آخر الأخبار:

  • الحكومة: دخل إلى قطاع غزة 243 متضامناً من جنسيات عربية وأوروبية وآسيوية منذ منتصف مايو
  • الرئيس مرسي يطالب المواطنين في سيناء بتسليم سلاحهم, لأن "السلاح لا يجب أن يكون إلا مع السلطة والقوات المسلحة والشرطة"
  • 46 حالة مرضية مزمنة في سجن "شطة" الإسرائيلي تعاني من الإهمال الطبي المتعمد
  • هنية يهاتف محافظ العريش السيد عبد الفتاح حرحور مهنئاً بتحرير الجنود المصريين المخطوفين وعبّر عن شكره لحسن المعاملة
  • الاحتلال ينقل الأسير إبراهيم حامد لسجن شطة, والأسير محمود عيسى إلى سجن جلبوع
  • وزير إسرائيلي: تساقط الصواريخ على المراكز السكانية مسألة وقت
  • حماس والحكومة في غزة تهنئان الشعب المصري والحكومة والرئاسة بتحرير الجنود المختطفين
  • نقل الأسير المضرب أيمن أبو داوود من مستشفى سجن الرملة إلى أحد مستشفيات الاحتلال
  • مراسلنا: حريق ببركس لمواد التنظيف بجانب منتزه المحطة في حي التفاح بمدينة غزة
  • الزهار: شخصيات على رأسها دحلان تسعى للوقيعة بين حماس ومصر وتثير الشائعات
  • مصادر مقربة من حزب الله: مقتل 38 من عناصر الحزب واصابة 130 في مواجهات القصير
  • تعرض دورية عسكرية إسرائيلية لنيران سورية في الجولان دون اصابات
  • الاحتلال يقرر السماح بالصيد في بحر غزة حتى مساحة 6 أميال كما كان في السابق
  • الاحتلال يحاصر بناية سكنية أخرى لعائلة أبو الضبعات في جبل المكبر بالقدس المحتلة تمهيداً لهدمه
  • مقتل الصحفي معتز أبو صفيه " 25 عام " وعمه إثر شجار عائلي غرب غزة
  • الأسير سعدات يمثل أمام محكمة إسرائيلية الثلاثاء للنظر في طلبه رؤية حفيدته
  • وقائي نابلس يعتقل القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتيري بسبب انتقاده حركة فتح
  • المغرب يطرد سفير فلسطين بسبب تصريحاته عن أداء لجنة القدس
  • السجون الإسرائيلية تنقل القيادي إبراهيم حامد المحكوم ٥٤ مؤبدا من معتقل ريمون لجهة مجهولة
  • إزالة "كشاف" عن ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بطلب إسرائيلي

الرئيسية مقالات وآراء

محنة الفلسطينيين في سوريا

الأحد, 05 أغسطس, 2012, 10:04 بتوقيت القدس

عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان
رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عدد المقالات (42) معلومات عن الكاتب

عبد الباري عطوان، كاتب وصحفي فلسطيني ولد في مخيم للاجئين بمدينة دير البلح في قطاع غزة 1950،
رئيس تحرير صحيفة القدس العربي الفلسطينية الصادرة من لندن

يبدو أن قدر الفلسطينيين في البلدان العربية أن يتعرضوا بين الحين والآخر إلى محن حقيقية، تتراوح بين المضايقات في سبل العيش والإقامة وهضم الحقوق الإنسانية الأساسية، وتمتد حتى تصل إلى مجازر دموية مثلما حصل في العراق ولبنان وأخيرا في مخيم اليرموك في سورية.

سقوط حوالي 20 فلسطينيا قتلى في مخيم اليرموك ليس بالرقم الكبير بالمقارنة بسقوط عشرين ألف سوري حتى الآن ومنذ اندلاع الانتفاضة معظمهم على يد قوات النظام، ولكنه رقم ينطوي على معان ودلالات سياسية وإنسانية كبيرة.

معظم الفلسطينيين فضلوا الوقوف على الحياد في سورية منذ اندلاع انتفاضتها السلمية ومن ثم المسلحة المطالبة بإسقاط النظام، وهذا الحياد لم يرض الحكومة التي عاملتهم مثل كل الحكومات السابقة، معاملة السوريين في جميع الحقوق والواجبات باستثناء التجنيس. كما انه اغضب المعارضة التي ترى أن الشعب الفلسطيني الذي فجر واحدة من أعظم الثورات في المنطقة يجب أن ينحاز إلى جانب معظم الشعب السوري الذي يعاني من الظلم والاضطهاد بل والقتل لأنه يطالب بأبسط حقوقه في الكرامة والعدالة والحريات بأشكالها كافة.

القتلى الفلسطينيون سقطوا في قصف على مخيم اليرموك بمدافع الهاون، وما زال مصدر هذا القصف مجهولا حسب رواية وكالات الأنباء الأجنبية، ولكن ما هو معلوم أن كل طرف من طرفي الصراع يريد أن يكون الشعب الفلسطيني إلى جانبه، ومن المحتمل أن يكون هدف هذا القصف هو إنهاء حياد هذا المخيم الفلسطيني الذي جنبه حتى الآن أعدادا اكبر من الخسائر، وان كان لم يجنبه كراهية الجانبين.

مخيم اليرموك الفلسطيني يقع إلى جانب حي التضامن الذي شهد اشتباكات دموية بالمدفعية يوم أمس بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية التي تريد السيطرة عليه وإبعاد المسلحين المعارضين منه، وهو يشكل مخزونا بشريا هو الأضخم من حيث الكثافة السكانية في كل سورية، ويتواجد فيه حوالي 150 ألف لاجئ، هذا غير عشرات الآلاف من السوريين انتقلوا إليه من الضواحي والأرياف، وعاشوا بين أبنائه في انسجام، ولا يوجد فرق أساسا في الشكل أو المعاملة بين الجانبين فكلهم 'شوام' في نهاية المطاف وينتمون إلى سورية الكبرى.

الروايات تتعدد، فالسلطة الفلسطينية في رام الله اتهمت على لسان السيد ياسر عبد ربه احد المتحدثين باسمها الجبهة الشعبية القيادة العامة برئاسة السيد احمد جبريل بالوقوف خلف هذه المجزرة بعد خروج مظاهرة تندد بها وزعيمها بسبب دعمه للنظام السوري. بينما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية 'سانا' أن مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت المخيم بقذائف هاون من حي التضامن المجاور.

الفلسطينيون ليسوا أفضل حالا من مضيفيهم السوريين، ولا تمييز بين القتلى عندما تغرق البلاد أي بلاد في الفوضى والصدامات المسلحة، ولكن المشكلة تكمن في محاولة الزج بهؤلاء أي الفلسطينيين، وهم ضيوف، في صراع داخلي لا يريدون أو معظمهم التورط فيه، أو الانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك، حتى لا يدفعوا ثمنا باهظا في مرحلة لاحقة بعد حسم الأمور.

الكويتيون اتهموا الفلسطينيين بدعم نظام الرئيس العراقي صدام حسين وغزوه لبلادهم عام 1990 واستخدموا هذا الاتهام كذريعة لإبعاد حوالي 400 ألف فلسطيني، الغالبية الساحقة منهم وقفت على الحياد وهم من مؤيدي الحكم الكويتي والمتعاطفين مع الكويتيين في الباطن، وحيادهم كان لتجنب أي موقف نزق وانتقامي من القوات العراقية التي لم تقبل الحلول الوسط.

ومن المؤسف أن الكثير من الفلسطينيين تعرضوا للقتل والتعذيب من الميليشيات الكويتية العائدة بعد إخراج القوات العراقية من بلدها، وتكرر الشيء نفسه من ميليشيات عراقية طائفية بعد إسقاط النظام العراقي على يد قوات الاحتلال الأمريكي.

السوريون والعراقيون والكويتيون واللبنانيون يستطيعون في معظم الأحيان أن يفروا بأرواحهم إلى دول الجوار في أثناء الحروب والأزمات، ولكن الإنسان الفلسطيني يجد أبواب دول الجوار وخاصة الأردن مغلقة في وجهه باعتباره لاجئا غير مرغوب فيه، والأمثلة كثيرة في هذا المضمار ولا مجال هنا لمناقشة الأسباب.

المنطق يقول بأنه يجب على النظام والمعارضة في سورية احترام وضع اللاجئين الفلسطينيين وعدم ممارسة أي ضغوط للزج بهم إلى جانب هذا الطرف أو ذاك في الصراع الحالي، ولكن متى كان المنطق يسود في البلدان العربية خاصة عندما تكون أنظمة مهددة بالسقوط أو شعوب مهددة بالفناء؟

رحم الله القتلى الفلسطينيين والسوريين معا، فهم ضحايا أبرياء في نهاية المطاف في حرب لم يختاروها أو يريدوها، وتحولت إلى حرب بالوكالة بين دول عظمى، بعد أن بدأت انتفاضة سلمية للمطالبة بحقوق مشروعة في التغيير الديمقراطي.
المصدر: فلسطين الآن

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(1) تعليق


  • (1) الأحد, 05 أغسطس, 2012

    رحم لله الشهداء سواء من الفلسطينيين او حتى من السوريين و لعن الله بشار و زمرته و من تحالف معه و اكن لدي رأي لدى الفلسطينيين فمن اول بدايات الثورة و عند اشتدادها لو رجعوا على بلدهم لكن افضل و احسن و اقول نحن الفلسطينيون ليس احسن و افضل ممن اضافنا سنوات و سنوات فدماؤنا كدمائهم و لا فرق بيننا و بينهم ونحن نجابه عدو واحد هو عدو الاسلام