الرئيسية مقالات وآراء
تطهير الأمن من رجال مبارك
الخميس, 09 أغسطس, 2012, 11:01 بتوقيت القدس
عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان، كاتب وصحفي فلسطيني ولد في مخيم للاجئين بمدينة دير البلح في قطاع غزة 1950،
رئيس تحرير صحيفة القدس العربي الفلسطينية الصادرة من لندن
ربما تشكل عملية رفح، التي راح ضحيتها حوالى 16 جنديا مصريا كانوا يتناولون طعام الافطار عندما استولت خلية من خمسة اشخاص على عربتين مدرعتين لشن هجوم ضد أهداف "إسرائيلية" نقطة تحول رئيسية في تاريخ الرئيس المصري محمد مرسي، وحركة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص لما ترتب وسيترتب عليها من نتائج سياسية داخلية وخارجية.
فهذه العملية لم تكشف عن حالة الفوضى الامنية التي تعيشها صحراء سيناء في الوقت الراهن وتمركز جماعات إسلامية متشددة فيها فقط، وإنما عن مدى قوة الرئيس المصري الجديد وقدرته على اتخاذ القرارات الصعبة والحاسمة.
ومن الجائز القول أنه لولا هذه العملية لما تمكن الدكتور مرسي من اتخاذ قراراته الجريئة التي أصدرها أمس بإقالة رئيس المخابرات العامة نائب اللواء عمر سليمان والامتداد الطبيعي له ولسياساته، اللواء موافي مراد، وتعيين رئيس جديد للحرس الجمهوري، وإقالة محافظ شمال سيناء، وتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية.
صحيح أن هذه القرارات صدرت بالتنسيق أو بالتوافق مع الفريق حسين طنطاوي قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكن الصحيح أيضا أن إقالة هؤلاء الذين يعتبرون من أعمدة نظام الرئيس حسني مبارك الأمني والعسكري لم تكن من الأولويات الملحة، وربما كان من الممكن أن تنتظر أسابيع أو أشهرا أخرى.
ربما يجادل البعض بأن المسؤولين الجدد الذين جرى تعيينهم في هذه المناصب الأمنية الحساسة قد لا يكونون رجال الرئيس المصري الجديد، وهذا جدل ينطوي على بعض الصحة، ولكنهم حتما لن يكونوا رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك.
لا شك أن هؤلاء الذين يتربعون على قمة الأجهزة الأمنية المصرية، يتحملون المسؤولية الكبرى عن عملية معبر رفح هذه، وبالتالي الجنود الشهداء الذين سقطوا برصاص منفذيها، ولذلك يجب أن يعاقبوا ويدفعوا ثمن فشلهم الاستخباري ليس تقاعدا وعزلا وإنما محاكمة أيضا على أوجه تقصيرهم.
اللواء مراد موافي قال إنه تلقى معلومات مؤكدة عن وجود تهديدات بهجوم ارهابي يستهدف وحدات في سيناء، مضيفا في تصريحات نسبتها وكالة الأنباء المصرية الرسمية إليه "إن هذه المعلومات لم تشر إلى مكان أو توقيت الهجوم'.
وحاول التنصل من المسؤولية عندما قال "إن المخابرات العامة أبلغت الجهات المعنية بهذه المعلومات، وأنها جهاز تجميع وتحليل المعلومات وليس جهة تنفيذية أو قتالية، وأن مهمته تنتهي عند ابلاغ هذه المعلومات للمعنيين بها في أجهزة الدولة".
اللواء موافي يريد ابراء ذمته، وإلقاء الكرة في ملعب وزارة الدفاع باتهامها بشكل مبطن بأنها هي الجهة المقصرة لعدم تعاملها مع هذه المعلومات بالجدية الكافية، وربما يتهم أيضا جهاز الأمن المركزي بالقصور باعتباره مسؤولا عن أمن الحدود.
في جميع الاحوال جاءت هذه العملية الهجومية على بشاعتها في مصلحة الرئيس مرسي في نهاية المطاف، ووفرت له فرصة ثمينة لتطهير الأجهزة الأمنية من بقايا النظام السابق ودون الصدام مع المجلس العسكري أو مراكز القوى الأمنية في مصر، وهذا يذكرنا بالمثل الذي يقول 'قد يأتي الخير من باطن الشر".
المصدر: فلسطين الآن
فهذه العملية لم تكشف عن حالة الفوضى الامنية التي تعيشها صحراء سيناء في الوقت الراهن وتمركز جماعات إسلامية متشددة فيها فقط، وإنما عن مدى قوة الرئيس المصري الجديد وقدرته على اتخاذ القرارات الصعبة والحاسمة.
ومن الجائز القول أنه لولا هذه العملية لما تمكن الدكتور مرسي من اتخاذ قراراته الجريئة التي أصدرها أمس بإقالة رئيس المخابرات العامة نائب اللواء عمر سليمان والامتداد الطبيعي له ولسياساته، اللواء موافي مراد، وتعيين رئيس جديد للحرس الجمهوري، وإقالة محافظ شمال سيناء، وتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية.
صحيح أن هذه القرارات صدرت بالتنسيق أو بالتوافق مع الفريق حسين طنطاوي قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكن الصحيح أيضا أن إقالة هؤلاء الذين يعتبرون من أعمدة نظام الرئيس حسني مبارك الأمني والعسكري لم تكن من الأولويات الملحة، وربما كان من الممكن أن تنتظر أسابيع أو أشهرا أخرى.
ربما يجادل البعض بأن المسؤولين الجدد الذين جرى تعيينهم في هذه المناصب الأمنية الحساسة قد لا يكونون رجال الرئيس المصري الجديد، وهذا جدل ينطوي على بعض الصحة، ولكنهم حتما لن يكونوا رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك.
لا شك أن هؤلاء الذين يتربعون على قمة الأجهزة الأمنية المصرية، يتحملون المسؤولية الكبرى عن عملية معبر رفح هذه، وبالتالي الجنود الشهداء الذين سقطوا برصاص منفذيها، ولذلك يجب أن يعاقبوا ويدفعوا ثمن فشلهم الاستخباري ليس تقاعدا وعزلا وإنما محاكمة أيضا على أوجه تقصيرهم.
اللواء مراد موافي قال إنه تلقى معلومات مؤكدة عن وجود تهديدات بهجوم ارهابي يستهدف وحدات في سيناء، مضيفا في تصريحات نسبتها وكالة الأنباء المصرية الرسمية إليه "إن هذه المعلومات لم تشر إلى مكان أو توقيت الهجوم'.
وحاول التنصل من المسؤولية عندما قال "إن المخابرات العامة أبلغت الجهات المعنية بهذه المعلومات، وأنها جهاز تجميع وتحليل المعلومات وليس جهة تنفيذية أو قتالية، وأن مهمته تنتهي عند ابلاغ هذه المعلومات للمعنيين بها في أجهزة الدولة".
اللواء موافي يريد ابراء ذمته، وإلقاء الكرة في ملعب وزارة الدفاع باتهامها بشكل مبطن بأنها هي الجهة المقصرة لعدم تعاملها مع هذه المعلومات بالجدية الكافية، وربما يتهم أيضا جهاز الأمن المركزي بالقصور باعتباره مسؤولا عن أمن الحدود.
في جميع الاحوال جاءت هذه العملية الهجومية على بشاعتها في مصلحة الرئيس مرسي في نهاية المطاف، ووفرت له فرصة ثمينة لتطهير الأجهزة الأمنية من بقايا النظام السابق ودون الصدام مع المجلس العسكري أو مراكز القوى الأمنية في مصر، وهذا يذكرنا بالمثل الذي يقول 'قد يأتي الخير من باطن الشر".
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- فيديو:وزير الإسكان يكشف آخر أخبار مدينة حمد ومشاريع قطر
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- فيديو:وزير الإسكان يكشف آخر أخبار مدينة حمد ومشاريع قطر
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2013 (صورة)
- فيديو:وزير الإسكان يكشف آخر أخبار مدينة حمد ومشاريع قطر
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- كانت عالقة على المعبر.. زوجة "هنية" تعود لبيتها
- تحرير الجنود المختطفين في سيناء
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع