آخر الأخبار:

  • الداخلية تحذر من خطورة الوضع القائم في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء
  • الخضري: الاحتلال الإسرائيلي يريد إعمارًا إعلاميًا وما وصل من مواد بناء لا يكفي لإعمار بناية واحدة
  • تجدد مواجهات في القدس و"إسرائيل" تخشى من انتفاضة ثالثة
  • نقابة الموظفين بغزة: سنقوم بإجراءات تصعيدية خلال الأسبوع القادم احتجاجاً على عدم صرف رواتب الموظفين من قبل حكومة الوفاق
  • مشعل: الضيف لا يزال حياً، وسيستمرّ في محاربة العدوان
  • عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق سيتوجهان لغزة في الفترة القليلة المقبلة للمضي قدما في تنفيذ باقي ملفات المصالحة التي اتفق بشأنها مؤخرا
  • مغتصبون صهاينة يحرقون قرابة 200 شجرة زيتون في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة
  • يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة والرياح شمالية غربية الى شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج
  • استشهاد الطفل محمد سامي أبو جراد جراء إصابته بجسم مشبوه في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة
  • عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي والإسلامي في لندن: ما نشر حول ملاحقة جماعة الإخوان المسلمين هو من صنيع اللوبي الإماراتي - السعودي في بريطانيا

الرئيسية مقالات وآراء

مرسي يتأرجح على وقع تفجير سيناء..!

الأربعاء, 08 أغسطس, 2012, 10:32 بتوقيت القدس

العملية العسكرية التي نفذتها جهة متشددة في سيناء مساء الأحد، واضحة المعالم، ويمكن حصر غاياتها في ثلاثة أهداف رئيسة:

الهدف الأول: تخريب العلاقة بين مصر الثورة، والرئيس محمد مرسي من جهة، وحركة "حماس" التي تحكم قطاع غزة من جهة أخرى.

الهدف الثاني: أن يحول ذلك دون التزام الرئيس مرسي بما تم الإتفاق عليه مع كل من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" والوفد المرافق له، واسماعيل هنية رئيس حكومة القطاع.. خاصة لجهة "فتح" معبر رفح، ورفع الحصار المصري عن القطاع.

الهدف الثالث: اضعاف الرئيس المصري في المواجة التي فرضها عليه المجلس العسكري برئاسة المشير حسين طنطاوي..!

هذه الأهداف الثلاثة يمكن حوصلتها في أمر واحد هو: عودة مصر إلى الإلتزام بذات السياسات التي كان ينتهجها نظام حسني مبارك، ولو أدى الأمر إلى اطاحة الرئيس الجديد..!!

وعليه، فإن عملية سيناء تلتقي تماما في اهدافها مع الحملة التعبوية التي تستند إلى الخلاف بين مرسي وقيادة الجيش، إن لم يكن المجلس العسكري هو من يوجه هذه الحملة، الهادفة في مشهدها الأخير المرسوم، اسقاط رئيس الجمهورية واستعادة الجيش للسلطة، التي استحوذ عليها منذ 23 تموز/يوليو 1952، وحتى فوز مرسي برئاسة الجمهورية..!

لا يمكن البتة أن يكون هدف عملية سيناء هو المساس بالأمن الإسرائيلي.

فما الذي كان يمكن تصوره من الهجوم بمدرعة مسروقة في محاولة لاختراق الحدود بين مصر و(اسرائيل) غير ما جرى..؟!

لقد فجرت اسرائيل المدرعة، وقتلت كل من كان فيها.

ولكن، بعد أن تم تحقيق شرخ غير مسبوق بين مصر (وليس فقط المجلس العسكري والفلسطينيين، وليس فقط حركة "حماس" أو الجهة المنفذة للهجوم).

كما تم التأسيس لعملية اسقاط الرئيس مرسي، وسط تعاطف شعبي كبير مع المجلس العسكري على حساب الرئيس.
هذه الحقائق تم تكريسها بغض النظر عن الجهة التي نفذت الهجوم، بل بغض النظر عن عدم توجيه أي اتهام من قبل أي جهة مصرية حتى اللحظة، لأي جهة فلسطينية بالوقوف وراء الهجوم.

فجميع التصريحات والبيانات الرسمية التي صدرت بالخصوص، تحدثت عن أكثر من جهة سلفية متشددة مصرية باعتبارها الفاعل والمرتكب لهذه الجريمة النكراء..!

الجهات التي تحدثت عنها جهات مصرية هي:

أولا: عناصر تنظيم الجهاد، الذي اشارت إليه مصادر أمنية مصرية، "خاصةً أنهم أعلنوا أكثر من مرة مسؤوليتهم عن تفجير خط الغاز المصري المتجه لـ(إسرائيل)".

كما تم التحدث في صفحة الشرطة المصرية على "الفيسبوك" عن "جماعة التكفير والهجرة"، وهو الإسم الذي تطلقه الأجهزة الأمنية المصرية على تنظيم الجهاد.

ثانيا: مجهولون وزعوا منشورا يهاجم الجيش. وأشارت مصادر أمنية مصرية إلى أن مجهولين وزعوا قبل أسبوع بيانا يدعو لقتل جنود القوات المسلحة بسيناء.

وقد سبق ذلك، وفقا لذات المصادر، ازدياد عمليات قنص جنود الجيش في سيناء.

ثالثا: أكدت صفحة الشرطة المصرية على "الفيسبوك" أنه "حتى الآن لم يتم التأكد من جنسية القتلى الملثمين" الذين نفذوا عملية سيناء..

رابعا: وأعلنت "جبهة النصرة الجهادية" على موقع التواصل الإجتماعي تويتر مسئوليتها عن هجوم سيناء "ردا على سماح مصر بعبور سلاح إلى النظام الأسدي عبر قناة السويس".

الإتهامات العسكرية المصرية، كما سيتبين لاحقا، تنصب على الداخل المصري.

والإتهامات الإسرائيلية تنصب على الفلسطينيين.

كل يغني على ليلاه..!

(اسرائيل) وحدها هي التي سارعت إلى اتهام فلسطينيين، بالوقوف وراء الهجوم.

كانت البداية تقارير مجهولة المصدر نسبت لجميع أهالي مدينة رفح مرة واحدة، تحميلهم مسؤولية الهجوم لتنظيم "جلجلت" الجهادي الفلسطيني، دون إيراد أي دليل.

وقال موقع الإذاعة الإسرائيلية الناطق بالعربية، أن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولة من سماهم بـ"مخربين فلسطينيين"، التوغل في الأراضي الإسرائيلية، عن طريق معبر كرم أبو سالم الحدودي، بمحاذاة جنوب قطاع غزة.. مؤكدا أن الهجوم على الموقع الإسرائيلي "بدأ من غزة". دون أن يذكر سبب التزام اسرائيل السكوت طالما أنها راقبت العملية من لحظتها الأولى..؟!

ثم تحدث مصدر أمني اسرائيلي لهيئة الإذاعة البريطانية بالعربية قائلا "هناك شكوك قوية فى احتمال أن تكون ألوية الناصر صلاح الدين هى منفذة الهجوم"..!
حتى الأجهزة الأمنية السورية دخلت على الخط، فنشرت، أو افتعلت خبرا زعم أنه نشر على صفحة "الجيش السوري الحر" على موقع "تويتر" للتواصل الإجتماعي، أعلن مسؤولية الجيش الحر عن "عملية قتل الجنود المصريين في الشيخ زويد والهجوم على معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي"..!

ماذا يستفيد الجيش الحر من مثل هذه العملية..؟

النظام السوري هو الذي يستفيد من مثل هذا الخبر المختلق، لأنه يخاطب اميركا والغرب و(اسرائيل)، قائلا لا تؤيدوا الجيش الحر ضد النظام في دمشق، فهو يعمل ضد اسرائيل ومصالحكم في المنطقة..!

التأشير إلى دور اسرائيلي في عملية سيناء، صدر عن:

أولا: مصريون في سيناء ذكروا بأن تصريحات اسرائيلية صدرت قبل وقوع الهجوم بـ 24 ساعة، طالبت السياح الإسرائيليين من التواجد في سيناء لوجود نية لدى جماعات فلسطينية متطرفة تنفيذ عمليات إرهابية..!

ثانيا: الدكتور ناجح إبراهيم عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية الذي قال إن الهجوم المتكرر على الاكمنة (الكمائن العسكرية) في سيناء وقتل جنود مصريين ربما تكون خلفه جماعات تكفيرية "سيناوية" مخترقة من الموساد الإسرائيلى.

وأكد إبراهيم "هناك عقلا مدبرا اسرائيليا وراء هذه الأحداث".

ثالثا: اللافت وسط هذه "المومعة" أن حركة "حماس" المستهدفة اساسا وأولا بهذه العملية لم تسارع إلى اتهام (اسرائيل)، وإنما قال مشير المصري، المتحدث بإسمها "إن حكومة غزة مستعدة للتعاون الأمني مع السلطات المصرية للوصول لحقيقة ما يجري في سيناء من اعتداءات"، مشيرا إلى أن الهجومين الداميين اللذين استهدفا مغرب الأحد قوات عسكرية مصرية في سيناء من صنع "أيد خفية وخبيثة تعبث بسيناء للوقيعة بين مصر وغزة".

من هي هذه الأيدي الخفية"..؟

لم يكشفها مشير المصري، مفضلا ترك الأمر للتحقيقات المشتركة، ومؤكدا، بعكس هدف العملية، "نعتقد أن مصر الثورة أكثر انحيازا للقضية الفلسطينية وبالتالي التعاون الأمني معها ضرورة"..!

هل يؤشر المصري إلى السلطة الفلسطينية أو بعض اطرافها..؟!

مؤخرا تم القبض في سيناء على ضابط في الأجهزة الأمنية السابقة في قطاع غزة، وعثر في منزله على أسلحة..!!

هذا يكفي لإثارة شكوك "حماس"..

على كل، وبغض النظر عن الجهة المنفذة للعملية، فإن الأهداف واحدة..

وقد تعاملت حركة "حماس"، والرئيس المصري على أساس ضرورة افشال هذه الأهداف.

"حماس" أدانت وأبدت استعدادها للمشاركة في التحقيقات.

كذلك فقد سارعت إلى إغلاق جميع الأنفاق بين قطاع غزة والأراضي المصرية، لتحول دون أي تسلل بين الجانبين من قبل منفذي العملية، وتسهيلا للتحقيقات والإجراءات الإحترازية المصرية، ومساعدة للجانب المصري في القبض على المنفذين.

وقد نفى مشير المصري قيام طائرات عسكرية مصرية من طراز "اف16" بتدمير الأنفاق، تفويتا للفرصة على من أراد من نشر هذه الخبر، تحفيز الفلسطينيين في غزة على ردود فعل ضد مصر.

وكررت النفي وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة.

وأكدت الوزارة "بدء اتصالات سياسية وامنية على أعلى المستويات للتعاون في الوصول للمجرمين الذين نفذوا جريمة قتل أبطال الجيش المصري".

ردود الفعل الرسمية المصرية تباينت بين ما صدر عن الرئيس محمد مرسي، وما صدر عن الجيش.

الرئيس ظهر على شاشة التلفزيون الرسمي متعهدا "بفرض السيطرة الكاملة على سيناء".

وقال فى كلمة بثها التلفزيون إثر اجتماع عقده مع القيادات العسكرية والأمنية إن "قوات الأمن ستفرض السيطرة الكاملة على سيناء وملاحقة الذين اقترفوا هذا الجرم".. مؤكدا حتمية الرد.

غير أن لهجة الجيش كانت مختلفة، فهي اشارت إلى رد خارج الحدود، وبالقطع إن المعني بذلك ليست (اسرائيل)، كما تم الربط بلغة تهديدية بين ما يجري في سيناء، وما يجري في الداخل المصري..!

الفريق سامي عنان رئيس هيئة الأركان للجيش المصري، اعتبر ما جرى مثل "نكسة 1967".

وقال "سوف نحاسب مرتكبى الحادث" وأكد "لن يعدي هذا الحادث مرور الكرام مهما حدث فهولاء ابنـاءنا".

وفيما يبدو أنه تلميح إلى امكانية تجاوز الرئيس مرسي، قال عنان "لن ننتظر قرار أحد لنحمى ابناءنا. سوف تغلق الأنفاق. وقد اصدرت أمرا بإطلاق النار على من يحاول تخطى الحدود". ولا يتخطى الحدود عادة غير الفلسطيني المحاصر.

ولوحظ تجاهل عنان للرئيس مرسي بقوله: "سوف تكون لهم (الشهداء) جنازة عسكرية مهيبة يتقدمها المشير حسين طنطاوى".

وصدر عن المجلس العسكري بيان شديد اللهجة بعنوان "نُقسم بالله إننا لمنتقمون"..

وجاء في البيان "هؤلاء لا دين لهم ولا ملة وإنما هم كفرة فجرة، أثبتت الأيام أنه لا رادع لهم إلا القوة، وسيدفع الثمن غاليا كل من امتدت يده طيلة الشهور الماضية على قواتنا فى سيناء، سيدفع الثمن غاليا أيضا كل من تثبت صلته بهذه الجماعات أيا كان وأيا كان مكانه على أرض مصر أو خارجها".

ورفض البيان فكرة وجود "طرف ثالث"، قائلا "من يبحث عن الطرف الثالث (في إشارة إلى اسرائيل) لعل الرؤية واضحة الآن، والمخطط بات واضحا للجميع، ولا عذر لمن لا يفهمون، لقد صبرنا وثابرنا كثيرا نتيجة الأحداث الداخلية وعدم الإستقرار، ولكن هناك خطا أحمر غير مسموح بتجاوزه وحذرنا منه مرارا وتكرارا ولن ينتظر المصريون طويلاً ليروا رد الفعل تجاه هذا الحدث، نحن لسنا ضعفاء أو جبناء أو نخشى المواجهات، ولكن من الواضح أنه لم يعد يفهمنا الجهلاء ذوو العقول الخربة التى تعيش عصور الجاهلية، نحن راعينا حرمة الدم المصرى ولكن ثبت اليوم أنهم ليسوا مصريين".

إلى أين هي الأمور ذاهبة بمصر إذن..؟

حين يتم طرح هذا السؤال، لا يمكن أن يكون حادث سيناء خطط له ونفذ دون تفكير عميق..!!
المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>