الرئيسية مقالات وآراء
الأرملة الطروب
الأحد, 15 يوليو, 2012, 08:38 بتوقيت القدس
ديمة طهبوب

- رأيت غزة «2».. لم يسرقوا يا أردوغان
- سبعة عشر جزءاً من القرآن
- الفساد العلمي
- الأمثال الشعبية في توصيف الحالة الأردنية
- نائب ما حضرش حاجة
المزيد للكاتب
- الأرملة الطروب
مواضيع ذات صلة
من الثابت في تاريخنا الإنساني الحديث أنّ مغادرة دائرة الضوء لمن تعوّد عليها مؤلمة وصعبة، كنزع الروح من الجسد، وأنّ من ذاق اللذة الآثمة في اعتلاء الكرسي، حتى ولو بغير استحقاق، سيبقى يحاول الدوران والدندنة حوله.
وهذه الظاهرة ليست ذكورية، وإن كانت الميادين العامة وميادين الحكم في العالم العربي يسيّرها الرجال، إلاّ أنّ الحكم وهيلامانه وطيلسانه لم يعد يقتصر على فرد، وإنّما أصبح يمتد إلى أسرته، فتعوّدنا في العالم العربي أن نعايش سيدات أوائل ناعمات في مظهرهن قابلات لسياسات أزواجهن وأولادهن، مشاركات في الإثم ومبادرات إلى الظلم في كثير من أشكاله.
ولا تكاد أرملة الرئيس الراحل عرفات تتميز عن هذه الصورة التي اعتدناها بما كشفته من نزعة حادة للبقاء في دوائر الحدث، وحتى لمّا تمّت تنحيتها عن مواقع صنع القرار، جالت في البلاد العربية بمشاريع مع حكامها وكانت تخرج بفضائح ونزاعات مطرودة منها، ليعرض عليها حكام آخرون قصورا وامتيازات ليداروا الفضيحة والإبعاد، وقد أصبح هؤلاء وهؤلاء في خبر كان أيضا.
ولم تكتف الأرملة بالملايين والرواتب التي أخذتها من قوت الشعب الفلسطيني، فها هي تعود لتفتح الملفات القديمة بعد أن «أصبحت العظام مكاحل» لتطالب بتحقيق لن تسمن نتائجه ولن تغني من جوع، حتى لو طالت «إسرائيل» التي نجت وتنجو من قتل شعب وسرقة أرضه وتشريده، فهل سيحاسبها المجتمع الدولي على شخص واحد مهما كانت منزلته؟!
وإذا لم تكن «إسرائيل» هي المسؤولة، فدعونا نشتغل بالأحياء الذين ما زالوا يجثمون على صدرور الشعب الفلسطيني ويدّعون تمثيله بغير حق.
وماذا سينتفع العرب والفلسطينيون تحديدا لو عرفوا كيف مات أبو عمار؟! فالرجل ما زال حيا بطريقة ما في إرثه وآثاره التي تركها في الأشخاص الذين كانوا يحيطون به وتسلّموا السلطة من بعده في رام الله، ليسوموا الشعب الفلسطيني سوء العذاب ويوصلونه إلى مستويات غير مسبوقة من التفريط والإذلال جعلت البعض يترحمون على أيام أبي عمار، فشهاب الدين فاق أخاه في السوء!
لقد أفضى الأموات إلى ربهم، وفتح ملفات قديمة لا طائل تحتها هو من باب التكلف المذموم، وليس فيه حرص ولا محبة ولا سبق صحفي، بل إلهاء عن أمور أعظم وأكثر إلحاحا.
الحي أبقى من الميت ومن لديه عزيمة وقدرة على الحساب والعقاب فليوجهها إلى سلطة التنازلات والتنسيق الأمني والشركات الخاصة، فهناك المشكلة الحقة وهناك الحل والحقيقة وكشف الملفات.
أمّا الأرملة الطروب فلا الشكل شكل الحزن ولا نمط الحياة يظهر الألم، وإذا كان أولو القربى والدم لا يستيقظون لدمهم إلاّ لغرض في نفوسهم، فالناس أكثر نوما وأقل اهتماما، وصدق من قال: «لا تنظر إلى دموع عينيه، بل انظر إلى ما جنت يديه».
دعوا الأموات ينامون، فالأحياء أكثر حاجة لاهتمامكم.
المصدر: فلسطين الآن
وهذه الظاهرة ليست ذكورية، وإن كانت الميادين العامة وميادين الحكم في العالم العربي يسيّرها الرجال، إلاّ أنّ الحكم وهيلامانه وطيلسانه لم يعد يقتصر على فرد، وإنّما أصبح يمتد إلى أسرته، فتعوّدنا في العالم العربي أن نعايش سيدات أوائل ناعمات في مظهرهن قابلات لسياسات أزواجهن وأولادهن، مشاركات في الإثم ومبادرات إلى الظلم في كثير من أشكاله.
ولا تكاد أرملة الرئيس الراحل عرفات تتميز عن هذه الصورة التي اعتدناها بما كشفته من نزعة حادة للبقاء في دوائر الحدث، وحتى لمّا تمّت تنحيتها عن مواقع صنع القرار، جالت في البلاد العربية بمشاريع مع حكامها وكانت تخرج بفضائح ونزاعات مطرودة منها، ليعرض عليها حكام آخرون قصورا وامتيازات ليداروا الفضيحة والإبعاد، وقد أصبح هؤلاء وهؤلاء في خبر كان أيضا.
ولم تكتف الأرملة بالملايين والرواتب التي أخذتها من قوت الشعب الفلسطيني، فها هي تعود لتفتح الملفات القديمة بعد أن «أصبحت العظام مكاحل» لتطالب بتحقيق لن تسمن نتائجه ولن تغني من جوع، حتى لو طالت «إسرائيل» التي نجت وتنجو من قتل شعب وسرقة أرضه وتشريده، فهل سيحاسبها المجتمع الدولي على شخص واحد مهما كانت منزلته؟!
وإذا لم تكن «إسرائيل» هي المسؤولة، فدعونا نشتغل بالأحياء الذين ما زالوا يجثمون على صدرور الشعب الفلسطيني ويدّعون تمثيله بغير حق.
وماذا سينتفع العرب والفلسطينيون تحديدا لو عرفوا كيف مات أبو عمار؟! فالرجل ما زال حيا بطريقة ما في إرثه وآثاره التي تركها في الأشخاص الذين كانوا يحيطون به وتسلّموا السلطة من بعده في رام الله، ليسوموا الشعب الفلسطيني سوء العذاب ويوصلونه إلى مستويات غير مسبوقة من التفريط والإذلال جعلت البعض يترحمون على أيام أبي عمار، فشهاب الدين فاق أخاه في السوء!
لقد أفضى الأموات إلى ربهم، وفتح ملفات قديمة لا طائل تحتها هو من باب التكلف المذموم، وليس فيه حرص ولا محبة ولا سبق صحفي، بل إلهاء عن أمور أعظم وأكثر إلحاحا.
الحي أبقى من الميت ومن لديه عزيمة وقدرة على الحساب والعقاب فليوجهها إلى سلطة التنازلات والتنسيق الأمني والشركات الخاصة، فهناك المشكلة الحقة وهناك الحل والحقيقة وكشف الملفات.
أمّا الأرملة الطروب فلا الشكل شكل الحزن ولا نمط الحياة يظهر الألم، وإذا كان أولو القربى والدم لا يستيقظون لدمهم إلاّ لغرض في نفوسهم، فالناس أكثر نوما وأقل اهتماما، وصدق من قال: «لا تنظر إلى دموع عينيه، بل انظر إلى ما جنت يديه».
دعوا الأموات ينامون، فالأحياء أكثر حاجة لاهتمامكم.
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- بالصور: مقهى "جليدي" فريد من نوعه بدبي
- فيديو: معبر رفح نافذة غزة على العالم
- "التعليم" تنهي استعدادتها لاختبار التوظيف
- الشرطة المصرية تغلق معبر رفح
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- السفير الإسرائيلي يغادر الأردن رسمياً
- الرشق: لاعلاقة لنا بما أعلنته سلطات "نيويورك"
- بالصور: تحطيم جزء من الجدار وصولاً للقدس
- الزهار: كيف تتورط غزة وهي أصغر من "شبرا"..؟!
- فيديو: سحب سلاح جندي على حدود غزة
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة
- صور: بطولة للملاكمة في غزة
- ١٠ استخدامات غير معتادة لزيت الزيتون
- صور: أول متجر للخضراوات العضوية بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع