الرئيسية بانوراما
أنت مسؤول وليس المسؤول؟!
تربية الأبناء أمانة في أعناق الآباء و سوف يسألهم الله عنها ولا يعلق سلبيات ابنه على الشارع...
الثلاثاء, 31 يوليو, 2012, 12:38 بتوقيت القدس
الأهل يتحملون المسئولية الأكبر عن انحراف أبنائهم
براء شرف
قيل لأحد الخطباء: "تخطب منذ 20 عاماً ، فماذا غيرت ؟! ، فأجاب السائل : وأنت تسمع منذ عشرين عاما ماذا فعلت ؟!" ، هذا للأسف حال كثير منا يلوم غيره و لا يعاتب نفسه ، يتحامل على المسئول وكأنه غير مسئول عن أمانة عظيمة لو أدّاها بحقٍ لكان حالنا أفضل ، إنها أمانة تربية الأبناء وبناء أسرة سوية ، تمثل اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع صالح في نفسه ومصلح لغيره.إن التغيير للأفضل يبدأ منك ومن محيطك الخاص، فإصلاح الفرد ثم أسرته يصل إلى إصلاح أعم وأشمل يعود بالخير و النفع على الكل، وعليه فإن فساد هذه اللبنة ينعكس سلباً على المجتمع الذي نحن جزء منه وسيصيبنا ما يصيب غيرنا من سوء و فساد بكل أشكاله.
أقول ذلك ليس من باب التشاؤم ولكنه من باب الواقع المشاهد ، فكم من أب تمنى لو كان عقيما لأنه لم يحسن رعاية هذه البراعم الناعمة و الأكباد التي تمشي على الأرض ،و كم من والد عرف طريق الشرطة بسبب فلذة كبده ، بل كم هم من سجنوا من وراء أبنائهم.
توجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته والرجل راع و مسئول عن رعيته"، لم يأت عبثا، بل إنه جعل الولد الصالح بأفعاله و أقواله صدقة جارية في ميزان والده بعد مماته.
وحذر سيد الخلق وحبيب الحق ، من أن المرء سيسأل عن شبابه فيما أفناه ، فكيف يكون الحال إذا كان الجواب " أذى على الطرقات و معاكسة البنات" ، لقد انشغلنا بدنيانا عن أسرنا وأبنائنا ، فكان هذا الحصاد المر ، سلمنا تربية أبنائنا للتلفاز و الإنترنت دون حسيب أو رقيب ، فلا عجب إذن إن كانت طاعتهم للتكنولوجيا أكثر من طاعتهم لك (محسن الصفار) ، أصبح العالم قرية صغيرة و أضحى الجيران عائلة واحدة وهنا الطامة الكبرى عندما تتداخل العلاقات المحرمة .
انظر لحال هذه الفتاة ، كانت متفوقة غير أن نتيجتها في الثانوية العامة كانت مخيبة مفجعة ، ترى ماذا حصل؟! ، إنه الشات المحرم الذي سلب لبها ، فانحرفت عن فطرتها و وانساقت مع عواطفها ، لم تهتم بدراستها بقدر عشقها لمن عرفت ، تذهب للقائه بدلا من ذهابها لمدرستها ، والأب غائب ، والمصيبة أكبر عندما تكون الأم على علم بانحراف ابنتها ، لكنها رفضت إبلاغ والدها " الشيخ " ، خشية قتلها ، رضيت بفتنة ابنتها على أن تخبر والدها.
هذا ما يعيب كثير منا ، نهتم بغيرنا و لا نلتفت لحال أبنائنا ، ما الذي دفع ذاك العميل ليقول أنه ابن جيش الدفاع الإسرائيلي و أنه مشفق على الشاباك من بعده " ، من إذن يتحمل المسؤولية عن ذلك ، هل هي الحكومة و الشرطة فقط ، وأنت أين موقعك من المسؤولية " ، إذا سرق ابنك من أولى بتأديبه أنت أم غيرك ، تصرخ أين المسؤول من فساد الموضة و لباس الشباب الساحل المستشري في البلد ، ونسيت أن ابنك واحدا ممن يرتديها ويمر عنك ولم تحرك ساكنا فكيف تريد من الآخر أن يتحرك.
أيها الأب الغيور ، الأبناء نعمة قد تنقلب إلى نقمة و عطاء قد يصبح شقاء ، فماذا تنتظر ، قف عند حق أبنائك عليك ، بالدعاء و التربية و الحوار و المشاركة و المجالسة ، أكثر من الدعاء لهم بالصلاح و الهداية و احذر من الدعاء عليهم ، لا تعن شياطين الجن و الإنس على أبنائك ولا تيأس من هدايتهم "فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء".
ولا تنس بِرَّك أنت أيها الأب بأبيك و أمك ، فإن البر ديْن ، فإن أقرضته والديك استوفيته من أبنائك أضعافا مضاعفة وإلا ستشرب كؤوسا من العقوق مترعة " بروا آباءكم تبركم آبناؤكم " ، فاعمل مع والديك ما تحب أن يفعله أبناؤك معك غدا ، وابذر تحت أقدامهما ما شئت أن تحصده من أبنائك غدا.
و احذر أيها الأب أن يشاركك في تربيتهم قناة فضائية أو جليس سوء ، فإن ما زرعته و سقيته في أعوام قد تحرقه لقطة في مسلسل أو مشهد من فيلم أو صورة فاجرة ، فاحفظ جوارحهم وخاصة العين و الأذن ، فإنهما نافذتان إلى القلب إن أطلقتا في الحرام فلن تستقيم لك تربية و لن تدرك برا .
فلا عيب إن جالستهم و حاورتهم و تابعت مراسلاتهم و أحاديثهم ، ولا تدع بينك و بين ابنك حاجزا حتى إذا ما وقعوا في مشكلة حال الجدار بينهم وبينك.
لا تنشغل عنهم ، فهم رأس مالك الحقيقي ، ليكونوا معك أو كن معهم ، أشغلهم بالخير و إلا أشغلوك هم بالشر ، اصحبهم إلى بيوت الله و أصل أرحامك بصحبتهم ، اسأل عن أصحابهم ، فإن الصاحب ساحب إما إلى جنة أو إلى نار ، فإذا بذلت أسباب الصلاح ولم يكتب الله لهم الهداية فلا يضرك ضلالهم لأن عليك الدلالة و الإرشاد وعلى الله التوفيق و الهداية.
وتذكر أخيرا قول الصحابي الجليل حذيفة ابن اليمان : كان الناس يسألون رسول الله (صلى الله عليه وعلى اله وسلم) عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.
اسأل الله أن يصلح لنا النية و الذرية "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً".
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- فلسطين الآن تكشف.."السخل" توفي بالسجن بعد اعتداء المخابرات عليه
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- نصائح صحيّة لطلبة الثانوية العامة
- مش رايحين
- إصابة عمرو خالد بفيروس نادر
- نجا من الإعصار ليموت بعضة كلب
- اعتقال تايلاندي يربي 14 أسداً في منزله
- اعتقال تايلاندي يربي 14 أسداً في منزله
- نجا من الإعصار ليموت بعضة كلب
- إصابة عمرو خالد بفيروس نادر
- مش رايحين
- نصائح صحيّة لطلبة الثانوية العامة
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- فلسطين الآن تكشف.."السخل" توفي بالسجن بعد اعتداء المخابرات عليه
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- إصابة عمرو خالد بفيروس نادر
- مش رايحين
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- فلسطين الآن تكشف.."السخل" توفي بالسجن بعد اعتداء المخابرات عليه
- نجا من الإعصار ليموت بعضة كلب
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- نصائح صحيّة لطلبة الثانوية العامة
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- اعتقال تايلاندي يربي 14 أسداً في منزله
- القلق يساور طلبة "التوجيهي" مع استمرار أزمة الكهرباء
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- المواصلات تحذّرمن التعامل مع الدراجات المهربة
- فيديو: مقاعد الامتحانات تنتظر طلبة التوجيهي
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- زوجة القائد حامد: مستمرون حتى الإفراج عن كافة الأسرى
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- بالصور: "مرزوق" كومة عظام تحفظ القرآن
- بالصور: البعوض تزعج المواطن ولم توقظ المسئول
- "الزراعة" تفتتح موسم العنب "اللابذري"
- فيديو: رياضة "الباركور" بغزة تحلمُ بالعالمية
- فيديو: "فلسطين الآن" يزور مخيمات الشمال










و الله و ضع الابناء ها الايام سيء جدا