آخر الأخبار:

  • المحامي جواد بولس: مصلحة السجون الإسرائيلية تمارس التضييق على المحامين لتعيق أعمالهم
  • قيادة الحركة الأسيرة تقرر البدء بالإضراب؛ لتحقيق مطالب الأسرى أبرزها: إنهاء ملف العزل الانفرادي، ووقف سياسة الإهمال الطبي
  • كتائب القسام تزف المجاهد نادر أبو جراد من بيت حانون شمال قطاع غزة الذي توفي إثر حادث سير
  • الاحتلال يعتقل: محمد العلامي وأحمد العلامي وأحمد نصار من الخليل
  • إصابة الطفل طارق أبو حمدة (10أعوام) بانفجار جسم مشبوه غرب خان يونس
  • قوات الاحتلال تفتح نيران رشاشاتها صوب منازل المواطنين شرق خانيونس دون إصابات
  • سقوط قذيفة هاون بمنطقة مفتوحة في أحد كيبوتسات مجلس إقليمي إشكول جنوب قطاع غزة دون إصابات
  • أكثر من 20 إصابة في صفوف المرابطين جراء اعتداء قوات إسرائيلية خاصة على المصلين في محاولة منها اقتحام المسجد القبلي ومحاصرة المرابطين فيه
  • أجهزة الضفة تهدد شركات النقل بعدم الخروج مع طالبات جامعة"بولتكنيك فلسطين"
  • غرناطة يصفع برشلونة الإسباني بهدف نظيف في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم

الرئيسية مقالات وآراء

مجالس رمضان

الثلاثاء, 31 يوليو, 2012, 08:59 بتوقيت القدس

أحمد نوفل

أحمد نوفل
أكاديمي وداعية اسلامي عدد المقالات (17) معلومات عن الكاتب

استاذ مشارك بكلية الشريعة الجامعة الأردنية
كاتب وداعية إسلامي
له العديد من الكتب والمؤلفات والدراسات والأبحاث

أحببت في هذه المقالة أن أكتب كلمتي التي ألقيتها في الحلقة الأولى من المجالس العلمية، التي تعقدها وزارة الأوقاف ويبثها التلفزيون الأردني، وذلك للسنة الرابعة أو الخامسة، وهذه الدورة كان المحور عن الخطاب الديني.

أرجو أن أكون قد أوصلت بعض الفكرة عن هذا الموضوع المهم فيما أرى، بل فيما يرى من نظم هذه الندوات أيضاً. وفيما يرى كثير من الأطراف المهتمة بفن الخطاب.

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد. فرمضان موسم لكل خير، ومن ضمن مواسم الخير في رمضان هذه المجالس العلمية التي صارت قرينة لرمضان، كلما هل هلت، وكلما حل حلت.

هذه المجالس التي تضمُّنا هنا في أردن الخير مع كوكبة من علماء العالم العربي والإسلامي، وشرف رفيع أن نكون في صحبتهم ومعيتهم، وفي صحبة هذا الجمهور الكريم من الحضور المتميز من نخبة أبناء هذا البلد.

وأحْسَنَ من اقترح موضوع الخطاب موضوعاً لهذه الندوات، فهو موضوع غني جداً كبير متشعب متداخل في كل شؤون الحياة من إعلام وفكر وثقافة ودعوة ورسالة ودين، وإني لأضعف إخواني المتكلمين وإنما أدرج على خطاهم وأقفو أثرهم.

• في أهمية الخطاب
الإنسان يتفاعل مع الكلمة ويتأثر بها منذ الطفولة إلى أن يعبر مراحل العمر كلها، والكلمة أبلغ وسيلة تأثير في النفس الإنسانية، من هنا سميت البلاغة، وهل القرآن إلا كلمات، وكم هدت الكلمة، وكم أنقذت، قال تعالى: (وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً) ومن أعظم ما امتن الله به على الإنسان أنه علمه البيان إذ قال: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان).

وكم خُلدت كلمة جميلة أو بيت شعر أو خطبة بليغة.

وفي الأمم المتحدة كان عِقد الهيئة العامة ينتظم بلا غياب يوم خطاب فارس الخوري في الأمم المتحدة؛ لأنه كان فارساً من فرسان البيان، وأمراء البلاغة، كذا كان الأمير شكيب أرسلان أحد أمراء البيان.

والموقف خطاب، والإشارة خطاب، والكلمة خطاب، وكلمة خطاب فضفاضة رحبة واسعة فسيحة الأرجاء تستوعب معاني عدة.

• موارد كلمة الخطاب في القرآن

وردت كلمة «الخطاب» مرتين في سورة واحدة هي سورة ص، والموضعان في قصة نبي الله داود عليه السلام. الموضع الأول منهما في الثناء على داود: (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) 20، والثاني في قصة الخصمين اللذين تسورا المحراب: (فقال أكفلنيها وعزّني في الخطاب) 23.

وورد «تخاطبني» مرتين في قصة نوح عليه السلام: (ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون) هود37 سورة11 ، والمؤمنون 27 سورة 23.

ووردت مرة في «الفرقان»: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) 63 سورة 25. ومرة في قوله تعالى في سورة عم: (الرحمن لا يملكون منه خطاباً)، فهذه ستة مواضع في القرآن في خمس سور.

وتأمل جو سورة «ص» وهي السورة التي اختصت بكلمة الخطاب، تجد جوها كله جو حوار وذكر ومواقف حاسمة وتكلُّم الطير والجبال. وقد ورد الذكر في السورة حوالي عشر مرات، واستمع: (ص والقرآن ذي الذكر)، (بل الذين كفروا في عزة وشقاق)، (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب)، (وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد. ما سمعنا بهذا..) (أأنزل عليه الذكر من بيننا..)

ففيها الخطاب القرآني وخطاب الكافرين في الرد على الخطاب القرآني، وثم الرد على هذا المنطق وهذا الخطاب: (أم عندهم خزائن رحمة ربك..) (أم لهم ملك السموات) (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب. إنا سخّرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق. والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب..)

ثم قصة الخصمين والمرافعة من قبل كل منهما، وقول ذي النعجة الواحدة: (وعزني في الخطاب..).

(كتاب أنزلناه إليك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب..)، ثم قصة سليمان وخطابه الذي جاء فيه: (إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي..) (واذكر عبدنا أيوب..) (واذكر عبادنا إبراهيم وإسحق ويعقوب..)، ثم (تخاصم أهل النار..) وتخاصم الملأ الأعلى. ثم قصة إبليس وفي الختام: (إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين) إلخ..

• خطب في المعجم
قال في المعجم الوسيط: «خطب الناس وفيهم وعليهم: خَطابة، وخُطبة: ألقى عليهم خطبة. وخطب فلانة خَطبة وخِطبة: طلبها للزواج. ويقال: خطبها إلى أهلها: طلبها منهم للزواج. ويقال: خطب وده، فهو خاطب. وفي المثل: «ذهب خاطباً فتزوج».

وخَطُب خطابة: صار خطيباً. وخاطبه مخاطبة، وخطاباً: كالمه وحادثه. ووجه إليه كلاماً. ويقال: خاطبه في الأمر: حدّثه بشأنه. وتخاطبا: تكلما وتحدثا. الخطاب: الكلام. وفي التنزيل العزيز: (وعزّني في الخطاب)، وفصل الخطاب: ما ينفصل به الأمر من الخطاب. وفي التنزيل العزيز: (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب)، وفصل الخطاب أيضاً: الحكم بالبينة، أو اليمين، أو الفقه في القضاء، أو النطق بأما بعد، أو أن يفصل بين الحق والباطل، أو هو خطاب لا يكون فيه اختصار مخل، ولا إسهاب ممل.

والخطاب المفتوح: خطاب يوجه إلى بعض أولي الأمر علانية (محْدثة) والخطابة عند المنطقيين: قياس مؤلف من المظنونات أو المقبولات. والخطبة: الكلام المنثور يخاطب به متكلم فصيح جمعاً من الناس لإقناعهم. والخطبة من الكتاب: صدرُه. والخطّاب: وصف للمبالغة، الكثير الخطبة. الخطابية: طائفة من الشيعة الرافضة منسوبة إلى أبي الخطاب الأسدي. والخطيب: الحسن الخُطبة. ومن يقوم بالخطابة في المسجد وغيره. والمتحدث عن القوم» أ.هـ. بإيجاز.

• التوسع في مفهوم «الخطاب»
كان ذاك هو المعنى اللغوي المعجمي لكلمة خطاب، لكن المعنى الاصطلاحي، والمفهومي، للكلمة تجاوز هذا بكثير. فصار يطلق على كل اتصال فنقول: الخطاب الرسمي، والخطاب الإعلامي، والخطاب العربي بشأن القضايا العامة والدولية، والخطاب العالمي والأممي في قضايانا أو قضايا حقوق الإنسان. لقد غدا المفهوم مفتوحاً على أوسع مدى، شاملاً لكثير من الأبواب والصور.

كل صور التواصل بين البشر وبين الشعوب وبين الثقافات والعقائد وبين الأمم والحضارات، والإنسانية برمتها كل ذلك وسواه داخل في مفهوم الخطاب الاصطلاحي الواسع.

وبعد هذه المقدمات أنتقل إلى بعض النقاط في محاولة خدمة الخطاب الإسلامي وإصلاحه وترقيته وتجديده. فإلى الحلقة القادمة.
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>