الرئيسية مقالات وآراء
توفيق عكاشة «جحا» المصريين
الإثنين, 20 أغسطس, 2012, 10:09 بتوقيت القدس
فايز أبو شمالة

مواليد مدينة خان يونس في 18 نوفمبر 1950م.
حاصل على شهادة الدكتوراه عام 2004 في موضوعة "الحرب والسلام في الشعر العربي والشعر العبري على أرض فلسطين".
حاصل على شهادة الماجستير في موضوع "السجن في الشعر الفلسطيني". سنة 2001
كلف برئاسة بلدية خان يونس من 1/1/2006 وحتى شهر يونيو 2008
أمضى عشر سنوات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
يجيد اللغة العبرية، وعمل مثقفاً سياسياً وأدبياً في السجون.
هل هرب "توفيق عكاشة" إلى إسرائيل أم زال ينتظر مصيره؟ لقد بات يشغلنا أمر الرجل بعد أن صار مصدراً للفكاهة الخبيثة داخل مصر وخارجها، وبعد أن تجاوزت شهرته الآفاق، وصار عابر للقارات، أما مصادر التندر والفكاهة فإنها ترجع إلى التراكيب الخاصة لإعلام عكاشة، الذي نجح في مزج الكذب مع التهويل، ونجح في تصميم الافتراء بزي السذاجة، ومزج الخوف بالبطولة، وخلط الحابل بالنابل، لصير عكاشة أقرب إلى شخصية "جحا" التاريخية، ولاسيما بعد أثبت براعته في الإثارة، وقدرته على الجمع بين المتناقضات.
من المؤكد أن "توفيق عكاشة" قد درس سيرة حياة "جحا" وعرف أن "جحا" ما صار شخصية عام وهامة جداً إلا بعد أن تجاوز المألوف في القول والفعل، وبعد أن جاء بغريب السلوك، وعجيب التصرف.
لقد تجاوز "جحا" في شهرته حدود بلاده، فراح العرب يضيفون ويحذفون على لسان جحا ما جاء لصالحهم من أحاديث، حتى صار "جحا" مضرب الأمثال في التأليف والنشر، وفي اللغط والغلط، وصار مصدر التندر والضحك والخديعة اللفظية، والتوليفة السينمائية، وقد نحج وريثه في المزج بين الخبل والهبل، وزاوج بين التعظيم والتحقير، وبالغ في تراكيب الخيال، ولم يبايع سياسياً إلا من ضمن عطاءه، وكان ميسور الحال.
سيحفظ التاريخ لمصر العربية أنها نجحت في مد بلاد المسلمين بشخصية هزلية بخبث، شخصية مضحكة بمكر، شخصية مسلية باشمئزاز، شخصية تتشابه مع شخصية "جحا" ظاهرياً، ولكنها تخالفها في الأهداف.
وقد ظهر ذلك في برنامج "الحكم بعد المداولة" حين قال المدعو "عكاشة":إن الأراضي الفلسطينية المحتلة من حق اليهود، وأن العرب لا يمتلكون في مدينة القدس إلا المسجد الأقصى، وأن ثلثي القرآن الكريم ليس إلا التوراة والإنجيل بلغة عربية، كما أيد "عكاشة" تصدير الغاز لإسرائيل، وأكد أن لديه علاقات متميزة مع اليهود.
هذا الشخص الذي يؤكد بالصوت والصورة أن لديه علاقات متميزة مع اليهود، يتهم عبر قناة الفراعين حركة الإخوان المسلمين بالتآمر مع اليهود، وأنهم عملاء لأمريكا، لينطبق على كلام "عكاشة" المثل العربي: رمتني بدائها وانسلت!.
كان جحا الأسطورة وليد حالة سياسية عربية، تم توظيفها لأغراض معينة في ذلك الزمان، لكن جحا العصر الراهن "توفيق عكاشة" ليس إلا موظفاً صغيراً لدى جهات مصرية وعربية ودولية لها مصلحة إستراتيجية في إثارة الفتنة في مصر، وتهدف إلى تقويض الثورة، والعودة إلى الزمان الذي مضى، زمان حسني وصفوت وجمال وحبيب، زمان استهبال المصريين، واستغفال الطيبين؟
المصدر: وكالات
من المؤكد أن "توفيق عكاشة" قد درس سيرة حياة "جحا" وعرف أن "جحا" ما صار شخصية عام وهامة جداً إلا بعد أن تجاوز المألوف في القول والفعل، وبعد أن جاء بغريب السلوك، وعجيب التصرف.
لقد تجاوز "جحا" في شهرته حدود بلاده، فراح العرب يضيفون ويحذفون على لسان جحا ما جاء لصالحهم من أحاديث، حتى صار "جحا" مضرب الأمثال في التأليف والنشر، وفي اللغط والغلط، وصار مصدر التندر والضحك والخديعة اللفظية، والتوليفة السينمائية، وقد نحج وريثه في المزج بين الخبل والهبل، وزاوج بين التعظيم والتحقير، وبالغ في تراكيب الخيال، ولم يبايع سياسياً إلا من ضمن عطاءه، وكان ميسور الحال.
سيحفظ التاريخ لمصر العربية أنها نجحت في مد بلاد المسلمين بشخصية هزلية بخبث، شخصية مضحكة بمكر، شخصية مسلية باشمئزاز، شخصية تتشابه مع شخصية "جحا" ظاهرياً، ولكنها تخالفها في الأهداف.
وقد ظهر ذلك في برنامج "الحكم بعد المداولة" حين قال المدعو "عكاشة":إن الأراضي الفلسطينية المحتلة من حق اليهود، وأن العرب لا يمتلكون في مدينة القدس إلا المسجد الأقصى، وأن ثلثي القرآن الكريم ليس إلا التوراة والإنجيل بلغة عربية، كما أيد "عكاشة" تصدير الغاز لإسرائيل، وأكد أن لديه علاقات متميزة مع اليهود.
هذا الشخص الذي يؤكد بالصوت والصورة أن لديه علاقات متميزة مع اليهود، يتهم عبر قناة الفراعين حركة الإخوان المسلمين بالتآمر مع اليهود، وأنهم عملاء لأمريكا، لينطبق على كلام "عكاشة" المثل العربي: رمتني بدائها وانسلت!.
كان جحا الأسطورة وليد حالة سياسية عربية، تم توظيفها لأغراض معينة في ذلك الزمان، لكن جحا العصر الراهن "توفيق عكاشة" ليس إلا موظفاً صغيراً لدى جهات مصرية وعربية ودولية لها مصلحة إستراتيجية في إثارة الفتنة في مصر، وتهدف إلى تقويض الثورة، والعودة إلى الزمان الذي مضى، زمان حسني وصفوت وجمال وحبيب، زمان استهبال المصريين، واستغفال الطيبين؟
المصدر: وكالات
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- نتائج وظائف الداخلية.. تعرّف على نتيجتك
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- مكي يرد على الاتهامات.. والفرا يؤكد انطلاقة جديدة للبلدية
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- صور: سيارات صينية بغزة
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- صور: سيارات صينية بغزة
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- مكي يرد على الاتهامات.. والفرا يؤكد انطلاقة جديدة للبلدية
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- نتائج وظائف الداخلية.. تعرّف على نتيجتك
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- صور: سيارات صينية بغزة
- مكي يرد على الاتهامات.. والفرا يؤكد انطلاقة جديدة للبلدية
- "فلسطين الآن" تحاور الأولى على السعودية
- أسماء المرشحين لمقابلة التوظيف.. اعرف نتيجتك
- نتائج وظائف الداخلية.. تعرّف على نتيجتك
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- الكهرباء تعلن حملة خصومات الأسبوع القادم
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- بالصور: عائلة ضاقت بها الأرض فلا مأوى لها
- المواصلات تحذّرمن التعامل مع الدراجات المهربة
- فيديو: مقاعد الامتحانات تنتظر طلبة التوجيهي
- فيديو: النائب العام يكشف مستجدات قضايا القتل بغزة
- زوجة القائد حامد: مستمرون حتى الإفراج عن كافة الأسرى
- فلسطينيات أسماؤهن "عورة" يستوجب سترها!
- مشروع قانون لمعاملة الفلسطيني معاملة المصري
- بالصور: "مرزوق" كومة عظام تحفظ القرآن
- بالصور: البعوض تزعج المواطن ولم توقظ المسئول
- "الزراعة" تفتتح موسم العنب "اللابذري"
- فيديو: رياضة "الباركور" بغزة تحلمُ بالعالمية
- فيديو: "فلسطين الآن" يزور مخيمات الشمال
- أزمة المياه بالخليل.. معاناة صيفية بلا حلول










و الله انك صادق فيه اسمع جعجعة و لا ارى طحنا