آخر الأخبار:

  • استشهاد الأسير رائد الجعبري من الخليل في مشفى سوروكا الإسرائيلي
  • "الشؤون" توزع نصف مليون$ على الأسر الفقيرة
  • عزت الرشق: حماس لن تنجر إلى المناكفات السياسية كما يرغب البعض عبر الاتهامات والتراشق الإعلامي
  • جهاز "الوقائي" يعتقل ستة من عناصر الكتلة في الجامعة، أثناء زيارتهم لأحد الأصدقاء في بلدة بيرزيت شمال رام الله
  • حماس تقدم 32 مليون $ لمتضرري العدوان على غزة
  • حماس تدعو أبناءها لعدم التجاوب للاعتقالات السياسية
  • منظمات حقوقية: "إسرائيل" غير معنية بالتحقيق في جرائمها بغزة
  • مانشستر يونايتد يستعد لاسترجاع نجمه السابق كريستيانو رونالدو
  • استشهاد الشاب "محمد إبراهيم الرياطي" متأثرًا بجراحه في المستشفيات المصرية
  • إصابة جندي إسرائليي بإطلاق نار من الجولان

الرئيسية مقالات وآراء

عن تسمم عرفات

الإثنين, 06 أغسطس, 2012, 11:00 بتوقيت القدس

ثمة جدل في (إسرائيل) حول ضلوعها في تسميم عرفات، أثاره التقرير الذي بثته قناة"الجزيرة" وأثبت أن (إسرائيل) أدخلت إلى طعامه مادة مشعة سامة من نوع "يولونيوم 210" أدت قتله في نهاية المطاف.

فقد قال أورى أفنيرى رئيس كتلة السلام الإسرائيلية إنه لم يفاجأ بالتقرير، وهو من سبق له أن قام بزيارة الرئيس الفلسطيني في مقره، وخرج ليكتب مقالة تحت عنوان قتل «عرفات» (في 21/9/2002) قال فيها إن أبوعمار مهدد بالموت في أي لحظة، مشيرا إلى أن إرئيل شارون رئيس الوزراء آنذاك كان ينوى اغتيال عرفات منذ أعلن مسئوليته عن الانتفاضة، حيث أعلن صراحة أنه لم يعد لديه بوليصة تأمين على الحياة

. وأضاف أن شارون حاول اغتيال عرفات 19 مرة خلال حرب لبنان، لكنه فشل. وقال آنذاك «إن شارون لا يريد طرد عرفات إلى غزة أو إلى أي مكان آخر في العالم، لكنه يريد طرده من الدنيا، والآن تتيح له الظروف تنفيذ ذلك.

الخبير عوديت جرانوت الذي كان من الشخصيات الإسرائيلية التي التقت عرفات أثناء حصاره في المقاطعة أعرب عن اقتناعه بأن إسرائيل هي التي قامت بتصفيته لكنه تساءل: ما الذي دفع الأرملة (يقصد سهى عرفات) إلى الانتظار طوال ثماني سنوات لتستخرج بعد ذلك من خزينة محاميها ملابس عرفات في المستشفى وتنقلها إلى الجزيرة لكي تجرى تحقيقها حول الموضوع، وهى التي كانت قد عارضت بكل حزم تشريح جثته بعد الوفاة مباشرة؟ توجه أيضا بسؤال آخر هو: على افتراض أن إسرائيل هي من أدخلت السم المشع إلى طعامه، فهل كان بوسعها أن تتدخل في غذاء عرفات دون مساعدة من الدائرة المقربة منه؟ ــ وهو بهذا السؤال يلمح إلى تصريح صلاح البردويل القيادي في حركة حماس الذي قال فيه إن ثمة أيادي فلسطينية ضالعة في القتل.

بعد إعلان وفاة الرئيس الفلسطيني في 11/11/2004 كتبت مقالة نشرتها الأهرام في 1/12/2004 كان عنوانها «لا تغلقوا ملف عرفات». قلت فيها ما نصه: الذي لا يقل سوءا عن غياب عرفات، أن تطوى صفحته ويغلق ملفه، رغم ما أحاط بأسباب موته من غموض وشكوك.

قلت أيضا إن عناد عرفات وتمسكه ببعض الخطوط الحمراء في الملف الفلسطيني أزعج الأمريكيين الذين عملوا على تقليص صلاحياته ودفع الإسرائيليين إلى التفكير في التخلص منه، حتى قال بعض الحاخامات: لن نستطيع أن ننتظر طويلا حتى تتدخل الأقدار لحسم مصيره. وأضفت ما نصه "إنه ليس سرا أن أصوات التخلص من عرفات لقيت ارتياحا في أوساط بعض القيادات الفلسطينية الطموحة، ومنها عناصر تحركت مبكرا لتهيئة المسرح للتعامل مع مرحلة ما بعد عرفات".

وقتذاك، اتصلت هاتفيا بعمان، وتحدثت إلى الدكتور أشرف الكردي الذي ظل طبيب عرفات ولازمه طوال 25 سنة، وهو طبيب أعصاب مرموق وكان وزيرا للصحة في الأردن. وكان مما قاله لي: في الأسبوع الثالث لمرضه استدعوني لعلاجه. وهو ما أثار دهشتي لأنني كنت استدعى على عجل خلال يوم أو اثنين. حين كان أبوعمار يشعر بأي توعك حتى إذا كان مجرد "زكام" حل به. حين ذهب إلى رام الله وجد حول أبوعمار أربعة أطباء مصريين وخمسة تونسيين كانوا يرونه لأول مرة. وهناك سمع منه بحضور الجميع شرحا مفصلا لما شعر به منذ بداية المرض. ولأنه أدرك أن الإمكانات المتوافرة في رام الله لا تسمح بتشخيص الحالة وتقديم العلاج اللازم له، فإنه ناقش الأمر مع فريق الأطباء الموجودين، واتفق الجميع على ضرورة تسفيره إلى الخارج، وقد آثر أبوعمار أن يعالج في فرنسا. ومنذ تم ترتيب الأمر له وغادرت طائرته عمان انقطعت علاقة طبيبه الدكتور الكردى به، وأصبح يتابع حالته من خلال ما تكتبه وسائل الإعلام.

أشرت في المقالة إلى خلاصة مناقشة أجريتها حول الموضوع مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. الذي كان قد تعرض لمحاولة تسميم إسرائيلية سابقة في عمان، ولكنه نجا منها بأعجوبة. ونقلت عن أبوالوليد تأكيده على أن عرفات نقل إلى باريس مسموما، وأن ذلك تم عن طريق طعام قدم إليه. كما نقلت عنه دهشته من الردود التي تلقاها من قيادات السلطة الفلسطينية التي أجرى اتصالا بها، حيث كانت تلك الردود داعية إلى التهدئة وعدم التصعيد. لكي لا تفسد علاقة تلك القيادات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون.

في 7/12، بعد مضى عدة أيام على ظهور تلك المقالة. تساءل زميلنا الأستاذ صلاح منتصر في عموده اليومي بالأهرام: لماذا تقتل إسرائيل ياسر عرفات وتستبق قدره للتخلص منه بالسم، كما ذكرت بعض تحليلات الكتاب؟ ــ كان واضحا أنه يرد على ما كتبت، حيث قال إن دوافع عاطفية حركتها أحزان الموت هي التي جعلت البعض يتحدثون عن فكرة تسميمه. وخلص إلى أن عرفات كان مريحا لشارون وأن وضعه كان نموذجيا ومثاليا له. ثم تساءل مستنكرا: كيف والوضع كذلك تتعجل إسرائيل وفاته وتتآمر لاغتياله بالسم أو غيره؟ وقد ثبت الآن انه هو من تعجل في تبرئة شارون من تهمة الاغتيال.

لقد شاءت المقادير أن يظل عرفات شخصا مثيرا للجدل، حيا وميتا؟
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>