آخر الأخبار:

  • الشعبية لـ"فلسطين الآن": عباس يريد إقصاء الجميع واللقاء الثنائي بين فتح وحماس إنتاج للفشل
  • مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى صباح اليوم وسط حراسة جنود وشرطة الاحتلال
  • بلدية الاحتلال تهدم منزلاً لعائلة العباسي في بلدة سلوان بالقدس المحتلة
  • اشتباك بالأيدي والكراسي بين عناصر من الجبهة الشعبية وعناصر من حركة فتح خلال اعتصام للأسرى بغزة
  • الاحتلال يسرق منزل القيادي بحماس والمعتقل لديه نزيه أبو عون بعد اقتحامه في ساعة متأخرة من الليلة الماضية
  • الراصد الجوي عاصم أبو عصيدة: المنخفض الجوي سيكون ضعيفا في مناطق الجنوب كالخليل وقطاع غزة حتى الخميس القادم
  • الأحمد يهاتف أبو مرزوق ولقاء قريب بالقاهرة لبحث ملف المصالحة قبل زيارة وفد المنظمة لغزة
  • قوات الاحتلال تعتقل 9 مواطنين بالقدس والضفة بينهم طفل وتنتشر بشكل مكثف قضاء جنين
  • السلطات الأردنية ترفض استقبال الأسير الأردني المحرر حمزة الدباس وتعيده لـ"إسرائيل"
  • فتح تتهم الشعبية بمحاولة "استرضاء حماس" على خلفية تصريحات رباح مهنا

الرئيسية مدونات

فلسفة الصيام

الخميس, 02 أغسطس, 2012, 10:24 بتوقيت القدس

د. محمد إبراهيم المدهون


    د. محمد إبراهيم المدهون

    "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [البقرة : 183]

    ما مغزى الصيام؟


    سؤال يتردد صداه في عالم الصائمين بحثاً عن استقرار نفسي مع أمر إلهي يحمل معنى الإلزام الذي لا خيار معه سوى قولنا " سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا [البقرة : 285]" خلافاً لبني إسرائيل الذين قالوا " سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا [البقرة : 93]". والحكمة الإلهية في التشريع لا تتركنا في مهب الريح بحثاً عن حكمة مفقودة أو معنى مبطن فتسترسل الآية القرآنية بالقول "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة : 183]".

    يستبق أهل الطب والصحة القول بجدوى الصيام بالقول "صوموا تصحوا", وأن الصيام طريق لإعادة ترميم الجسد وإراحة المعدة وتجديد الخلايا. وأهل علوم النفس والاجتماع نافسوهم بالحديث عن وحدة المشاعر مع الفقراء وأصحاب الحاجات وذلك بتحقق الجوع والعطش وأن نحاكي من لا يجدون قوت يومهم فنخاطب ضمائرنا عمليًّا, فنجوع كجوعهم، ونظمأ كظمئهم، ونعرق بعرقهم، ونشقى بشقائهم، ونتألم بآلامهم، وما أعظم أن يعيش الإنسان مع الإنسان ويشعر به كما يشعر هو بذاته.

    وكذلك تحدثوا عن الاستعداد النفسي والبدني لأيام صعبة ومحن قاسية وفقدان للطعام والشراب وأنّ الصيام تمرين على المصائب والجلد في الشدائد.

    ربما كل ذلك صحيح, فهناك الجدوى الصحية والنفسية والمجتمعية ولكن المعنى التعبدي في الاستجابة الفورية لأوامر الرب تبارك وتعالى إذ نرى أن كثافة الجسد أو رقته لها أثر في العبادة ورونقها أثراً وتأثراً.
    المغزى الحقيقي للصيام يعرضه ربنا تبارك وتعالى بالقول "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة : 183]". وتحقق التقوى "بأن يراك الله حيث أمرك وأن يفتقدك حيث نهاك". وحتى يتحقق ذلك يشرح علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- فلسفة الصيام وآلة حدوثها فيقول:
    (صوم القلب خير من صيام اللسان، وصوم اللسان خير من صيام البطن).

    إذاً يتحقق التمايز والتفاوت بين صوم وصوم للوصول إلى صوم القلب "ألا يخطر ببالك الإثم"، لكنَّ كلاً منها يؤدي للآخر فصيام البطن "الامتناع عن الطعام والشراب والشهوة" يعني بالدرجة الأولى الانتصار على النفس وتهذيبها, ولذلك "رب صائم ليس له من صامه إلا الجوع والعطش" ولذلك لابد بعد صوم الجسد استعدادا لمرحلة أرقى في الصيام ألا وهو صيام اللسان ومن هنا كانت وصية النبي "إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يفسق ولا يجهل, وإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم".

    وصيام اللسان يدخل في صيام النفس، حيث إن (صيام النفس إمساك الحواس الخمس عن سائر المآثم وخلو القلب عن جميع أسباب الشر). بعد هذا الصوم نرقى ونتجه نحو أفق أوسع وفضاء أنقى ألا وهو صوم القلب وهو الذي يسمو بنا إذ إن (صيام القلب عن الفكر في الآثام أفضل من صيام البطن عن الطعام).

    تحقق التقوى غاية الصيام المرجوة ومنتهى الغاية بناء الإنسان الذي يحقق معنى الوجود "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]", مع تحقق لمعنى الاستخلاف الحقيقي " إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً [البقرة : 30]".

    إذاً لنحقق في أنفسنا مغزى الصيام بالانتقال من صيام الجسد إلى صيام اللسان, ومن صيام اللسان إلى صيام القلب بتحقق تقوى القلوب " ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج : 32]".
    المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (1) تعليق


    • (1) undefined السبت, 04 أغسطس, 2012

      بارك اله فيك

    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>