الرئيسية بانوراما
نور..صعد المنابر وفضَّل الشَّريعةَ على الطِّبّ
اعتلى منابر مساجد المنطقة الوسطى منذ كان في الصف الأول الثانوي، ورغم أنه درس في الفرع العلمي وقتها كان شغوفًا بقراءة الكتب الدينية...
الأحد, 29 يوليو, 2012, 09:39 بتوقيت القدس
الداعية نور عيد خلال لقاء دعوي
اعتلى منابر مساجد المنطقة الوسطى منذ كان في الصف الأول الثانوي، ورغم أنه درس في الفرع العلمي وقتها كان شغوفًا بقراءة الكتب الدينية.
وعندما حصل ضيف "شباب واعد " الداعية الشاب نور عيد (25عامًا) على شهادة التوجيهي، رفض أن يلتحق بكلية الطب كما كان يرغب والداه، وأصرَّ على الالتحاق بكلية الشريعة التي تخرج فيها بتقدير امتياز.
وأهّله مستواه العلمي وخبرته ليخطب الآن في أكبر مساجد المنطقة الوسطى، ويرأس قسم الوعظ والإرشاد في المنطقة نفسها مدّة من الزمن، ليتفرغ الآن لدراسة (الماجستير) وللعمل خطيبًا وواعظًا في وزارة الأوقاف والشئون الدينية.
"ترى ما هي المواقف التي تدخل السرور على قلب الداعية عيد؟"، يقول: "من المواقف الجميلة التي أدخلت السعادة على قلبي أنني كنت ألقي خطبةً عن "الحب والتسامح"، فعلمتُ بعدها أن اثنين من الأقرباء كانا حاضرين وبينهما خلاف قد تصالحا على باب المسجد بعد أن تأثرا بها".
وتابع: "وحدث أنَّ قاطعًا لرحمه منذ ثماني سنوات في حينها بعد أن استمع لخطبةٍ لي عن "صلة الرحم" قام بصلة أرحامه في اليوم نفسه".
ومن الأشياء التي تسرني - يقول عيد- أن أجد أناسًا يتذكرون إحدى خطبي بعد خمسة أو ستة أعوام من إلقائي لها، ويحدثونني بالأشياء التي استفادوها وطبقوها في حياتهم، رغم أنني أكون نسيت أمر هذه الخطبة، ما يشعرني بنعمة ربنا عليَّ بكوني صاحب رسالة.
"وأشعر بسعادةٍ جمة عندما أجد شبابًا صغار السن مهتمين جدًّا بخطبي، ويفاجئونني أحيانًا بأنهم قد سجلوا لي بعضها دون علمٍ مني، وألمسُ منهم تفاعلًا من خلال طرح الاستفسارات ومشاركتي في الحديث".
ومضى يقول: "وتزداد سعادتي عندما ألمس تأثرًا من بعض السجناء بمواعظي، وأنه يأخذ منها فرصةً لمراجعة حساباته، وقد يخرجُ بعضهم من السجن فلا يعودون إليه".
وتابع: "وتكون سعادتي مماثلة عندما ألمس تأثرًا كبيرًا من رجال الشرطة بمحاضراتي، فأجد أن كثيرًا منهم قد تحسنت علاقته مع المتهمين، حتى إن أحدهم رأيته وهو يشارف على البكاء، وأخبرني أنه قد فهم من محاضرتي كثيرًا من الأمور التي كان يجهلها عن فلسفة العقوبة في الشريعة".
أما الظلم الاجتماعي فهو أكثر ما يؤلم قلب الداعية عيد، إذ قال: "أشعر بالألم عندما ألمس وقوع ظلمٍ على بعض فئات المجتمع، خاصةً الأيتام وأبناء النساء المطلقات، كأن أكون ألقي خطبةً عن "بر الوالدين" فيأتيني طفلٌ يتيم أو ابنٌ لامرأة مطلقة يسألني: (كيف لي أن أزور أمي وإذا لم أستطع أن أزورها فهل أنا آثم؟، وإذا ما زرتها أخشى أن يراني عمي _مثلًا_ أو جدي؟)".
وتابع: "ويؤلمني كذلك أن يكون درسي حول مشكلةٍ ما فأجد أن من يُفترض به أن يستمع لها قد انسحب من المكان، ففي إحدى المرات كنت ألقي خطبةً عن حق الجار بعد إحدى الصلوات، فإذا أغلب من كانوا يصلون بقوا في المسجد للاستماع للخطبة، إلا شخصًا واحدًا انسحب من المسجد وكان شديد الأذى لجيرانه، فجاءني جاره عقب الخطبة يقول لي: "بصعوبة تمالكتُ نفسي في أثناء الخطبة؛ لأنني تذكرتُ أذيته لي، لكنه خرج ولم يستمع".
ودعا عيد الشباب لاستغلال شهر رمضان بنشر الحب والتسامح فيما بينهم، وأن يندفعوا لبناء "مجتمع الحب"، فيصححوا علاقاتهم بأهاليهم وجيرانهم وأقاربهم وأبناء الأحزاب الأخرى، وتحقيق مصالحةٍ شعبية على صعيد الشارع، بشكل يخفف من نيران الانقسام.
وأضاف: "ولأنه في رمضان يهيئ الله الظروف للإنسان للتوبة، إذ تُفتح أبواب الجنة وتصفد الشياطين، فإذا أقبل على الله فإن الله يقبل عليه، فليراجع كلٌّ منا حساباته، ويتفقد نفسه، فقد لا يأتي عليه رمضان آخر، وليستعن على ذلك بالدعاء لله أن يثبتنا على التوبة".
وختم بنصيحة للشباب قال فيها: "ولتضع _عزيزي الشاب_ نصب عينيك شعار: (حدد دعاءً وأحرز هدفًا)"، مضيفًا: "وقد جربتُ ذلك السنة الفائتة، إذ حددتُ عددًا من الأهداف للسنة كلها، وحولتها لأدعية واظبتُ على الدعاء بها طوال الشهر؛ فما إن انقضى رمضان حتى تحققت".
المصدر: فلسطين أون لاين
وعندما حصل ضيف "شباب واعد " الداعية الشاب نور عيد (25عامًا) على شهادة التوجيهي، رفض أن يلتحق بكلية الطب كما كان يرغب والداه، وأصرَّ على الالتحاق بكلية الشريعة التي تخرج فيها بتقدير امتياز.
وأهّله مستواه العلمي وخبرته ليخطب الآن في أكبر مساجد المنطقة الوسطى، ويرأس قسم الوعظ والإرشاد في المنطقة نفسها مدّة من الزمن، ليتفرغ الآن لدراسة (الماجستير) وللعمل خطيبًا وواعظًا في وزارة الأوقاف والشئون الدينية.
مواقف الخير تسعدني
"ترى ما هي المواقف التي تدخل السرور على قلب الداعية عيد؟"، يقول: "من المواقف الجميلة التي أدخلت السعادة على قلبي أنني كنت ألقي خطبةً عن "الحب والتسامح"، فعلمتُ بعدها أن اثنين من الأقرباء كانا حاضرين وبينهما خلاف قد تصالحا على باب المسجد بعد أن تأثرا بها".
وتابع: "وحدث أنَّ قاطعًا لرحمه منذ ثماني سنوات في حينها بعد أن استمع لخطبةٍ لي عن "صلة الرحم" قام بصلة أرحامه في اليوم نفسه".
ومن الأشياء التي تسرني - يقول عيد- أن أجد أناسًا يتذكرون إحدى خطبي بعد خمسة أو ستة أعوام من إلقائي لها، ويحدثونني بالأشياء التي استفادوها وطبقوها في حياتهم، رغم أنني أكون نسيت أمر هذه الخطبة، ما يشعرني بنعمة ربنا عليَّ بكوني صاحب رسالة.
"وأشعر بسعادةٍ جمة عندما أجد شبابًا صغار السن مهتمين جدًّا بخطبي، ويفاجئونني أحيانًا بأنهم قد سجلوا لي بعضها دون علمٍ مني، وألمسُ منهم تفاعلًا من خلال طرح الاستفسارات ومشاركتي في الحديث".
ومضى يقول: "وتزداد سعادتي عندما ألمس تأثرًا من بعض السجناء بمواعظي، وأنه يأخذ منها فرصةً لمراجعة حساباته، وقد يخرجُ بعضهم من السجن فلا يعودون إليه".
وتابع: "وتكون سعادتي مماثلة عندما ألمس تأثرًا كبيرًا من رجال الشرطة بمحاضراتي، فأجد أن كثيرًا منهم قد تحسنت علاقته مع المتهمين، حتى إن أحدهم رأيته وهو يشارف على البكاء، وأخبرني أنه قد فهم من محاضرتي كثيرًا من الأمور التي كان يجهلها عن فلسفة العقوبة في الشريعة".
أما الظلم الاجتماعي فهو أكثر ما يؤلم قلب الداعية عيد، إذ قال: "أشعر بالألم عندما ألمس وقوع ظلمٍ على بعض فئات المجتمع، خاصةً الأيتام وأبناء النساء المطلقات، كأن أكون ألقي خطبةً عن "بر الوالدين" فيأتيني طفلٌ يتيم أو ابنٌ لامرأة مطلقة يسألني: (كيف لي أن أزور أمي وإذا لم أستطع أن أزورها فهل أنا آثم؟، وإذا ما زرتها أخشى أن يراني عمي _مثلًا_ أو جدي؟)".
وتابع: "ويؤلمني كذلك أن يكون درسي حول مشكلةٍ ما فأجد أن من يُفترض به أن يستمع لها قد انسحب من المكان، ففي إحدى المرات كنت ألقي خطبةً عن حق الجار بعد إحدى الصلوات، فإذا أغلب من كانوا يصلون بقوا في المسجد للاستماع للخطبة، إلا شخصًا واحدًا انسحب من المسجد وكان شديد الأذى لجيرانه، فجاءني جاره عقب الخطبة يقول لي: "بصعوبة تمالكتُ نفسي في أثناء الخطبة؛ لأنني تذكرتُ أذيته لي، لكنه خرج ولم يستمع".
بناء مجتمع الحب
ودعا عيد الشباب لاستغلال شهر رمضان بنشر الحب والتسامح فيما بينهم، وأن يندفعوا لبناء "مجتمع الحب"، فيصححوا علاقاتهم بأهاليهم وجيرانهم وأقاربهم وأبناء الأحزاب الأخرى، وتحقيق مصالحةٍ شعبية على صعيد الشارع، بشكل يخفف من نيران الانقسام.
وأضاف: "ولأنه في رمضان يهيئ الله الظروف للإنسان للتوبة، إذ تُفتح أبواب الجنة وتصفد الشياطين، فإذا أقبل على الله فإن الله يقبل عليه، فليراجع كلٌّ منا حساباته، ويتفقد نفسه، فقد لا يأتي عليه رمضان آخر، وليستعن على ذلك بالدعاء لله أن يثبتنا على التوبة".
وختم بنصيحة للشباب قال فيها: "ولتضع _عزيزي الشاب_ نصب عينيك شعار: (حدد دعاءً وأحرز هدفًا)"، مضيفًا: "وقد جربتُ ذلك السنة الفائتة، إذ حددتُ عددًا من الأهداف للسنة كلها، وحولتها لأدعية واظبتُ على الدعاء بها طوال الشهر؛ فما إن انقضى رمضان حتى تحققت".
المصدر: فلسطين أون لاين
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- الزيات: إغلاق معبر رفح أخطر من خطف الجنود
- الزيات: إغلاق معبر رفح أخطر من خطف الجنود
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- الزيات: إغلاق معبر رفح أخطر من خطف الجنود
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع