الرئيسية مقالات وآراء
بين أحزان مجزرة رفح وأفراح تطهير الجيش
الخميس, 16 أغسطس, 2012, 11:37 بتوقيت القدس
صلاح سلطان

عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
رئيس لجنة القدس في الاتحاد
داعية مصري معروف
المفارقات في هذا الأسبوع جد كبيرة بين أحزان القلوب التي اعتصرت على شهدائنا في ليلة ذكرى غزوة بدر الكبرى ووقت الإفطار لشباب جيشنا المصري العظيم، فاختار المجرمون آمن الأوقات، ووقت فرحة الصائمين بفطرهم كي يدخلوا غمّاً وهمّاً وكرباً في كل بيت مصري أو عربي وإسلامي أو إنساني، وانطلقت الأبواق العميلة والدخيلة والبغيضة والكريهة تضاعف الهموم والغموم، باتهام غزة العزة، غزة الكرامة، غزة التي لم أر شعباً حزن على هؤلاء مثلهم ولقد رأيت بعيني بكاءهم مخلصين وهم يقدمون لي العزاء في المساجد والشوارع والإدارات والوزارات التي زرتها، لكن الحملة تضاعفت على فخامة الرئيس محمد مرسي، وتحمل الرجل بفراسته هذا الأذى واشتغل بإدارة الأزمة مع فريقه الألمعي الذكي النقي، فجاء مرتين إلى موقع الحدث وفكر واستشار واستخار ولحسن حظه أن شهره الأول المكتمل هو شهر رمضان فقد فاز قبل منتصف شعبان وقلت في نفسي يومها: "ياسلام يادكتور مرسي: أمك داعيالك، وأمّتك بتدعي لك وجايلك رمضان هاتكون محفوف بعناية الله أيها الحافظ للقرآن وبركاته ونفحاته ورحماته لا حد لها" فاستبشرت كثيرا أن أول شهر كامل الأيام في الرئاسة هو رمضان، ولم يغير الرئيس عادته مع الله فيقطع الله عادته معه بل ذهب يصلي التراويح في مساجد مصر ويؤم ويعطي الخواطر لأنه الرئيس صاحب الرسالة، وجعل أول جمعة في مسقط رأسه وفاء، وهنا جاءه البلاء شديدا فهو صاحب قلب يأسى لأول مجزرة في رئاسته فاستعان بالله ولعله استحضر "وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ" (البقرة:72)، وبالغ في التضرع لله تعالى وأحست الأمة بهمه وكربه فضاعفت له الدعاء وكثفت له الرجاء برب الأرض والسماء وكنت أسمع عبارات الناس: "الله يقويك يا محمد مرسي" وهنا التقت الأرض بالسماء ونزلت عناية الله القائل في كتابه: "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ" (المدثر:31)، والقائل سبحانه: "مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (فاطر:2)، وهنا يقول الشهيد سيد قطب كلاما نفيسا غير مسبوق إليه: "إن العبد ليعالج أعسر الأمور برحمة الله فإذا بها أيسرها، وإن العبد ليعالج أيسر الأمور بغير رحمة الله فإذا بها أعسرها"، وهذا بالضبط ما حدث مع فخامة الرئيس مرسي عالج أعسر الأمور وهي مذبحة رفح فأصابته رحمة الله فإذا بها أيسرها وكنت أستحضر هذا في مقالي الأسبوع الماضي، حول مفارقات بين غزوة بدر ومذبحة رفح.
وقد ختمت المقال بقولي: " على كل نحن موعودون من الله أن يخرج أضغانهم، ويبطل مكرهم، ويزهق نفوسهم ويقطع دابرهم، والحمد لله أنها وقعت ليلة غزوة بدر لتجري على المشركين والمنافقين سنة الله فيهم، فتفاءلوا بالخير تجدوه، ويقيني أن الغد أفضل لمرسي ومصر وفلسطين والأمة كلها ولكن المنافقين لا يفقهون"، لكني ما كنت أظن أن الرحمات تكون بهذا القدر الكبير الذي قال به السيد أردوغان رئيس وزراء تركيا: لقد اختصر الرئيس محمد مرسي ما قمنا به في سنوات في شهر ونصف الشهر، وهذه حالة فريدة، نعم فريدة لأني لم أر رئيسا مثله حافظا للقرآن هو وزوجته وأولاده الخمسة وهو مع هذا السياسي البارع الذي حمل الملف السياسي في جماعة الإخوان المسلمين وأسس حزب الحرية والعدالة في أجواء صعبة وتعامل مع ملفات متشابكة، كان فيها جامعا بين رجل العبادة والقيادة، رجل الدعوة والدولة، رجل الفكر والعمل، وخاض معركتين شرستين في مجلسي الشعب والشورى وتفوق حزبه على الجميع، وجاءت كلاكيع الانتخابات الرئاسية التي بدأت بإرسال المجلس العسكري مندوبه المدني الذي كان يقوم بالدور نفسه أيام مبارك يعلن في العلن ويحقق مراد الرئاسة في الخفاء وطلب من المرشد أن يكون رئيس مصر رجل من المجلس العسكري فرفض الإخوان، وأرسل المجلس العسكري لتكون القشة التي قصمت ظهر البعير يطلب الأمر نفسه مع مطالب أخرى لكل من المرشد وخيرت ومرسي فأجابهم الجميع أن هذا انقلاب على الثورة.
وبدأت الأزمات تتوالى مجلس شعب منتخب من ثلاثين مليونا يحله المجلس العسكري، وقامت المحكمة الدستورية بتوجيه من المشير بإرباك المشهد السياسي كله في ارتماء فاضح للعسكر الذي لم يعودوا يصلحون حاكمين أو حامين للثغور كما قلت دوما في ميدان التحرير: إن المجلس العسكري فقد صوابه حاميا وحاكما" ودارت رحى المعركة الرئاسية وكانت عناية الله وحفظه لتنقذ مصر الثورة، مصر الخير، مصر برجالها ونسائها الطيبين الذين لاقوا المسخ والخسف لكن الله أدركهم بعنايته بنجاح د محمد مرسي ليدخل إلى قصر الرئاسة رغم أنف المجلس العسكري تماما كما دخل النبي صلى الله عليه وسلم ليؤسس دولة المدينة المنورة وكبير المنافين عبد الله بن سلول يهيء نفسه ليكون ملكهم فظل يعمل في الخفاء والعلانية في مؤامرات ضد دولة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعطى المرسي الفرصة لكل من يريد أن يراجع نفسه لكنهم تمادوا وزادوا وزايدوا، وظلت قيادة جهاز المخابرات والمشير وعنان على غيهم، وانشغلوا بالمؤامرات ضد الرئيس عن حماية جنودنا الغلابة على الحدود مع الكيان الصهيوني، ومع علمهم المسبق بالمجزرة فهذه الحالقة التي لا تحتمل التأخير.
وهنا كانت القرارات الجريئة القوية العادلة المرضية للثوار في مصر بكل فصائلهم الإسلامي والعلماني والشعبي بل الأحرار في العالم كله ولم يمتعض إلا الكيان الصهيوني ومن يخدمهم بدءا من الأمريكان والعملاء لهم، حتى قيل إن هذا أول يوم يجلس مرسي على الكرسي، وأول قرارات أزاحت عبئا ثقيلا عن مصر بدءا بموافي ورئيس الحرس الجمهوري ورئيس الديوان الجمهوري وقائد الشرطة العسكرية وأخيرا كان التطهير الكبير في تاريخ مصر وهو ذهاب المشير وعنان عن قيادة جيشنا العظيم جيش العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، واليوم أدعو للتأريخ للثورة بيومين 11/2/2011م يوم ذهاب مبارك، ويوم 12/ 8/2012م يوم ذهاب المشير وعنان، ولا تنسوا أن الدولة العميقة لا يزالون يتربصون ومشوار التطهير للاستبداد السياسي والفساد المالي والتخلف الحضاري والتحلل الأخلاقي، خاصة في قطاع الإعلام والاقتصاد لمقاومة الحيتان الذين رباهم مبارك وجمال وصفوت الشريف و.... لكن تذكروا قوله تعالى: " وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" (يوسف:21).
غدا مصر وفلسطين والأمة أحسن من اليوم ما دمنا نتقي الله ونبذل قصارى جهدنا ولن يضيع الله مصرنا ولا قدسنا ولا أمتنا، وتفاءلوا بالخير تجدوه، وثقوا في وعد الله لكم
المصدر: فلسطين الآن
وقد ختمت المقال بقولي: " على كل نحن موعودون من الله أن يخرج أضغانهم، ويبطل مكرهم، ويزهق نفوسهم ويقطع دابرهم، والحمد لله أنها وقعت ليلة غزوة بدر لتجري على المشركين والمنافقين سنة الله فيهم، فتفاءلوا بالخير تجدوه، ويقيني أن الغد أفضل لمرسي ومصر وفلسطين والأمة كلها ولكن المنافقين لا يفقهون"، لكني ما كنت أظن أن الرحمات تكون بهذا القدر الكبير الذي قال به السيد أردوغان رئيس وزراء تركيا: لقد اختصر الرئيس محمد مرسي ما قمنا به في سنوات في شهر ونصف الشهر، وهذه حالة فريدة، نعم فريدة لأني لم أر رئيسا مثله حافظا للقرآن هو وزوجته وأولاده الخمسة وهو مع هذا السياسي البارع الذي حمل الملف السياسي في جماعة الإخوان المسلمين وأسس حزب الحرية والعدالة في أجواء صعبة وتعامل مع ملفات متشابكة، كان فيها جامعا بين رجل العبادة والقيادة، رجل الدعوة والدولة، رجل الفكر والعمل، وخاض معركتين شرستين في مجلسي الشعب والشورى وتفوق حزبه على الجميع، وجاءت كلاكيع الانتخابات الرئاسية التي بدأت بإرسال المجلس العسكري مندوبه المدني الذي كان يقوم بالدور نفسه أيام مبارك يعلن في العلن ويحقق مراد الرئاسة في الخفاء وطلب من المرشد أن يكون رئيس مصر رجل من المجلس العسكري فرفض الإخوان، وأرسل المجلس العسكري لتكون القشة التي قصمت ظهر البعير يطلب الأمر نفسه مع مطالب أخرى لكل من المرشد وخيرت ومرسي فأجابهم الجميع أن هذا انقلاب على الثورة.
وبدأت الأزمات تتوالى مجلس شعب منتخب من ثلاثين مليونا يحله المجلس العسكري، وقامت المحكمة الدستورية بتوجيه من المشير بإرباك المشهد السياسي كله في ارتماء فاضح للعسكر الذي لم يعودوا يصلحون حاكمين أو حامين للثغور كما قلت دوما في ميدان التحرير: إن المجلس العسكري فقد صوابه حاميا وحاكما" ودارت رحى المعركة الرئاسية وكانت عناية الله وحفظه لتنقذ مصر الثورة، مصر الخير، مصر برجالها ونسائها الطيبين الذين لاقوا المسخ والخسف لكن الله أدركهم بعنايته بنجاح د محمد مرسي ليدخل إلى قصر الرئاسة رغم أنف المجلس العسكري تماما كما دخل النبي صلى الله عليه وسلم ليؤسس دولة المدينة المنورة وكبير المنافين عبد الله بن سلول يهيء نفسه ليكون ملكهم فظل يعمل في الخفاء والعلانية في مؤامرات ضد دولة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعطى المرسي الفرصة لكل من يريد أن يراجع نفسه لكنهم تمادوا وزادوا وزايدوا، وظلت قيادة جهاز المخابرات والمشير وعنان على غيهم، وانشغلوا بالمؤامرات ضد الرئيس عن حماية جنودنا الغلابة على الحدود مع الكيان الصهيوني، ومع علمهم المسبق بالمجزرة فهذه الحالقة التي لا تحتمل التأخير.
وهنا كانت القرارات الجريئة القوية العادلة المرضية للثوار في مصر بكل فصائلهم الإسلامي والعلماني والشعبي بل الأحرار في العالم كله ولم يمتعض إلا الكيان الصهيوني ومن يخدمهم بدءا من الأمريكان والعملاء لهم، حتى قيل إن هذا أول يوم يجلس مرسي على الكرسي، وأول قرارات أزاحت عبئا ثقيلا عن مصر بدءا بموافي ورئيس الحرس الجمهوري ورئيس الديوان الجمهوري وقائد الشرطة العسكرية وأخيرا كان التطهير الكبير في تاريخ مصر وهو ذهاب المشير وعنان عن قيادة جيشنا العظيم جيش العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، واليوم أدعو للتأريخ للثورة بيومين 11/2/2011م يوم ذهاب مبارك، ويوم 12/ 8/2012م يوم ذهاب المشير وعنان، ولا تنسوا أن الدولة العميقة لا يزالون يتربصون ومشوار التطهير للاستبداد السياسي والفساد المالي والتخلف الحضاري والتحلل الأخلاقي، خاصة في قطاع الإعلام والاقتصاد لمقاومة الحيتان الذين رباهم مبارك وجمال وصفوت الشريف و.... لكن تذكروا قوله تعالى: " وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" (يوسف:21).
غدا مصر وفلسطين والأمة أحسن من اليوم ما دمنا نتقي الله ونبذل قصارى جهدنا ولن يضيع الله مصرنا ولا قدسنا ولا أمتنا، وتفاءلوا بالخير تجدوه، وثقوا في وعد الله لكم
المصدر: فلسطين الآن
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- معبر رفح في موسوعة جينتس
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- بالصور.. "عائلة علوان".. فقرٌ مدقعٌ ومَرضٌ مفزعٌ
- بالصور: الدفاع المدني يخمد حريق هائل بغزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة










اضف مشاركة عبر الموقع