آخر الأخبار:

  • أبو مرزوق: عباس أول من اعترض على مطلب رفع الحصار في مفاوضات القاهرة
  • مصدر في مكتب حركة حماس بقطر ينفي طلب قطر من رئيس المكتب السياسي خالد مشعل مغادرة أراضيها
  • حنّا عيسى: المصادقة الإسرائيلية المبدئية على مشروع "الحديقة الوطنية" يهدف لمصادرة قرابة 700 دونم من أراضي قريتيّ العيساوية والطور في القدس
  • الدوري الانكليزي: الفوز الأول لـ«غلاغتيكو» يونايتد و"هاتريك" لكوستا تشلسي وتعادل أرسنال والسيتي
  • تجديد الإداري لـ39 أسيراً بينهم نائبين في المجلس التشريعي عن حركة حماس والإفراج عن أربعة
  • الاقتصاد: كيلو عجل شراري لا يزيد عن 18 شيكلًا وكيلو عجل "هولندي" لا يزيد عن 16 شيكلًا
  • الأهلي بطل بكأس السوبر المصري على حساب الزمالك بركلات الترجيح
  • هآرتس الجيش : سيتم معاقبة ضباط وجنود الاحتياط من وحدة 8200.
  • يعلون: "إسرائيل" بحاجة لمزيد من القبب الفولاذية لتقوية دفاعاتها
  • يعلون: "إسرائيل" بحاجة لمزيد من القبب الفولاذية لتقوية دفاعاتها

الرئيسية مقالات وآراء

محنة الفلسطينيين في سوريا

الأحد, 05 أغسطس, 2012, 10:04 بتوقيت القدس

يبدو أن قدر الفلسطينيين في البلدان العربية أن يتعرضوا بين الحين والآخر إلى محن حقيقية، تتراوح بين المضايقات في سبل العيش والإقامة وهضم الحقوق الإنسانية الأساسية، وتمتد حتى تصل إلى مجازر دموية مثلما حصل في العراق ولبنان وأخيرا في مخيم اليرموك في سورية.

سقوط حوالي 20 فلسطينيا قتلى في مخيم اليرموك ليس بالرقم الكبير بالمقارنة بسقوط عشرين ألف سوري حتى الآن ومنذ اندلاع الانتفاضة معظمهم على يد قوات النظام، ولكنه رقم ينطوي على معان ودلالات سياسية وإنسانية كبيرة.

معظم الفلسطينيين فضلوا الوقوف على الحياد في سورية منذ اندلاع انتفاضتها السلمية ومن ثم المسلحة المطالبة بإسقاط النظام، وهذا الحياد لم يرض الحكومة التي عاملتهم مثل كل الحكومات السابقة، معاملة السوريين في جميع الحقوق والواجبات باستثناء التجنيس. كما انه اغضب المعارضة التي ترى أن الشعب الفلسطيني الذي فجر واحدة من أعظم الثورات في المنطقة يجب أن ينحاز إلى جانب معظم الشعب السوري الذي يعاني من الظلم والاضطهاد بل والقتل لأنه يطالب بأبسط حقوقه في الكرامة والعدالة والحريات بأشكالها كافة.

القتلى الفلسطينيون سقطوا في قصف على مخيم اليرموك بمدافع الهاون، وما زال مصدر هذا القصف مجهولا حسب رواية وكالات الأنباء الأجنبية، ولكن ما هو معلوم أن كل طرف من طرفي الصراع يريد أن يكون الشعب الفلسطيني إلى جانبه، ومن المحتمل أن يكون هدف هذا القصف هو إنهاء حياد هذا المخيم الفلسطيني الذي جنبه حتى الآن أعدادا اكبر من الخسائر، وان كان لم يجنبه كراهية الجانبين.

مخيم اليرموك الفلسطيني يقع إلى جانب حي التضامن الذي شهد اشتباكات دموية بالمدفعية يوم أمس بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية التي تريد السيطرة عليه وإبعاد المسلحين المعارضين منه، وهو يشكل مخزونا بشريا هو الأضخم من حيث الكثافة السكانية في كل سورية، ويتواجد فيه حوالي 150 ألف لاجئ، هذا غير عشرات الآلاف من السوريين انتقلوا إليه من الضواحي والأرياف، وعاشوا بين أبنائه في انسجام، ولا يوجد فرق أساسا في الشكل أو المعاملة بين الجانبين فكلهم 'شوام' في نهاية المطاف وينتمون إلى سورية الكبرى.

الروايات تتعدد، فالسلطة الفلسطينية في رام الله اتهمت على لسان السيد ياسر عبد ربه احد المتحدثين باسمها الجبهة الشعبية القيادة العامة برئاسة السيد احمد جبريل بالوقوف خلف هذه المجزرة بعد خروج مظاهرة تندد بها وزعيمها بسبب دعمه للنظام السوري. بينما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية 'سانا' أن مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت المخيم بقذائف هاون من حي التضامن المجاور.

الفلسطينيون ليسوا أفضل حالا من مضيفيهم السوريين، ولا تمييز بين القتلى عندما تغرق البلاد أي بلاد في الفوضى والصدامات المسلحة، ولكن المشكلة تكمن في محاولة الزج بهؤلاء أي الفلسطينيين، وهم ضيوف، في صراع داخلي لا يريدون أو معظمهم التورط فيه، أو الانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك، حتى لا يدفعوا ثمنا باهظا في مرحلة لاحقة بعد حسم الأمور.

الكويتيون اتهموا الفلسطينيين بدعم نظام الرئيس العراقي صدام حسين وغزوه لبلادهم عام 1990 واستخدموا هذا الاتهام كذريعة لإبعاد حوالي 400 ألف فلسطيني، الغالبية الساحقة منهم وقفت على الحياد وهم من مؤيدي الحكم الكويتي والمتعاطفين مع الكويتيين في الباطن، وحيادهم كان لتجنب أي موقف نزق وانتقامي من القوات العراقية التي لم تقبل الحلول الوسط.

ومن المؤسف أن الكثير من الفلسطينيين تعرضوا للقتل والتعذيب من الميليشيات الكويتية العائدة بعد إخراج القوات العراقية من بلدها، وتكرر الشيء نفسه من ميليشيات عراقية طائفية بعد إسقاط النظام العراقي على يد قوات الاحتلال الأمريكي.

السوريون والعراقيون والكويتيون واللبنانيون يستطيعون في معظم الأحيان أن يفروا بأرواحهم إلى دول الجوار في أثناء الحروب والأزمات، ولكن الإنسان الفلسطيني يجد أبواب دول الجوار وخاصة الأردن مغلقة في وجهه باعتباره لاجئا غير مرغوب فيه، والأمثلة كثيرة في هذا المضمار ولا مجال هنا لمناقشة الأسباب.

المنطق يقول بأنه يجب على النظام والمعارضة في سورية احترام وضع اللاجئين الفلسطينيين وعدم ممارسة أي ضغوط للزج بهم إلى جانب هذا الطرف أو ذاك في الصراع الحالي، ولكن متى كان المنطق يسود في البلدان العربية خاصة عندما تكون أنظمة مهددة بالسقوط أو شعوب مهددة بالفناء؟

رحم الله القتلى الفلسطينيين والسوريين معا، فهم ضحايا أبرياء في نهاية المطاف في حرب لم يختاروها أو يريدوها، وتحولت إلى حرب بالوكالة بين دول عظمى، بعد أن بدأت انتفاضة سلمية للمطالبة بحقوق مشروعة في التغيير الديمقراطي.
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(1) تعليق


  • (1) الأحد, 05 أغسطس, 2012

    رحم لله الشهداء سواء من الفلسطينيين او حتى من السوريين و لعن الله بشار و زمرته و من تحالف معه و اكن لدي رأي لدى الفلسطينيين فمن اول بدايات الثورة و عند اشتدادها لو رجعوا على بلدهم لكن افضل و احسن و اقول نحن الفلسطينيون ليس احسن و افضل ممن اضافنا سنوات و سنوات فدماؤنا كدمائهم و لا فرق بيننا و بينهم ونحن نجابه عدو واحد هو عدو الاسلام

إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>