آخر الأخبار:

  • المرابطون يتصدون لقطعان المستوطنين في المسجد ‏الأقصى‬ وشرطة الاحتلال تتدخل لحماية المستوطنين.
  • مجلة فورين بوليسي الأمريكية: سلمان ليس مفضلاً لدى الغرب
  • الدكتور السيد أبو الخير الخبير في القانون الدولي الحكم الصادر باعتبار كتائب القسام "إرهابية" منعدم.
  • ‫‏الأردن‬ يتعهد ببذل قصارى جهده لإنقاذ حياة الطيار ‫‏معاذ الكساسبة‬
  • مراسلنا: الاحتلال يطلق النار على المشاركين في فعالية كسر الحصار شرق غزة
  • مقتل 3 عمال وإنقاذ 5 أخرين في انقلاب ميكروباص بترعة المريوطية في مصر
  • لجان المقاومة: إعلان القسام منظمة إرهابية لا يستند لأي حقائق
  • هآرتس: القرار المصري بشأن القسام مساس بأقدس القضايا العربية
  • مراسلنا: إطلاق نار من قبل الدبابات المتمركزة على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة تجاه المزارعين وصيادي العصافير
  • الزوارق الحربيه الصهيونية تطلق نيران رشاشاتها الثقيله تجاه قوارب الصيادين في عرض بحر السودانية شمال غرب قطاع ‏غزة‬ .

الرئيسية مقالات وآراء

أمام سجوننا (الفلسطينية)!

الثلاثاء, 17 يوليو, 2012, 09:11 بتوقيت القدس

لمى خاطر

لمى خاطر
كاتبة فلسطينية عدد المقالات (125) معلومات عن الكاتب

مواليد مدينة رام الله عام 1976م.
حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية – كلية الآداب – جامعة الخليل بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.
إعلامية وكاتبة في مجالي الأدب والسياسة في عدد من الصحف ومواقع الإنترنت.

يوم الأحد (15/7) لم يكن يوماً عاديا، فأن يقرر ذوو المعتقلين السياسيين تنظيم اعتصام مفتوح أمام سجن مخابرات بيت لحم الذي يحتجز فيه أربعة من المضربين عن الطعام يعني أن ظهرهم قد بات للجدار، وما عاد هناك ما يخشونه أو يحملهم على التأني، خصوصاً بعد أن نكثت المخابرات اتفاقها السابق بالإفراج عن المعتقلين.

لكنّ الأجهزة الأمنية ما زالت ترصد تصاعد الحراك المناوئ للاعتقال السياسي –وتحديداً في مدينة الخليل- بنوع من الغضب والتشكيك في خلفياته ومحاولة استهداف القائمين عليه، رغم وضوح مطالب ذوي المعتقلين الذين بلغ خطابهم درجة من الوضوح والمباشرة حملتهم على التأكيد بأنه حتى لو كان مصير أبنائنا الاغتيال على أيدي الاحتلال بعد تحررهم من سجون السلطة فلا نريد بقاءهم فيها، لأننا لا نريد لهم أن يدفعوا ضريبة نشاطهم ضد الاحتلال مرتين، وأن تهدر أعمارهم دونما حساب في سجون فلسطينية، وأن يصنّفوا كخارجين عن القانون، فيما هم معتقلون على خلفية نشاطهم ضد الاحتلال!

كان المشهد أمام سجن المخابرات في بيت لحم مفعماً بالإصرار والتحدي، مع استعداد مدهش للصمود ترجمه بقاء طويل وشاق تحت الشمس، استمر حتى ساعات متأخرة من الليل، رغم تهديدات متفرقة بفضّ الاعتصام بالقوة، لكنها بدت تافهة للغاية أمام تلك الشجاعة التي أبداها ذوو المعتقلين، وهو ما دفع جهاز المخابرات في النهاية لاستقدام وجهاء عشائر مدينة الخليل لكي يتفاهم معهم حول قضية المعتقلين، ثم الاتفاق على الإفراج عنهم تباعاً ضمن سقف زمن محدد، مبتدئين بأنس أبو مرخية الذي أفرج عنه فوراً من سجن مخابرات رام الله، تلاه عثمان القواسمي، على أن يفرج عن الآخرين لاحقا.

وهنا، لن أتحدث عن قيمة أن يحمل أصحاب المظلوميات لواء الحراك لاستعادة حقوقهم، فقد كتبت حول هذا قبل أيام، لكنني سأعرج على تلك المفاهيم المغلوطة التي يتذرّع بها عادة ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية، وهو ما لمسناه جيداً خلال محاوراتنا مع عدد منهم أمام السجن!

فأن يأتي أحدهم ليقول إن عليكم الاحتجاج على حماس لأنها من عطّلت الاتفاق بتصريحاتها الإعلامية يوم اعتقل الاحتلال طه شلالدة بعد تحرره من سجن الخليل، فهذا يعني أنه لا يقيم وزناً لفعله القبيح المتمثل باعتقال شخص على خلفية نشاطه ضد الاحتلال، لكنه يشعر بخدش في كبريائه إذا ما نعت أحد فعله بأحد أوصاف التواطؤ مع الاحتلال. وأن يجتهد ضباط الأجهزة في أخذ تعهدات من الأهالي بعدم تحميلهم المسؤولية في حال اعتقل الاحتلال أبناءهم، فهذا معناه انتفاء نية الأجهزة وقف الاعتقالات السياسية أو وقف محاربة النشاط المقاوم، وهي فوق ذلك تريد أن تفرض على الضحايا أن يغضوا الطرف عن فعلها وألا يمسوها بسوء ولو بالاحتجاج.

يغيب عن بال الأجهزة الأمنية إدراك خطورة أن يتفتح وعي جيل كامل وهو يرى آباءه أو إخوانه يساقون إلى سجون (فلسطينية) بجريرة إزعاجهم الاحتلال، وأن يظل الباب الدوار مفضياً بهم من زنزانة (فلسطينية) إلى أخرى (إسرائيلية)، إذ كيف يمكن أن يتفهم هذا الجيل حين يكبر إمكانية المصالحة والتقارب مع جهة تقدم خدمات مباشرة للأعداء؟ ومن سيقنعه أن لدى هذه الجهة مشروعاً وطنياً أو حتى اجتهادات سياسية تحتمل محاربة المقاومة؟!

لا يكفي أن تنطلق ألسنة الناطقين باسم فتح لتدين تصريحات (حمساوية) حول دور الأجهزة الأمنية في الضفة، لأن من يريد تجنب الانتقاد عليه أن يتجنب أسبابه، لا أن يندفع ليهذي بترّهات حول (النوايا الانقلابية) التي لا يمكن أن يصدقها عاقل يبصر بعينيه واقع سلطة تحت الاحتلال، وتحرسها حرابه، وهو ما لا يغري أية جهة لكي تنقلب عليها وتحلّ محلّها!

إنهاء هذا العبث تملكه فتح وحدها لو أرادت، غير أنه ما عاد من حقّها أن تحتج على أي تصعيد كلامي أو إعلامي بحقّ سياساتها، خصوصاً حين تبدو عارية من أي رداء وطني، وحين يكون مستحيلاً تبريرها بغير خدمة سياسات الاحتلال!
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>