم الرابع عشر من آذار- مارس عام 1976، لأسرة فلسطينية كان فيها الولد البكر بين أشقاءه الثلاثة: ضياء وبهاء وحسن وشقيقتيه: أريج ومنى.
تلقى تعليمه في مدارس المدينة، وقبل الثانوية بعام ترك مقاعد الدراسة وعمل في مجال دهان السيارات.
في العام 1997 تزوج خالد وأنجب ثلاثة أبناء: ذيب (11 سنة) ومحمد (9 سنوات) ومنى (9 سنوات)، وبعدها بثلاث سنوات ومع بداية انتفاضة الأقصى بدء خالد طريقه النضالي في مقاومة الاحتلال بصورة سرية، مستفيدا من معرفته بالمناطق الصهيونية التي عمل فيها لسنوات.
إنضم خالد إلى إحدى خلايا المقاومة وكان عضوا فيها برفقة الشهيدين محمد الحنبلي وسعيد القطب، والأسيرَين المحررَين في صفقة "وفاء الأحرار" فراس فيضي ونمر دروزة، حيث اشترك في عددٍ من العمليات التي انطلقت من نابلس.
محاولات الاغتيال والاعتقال
بدء إسم خالد أبو حمد يظهر في قوائم المطلوبين لجهاز المخابرات الصهيونية، بتهمة ضلوعه في تنفيذ عمليتين وقعتا داخل المستوطنات القريبة من نابلس، عندها بدأت رحلته في المطاردة والتواري عن الأنظار.
وعن هذه المرحلة، يقول والده: "خلال فترة مطاردته، وفي ساعات الليل، اجتاحت عشرات الآليات الصهيونية المدعومة بالطائرات مدينة نابلس، وحاصرت منزل إبني الكائن في منطقة رأس العين، وعندما فشل جنود الاحتلال باعتقاله أو اغتياله، قاموا بحرق المنزل وتدمير محتوياته".
وأضاف: "في الثاني والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر من عام 2003، تعرض خالد لمحاولة اغتيال، عندما فجّر الاحتلال السيارة التي كان يستقلها برفقة اثنين من الشبان بالقرب من منطقة شارع عمان، وقد أسفر الانفجار عن استشهد احدهم، فيما أصيب هو بجروح وحروق بالغة في جميع أنحاء جسده".
فقد أصيب خالد بتهتك شديد في الأوعية الدموية والأنسجة، وقطعت عدد من أصابع يده، لينقل بعد ذلك بين الحياة والموت إلى مستشفى الاتحاد في المدينة ومنها إلى مستشفى الإنجيلي، وهو في حالة بالغة الخطورة.
بعد ثلاثة أيام من الإصابة، اقتحم العشرات من جنود القوات الخاصة الصهيونية قسم العناية المركزة في المستشفى ونزعوا الأجهزة الطبية عنه ووضعوه على نقالة وأخذوه معهم وهو في حالة غيبوبة.
وأكمل مسترجعا ذكرياته الأليمة: "كانت ليلة في غاية الصعوبة ... سلمنا أمرنا إلى الله... وكنا ننتظر سماع خبر استشهاد خالد في أية لحظة، حيث كان جنود الاحتلال في تلك الفترة من الانتفاضة يُصفون الأسرى بعد اعتقالهم، كما حدث في عدة مرات سابقة".
العبث بالجروح
وبحسب الباحث في مؤسسة التضامن أحمد فقد "نُقل خالد ودون أي اعتبار لحالته الصحية إلى معسكر "حوارة" جنوب نابلس ووضع في زنزانة انفرادية، ومن هنا بدأت فصول معاناته وعذاباته على يد المحققين الذين كانوا يدوسون على أعضائه النازفة متسببين له بمزيد من الآلام والأوجاع، وبعد فترة طويلة ومشارفته على الموت نُقل إلى مستشفى سجن الرملة".
وتابع: "بقي خالد يعاني لعدة أشهر من أوجاعه الممتدة في جميع أنحاء جسده الذي لا يخلو جزء منه من آثار الشظايا، هذا إضافة إلى الآلام التي أحدثها التهاب "الغُرز" وما تركته من انتفاخات وأورام وارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، وفوق هذا آلام شديدة في العيون بسبب الشظايا".
الحكم على مرحلتين
ولفت البيتاوي إلى أن المخابرات الصهيونية وعلى مدار شهرين كاملين من التحقيق، فشلت بانتزاع أية معلومة من خالد بالرغم من التعذيب الشديد الذي تعرض له، ليصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة العضوية في جناح حماس العسكري.
ولكن وبعد ثلاث سنوات من اعتقاله وفي نهاية شباط عام 2006، أُعيد خالد للتحقيق مجددا بعد وورد معلومات واعترافات تشير إلى ضلوعه في عمليتي مستوطنة "ارئيل"، ليصدر بحقه حكم جديد بالسجن لمدة ثلاثة مؤبدات و40 عاما.
ويقبع أبو حمد في سجن جلبوع، وكان أحد الذين شاركوا في معركة الأمعاء الخاوية الأخيرة، ويكمل حاليا دراسة القانون بعد أن حصل على شهادة الثانوية العامة من داخل سجنه.
هذا ولم تفقد الأم الصابرة أم خالد الأمل بالإفراج عن نجلها والعودة إلى زوجته وأولاده الذين تركهم رُضّعا، وأصبحوا اليوم فتيانا، خاصة بعد استثنائه من صفقة التبادل الأخيرة، متمنية معانقته وضمه إلى صدرها قبل دنو الأجل.
المصدر: فلسطين الان
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- عائلة "السخل" تكشف هوية المسؤول عن وفاة والدهم
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- فلسطين الآن تكشف.."السخل" توفي بالسجن بعد اعتداء المخابرات عليه
- مش رايحين
- إصابة عمرو خالد بفيروس نادر
- اعتقال تايلاندي يربي 14 أسداً في منزله
- نجاح عملية جراحية لزرع رئتين لطفلة
- الجري الخاطئ له عواقب وخيمة
- بالصور: إطلاق حملة مكافحة "الترامادول"
- بالصور: إطلاق حملة مكافحة "الترامادول"
- الجري الخاطئ له عواقب وخيمة
- نجاح عملية جراحية لزرع رئتين لطفلة
- اعتقال تايلاندي يربي 14 أسداً في منزله
- إصابة عمرو خالد بفيروس نادر
- مش رايحين
- فلسطين الآن تكشف.."السخل" توفي بالسجن بعد اعتداء المخابرات عليه
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- عائلة "السخل" تكشف هوية المسؤول عن وفاة والدهم
- إصابة عمرو خالد بفيروس نادر
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- نجاح عملية جراحية لزرع رئتين لطفلة
- فلسطين الآن تكشف.."السخل" توفي بالسجن بعد اعتداء المخابرات عليه
- اعتقال تايلاندي يربي 14 أسداً في منزله
- مش رايحين
- الجري الخاطئ له عواقب وخيمة
- بالصور: إطلاق حملة مكافحة "الترامادول"
- عائلة "السخل" تكشف هوية المسؤول عن وفاة والدهم
- فيديو: رضوان يتحدث عن آلية تقليص الحجاج
- القلق يساور طلبة "التوجيهي" مع استمرار أزمة الكهرباء
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- المواصلات تحذّرمن التعامل مع الدراجات المهربة
- فيديو: مقاعد الامتحانات تنتظر طلبة التوجيهي
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- زوجة القائد حامد: مستمرون حتى الإفراج عن كافة الأسرى
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- بالصور: "مرزوق" كومة عظام تحفظ القرآن
- بالصور: البعوض تزعج المواطن ولم توقظ المسئول
- "الزراعة" تفتتح موسم العنب "اللابذري"
- فيديو: رياضة "الباركور" بغزة تحلمُ بالعالمية










اضف مشاركة عبر الموقع