آخر الأخبار:

  • مراسلنا: إصابة خطيرة لجندي اسرائيلي في بيت حنينا بالقدس جراء إصابته بزجاجة مولوتوف إصابة مباشرة.
  • الحية: مصر أبلغتنا بتأجيل جلسة مفاوضات التهدئة
  • عاطف عدوان: الحمد لله فقد المصداقية كرئيس وزراء لحكومة التوافق الوطني لعدم تنفيذه أي من وعوده المتعلقة بحل مشاكل القطاع وعليه الرحيل
  • يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة والرياح شمالية غربية إلى شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج
  • وزارة الداخلية:حدود قطاع غزة مع مصر مضبوطة وآمنة وليس لنا أي علاقة بالأحداث الداخلية المصرية
  • خليل الحية: أمن إسرائيل أول من سيدفع ثمن تأخر إعمار قطاع غزة
  • هيئة المعابر: السلطات المصرية تبلغنا بإغلاق معبر رفح البري يوم السبت وحتى إشعار آخر
  • الداخلية تحذر من خطورة الوضع القائم في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء
  • الخضري: الاحتلال الإسرائيلي يريد إعمارًا إعلاميًا وما وصل من مواد بناء لا يكفي لإعمار بناية واحدة
  • تجدد مواجهات في القدس و"إسرائيل" تخشى من انتفاضة ثالثة

الرئيسية مقالات وآراء

عاجل للرئيس: لا تلتقيه

السبت, 04 أغسطس, 2012, 10:11 بتوقيت القدس

تتحدث التقارير الغربية عن جهود أمريكية تبذل لترتيب لقاء بين الرئيس محمد مرسى، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز. وتعتبر تلك التقارير أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا للقاهرة ولقاءاته التي تمت أمس بمثابة حلقة في هذا السياق، وإن الزيارة السابقة لوزيرة الخارجية هيلارى كلينتون تناولت الموضوع ذاته. وليس هناك ما يؤيد تلك المعلومات، إلا أن المنطق لا يستبعدها، بل يؤيدها تماما. ذلك أن أي متابع للشأن السياسي لا يشك في أن حرص واشنطن على استمرار التحالف مع مصر وتوثيق العلاقات بين القاهرة و(تل أبيب) يعد من ثوابت وبديهيات السياسة الخارجية الأمريكية. ودور واشنطن في رعاية وضمان وتأمين العلاقات المصرية الإسرائيلية معلوم للكافة، حتى إن ما تقدمه الولايات المتحدة من مساعدات إلى مصر مشروط بالوفاء بالتزامات وتعهدات معاهدة السلام مع (إسرائيل). لذلك فليس مفاجئا ولا غريبا أن تسعى واشنطن لترتيب لقاء بين الرئيسين المصري والإسرائيلي، بعدما تلقت تأكيدات عدة في زيارات سابقة من المسئولين المصريين بعد الثورة، ومن القيادات الإخوانية بالتزام مصر بمعاهدة السلام بين البلدين.

لم يشر أحد من المسئولين المصريين إلى مسألة اللقاء مع الرئيس الإسرائيلي. واكتفت صحفنا بالحديث عن الاجتماعات التي تمت مع المبعوثين الأمريكيين تناولت تطوير العلاقات بين البلدين، بل إن إحدى الصحف نقلت على لسان السيد بانيتا أمس قوله أن من بين أهداف زيارته للقاهرة حث القيادة المصرية على مواصلة التحول إلى الحكم المدني الكامل. وهو أسخف ما قيل في هذا الصدد، لأن الشواغل الأمريكية في المنطقة أبعد ما تكون عن هذا الموضوع، إلا إذا كانت له صلة بتثبيت التحالف الثلاثي بين القاهرة وواشنطن و(تل أبيب).

يؤيد ما تردد حول مساعي ترتيب اللقاء بين الرئيسين المصرى والإسرائيلي أن ثمة سباقا مشهودا خلال الأسابيع الأخيرة لاسترضاء (إسرائيل) وكسب أصوات اليهود بين مرشحي الرئاسة الأمريكية التي يقترب موعدها (في نوفمبر القادم). وهو ما لمسناه في اعتماد الرئيس أوباما أكثر من 40 مليون دولار مساعدات (لإسرائيل)، في حين كان منافسه الجمهوري ميت رومني يعلن في (تل أبيب) تأييده (لإسرائيل) في توجيه ضربة عسكرية لإيران لإجهاض مشروعها النووي، واعترافه بالقدس عاصمة للدولة. وفى هذا السياق فإن نجاح أوباما في ترتيب لقاء بين الرئيسين المصرى والإسرائيلي يمكن أن يصبح إنجازا مهما لصالحه في السياق الانتخابي.

لم يعد سرا أيضا أن ممثلي الإدارة الأمريكية لم يسرهم فوز الإسلاميين في بعض أقطار الربيع العربي، وأكثر ما أقلقهم هو انعكاس ذلك الفوز على علاقات تلك الدول مع (إسرائيل). ومثلما سارع المبعوثون إلى زيارة القاهرة لذلك الغرض. فإنهم قاموا بزيارات مماثلة إلى تونس والمغرب لذات الغرض. وفى حدود معلوماتي فإنهم في تونس والرباط لوحوا بإمكانية مساهمة رأس المال الإسرائيلي في إنعاش الوضع الاقتصادي المتأزم في البلدين. والذي هو أكثر حدة في تونس. أما فيما خص مصر فقد طمأنهم ما سمعوه عن استمرار التزامها بالمعاهدة، وهم الآن يحاولون دفع الأمور إلى أبعد، بحيث تتجاوز العلاقة حدود المعاهدة، لتغدو استمرارا للشراكة بين البلدين التي كانت قائمة في ظل النظام السابق.

لا يشك أحد في أن العلاقة مع (إسرائيل) بعد الثورة تعد ملفا شائكا واختيارا دقيقا، تتخلله العديد من الخطوط الحمراء، وهذه الخطوط تتضاعف حين يصبح على رأس الدولة مسئول ينتمي بالأساس إلى جماعة الإخوان، التي اشتركت في الحرب ضد العصابات الإسرائيلية في عام 1948، ولا تزال قواعدها وامتداداتها في العالم العربي رافضة للمخططات الصهيونية في الوقت الراهن. حتى أزعم أن ذلك الرفض يشكل أحد مصادر مشروعيتها السياسية.

إن الرئيس محمد مرسى ينبغي أن يرفض أي عرض أمريكي للقاء مع الرئيس الإسرائيلي ليس فقط باعتبار انتمائه الأصلي إلى جماعة الإخوان، بل أيضا لأنه لا يعقل أن يتغير النظام في مصر وتسقط الجماهير سياساته، في حين تظل العلاقة المهينة مع (إسرائيل) مصونة لا تمس. وقد سبق أن قلت إنه إذا كانت موازين القوى والالتزامات الدولية تفرض على مصر الثورة احترام معاهدة السلام مع (إسرائيل)، فليس في المعاهدة ما يلزم مصر بالشراكة مع (إسرائيل) أو استمرار التواطؤ معها.

لكي يحتفظ الرئيس مرسى بسمت الثورة، وبشرعيته كأول رئيس منتخب بعد الثورة، فعليه أن ينأى بنفسه عن تلويث صفحته بلقاء رئيس (إسرائيل)، وليترك علاقات الضرورة التي تفرضها المعاهدة إلى وزارة الخارجية دون الأجهزة الأمنية. من ثم فإذا اقترح عليه اللقاء مع رئيس (إسرائي)ل فعليه أن يختار بين استرضاء واشنطن وبين الوفاء للثورة وكسب ثقة الجماهير العربية والإسلامية. ولن تعدم وزارة الخارجية وسيلة للاعتذار في هذه الحالة، وهو الاعتذار الذي أحسبه بمثابة فرض عين عليه، إذا تخلى عنه فإنه يعرضه لما لا يحبه ولما لا نحبه له.
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>