آخر الأخبار:

  • قصف منزل لعائلة شاهين في منطقة البركة جنوب دير البلح وسط قطاع غزة
  • ارتفاع عدد شهداء استهدافات خانيونس إلى 5 شهداء بعد استشهاد ناجي احمد الرقب (19 عامًا)، ورامي خالد الرقب (35 عامًا)
  • إصابة 3 شبان بالرصاص الحي واعتقال 3 آخرين خلال مواجهات مع الاحتلال في منطقة زيف بيطا جنوب الخليل
  • الداخلية: ليس هناك اتفاق على تهدئة وذلك لتعنت الاحتلال وما يحدث هو هدوء ميداني غير مرتبط باتفاق
  • المدفعية الصهيونية تقصف منطقة الزنة ببني سهيلا شرق خان يونس
  • القسام يحصي عدد قتلى الجنود الإسرائيليون 91 ناهيك عن قتلى تفجيرات الدبابة وغيرها
  • اجتماع طارئ للكابينت لبحث الأوضاع بغزة خلال ساعات
  • أسطول تركي جديد لغزة بحماية البحرية التركية
  • بلغت كلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 3 الأسابيع الماضية نحو 12 مليار شيكل
  • القدرة: عدد الشهداء 1062 شهيدًا 6037 جريحًا

الرئيسية مقالات وآراء

حلب / غزة.. تاريخ العار‎

الأحد, 29 يوليو, 2012, 10:13 بتوقيت القدس

المشهد المروع الذي يراه العالم هذه الأيام والمتمثل في دبابات تحاصر مدنا وتدكها بنسائها وأطفالها شيوخها ورجالها وطائرات الهليوكوبتر وهى تتبختر فوق السكان آمنة من عدم امتلاكهم أي مضادات تتعامل معها وتقوم بقصف المساجد والمدارس والبيوت وتدكها على رؤوس من فيها والطائرات الحربية ثابتة الجناح التي تقوم بطلعات متتالية تزمجر في السماء على ارتفاعات منخفضة لتصبب الحمم على البيوت والكائنات ومنصات الصواريخ وهى منصوبة باتجاه المدن.

هذا المشهد الرهيب لم يره العالم خلال السنوات الأخيرة إلا مرتين، مرة في قطاع غزة التي حاصرها جيش الصهاينة وفعلوا فيها كل ما حواه ذلك المشهد المذكور، وجيش بشار الأسد في مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية الذي يرتكب مذابح وجرائم ضد الإنسانية من خلال استباحة شعبه في مشهد أسطوري ممتد منذ أشهر، والمثير للشفقة والاشمئزاز أن إعلام المجرم الدموي بشار يتحدث عن هذا الحصار للمدينة والحملة المروعة بالطائرات والدبابات والصواريخ والمروحيات بأنها "أم المعارك"، وهو تعبير يكشف عن عمق الهوة التي تفصل بين هذا الرجل والشعب الذي ابتلى به هو وأبوه من قبله، فأبوه نصب الصواريخ والدبابات حول مدينة حماة قبل حوالي ثلاثين عاما وحولها إلى ركام وأطلال وقتل فيها قرابة عشرين ألف مواطن سوري، ونجله الآن يعيد الكرة مرة أخرى وأباد من الشعب السوري حتى الآن تسعة عشر ألف رجل وطفل وامرأة، وهو يتباهى أمام العالم بأنه يواصل قتل شعبه ويخوض ضده "أم المعارك".

لعل بعض السذج يتساءلون عن "أم المعارك" لنظام ادعى طويلاً أنه رمز للمقاومة والممانعة ضد الصهاينة، ألم تكن أم المعارك المفترضة مع العدو الصهيوني، الذي لم يطلق بشار الأسد طلقة "طبنجة" واحدة تجاهه منذ توليه السلطة ولو عن طريق الخطأ رغم كل ما فعله الصهاينة في لبنان وغزة وفى سوريا نفسها حيث قصفوا المنشآت وتبختر طيرانهم فوق الأراضي السورية فابتلع "الغضنفر" لسانه، وابتلع الهوان والذل، أما في مواجهة شعبه الثائر والباحث عن الحرية والكرامة والديمقراطية ودولة القانون والعدل والآدمية للبشر، فقد تحول إلى "أسد" هصور يستخدم كل ما لديه من ترسانة أسلحة ثقيلة وصواريخ وطائرات، وهو مدرك أن شعبه لا يملك سلاحاً حقيقياً ثقيلاً، ولو كان الثوار يمتلكون الأسلحة المضادة للطائرات أو الصواريخ لأنهوا المواجهة مع هذا الطاغية الصغير قبل عام كامل من الآن، هو يعرف أن العالم يتفرج على مذابحه ويعرف أن هناك تواطؤاً أمريكياً روسياً إيرانياً لإقامة إمارة طائفية صغيرة له على الساحل السوري كجزء من مخطط لتقسيم سوريا، ويعرف أن الثوار السوريين يرفضون أي مشروع من هذا القبيل،

لذلك لا يصلهم السلاح، إلا من تبرعات مواطنين عرب في مختلف أنحاء العالم تحاول أن توصل للثوار شيئاً من السلاح البسيط الذي يدفعون به عن أنفسهم هذا الوباء وما ينضم إليهم من شرفاء قادة جيش النظام الذين أبت ضمائرهم أن يكونوا قتلة لشعبهم، ولا يفعل العالم "الإنساني" سوى مهاترات في مجلس الأمن وتحجج بأن هذه الدولة أو تلك تستخدم الفيتو في حين استباحوا قبل ذلك بلاداً ودولاً وشعوباً بلا مجلس أمن ولا فيتو، يعرف بشار الأسد أن الشعوب لا تهزم وأن ثورات الشعوب إذا دفعت ضريبة الدم فهي منصورة بإذن الله، وأنه سيهزم حتماً طال الوقت أو قصر، وأنه لن يحكم سوريا بعد اليوم أبداً، يعرف ذلك والعالم كله يعرف ذلك، ويعرف أن الثورة ستقتلع نظامه وستعيد بناء سوريا الحضارة والتاريخ والمدنية والحرية والأمل من جديد، يعرف ذلك بشار، ولكنه يريد أن يقول للجميع إنه لن يتركها إلا ركاماً وخراباً، ومن الواضح أن هذا الإجرام والتفكير يلاقى ترحيباً غير معلن من دول عديدة في المنطقة وفيما وراء البحار.
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>