آخر الأخبار:

  • استشهاد الشاب إبراهيم عسلية من جباليا متأثرا بجراحه في مشفى تركي
  • هآرتس: خطة لإخلاء مستوطني الشمال أو الجنوب في حال اندلاع أي مواجهة
  • آلية صرف رواتب موظفي غزة تنشر خلال ساعات
  • مصدر لفلسطين الآن: أموال موظفي غزة المدنيين تصل غزة وآلية صرفها تنشر اليوم
  • الداعية الإسلامي سلمان العودة يؤكد اعتقال السلطات السعودية الداعية محمد العريفي
  • وزارة الأشغال: بدء توزيع الأسمنت اللازم لإعادة إعمار المنازل المتضررة وفقاً للآلية المُعتمدة من خلال الأمم المتحدة
  • يطرأ انخفاض على درجات الحرارة لتصبح أدنى من معدلها السنوي بدرجتين مئويتين والرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج
  • رئيس بلدية الاحتلال في القدس "نير بركات" يقتحم المسجد الأقصى من باب المغاربة برفقة عدد من مساعديه صباح اليوم
  • الحمد الله: جارِ العمل على تأمين دفعة مالية للموظفين المدنيين في قطاع غزة قبل نهاية الشهر الحالي وبالتعاون مع الأمم المتحدة وبتمويل من دولة قطر
  • أسامة حمدان يعتبر الحديث عن منطقة عازلة مع حدود قطاع غزة ستزيد من الحصار المفروض على غزة

الرئيسية بانوراما

رجال وهمم..

الإثنين, 30 يوليو, 2012, 12:21 بتوقيت القدس

ظاهرة الاعتكاف تنتشر في مساجد قطاع غزة خاصة في رمضان


    خاص – حسن عمر

    مشهدٌ مهيبٌ ذلك الذي تراه حين تدخل مسجد "العودة إلى الله" وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة. فالمسجد الذي يعتبر من أكبر المساجد في المحافظة يتسع لآلاف المصلين مكتظ عن آخره، وعشرات من الناس وقوف على أبواب المسجد لا يجدون موطئاً للصلاة فيه.

    دخلنا المسجد ثم أدينا الصلاة في جماعة ثانية، وما أن انتهينا من الصلاة حتى نظرت حولي، عشرات من الناس يصطفون للصلاة في جماعة ثالثة، المسجد قد عَمَره كثير من الناس شيوخٌ وشبابٌ وأطفالٌ، ودوي بالقرآن يعلو في كل مكان، وتسبيح واستغفار من هنا وهناك، كل من الناس منقطع في طاعته وعبادته.

    "هو شهر واحد فقط من عام لآخر يزورنا، والتاجر الفطن هو الذي يستغل المواسم والمناسبات في زيادة أرباحه ومكاسبه، وهذا رمضان شهر التجارة مع الله، تجارة لعمارة الدار الآخرة، ونسأل الله القبول" بهذه الكلمات تحدث الحاج أبو عماد 72 عاماً في حديثه معنا عن رمضان.

    الحاج أبو عماد –والذي يعرفه كل رواد المسجد- يقدم لصلاة الفجر قبل الآذان بساعة كل يوم من سنين طويلة، وفي رمضان تكون همته أكبر، حيث يبقى في نهار رمضان من الساعة العاشرة صباحا حتى صلاة المغرب، ثم يذهب للبيت يفطر ويعود مسرعاً ليلحق مكانه في السطر الأول من المسجد.

    يضيف الحاج أبو عماد: "في هذا الشهر المسجد يكتظ عن آخره بالمصلين، وكثيرون من الشباب يتسابقون للصلاة في السطر الأول لنيل الأجر والثواب، ما يدفعني لأشد من همتي وأمكث الوقت الطويل في المسجد بنية الاعتكاف".

    غير بعيد عن الحاج أبو عماد، انتشرت في زوايا المسجد مجموعات من الأطفال الذين يتوسطهم شاب في العشرينات من عمره يتلون كتاب الله عز وجل ويحفظونه، اقترب من أحد الشباب الذي أشار إلى رجل جالس قرب منبر المسجد يتلو القرآن، وأخبرني أن هذا الرجل قد أنهى الختمة "السابعة" من القرآن، وأنه في رمضان قبل ثلاثة أعوام ختم القرآن 21 مرة.

    يومه.. تلاوة قرآن


    اقتربت من الرجل على حذر لا أريد أن أقطع خشوعه في تلاوة القرآن، نظرت إليه، فإذا به بلغ الستين من عمره أو تجاوزها بأعوام قليلة، لحيته طويلة غزاها البياض ما أعطاه منظراً مهيباً.

    أحس الرجل بنظري إليه فتململ، وعلى الفور بادرته بالسلام، وأعلمته بأمري وبعد أن اطمأن إلى جواري، سألته عن خبره وقصته، وكيف استطاع بعد مضي 11 يوماً من رمضان أن يختم القرآن الكريم 7 مرات !!!

    نظر إليّ الرجل مستغرباً، ثم قال: "أو مستكثر عدد ختماتي للقرآن ؟!، يا بني إنه شهر واحد في العام، وقد لا أحيا إلى عام قابل، فأشد من همتي وأهجر كل الدنيا مفرغاً نفسي لتلاوة كتاب ربي، عسى الله أن يحسن ختامنا ويتقبل منا أعمالنا".

    سألته عن جدوله في التلاوة، فأخبرني: "أبدأ يومي بالتلاوة قبل آذان الفجر بقليل، ثم أعتكف في المسجد بعد الصلاة إلى ما بعد طلوع الشمس بساعة أو ساعتين، ثم أذهب لبيتي أرتاح قليلاً، ثم ما أن تقترب الساعة من العاشرة والنصف أتوجه للمسجد، وأعتكف فيه إلى صلاة المغرب، مستغلاً وقتي كله (أكثر من 9 ساعات) في تلاوة القرآن فقط، وإذا ما قدر الله لي أقوم قليلاً من الليل قبل السحور".

    شكرته على حديثه معي، ثم انطلقت وتذكرت حال كثير من الشباب –وحالي- الذين لم نختم القرآن حتى اليوم سوى ختمة واحدة أو ختمتين، والبعض لم يختم القرآن ولو ختمة واحدة !!!

    وهذا رمضان قد بدأ يلمم نفسه آزفاً للرحيل، فهل من متعظ يغتنم الوقت، والشباب، والصحة ؟!
    المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>